﷽
صلى الله على سيدنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسَلَّمَ
حدثنا [الأسعد، قال: نا قاسم بن أصبغ] (^١)، قال: حدثنا محمد بن عبد السَّلام (^٢) الخُشَنِيّ (^٣)، قال: حدثني أبو حفص عَمْرُو بْنُ عَلَيِّ بنِ بَحْرِ السَّقَاءِ (^٤)، قال:
حدثنا (^٥) أبو عاصم، عن ابنِ (^٦) جُرَيْجٍ، عن ابْن (^٧) أَبي سَلَمَةَ، عن الزُّهْرِيَّ (^٨)،
_________________
(١) ما بين المعكفين بياضُ في الأصل، استدركناه من نَظِيرِه في بداية الجزء الثاني والثالث.
(٢) ص: «السلم». وظاهرُ أن الناسخ متأثر في نسخه بالرّسم التوقيفي القرآني، ولكننا لن نُلقي بالًا لذلك، وسنحاكمه إلى القياس.
(٣) في الأصل: «الحضي»؛ وهو تصحيف تصويبه من فهرسة ابن خير (٢٦٥؛ رف: ٣٥٩)؛ ويُرْجَعُ إلى ما كتبنا عن سند النسخة في المقدمة.
(٤) ص: «السقا».
(٥) المستخرج لابن منده: (١/ ١٩٠) [مضاف]؛ تاريخ دمشق (١/ ٣٧)؛ وفيه «نبأنا».
(٦) ص: «بن».
(٧) «ابن» مزيدة من الأصل، وهي ساقطة من تاريخ دمشق (١/ ٣٧) في هذا الموضع، بيْدَ أَنّها على الصواب في موضع ثان في نفس الصفحة؛ وأصلُه وهَمَّ في الرّواية نبه عليه الحافظ ابن عساكر، مع تعيين المقصود بابن أبي سَلَمَةَ فقال: «ورواه الصاغاني عن أبي عاصم فقال: «عن ابْن أبي سلمة»؛ وهو الصحيح. وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون».
(٨) في المستخرج: «عن ابْن أبي سَلَمَةَ الزّهريّ»؛ وهو تحريف بالجمع بين راويين مختلفين. [مضاف]
[ ٢١١ ]
أنّ رسولُ الله ﷺ أَرَّخَ التَّاريخَ حين قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي رَبِيعِ (^١) الأَوَّلِ (^٢).
- قال (^٣) أبو حفص: وقدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينة يوْمَ الاثنين (^٤)، ارتفاع
_________________
(١) تاريخ دمشق (١/ ٣٧): «شهر ربيع». والخبرُ باختصار الإسناد في مختصر ابن منظور: (١/ ٣٢).
(٢) أخرجه الْفَسَوي في المعرفة والتاريخ - فيما ذكره السيوطي في الشماريخ في علم التاريخ (٤) - من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، عن الزهري، موقوفًا عليه بلفظ: «التاريخ من يوم قدوم النبي ﷺ مُهَاجرًا» - ولا يُوجد هذا الأثر في مطبوع كتاب الْفَسَوي؛ لضياع المجلّد الأوّل من الأصل المخطوط، ومن مباحثه وقائع السيرة النبوية، وعصر الخلافة الراشدة - ولا منافاة بين لفظ رواية ابن جريج، من طريق ابن وهب عنه، ولفظ رواية ابن أبي سلمة الماجشون من رواية ابن جريج، كما أخرجها الفلاس؛ فهذه بمثابة مرجع لقول الزهري من رأيه أو عِلمه؛ لكونها جاءت بسياق الرفع، وهي من فوائد تاريخ صاحبنا. والطريقان إلى الزهري في ظاهرهما من شرط القبول، وقد يخدش حالَهما أمورٌ: الاختلافُ فيه على ابن جريج رفعًا ووقفًا. الاختلافُ عليه في ذكر الماجشون من رواية أبي عاصم، إلى جانب رفع المتن، وحذفه من رواية ابن وهب. أن في رواية أبي عاصم وابن وهب في حديثهما عامةً عن ابن جريج مقالًا؛ فإنّ الأوّلَ كان قد سمع منه ما رواه منْ كُتُبِ غيره، كما أفاده الإمام أحمد (شرح العلل لابن رجب: ٢٧٣). والثاني قد استصغره ابن معين في روايته عن ابن جريج (شرح العلل: ٢٧٣)؛ فليس عنده بذاك القوي، ولا يضره ذلك حالَ المتابعة. هذا فضلًا عن احتمال تدليس ابن جريج في الطريقين معًا؛ لشُهرته بذلك. والحديث في كلِّ أحواله لا يصح؛ لإرساله، وللاختلافِ على ابن جريج.
(٣) تاريخ دمشق: (٣٧/ ١)؛ تاريخ دمشق: (٤٧/ ١)؛ إلى قوله: «ربيع الأول».
(٤) في تاريخ دمشق، زيادة «عند» في هذا الموضع، والكلام يتجه من دونها، وليست واقعةً في الموضع الثاني (٤٧/ ١). وبإسقاطها وَرَدَ الخبر في مختصر ابن منظور (٣٢/ ١) مساوقةً لما في الأصل.
[ ٢١٢ ]
النَّهَارِ، لاثْنَتَيْ (^١) عشرة ليلةً خَلَتْ منْ ربيع الأوّل، وهو ابْنُ ثلاث وخمسين سنة (^٢).
فأقامَ رسول الله ﷺ بالمدينة سَبْعَ حِجَج، والمشركون مِنْ قَرَيْشٍ يَلُونَ الحج في تلك السنين، ثمّ فتح الله عليه مكَّةَ، فدخلها صبيحةَ تسع عشرةَ مِنْ رمضان سنة ثمانٍ، فأقام بها تسع عشرة ليلةً يصلي ركعتين يَقْصُرُ الصَّلاةَ.
- أبو حفص، قال: نا أبو معاوية، قال: حدثنا عاصم الأحول، عنْ عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، أن رسول الله ﷺ أقام بمكة تسع عشرة ليلة يقصُرُ الصَّلاة (^٣).
قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما [بيننا] (^٤) وبين تِسْعَ عَشْرَة قصَرْنا الصَّلاةَ، وإذا جاوَزْنَا صَلَّيْنا أربعًا.
_________________
(١) ص: «لاثني»؛ وفي تاريخ دمشق: «لثنتي»؛ في الموضعين.
(٢) قال ابن عساكر (١/ ٣٧): «كذا في هذه الرواية، وهي مرسلة». قلت: روى الدوري في التاريخ (٣/ ٣٢١؛ رف: ١٠٢٧) عن يحيى بن معين قال: «سمعْتُ يحيى يقول: مُرْسَلُ الزهري ليس بشيء».
(٣) رواية المؤلّف مختصرة عن مقال ابن عبّاس في هذا الحديث، من رواية عاصم، عن عكرمة به، وأقربها إلى لفظ الفلاس عن أبي معاوية متابعةُ محمد عمرو بن يونس عنه عند الطَّحَاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤١٦؛ رح:: ٢٣٩٦)، بزيادة «يصلي ركعتين». وتابعه أيضًا عن أبي معاوية بلفظ أطول، الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٢٧؛ رح: ١٩٥٨)، وهنَّادُ ابنُ السَّرِي عند الترمذي في الجامع (٢/ ٤٣٤؛ رح: ٥٤٩)، وسلم بن جنادة، ومحمد بن يحيى بن ضُرَيس، عند ابن خُزيمة (٢/ ٧٤؛ رح ٩٥٥)، وأحمد بن حرب عند البغوي في شرح السنة (٤/ ١٧٥؛ رح: ١٠٢٨). وأصل الحديث في البخاري من طرق عن عاصم به (٢/ ٤٢؛ رح: ١٠٨٠؛ ٥/ ١٥٠؛ رح: ٤٢٩٨؛ ٥/ ١٥٠؛ رح: ٤٢٩٩) والحديث كما هو معلوم، من أفراده.
(٤) أتى عليها التخريم في الأصل، وتلافيها من مصادر التخريج.
[ ٢١٣ ]
- حدثنا يزيد بنُ (^١) زُرَيْعٍ، قال: حدثنا عباد بن (^٢) منصور (^٣)، عن عِكْرِمَةَ، أَنّ رسول الله ﷺ أقام بمكةَ سَبْعَ (^٤) عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين (^٥).
_________________
(١) ص: «ابن».
(٢) ص: «ابن».
(٣) قال أبو العرب: «كان على قضاء البصرة، وهو ضعيفٌ». من تمييز ثقات المحدثين لابن البرقي: (٦٠: ١٤٩).
(٤) في الأصل: «تسع»؛ ووضع فوقها النّاسخُ عينه بالموازاة «سبع»، وبحذائها خاء ممدودة.
(٥) هذه الرواية من فرائد الكتاب، من حديث يزيد بن زُريع عن عبّادٍ بسنده، وتدلُّ تبعًا لتخريج الحديث على اضطراب عبّادِ في روايته هاته في موضعين؛ وصله وإرساله عن عكرمة، ثمّ تردُّد ذكره العددَ بلفظ: «سبع عشرة، أو تسع عشرة». وتفصيلُ ذلك: أن عبادًا حدث به موصولًا كُلَّا منْ عبد الوارث بن سعيد العنبري، كما عند البيهقي في الكبرى (٣/ ٢١٥؛ رح: ٥٤٦٦) بلفظ «تسع عشرة ليلة»، ووكيع بن محرز، مثلما عند الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٦؛ رح: ١١٨٩٢)، وأبي داود الطيالسي، كما أخرجه المؤلِّفُ عنه، كما سيأتي قريبًا، بلفظ: «سبع عشرة»، وعلّق أبو داود في السنن رواية الوصل (١/ ٤٧٥؛ رح: ١٢٣٢) بلفظ: «تسع عشرة»، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٤/ ٢٧٢؛ رح: ٦١٢٩)، من رواية عباد بن منصور. والواقع أنّ في روايته اختلافًا عليه، كما بيّناه، إنْ لمْ يكونا قدْ قَصَدا الإشارةَ للوجه الراجح من حديثه؛ لموافقته الثابت عن عكرمة، عن ابنِ عباس. وأما تحقيق حكم رواية عبّادٍ فمضطربةٌ باصطلاح المتقدمين؛ بدليل رواية الفلاس عن ابْن زُرَيْع للرّواية المرسلة، وعن الطيالسي للرواية المتصلة، وأن الاختلاف قد حصل من شخص عبّادِ نفسه؛ وتدلُّ عليه رواية هؤلاء الحفاظ عنه: يزيد، وعبد الصمد، وأبو داود، إضافةً إلى احتمالِ وقوع عبّادٍ في تغير الحفظ؛ لطُولِ ما ولي القضاء، وتهاونه في الرّواية كما يدلُّ عليه تدليسه، وتفريطه في صيغ السماع، خاصةً حديثه عن عكرمة، وعامته قد جاء معنعنًا، ولقاؤه له مؤكَّدٌ في الجملة، خلافًا لمقال البزار في مسنده: «لم يسمع عبّاد من عكرمة» (١١/ ١٧٧؛ رح: ٤٩١٧)، ويدلُّ لِلفّيه تصريحه بالسماع من عكرمة، كما ورد في مسند الطيالسي (١/ ٣٤٧؛ رح: ٢٦٦٧)، ولا يضُرُّه هنا تدليسه عن عكرمة؛ لثبوت أضل الحديث عمّن فوقه.
[ ٢١٤ ]
- قال: وحدثنا أبو داود (^١)، قال: نا عباد بن (^٢) منصور، عنْ عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، أنّ رسولَ الله أقام بمكة سبع عشرةَ يصلي بمكة ركعتين (^٣).
- قال (^٤): وحدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق (^٥)، قال: سألْتُ أَنسَ بْنَ مالك عن تقصير الصّلاة، فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من (^٦) المدينة إلى مكَّةَ نُصلّي ركعتين ركعتين. فقلت لأنس: وهل أقام بمكة؟
قال: نعم؛ أقام بها عشرا (^٧).
_________________
(١) ص: «داوود».
(٢) ص: «ابن».
(٣) نُحيلُ في الكلام على هذا الحديث من رواية عباد على التعليق السابق، لكن تحْسُن الإشارة هنا إلى أنّ الفلاس قد قصد بتخريج رواية شيخه الطيالسي عن عباد، بَيانَ الاختلاف العِلَلي عليه في سنده ولفظه. وهذه الرواية لا تُوجد في المسند المطبوع من رواية يونس بن حبيب الأصبهاني، فيما وُجِدَ منه، فهي - إذن - من فوائد الكتاب.
(٤) صحيح ابن خزيمة: (٢/ ٧٥؛ رح: ٩٥٦).
(٥) في الأصل: «يحى بن إسحاق»؛ ووقع تصحيحه في الطّرّة.
(٦) ص: «امن».
(٧) أخرجه من طريق المؤلّف ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٧٥؛ رح: ٩٥٦)، ولم يسق لفْظَه، وذَكَره بلفظ يعقوب الدَّوْرقي، عن ابْنِ عُلَيَّةَ، عن يحيى به، وقال: «وقال أحمد وعمرو بن عليّ: عنْ أنس قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولم يقولا: سألت أنسًا». وهو خلافُ المثبت هنا في كتاب التاريخ من رواية الفلاس، عن يزيد بن زُرَيْع، ولم يتابعه حميد بن مسعدة، عن يزيد، عند النسائي في الكبرى (٢/ ٣٦٢؛ رح: ١٩٢٣)، والصغرى (٣/ ١٢١؛ رح: ١٤٥٢)، ونضر بن علي الجهضمي عنه مقرونًا بعبد الأعلى بن عبد الأعلى، عند ابن ماجه (١/ ٣٤٢؛ رح: ١٠٧٧)، ومحمد بن المنهال عند أبي عَوَانَةَ في مستخْرَجه (٢/ ٧٥؛ رح: ٢٣٧٢) - في البداءة بالمسألة، واستهلال المتْنِ بـ «خرجنا …»، ولا يُظنُّ بابن ماجه أو نصر الجهضمي أن يكون أحدهما قد أحال اللّفْظَ على عبد الأعلى عن يحيى دون يَزيد؛ فمتنهما واحدٌ، خِلْو عن السؤال، كما أخرجه الإمام أحمد في المسند عن عبد الأعلى (٢٠/ ٢٧٤؛ رح: ١٢٩٤٥)، وأكد ذلك الطبري في =
[ ٢١٥ ]
- قال: وحدثنا بشر بن (^١) المفضَّل، قال: حدثنا يحيى بن (^٢) أبي إسحاق، عن أنس بن (^٣) مالك، عن النبي ﷺ (^٤) بمثله (^٥).
- قال أبو حفص: ثُمَّ صَارَ رسولُ الله ﷺ إلى حُنَيْن، واسْتَخْلَفَ على أهل مكةَ عتاب [بْنَ] (^٦) أَسِيد (^٧)، فأقام عتاب بْنُ (^٨) أسيد للنَّاسِ الحَجَّ سنةَ ثَمَانٍ.
_________________
(١) = تهذيب الآثار (١/ ٢١٩؛ رح: ٣٣٩)، فأخرجه بدون المسألة عن حميد ونصر مقرونين. والحديثُ بعد هذا مشهورٌ عن يحيى بن أبي إسحاق بالسياقين معًا، أخرجه البخاري (٢/ ٤٢؛ رح: ٥/ ١٥٠؛ ٤٢٩٧: ١٠٨١/ ٥؛ رح: ٤٢٩٧)، ومسلم (١/ ٤٨١؛ رح ٦٩٣) من طرق، عن يحيى به.
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «ابن».
(٤) ص: «ابن».
(٥) الخبر من رواية الفاكهي عن محمد بن يحيى الزِّمَّاني، عنْ بِشْرِ به نحوه. وأخرجه ابن خزيمةَ من طريق المؤلّف أيضًا في صحيحه (٢/ ٧٥؛ رح: ٩٥٦)، مقرونًا ببشر، وأعقبه بمتابعة محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن بشر، ولمْ يسُق متنه، والمؤكِّدُ أَنْ قَوْلَ الفلاس: «بمثله»، لا يشمل توجيه المسألة، بحكم سماع ابن خزيمة لنص الحديث من الفلاس نفسه، وحِرْصِه على تمييز لفظ روايته من طريقه عن رواية غيره، عن بعض تلامذة يحيى ابن أبي إسحاق؛ كرواية يعقوب الدَّوْرقيّ المُشَارِ إليها آنفًا. ومن السهل أن نقرّر: أن رواية الفلاس - كما أخرجها بنفسه في كتابه التاريخ - دليلٌ يُحْتكم إليه في بيان أضل روايته عنْ يزيد أو بشر، في ذكر المسألة من عدمها، وإلا يُحْملُ الأمْرُ في مثل هذه المواطن على تعدد الرّواية بالوجهين معًا، ويشهد له ثبوتُ ذلك عن يحيى، عن أنس مُسْتَفْتِيًا، ورَاويًا في آن.
(٦) كتب فوقها الناسخ «مثله» على جهة التصحيح.
(٧) ساقطة من الأصل.
(٨) في صغرى طبقات ابن سعد (١/ ٢٧١؛ رت: ٨٧٢): «قال الواقدي: أخبرنا إسحاق بن خى، عن مجاهد، قال: لما فتح رسولُ الله ﷺ مكة، وسار إلى حُنَيْن، استخلف عليها عتاب بن أَسِيدٍ يصلّي بالناس». ون تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: (١/ ١٨٢؛ رت: ٤٣٩)، (٢/ ٢٥؛ رف: ١٥٥٠)، (٢/ ٣١؛ رف: ١٥٦٩)
(٩) ص: «ابن».
[ ٢١٦ ]
- حدثنا (^١) يزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وبِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن (^٢) إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أنّ رسولَ الله بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ (^٣) أسيد إلى أهل مكة (^٤)، وأمَرَهُ أن يَخْرص العِنَبَ، فَتُؤَدَّى (^٥) زكاتُه زَبيبًا، كما تُؤَدَّى (^٦) زكاةُ النَّخْلِ تَمْرًا؛ فتلك سنة رسول الله ﷺ في النَّخْلِ والعِنَبِ (^٧).
- قال أبو حفص: وأَقَامَ ِللنَّاسِ الحج سنةَ تِسْع أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ. وبعَثَ رسول الله ﷺ عَلِيًّا بالبَرَاءَةِ (^٨).
_________________
(١) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر: (٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
(٢) ص: «ابن»
(٣) ص: «ابن»
(٤) عبارة «إلى أهل مكة»: ساقطة من التمهيد.
(٥) ص: «فتود»؛ التمهيد: «وتؤدى».
(٦) ص: «تودى»
(٧) أخرجه النسائي في الصغرى (٥/ ١٠٩؛ رح: ٢٦١٨) عن المؤلف بإسناده، دون قوله: «فتلك سنة رسول الله …»، وهي ثابتةٌ من رواية علي بن المديني عند البيهقي في كُبرى سننِه (٤/ ١٢٢؛ رح: ٧٢٢٥)، ويحيى بن يحيى التميمي عند ابن زَنْجُويَه في الأموال (٣/ ١٠٦٩؛ رح: ١٩٨٧)، وزياد بن يحيى عند ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٤١؛ رح: ٢٣١٧): ثلاثتهم عن يَزِيدَ به. وتابَعَه على ذِكْر الزّيادة عن ابن إسحاق إسماعيل بن عُلَيَّةَ عند ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٥٤؛ رح: ١٠٦٦٦؛ ٢٠/ ١١١؛ رح: ٣٧٣٦٠)، كما تابعه - وابن المفضل - على إرساله من حديث ابن المُسَيّب، وهو الأصحُ من رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، وخالفهم بعضُ منْ لا يقوى على مقاومة حفظهم واتفاقهم، فجعله عن سعيد، عن عتاب من مُسْنده. والحديثُ في كل أحواله لا يصح؛ لاجتماع أكثر مِنْ علةٍ فيه.
(٨) ص: «بالبراة».
[ ٢١٧ ]
- (^١) [وقال] بشر بن (^٢) منصور، عن عبد الرحمن بن (^٣) إسحاق، عن الزهري (^٤)، عن سعيد بن المسيب، عنْ عَتَّابِ بْنِ (^٥) أَسِيدٍ، قال: أَمَرَني رسولُ الله أَنْ أَخْرِصَ الْعِنَبَ وَآخُذَ زكاتَه زَبِيبًا كما يُؤْخَذُ زكاةُ التَّمْرِ تَمْرًا (^٦).
- قال: ونا سُفْيان بن عُيَيْنَةَ، عن أبي إسحاق، [عن زَيْدِ بن يثيع] (^٧) يقول:
_________________
(١) وقع في الأصل في هذا الموضع إدراج ما يلي في النسخة، وهو ليس منها قطعًا: «قال: نا الأسعد، قال: نا عاصم، قال: نا أبو العباس الطَّوسِيُّ محمد بن يونس ببغداد، قال: نا عبد العزيز السَّري، قال: نا». وأما قوله: «نا عاصم»، فهو تصحيف القاسم بن أصبغ، وهو شيخُ الأسعد، وأما محمد بن يونس فهو الْكُدَيْمي، ويبعدُ أنْ يروي الفلاسُ عنه، وهو من طبقة تلاميذه، وقد تأخرت وفاته إلى ٢٨٦ هـ. ويشهد لما أثْبتنا أعْلاه: أنّ بشر بن منصور من طبقة شيوخ الفلاس، وقد روى عنه عليُّ بْنُ المديني، ناهيك أنه على وفق ما أثبتنا سيقتِ الرّواية في التمهيد (٤/ ٤٧٠)، وقد نقلها ابن عبد البر عن المؤلّف.
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «ابن».
(٤) ما بين المعلفين ساقط من الأصل، وهو لازم، وتلافيه من التمهيد: (٢٠/ ١٥٢)؛ الاستذكار: (٩/ ٢٥٣)؛ ومصادر التخريج بعد. سوى أنه تصحف في هذا اسم «عبد الرحمن بن إسحاق» إلى «عبد العزيز بن إسحاق».
(٥) ص: «ابن».
(٦) رواية بشرٍ أخرجها أبو داود في سننه (٢/ ٢٣؛ رح: ١٦٠٥)، والدارقطني في سننه أيضًا (٣/ ٤٩؛ رح: ٢٠٤٥)، وتابعه على الوصل، عن عباد بن إسحاق، عبد الله بن رجاء المكي، عند ابن الجارود في المنتقى (٩٦؛ رح: ٣٥١)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٤؛ رح: ٢٣١٨)، كلاهما من طريق الحُميدي عنه به، ولهما متابعة عن الزهري به، من رواية محمد بن صالح التمار - وهو مختلف فيه - عند الترمذي (٣/ ٢٧؛ رح: ٦٤٤)، وأبي داود (٢/ ٢٤؛ رح: ١٦٠٦)، وغيرهما.
(٧) ما بين المعلفين مستدرك على الأصل، وموضعه فيه بياض بقدر ثلاث كلمات؛ والتتمة من سنن سعيد بن منصور، ومسند أحمد، ومسند أبي يعلى.
[ ٢١٨ ]
سألْنا عَلِيًّا: بأي شيءٍ بُعِثْتَ؟ - قال سفيان: وكان رسولُ الله بَعَثَه مع أبي بكر - قال: بأَرْبَع: لا يدخُلُ الجنّةَ إلا نفس مؤمنَةٌ. ومَنْ كَان بَيْنِهِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهُ عَهْدٌ [فَأَجَلُهُ] (^١) أَربعةُ (^٢) أشهر. ولا يجتمعُ المُسْلِمُون والمُشْرِكون بعْدِ عَامِهِمْ هذا. ولا يطوفُ بالبيتِ عُرْيَانٌ (^٣).
- قال (^٤): وحدثنا محمد بن أبي عَديّ، قال: نا شُعْبَةُ، قال: نا المغيرة، عن الشعبي، عن المُحَرَّر (^٥) بْنِ (^٦) أبي هريرةَ، عن أبيه قال: كنتُ مؤذن علي (^٧)
_________________
(١) مَزيدٌ لازم سقط من الأصل.
(٢) ص: «وأربعة».
(٣) تابع المؤلّف عن ابن عيينة كبارٌ منْ أصحابه بسندهِ وجُلّ لفظه، كالإمام أحمد والحميدي في مسنديهما (٢/ ٣٢؛ رح: ٥٩٤)؛ (١/ ٢٦؛ رح: ٤٨)، وسعيد بن منصور في تفسيره (٥/ ٢٣٣؛ رح: ١٠٠٥)؛ ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٧؛ رح: ١٨٥٢٤)، وعليُّ بنُ خشرم عند الترمذي (٥/ ٢٧٦؛ رح: ٣٠٩٢)، ومحمد بن يزيد البزاز عند الدارمي (٢/ ٩٤؛ رح: ١٩١٩)، وزهير بن حرب عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٣٥١؛ رح ٤٥٢)، وزكريا بن أبي زائدة عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ٥١٨؛ رح: ١٤٩١٧)، وعمرو بن زُرَارة، وزائدةُ بن قدامة عند المَرْوَزِيّ في تعظيم قدْرِ الصّلاة (٢/ ٦٢١؛ رح: ٦٦٩ - ٦٧٠). والحديثُ فيه كلام من حديث السَّبيعي؛ مردُّه الاختلافُ عليه في سنده، وتغير حفظه وتدليسه، والحديث في أصل روايته لفظه صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند الشيخين (خ: ١/ ٨٢؛ رح: ٣٦٩؛ ٢/ ١٥٣؛ رح: ١٦٢٢) (م: ٢/ ٩٨٢؛ رح: ٤٣٥). وانظر علل الدار قطني (٣/ ١٦٢ - ١٦٣؛ رح: ٣٢٩)؛ إرواء الغليل: (٤/ ٣٠١ - ٣٠٣؛ رح: ١١٠١)
(٤) ن: كتاب الأموال: (٢٥٧ - ٢٥٨؛ رح: ٤٥٧)؛ الناسخ والمنسوخ: (١٩٦؛ رح: ٣٦٤)؛ كلاهما لأبي عبيد متابعةً.
(٥) في الأصل: «المحرد»؛ وهو تصحيف.
(٦) ص: «ابن»
(٧) في كتاب الأموال: «علي بن أبي طالب».
[ ٢١٩ ]
حين بَعَثَه رسول الله ﷺ بالبراءة (^١)، فنادَيْتُ بهؤلاء الكلماتِ حتى (^٢) صحل (^٣) صوتي (^٤).
- قال أبو حفص: ثمّ فتَحَ الله على نبيه الفُتوحَ، وجاءته وفُودُ الْعَرب، ودخل النَّاسُ في دين الله أفواجًا، ثمّ قدِمَ رسول الله ﷺ المدينة فأقام بها بقيّةَ ذي الحجة والمحرّم وصَفَر، واثْنتي عشرة ليلة من ربيع الأول سنة إحدى عشْرَةَ.
وقُبض رسولُ الله سنة إحدى عشرة في ربيع الأوّل يَوْمَ الاثنين، وهو ابْنُ ثلاث وستين سنةً، وهو أصحها؛ وسأخبرُكَ - إن شاء الله - باختلافِهم في سنه.
_________________
(١) في كتاب الأموال: «ببراءة إلى أهل مكة».
(٢) ص: «حتى صول؛ تصحيف. وفي كتاب الأموال: «قال: فناديت حتى صحل صوتي».
(٣) في غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣): في صَوْتِه صَحَلٌ … فيه كالبُحة، وهو أنْ لا يكون حادًا. والصَّحَلُ: البُحة. وفي الحديث أن ابن عمر كان يرفع صوته بالتلبية حتى يَصْحَل صوْتُه». وقال الشاعر: فقَدْ صَحِلَتْ مِنَ النَّوْحِ الحُلُوقُ ون غريب الخطابي: (١/ ٤٣٧)؛ معجم مقاييس اللغة: (٣/ ٣٣٤).
(٤) تابَعَ المؤلّف عن ابْنُ أبي عدي به أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابيه: الأموال (٢٥٧؛ رح: ٤٥٧)، والناسخ والمنسوخ (١٩٦؛ رح: ٣٦٤)، كما توبع ابْنُ أبي عدي عن شعبة، كما في رواية غُندر وعثمان بن عمر، مقرونين عند النسائي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٤؛ رح:: ٣٩٣٥؛ ١٠/ ١١٢؛ رح ١١١٥٠)، والصغرى (٥/ ١٣٤؛ رح: ٢٩٥٨)، وغُندر وحْدَه عند أحمد في المسند (١٣/ ٣٥٦؛ رح: ٧٩٧٧)، وسعيد بن عامر ووهب بن جرير عند الحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٨؛ رح: ٧٣٥٥)، وفيه أخرج رواية شيخ ثانٍ لشعبة عن الشعبي به، وهو أبو إسحاق الشيباني (٢/ ٣٦١؛ رح: ٣٢٧٥) - كما في أموال ابن زنجويه أيضًا (١/ ٤٠٥؛ رح: ٦٧٣) - وهو رجل ثقة من رجال الصحيح. وأصل الحديث في الصحيحين، من طرُقِ عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة؛ (خ: ٢/ ١٥٣؛ رح: ١٦٢٢، م: ٢/ ٩٨٢؛ رح: ١٣٤٧).
[ ٢٢٠ ]
- حدثنا (^١) يزيد بن زُرَيْعٍ، قال: حدثنا هشامُ بْنُ حسّان (^٢)، قال: حدثنا (^٣) عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: قُبِضَ رسولُ الله (^٤) ﷺ وهو ابْنُ ثلاث وستين سنة (^٥).
_________________
(١) رواه البخاري من طريق الفلاس في التاريخ الأوسط: (١/ ٣٣٧؛ رح: ٨١).
(٢) «بن حسّان»: ليست في التاريخ الأوسط.
(٣) التاريخ الأوسط: «حدثني».
(٤) التاريخ الأوسط: «النبي».
(٥) تابع يزيدًا على روايته عن هشام عن عكرمة به، جماعةً من حفاظ أصْحابه؛ منهم: رَوْحُ ابن عُبادة من طُرُقِ عنه عند البخاري (٥/ ٥٧؛ رح: ٣٩٠٢)، ومسلم (٤/ ١٨٢٦؛ رح: ٢٣٥١)، والطَّحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ٢٠٢؛ رح: ١٩٤١). وأخرجه أحمد في المسند من طريق روح أيضًا (٥/ ٤٦٢؛ رح: ٣٥١٧)، ويحيى القطان (٣/ ٤٦٢؛ رح: ٢٠١٧)، ويزيد بن هارون (٤/ ١٩؛ رح: ٢١١٠)؛ وعنه ابن أبي شيبة في المصنف (١٨/ ٣٤٦؛ رح: ٣٤٥٨٩)، ومحمد بن جعفر؛ كلّهم عن هشام به، بلفظ أطول من رواية الفلاس، عن يزيد بن زُرَيْع. ولفظ: «ثلاث وستين» هو الأشْهرُ والأصح عن ابن عبّاس، من رواية أصحابه؛ ككُرَيْبٍ، وعمرو بن دينار، وسعيد بن المسيب، وأبي جمرة الشبعي، وهشام بن عروة، وتخريج طُرُقِهم إليه يطول؛ ويشهد له حديث أنس عند مسلم (٤/ ١٨٢٥؛ رح: ٢٣٤٨)، وعائشةَ عند الشيخين (خ: ٦/ ١٥؛ رح: ٤٤٦٦؛ م: ٤/ ١٨٢٥؛ رح: ٢٣٤٩)، ومعاوية عند مسلم (٤/ ١٨٢٦؛ رح: ٢٣٥٢)، كما سيأتي تخريجه. واخْتُلِفَ على هشام في هذا الحديث في شيخه؛ فرواه جعفر بن سليمان الضّبَعي، عند ابن حبّان (١٤/ ٣٠١؛ رح: ٦٣٩٠)، وإسماعيل بن عبد الله البصري - قريب محمد بن سيرين - عند عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٩٨؛ رح: ٦٧٨٤)، ومِنْ طريقه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٤؛ رح: ١٢٩٠٣)، عنه، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، وهو اختلاف لا يقدَحُ في نظر الفقيه؛ لِمَدار السند على ثقة، لكنَّ المحدّثَ قدْ يُعِلّه لاعتبارِ رُجحان كفّة الحفّاظ عن هشام، كروح بن عبادة، وابْن زُريع، ويحيى القطان؛ كما صنع أبو حاتم الرازي في عِلل ابنه (٤/ ٣٤٣؛ رح ٩٨٩)، وتَأَيَّدَ التَّعْليلُ بدلالة تخريج الشيخين في صحيحيهما، خلافًا لاختيار ابن حبّان.
[ ٢٢١ ]
قال: ونا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا يونس، عن عمّار مولى بني هاشم، عنِ ابن عباس قال: قُبِضَ رسولُ الله وهو ابْن خمس وستين (^١).
قال: ونا بشر، قال: نا [خالد الحذاء] (^٢)، عن عمار مولى بني هاشم، عنِ ابن عبّاس، أنّ رسولَ الله قُبِضَ وهو ابْن خَمْسٍ وستين (^٣).
_________________
(١) تابع الفلاسَ عن ابن زُريع بسنده دون اختصار لفظه الحجاج بن منهال الضرير عند مسلم، بسياق فيه تفصيل (٤/ ١٨٢٧؛ رح: ٢٣٥٣)، وكذا إبراهيمُ بْنُ الحجاج السّامي عند الطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٧؛ رح: ١٢٨٤٢)، وعفَّانُ بْنُ مسلم عند أحمد في المسند (٤/ ٣٩٠؛ رح: ٢٦٤٠). وتابع يزيد عن يونس به - بلفظ المؤلّف - وُهَيْبُ بن خالد البصري، من رجال الصحيح، عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٢/ ٢٦٩؛ رح: ٢٤٤٤)، وأبي يعلى في مسنده (٤/ ٣٣٨؛ رح: ٢٤٥٢)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٨؛ رح: ١٢٨٤٣)، وشعبة عند مسلم (متابعة لرقم ٢٣٥٣: ٤/ ١٨٢٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (٥/ ٢٠٤؛ رح: ١٩٤٤)، ويونس - هو ابن عبيد البصري من رجال الصحيح - تابعه عن عمار خالد الحذاء، كما أخرجه الفلاس وغيره، وتابعه أيضًا حمّادُ بن سَلَمَةَ؛ أَخرجَ روايتَه مِنْ طُرُقٍ عنه: مسلم (٤/ ١٨٢٧؛ رح: ٢٣٥٣)، وأحمد (٤/ ٢٦٦؛ رح: ٢٣٩٩؛ ٤/ ٣١٧؛ رح: ٢٥٢٣، ٤/ ٤١٨؛ رح: ٢٦٨٠، ٥/ ٤٥؛ رح: ٢٨٤٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/ ٨٣٧؛ رح: ١٤١٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٤٨؛ رح: ٤٢٥٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (٦/ ٣٤١؛ رح: ١٢١٦٦).
(٢) ما بين المعلفين مزيد من صحيح مسلم: (٤/ ١٨٢٧؛ رح: ٢٣٥٣)؛ وسنن الترمذي: (٥/ ٦٠٥؛ رح: ٣٦٥١)؛ إلا أنه قال: «توفي» بدل «قبض».
(٣) تابعَ الفلاس بسنده ومتنه عنْ بِشْرٍ َنصْرُ بن علي الجهضمي عند مسلم (٤/ ١٨٢٧؛ رح: ٢٣٥٣)، والترمذي (٥/ ٦٠٥؛ رح: ٣٦٥١)، ومُسَدَّدُ بن مُسَرْهدٍ عند الطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٨؛ رح: ١٢٨٧٦)، وتابع بِشْرًا به الثوري، من رواية وكيع عنه، عند ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٢٩؛ رح: ٣٦٥٤٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٧)، وابن عُلَيّة عند الترمذي في الجامع (٥/ ٦٠٤؛ رح: ٣٦٥٠)، وأحمد في مسنده (٣/ ٤١٦؛ رح: ١٩٤٥، ٥/ ٣٧٢؛ رح: ٣٣٨٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٢٨؛ رح: ٣٦٥٤٧). =
[ ٢٢٢ ]
- قال: ونا مُعاذ (^١) بن هشام، قال: حدثني أبي، عن عتاب (^٢)، عن [الحسَن، عن] (^٣) دَغْفَل، قال: قبض رسولُ الله ﷺ وهو ابْنُ خَمْسٍ وستين (^٤).
_________________
(١) = وفي رواية الثوري زيادة ليست عند ابن عُلَيّة، وهي ثابتةٌ في أضل رواية عمار عن ابن عباس، والاختلافُ عليه ﵁ في تحديد عام وفاته ﵇، مُرَدَّهُ تغيَّرُ قول ابن عباس نفسه، خلافًا لما ذهب إليه الإمام البخاري في التاريخ الأوسط (٣٣٨/ ١؛ رح: ٨٣)، من توهيم عمّارِ في قوله: «لا يُتابع عليه»، بعلة أنه: «كان شعبه يتكلّم في عمّار»، كما استدل بسياق المحفوظ الصحيح مِنْ آخر رأي ابن عباس من رواية أبي جمرة الضُّبَعي، وأبي سلمة عنه؛ وذلك أنّ عمّارًا قد تُوبع عن ابن عباس منْ طُرُق لا تخلو من قوّةٍ بمجموعها، واحتج به مسلم في قوله هذا، كما سلف ذِكْرُه، ويربح عندنا أنّ ابنَ عبّاس قدْ أخذ بقول الجمهور في آخِرِ أمْرِه، كما في رواية عكرمة وغيره من حُفَّاظ أصحابه، واستهل به الفلاسُ عَرْضَ هذه الروايات الثلاث عنه، وخَتَمَها بحديث معاوية شاهدًا، كما سيأتي تخريجه. ولا يُفهم من تعقيبنا على رأي الإمام البخاري ﵀: أنه لم يكن على علمٍ بمتابعاتِ عمّار، وهو خلافُ الواقع في كُتُبه، معَ سَعة اطلاعه على طرق هذه المسألة، ويدلُّ لذلك أنه أخرج حديث دغفل بن حنظلة في التاريخ الكبير (٢٥٥/ ٣)، وهو شاهد مرسل لحديث عمار، فقال عنه: «لا يُتابَعُ عليه»؛ قاصدًا بذلك نص المتن، فأفاد بذلك أنه قد اعتبر قول الجمهور وروايةَ ثقاتِ أصحاب ابن عباس أصلًا تتقوم به نقديًا الرواية المخالفة، وإن صح سندها عند غيره؛ كما في احتجاج تلميذه مسلم بقول عمّار، وتصحيح الترمذي له في الجامع (٦٠٤/ ٥؛ رح: ٣٦٥٠؛ ٦٠٥/ ٥؛ رح: ٣٦٥١)، حتى قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١٣): «الاختلافُ على ابن عباس في هذا قوي». ون شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٣؛ رح: ١٣٤٨).
(٢) ص: «معاد».
(٣) في تاريخ دمشق: «قتادة».
(٤) بياضُ في الأصل بمقدار ثلاث كلمات.
(٥) لا يُعرفُ حديث دغفل بن حنظلة السدوسي، إلا من رواية معاذ عن أبيه بهذا الإسناد، وعُدَّ من أفراده، وتعدّدت الطّرقُ إليه من رواية الحفّاظ الكبار فمَنْ دونَهم عنه، كرواية الفلاس هنا، والإمام أحمد في تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثاني: ٢٠٥/ ١؛ رح: ٧٠٣)، =
[ ٢٢٣ ]
- قال: وحدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عنْ عامِرِ بْن [سعْدِ البَجَلي، يحدِّثُ] (^١) عن جرير بن (^٢) عبد الله، قال: سمعتُ (^٣) معاوية يخطبُ يقولُ: قُبض رسولُ الله ﷺ ابن ثلاث وستين (^٤).
_________________
(١) = وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وعبيد الله القواريري، في المعجم الكبير (٤/ ٢٢٦؛ رح: ٤٢٠٢)، ومحمد بن بشار في شمائل الترمذي (٣٢٤؛ رح: ٣٨٢)، وأبي هشام الرفاعي في مسند أبي يعلى (٣/ ١٤٥؛ رح: ١٥٧٥)، ويزيد بن سنان البصري في شرح مشكل الآثار (٥/ ٢١١؛ رح: ١٩٥٦)، وغيرهم كثير. وضعف البخاري الحديث سندًا ومثنًا؛ لمخالفته قول الجمهور، واختلالِ شرطه في عنعنة الحسن عن دغفل (التاريخ الكبير: ٣/ ٢٥٥).
(٢) بياضُ في الأصل بمقدار كلمتين أو أكثر. وتلافيه من المنتخب من مسند عبد بن حميد، ومعجم الطبراني الكبير، ومصادر التخريج، على ما سَيَرِدُ تفصيله بعْدُ.
(٣) ص: «ابن».
(٤) الكلمة لَحَقُّ مستدْرَكُ في الطَّرَة اليمنى.
(٥) تابع الفلاس عنْ غُنْدَر به الإمام أحمد في المسند (٢٨/ ١٢٤؛ رح: ١٦٩٢٥)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٠٥؛ رح: ٦٨١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٠؛ رح: ١٤٠)، ومحمد بن بشار عند الترمذي (٥/ ٦٠٥؛ رح: ٣٦٥٣) وصححه، وأبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٦٩؛ رح: ٧٣٧٩)، ومحمد بن المثنى عند مسلم (٤/ ١٨٢٧؛ رح: ٢٣٥٢)، وكلُّ هؤلاء ذكروا عن غندر زيادةً: «وأبو بكر ﵁ وهو ابن ثلاث وستين، وعمر وهو ابن ثلاث وستين»، وهي ثابتة أيضًا عن غير غندر عنْ شُعْبة، والأشبه أن يكون الاختصارُ من المؤلّف لا ممّنْ فوقه وغندر صاحب كتاب عن شعبة، وقد تابعه عن شعبة به بهذه الزيادة رَوْح بن عُبادة، وعمرو بن الهيثم عند الإمام أحمد في مسنده (٢٨/ ٨٧؛ رح: ١٦٨٧٣؛ ٢٨/ ١٠١؛ رح: ١٦٨٩٠)، ووهب بن جرير عند الطحاوي في مشكل الآثار (٥/ ٢٠٧؛ رح: ١٩٥٠)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (رح ١٠٤٦)، وعبد بن حُمَيْد في منتخب مسنده (١/ ٣٣٨؛ رح: ٤٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧؛ رح: ٨٥)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٢٣٩)، وأمية بن خالد البصري عند الطبراني في الكبير (١٩/ ٣١٢؛ رح: ٧٠٥)، وتابَعَ شعبة عن أبي إسحاق حفيده إسرائيل بن يونس، =
[ ٢٢٤ ]
- قال: وحدثنا يحيى بن محمد بنِ (^١) قيس المدني، قال: حدثنا رَبيعةُ (^٢) بن (^٣) أبي عبد الرحمن، عن أنس بن (^٤) مالك، قال: قبض رسولُ الله ﷺ على رأس الستين، ولم يكن بالطويل البائن (^٥) ولا القصير، ولا الْجَعْدِ القَطَطِ ولا السَّبْط، ولا الأبيض الأمْهَق (^٦).
_________________
(١) = من رواية خَلَف بن الوليد الجوهري البغدادي (ت ٢١٢ هـ)، عند الآجري في الشريعة (٥/ ٢٣٥٩؛ رح: ١٨٤٠)، وهذا روى عنه الكبار، ووثقه ابنُ معين، ويعقوب بن شيبة، مثلما في تاريخ بغداد (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨؛ رت: ٤٣٦٨)، وخالف خلفًا عن إسرائيل بحذفِ جريرٍ من سنده: عبيد الله بن موسى العبسي، عند الطبراني في الكبير (١/ ٥٨؛ رح: ٢٩)، والأصح إثباته. وشُعْبَةُ أصْلُ في تصحيح حديث السبيعي.
(٢) ص: «ابن».
(٣) وهو ربيعةُ الرأي، اسمه فَرُّوخ، يكنى أبا عثمان. قال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث، وكانوا يتقونه لموضع الرأي. من الطبقات الصغير: ١/ ٢٣٣؛ رت: ٦٨٥؛ ووقع في المطبوعة: «وكان يتقونه». ون الطبقات الكبرى: ٧/ ٥٠٩؛ رت: ٢٠٤٥.
(٤) ص: «ابن».
(٥) ص: «ابن».
(٦) ص: «البائز».
(٧) هذه الرواية التي أخرجها الفلاسُ هنا، جاءتْ تتميما لعرضه أقوال المرويات في تاريخ الوفاة النبوية، وقد اختار طريق أبي زُكَير المحاربي المديني، عن ربيعة، على علمه ﵀ بضَعْفه؛ لأنها مؤيَّدة بمتابعة من هم أمثلُ منه عن ربيعة، فهي إذن لا تنزل عن رتبة الصحيح، أو الحسن لذاته في حكم المتأخرين. وكلُّ جُمْلةٍ من لفظها لها شواهد مطابقة من حديث حفاظ أصحاب ربيعة عن أنس، كما في رواية مالك، من طرق ثقات أصحابه، كيحيى ابن يحيى الليثي في الموطأ (٥/ ١٣٤٧؛ رح: ٣٤٠٣)، وابن يوسف التنيسي، وإسماعيل ابن أبي أُوَيْس عند البخاري (٤/ ١٨٧؛ رح: ٣٥٤٨؛ ٧/ ١٦١؛ رح: ٥٩٠٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (٤/ ١٨٢٤؛ رح: ٢٣٤٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى (٣١٥/ ٨؛ رح: ٩٢٥٩)، ومعن القزاز عند الترمذي (٥/ ٥٩٢؛ رح: ٣٦٢٣)، =
[ ٢٢٥ ]
- قال (^١): وحدثنا (^٢) محمّد بن الفضيل بن (^٣) غَزْوان (^٤)، قال (^٥): حدثنا (^٦) إسماعيل (^٧) بن [أبي] (^٨) خالد، قال: سمعت أبا (^٩) جُحَيْفَةً (^١٠) يقول (^١١): رأَيْتُ
_________________
(١) = وعبد الله القعنبي عند البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٨؛ رح: ١٣٤٧)، وأحمد بن أبي بكر عند ابن حبان (١٤/ ٢٩٨؛ رح: ٦٣٨٧). وذكر أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٣/ ٢٦٢)، أسماء عددٍ كبير ممّنْ تابع أبا زُكَير عن ربيعة فقال: «هذا حديث صحيح متفق عليه»؛ منها رواية سعيد بن أبي هلال عند البخاري (٤/ ١٨٧؛ رح: ٣٥٤٧)، وإسماعيل بن جعفر في حديثه (٤٠٠؛ رح: ٣٤٢)، وقرة بن عبد الرحمن عند الآجري في الشريعة (٣/ ١٤٣٣؛ رح: ٩٦٦)، وعمرة بن غزية، ومشعر بن كدام، كلاهما عند الطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٢٧٩؛ رح: ٦٤٠٩)، وأنس بن عياض، وسليمان بن بلال عند أحمد (٢١/ ١٦٠؛ رح: ١٣٥١٩، ١٩/ ٣٣٣؛ رح: ١٢٣٢٦)، والحديث مشهور عن ربيعة، وهو مما صح من رواية أبي زُكَير، بمقتضى هذه المتابعات الجيدة.
(٢) تاريخ دمشق: (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥؛ ١٣/ ١٨٠) (والمقابلة على الموضع الأول)؛ ورواه البخاري في صحيحه إلى قوله: «نقبضها» (٤/ ١٨٧؛ رح: ٣٥٤٤)؛ كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، إلا أن عبارة «قلت لأبي جحيفة … شمط» جاءت معترضة بعد قوله: «يشبهه»، وقبل قوله: «وأمر»، عدا أن عبارة فـ «أتيت أبا بكر فأعطانَاها» ليست فيه. وسيَردُ تخريجه وشيكًا.
(٣) تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(٤) ص: «ابن».
(٥) صحيح البخاري: «حدثنا ابن فضيل».
(٦) «قال» ليست في صحيح البخاري ولا في تاريخ دمشق.
(٧) تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(٨) ص: «إسمعيل».
(٩) ساقط من الأصل، مستدرك من مصادر التضحيح.
(١٠) ص: «أنا».
(١١) زيادةُ التَّرْضية في الصحيح.
(١٢) تكرّرتُ في مطبوعة تاريخ دمشق عبارة: «سمعت أبا جحيفة يقول». وفي البخاري: «قال».
[ ٢٢٦ ]
رسول الله (^١) ﷺ - وكان الحسنُ بنُ (^٢) عليّ (^٣) يشبهه - قال: وأَمَرَ لنا رسول الله ﷺ بثلاثة عشر (^٤) قلوصًا (^٥)، فقُبض (^٦) رسولُ الله قَبْل أَنْ نَقْبَضَهَا، فَأَبَوا أَنْ يُعْطُونا شيْئًا. فأتيْتُ (^٧) أبا بكر فأعطانَاها (^٨).
_________________
(١) صحيح البخاري: «رأيت النبي».
(٢) ص: «ابن»
(٣) في الصحيح زيادة: «﵉».
(٤) في تاريخ دمشق: «بثلاث عشرة». ووفق ما في الأصل وَقَعَ في أصول البخاري، وعلّق عليه اليونيني فقال: «في الأصول كلها: هـ، ص، س، ط، بثلاثة عشر قلوصًا»، وصوابه: «بثلاثَ عشرة قلوصًا؛ قاله شيْخُنا ابْنُ مالك ﵁، والله أعلم، وأصلحت ما في الأصل على الصواب، فيُعلم ذلك». قلت: الخطأُ قديم، ولذلك تركته على حاله.
(٥) ص: «قلوصي».
(٦) تارخ دمشق: «وقبض».
(٧) في تاريخ دمشق: «فأتينا».
(٨) هذا الحديث معروفٌ برواية إسماعيل عن أبي جحيفة، كما عُرف أيضًا لفظُ قصته برواية محمد بن الفضيل، عن إسماعيل، كما في علل الترمذي الكبير (٣٤٤؛ رح: ٦٤٠)، على متابعة غيره له كما سيأتي، وأخرج البخاري (٤/ ١٨٧؛ رح: ٣٥٤٤) رواية المؤلّف بسنده وعامة لفظه، بسياقٍ فيه استفهام وزيادة: «كان أبيض قد شمط». كما أخرجه البزار في المسند عن المؤلّف أيضًا بسنده (١٠/ ١٤٣؛ رح: ٤٢٠٥)، وسياقُ لفظه فيه اختلافٌ؛ أقْواهُ قَوْلُهُ: «اثنا عشر بعيرًا»، والمخفوظ: «ثلاثة عشر …»، ولا نعلم أهو اختلافُ أداء من ابن الفضيل أم من الفلاس؟ وقوْلُ البخاري في تخريجه حجّةٌ على راوي كتاب التاريخ - لمكان الجعفي من العلم الشّريف، وتحرّيه أشدَّ التحرّي في اختيار مادّة كتابه الجامع الصحيح - وهو اختلافُ يصعب تحديد تبعته في أي من طبقات الإسناد؛ ذلك أنّ الفلاس قد تُوبع عن ابن الفضيل، من طريق ضرار بن صُرَد، وواصل بن عبد الأعلى، مقرونين عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٢٧؛ رح: ٣٣٠)، وفيه: «اثني عشر قلوصًا …». =
[ ٢٢٧ ]
قال إسماعيل (^١): قلتُ لأبي جُحَيْفَةَ: صفه لي - يريدُ النّبي (^٢) - قال: كان أبيض قدْ شَمطَ.
- قال (^٣): وسمعتُ (^٤) عبد الوهاب الثّقفي، قال: سمعتُ يحيى بن (^٥) سعيد
_________________
(١) = وأخرج مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٢٢؛ رح: ٢٣٤٣) رواية واصل مفْرَدةً مختصرة، ولا نذري اختصارها من مسلم أم من واصل، وقد أخرج الترمذي عن واصل نفْسِه الحديث بسنده في العلل الكبير، بلفظ مطوّل، لكن بعدد: «ثلاثة عشر قلوصًا»، وهو أمر قد يدلُّ على إمكان إلصاق هذا الاختلاف بأداء ابن الفضيل، وأنّ الفلاس كان يحدثُ بما سمع، ربما في أكثر من مجلس، وقد ورد أيضًا ما يشهد لعدد: «اثني عشر» في رواية مروان بن معاوية الفَزَاري، عن صالح بن مسعود، عن أبي جحيفة به، عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ١٨٣؛ رح: ٨٧٩)، والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٦٣؛ رح: ١٤٦)؛ وصالح وثقه ابن معين - رواية إسحاق الكوسج - (الجرح والتعديل: ٤/ ٤١٢؛ رت: ١٨١٣)، وشكك أحمد في سماعه من أبي جحيفة وقال: «ما أراه إلا خطأ». (موسوعة أقوال الإمام أحمد: ٢/ ١٧٢؛ رت: ١١٩٩)، وابن الفضيل ممن روى عنه، مما يقوي تحميله مسؤولية اختلاف روايته في مسألة عدد قلائص الصّدقة، وكان الفلاسُ يؤدي المتن المختصر من قصة أبي جحيفة، في خبره أنّ الحسن وريثُ الشَّبه النبوي خِلْقة، وهو أكثر رواية إسماعيل عن شيخه، كما أفاده الترمذي في جامعه (٥/ ١٢٨؛ رح: ٢٨٢٦)، وأخرج لفظ الاختصار النسائي في السنن الكبرى (٧/ ٣١٥؛ رح: ٨١٠٦)، والبزار في مسنده، كلاهما عن الفلاس من طريق يحيى القطان، عن إسماعيل به، وله متابعةٌ عن مُسَدَّد، عن يحيى به، عند الطبراني في الكبير (٣/ ٢٤؛ رح: ٢٥٤٤)، ومحمد بن بشار عند الترمذي (٥/ ١٢٩؛ رح: ٢٨٢٧).
(٢) العبارة ليست في الصحيح.
(٣) ص: «النبيء». وفي تاريخ دمشق زيادة التضلية. والجملة الاعتراضية محذوفة في الصحيح.
(٤) تاريخ دمشق: (٣٠/ ٤٥٥).
(٥) تاريخ دمشق: «سمعت».
(٦) ص: «ابن»
[ ٢٢٨ ]
يقول (^١): سمعتُ سعيد بن (^٢) المسيب يقول: قُبض رسولُ الله (^٣) وهو ابنُ ثلاث وستين، واستكمل أبو بكر بخلافتِه سِنَّ (^٤) رسول الله ﷺ (^٥).
قال: وحدثنا يحيى بن (^٦) سعيد، عن ابن المسيب بمثله (^٧).
- قال (^٨): وحدثنا (^٩) عبد الله بن داود (^١٠)، قال: أخبرنا (^١١) مُجَمعُ بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بنِ عِمْران، عن رجُل من الأنصار قال: سألتُ عليَّ بن (^١٢) أبي طالب وهو مُحْتَبِ (^١٣) بحَمَالَةِ سَيْفِه في مسجد الكوفة عن نعْتِ
_________________
(١) تاريخ دمشق: «قال».
(٢) ص: «ابن».
(٣) في تاريخ دمشق زيادة التصلية.
(٤) في الأصل: «مر»؛ ولعلّها تضحيف عن «عمر»، أو عن «سنّ»، المثبتة من تاريخ دمشق.
(٥) تابع المؤلف أبو موسى العَنَزِيُّ عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٣؛ رح: ٤٠)، كما تابع الثّقفي عن يحيى الأنصاري عبد بن سليمان في الآحاد والمثاني (١/ ٢٩؛ رح: ٥٠)، وابنُ عيينة عند عبد الرزّاق في المصنف (٣/ ٥٩٨؛ رح: ٦٧٨٣)، والحديث معروف عن سعيد من طريق الزهري عند مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٢٥؛ رح: ٢٣٤٩)، وقتادة عند عبد الرزاق (٣/ ٥٩٨؛ رح: ٦٧٨٢).
(٦) ص: «ابن».
(٧) ن التخريج قبله.
(٨) تارخ دمشق: (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٩) تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(١٠) ص: «ابن داوود». والمقصود عبد الله بن داود الخريبي.
(١١) تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(١٢) ص: «ابن».
(١٣) ص: «محتبي».
[ ٢٢٩ ]
رسول الله (^١)، فقال: كان رسولُ الله ﷺ أبيض اللون، مشوبًا (^٢) بحُمْرة، أَدْعَجَ العينين، سَبطَ الشّعر، دقيق (^٣) الْمَسْرُبَة (^٤)، سهْلَ الخدّ، كث اللحية أوفرها (^٥)، كأَنَّ عنُقَه إبريقُ فضّةٍ، له شَعَرُ يجْرِي مِنْ لَبَّتِه إِلى سُرَّته كالقضيب، ليس في بطنه ولا في صدره شَعَرُ غَيْرُه شَتْنَ (^٦) الكفّ والْقَدم (^٧)، إذا مشى (^٨) كأنما ينْحدِر (^٩) منْ صَبَب، وإذا مشى كأنما يتقَلعُ (^١٠) مِنْ صخْرِ، فإذا (^١١) التفتَ الْتَفتَ جميعًا، ليس بالطويل ولا القصير (^١٢)، ولا العاجز (^١٣) ولا اللئيم، كَأَنَّ عَرَقَه فِي وجهه اللؤلؤ، ولَرِيحُ عَرَقِهِ أَطيبُ من المسك الأَذْفَرِ، لَمْ أَرَ مثلَهَ قَبْلَه ولا بَعْدَه، صلّى (^١٤) الله عليه وسلّم (^١٥).
_________________
(١) في هذا الموضع زيادة التضلية في تاريخ دمشق.
(٢) في الأصل: «مشوب»؛ وفي تاريخ دمشق: «مشربًا».
(٣) وقع في تاريخ دمشق: «رقيق»؛ وهو تضحيف.
(٤) والمَسْرُبة بضم الراء: الشّعر السائل من الصدر إلى العانة.
(٥) في تاريخ دمشق: «ذا وفرة».
(٦) في مطبوعة تاريخ ابن عساكر: «شثن»؛ بالثاء المثلثة، ووقع في المحيط للصاحب ابنِ عباد: «ورُوي في الحديث في صفة النبي ﷺ: «أنَّه كان شَتْنَ الكَفِّ» بالتاء، ومن رَوَاه بالثّاء فقدْ صحف».
(٧) في تاريخ دمشق: «والقدمين».
(٨) ص: «مشا»
(٩) ص: «ينحذر»؛ تارخ دمشق: «يتحدر».
(١٠) تارخ دمشق: «ينقلع».
(١١) تاريخ دمشق: «وإذا».
(١٢) تاريخ دمشق: «بالقصير».
(١٣) تاريخ دمشق: «الفاجر».
(١٤) التضلية ساقطة من تاريخ دمشق، وأظنُّ أنّها مقحمَةٌ في هذا الموضع من الأصل.
(١٥) تابع ابن داود وكيع عن مُجَمِّع به بلفظ مختصر، وليس فيه المسألة عند الإمام أحمد =
[ ٢٣٠ ]
- قال: وحدثنا محمد بن أبي عدِيّ، عن المسعودي (^١)، عنْ عثْمانَ بن (^٢) عبد الله بنِ هُرْمُزَ، قال: حدثني نافع بن جُبير، عن عليّ بن أبي طالب قال: كان رسولُ الله ليس بالطويل ولا بالقصير، ضَخْمَ الرّأْس واللحية، شَتْنَ (^٣) الكفّين والقدمين، ضخْمَ الْكَرَادِيسِ، مشُوبًا (^٤) بحُمْرة، طويلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذا مشى تكفأ تكفيًا (^٥)، كأنّما ينْحَدِرُ (^٦) منْ صَبَبٍ، لَمْ (^٧) أَرَ قَبْلَه ولا بعده مثله، ﷺ (^٨).
_________________
(١) = في المسند (٢/ ٣١٢؛ رح: ١٠٥٣)، ويعلى بن عبيد الطنافسي عند البيهقي في الدلائل (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤)؛ والحديث له طرُقٌ عن عليّ، منها رواية يوسف بن مازن - وهو رجل ثقة - عند أحمد (٢/ ٤٢٩؛ رح: ١٣٠٠)، ومحمد بن الحنفية عند البزار (٢/ ٢٤٤؛ رح: ٦٤٥).
(٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، أخو أبي العُمَيْس، عتبة بن عبد الله المسعودي. من تهذيب الكمال: (١٧/ ٢١٩ - ٢٢٠؛ رت: ٣٨٧٢).
(٣) ص: «عثمن ابن».
(٤) تاريخ دمشق: «شين»؛ تصحيف.
(٥) في الأصل: «مشوب»؛ وفي تاريخ دمشق: «مشربًا حمرة».
(٦) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٧) ص: «ينحذر»؛ تارخ دمشق: «يتحدر».
(٨) تارخ دمشق: «ولم».
(٩) الحديث معروف عن المسعودي ومَنْ فوْقه، وتخْريجُ الفلاس له من طريق ابن أبي عدي من فوائد كتابه، وقد تابعه وكيع عند أحمد في مسنده بلفظ مختصر (٢/ ١٤٣؛ رح: ٧٤٤)، ولفظ مطوّل (٢/ ١٤٣ - ١٤٤؛ رح: ٧٤٦)، كما تابعه أبو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بن دُكَيْنِ عند الترمذي في الجامع (٥/ ٥٩٨؛ رح: ٣٦٣٧)، والمستدرك (٢/ ٦٦٢؛ رح: ٤١٩٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٤؛ رح: ١٧١)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (١/ ٢١٦؛ ١/ ٢٤٤؛ ١/ ٢٥١، ١/ ٢٦٩). ولا يضُرّ عثمانَ ما فيه منْ لين؛ فقد توبع عليه من طريق صالح بن سعيد؛ كما في علل الدار قطني (٣/ ١٢١؛ رح: ٣١٤)، ولم يسُق سندَه ولا لفظه، وقال فيه الحافظ في التقريب (رت: ٢٨٦٣): «مقبول»؛ وهو حُكم يناسبه بمقتضى هذه التقوية، وشرْطِ اصطلاح التقريب.
[ ٢٣١ ]
- قال (^١): وحدثنا محمّد بن جعفر (^٢)، قال: نا (^٣) شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بن حرب، قال: سمعْتُ جابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ ضَليعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْن (^٤)، منْهوشَ الْعَقِبِ (^٥). قلتُ لسماك: ما ضليعُ الفم؟ قال: عظيم الفم. قلت: ما أَشْكَلُ الْعَيْن؟ قال: طويلُ شَقّ العين (^٦). قلت: ما منهوش الْعقب؟ قال: قليلُ لحْمِ الْعقِب (^٧).
- قال: وحدثنا يحيى بن (^٨) سعيد، قال: نا ابْنُ (^٩) جُرَيْج، قال: أخبرني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبرَة، عن أبيه، قال: أتانا رسولُ الله
_________________
(١) تاريخ دمشق: (٣/ ٢٩٤).
(٢) في تاريخ دمشق: «أنبأنا محمد، يعني ابن جعفر».
(٣) في تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(٤) قال تاريخ دمشق: «وفي حديث الجوهري: العينين».
(٥) قال ابن عساكر: «وفي حديث الجوهري: العقب»، وهو موافقة لرواية نسختنا.
(٦) في رواية ابن شهريار: «طويل شفر العين». قلت: وكلمة «العين» ساقطة من المطبوع.
(٧) تابَعَ المُؤلَّفَ عن غُنْدَرِ به أبو موسى العَنَزِي، ومحمد بن بشار؛ كلاهما عند مسلم (٤/ ١٨٢٠؛ رح: ٢٣٣٩)، وأولهما عند الترمذي في الجامع (٥/ ٦٠٣؛ رح: ٣٦٤٧)، وصححه، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٢٢؛ رح: ٣٦٤٣)، كما تابعه الإمام أحمد في المسند (٣٤/ ٤٩٧؛ رح: ٢٠٩٨٢) ومدار الحديث على سِمَاك، وهو من شرط مسلم، وله طرُقُ عن شعبة، كما في الترمذي (٥/ ٦٠٣؛ رح: ٣٦٤٦)، وصحيح ابن حبّان (١٤/ ٢٠٠؛ رح: ٦٢٨٩؛ ١٤/ ١٩٩؛ رح: ٦٢٨٨)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٠؛ رح: ١٩٠٤)، والطيالسي في المسند (١٠٤؛ رح: ٧٦٥)، ومن طريقه ابن شَبةَ في تاريخ المدينة (٢/ ٦١٠).
(٨) ص: «ابن»
(٩) ص: «بن»
[ ٢٣٢ ]
ﷺ يمشي يتقلّعُ (^١) يَتَكفّأُ (^٢).
قال (^٣): وحدثنا (^٤) أبو داود (^٥)، قال (^٦): حدثنا شُعْبة، قال: حدثني (^٧) خُلَيْدُ
_________________
(١) اختصر المؤلّف تخريج مثنه عن يحيى، وأضلُ الحديث فيه قصة، وقد تابعه بسنده الإمامُ أحمد في المسند (٢٩/ ٣٨٨؛ رح: (١٧٨٤٦)، وعُقبة بن مكرم، عند أبي داود في السنن (١/ ٣٦؛ رح: ١٤٣)، ومسدّد في السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٨٦؛ رح: ٢٣٦)؛ ثلاثتهم عن يحيى به، وقد خالفهم علي بن حسان العطار، عن يحيى، فرواه عنه عن قُرَّةَ بن خالد، كما في المعجم الكبير (١٩/ ٢١٦؛ رح: ٤٨٣)، والأوسط (٧/ ٢٦٠؛ رح: ٧٤٤٦)، وهي رواية شادة أو منكرة. وقد رواه عن ابن جريج حجّاج الأعور (المستدرك: ١/ ٢٤٨؛ رح: ٥٢٣)، وأبو عاصم النبيلُ (سنن أبي داود: ١/ ٣٦؛ رح: ١٤٤)، والدارمي في السنن (١/ ٥٥٠؛ رح: ٧٣٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٦؛ رح: ٨٠)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢١٥؛ رح: ٤٧٩)، وقد تُوبِعَ ابْنُ جريج أيضًا عن إسماعيل، كما في رواية الثوري عند النسائي في السنن الكبرى (١/ ١١٠) رح: ٩٩، ٣/ ٢٩٢؛ رح: ٣٠٣٥)، والصغرى (١/ ٦٦؛ رح: ٨٧)، والترمذي في الجامع (١/ ٥٦؛ رح: ٣٨)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢١٦؛ رح: ٤٨٢)، وغيرهم، ويحيى بن سُلَيْم الطائفي عند ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٨؛ رح: ٨٤)، ومن طريقه ابن ماجه (١/ ١٤٢؛ رح: ٤٠٧؛ ١/ ١٥٣؛ رح: ٤٤٨)، والنسائي في السنن (١/ ٦٦؛ رح: (٨٧)، وأخرجه ابن خزيمة (١) ٧٨؛ رح: ١٥٠)، وابن حبان (٣/ ٣٣٢؛ رح: ١٠٥٤) في صحيحيهما، وهناك متابعات أخرى لا تطيلُ بها، والحديثُ منْ أفْرادِ عاصم عن أبيه لَقِيط، وقد صححه الترمذي وغيرُه، وله شواهد على قضايا متنه.
(٢) رسم الناسخ تحت الألف الممدودة ألفًا مقصورة صُغرى، كأنَّ في الكلمة روايتين.
(٣) تارخ دمشق: (٤/ ١٦١)؛ الإغراب للنسائي: (٢٢٤؛ رح: ١٥٣)؛ مسند البزار (مختصرًا): (١٣/ ٥١٢؛ رح: ٧٣٥٢).
(٤) انتقل نَظَرُ ناسخ الأصل، فأعاد صدرَ السند السابق، ثمّ علّمَ على أعلاه بخطوط صغيرة كفلامات الظفر ممهورة بعلامة التصحيح؛ دلالة على أن العبارات ملغاة.
(٥) ص: «أبو داود».
(٦) «قال»: ساقطة من تاريخ دمشق، وكذا نظيرتها التالية.
(٧) الإغراب: «حدثنا».
[ ٢٣٣ ]
ابنُ جَعْفَرِ - وكان منْ أصْدقِ النّاس (^١) - عن أبي إياس قال: سُئِل أنس عَنْ شَيْبٍ النبي ﷺ، فقال: ما شانَهُ الله (^٢) ببيض (^٣).
- قال: وحدثنا أبو داود (^٤)، قال: حدثنا حمّادُ بْنُ سَلَمة، عنْ ثابتٍ، عَنْ أنس قال: كان في رأس رسول الله ﷺ ولحيته سبع عشرة شعرة بيض، أو ثمان عشرة شعرة بيض (^٥).
- قال: وحدثنا معاذ بن مُعاذ، قال: حدّثنا حُمَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد
_________________
(١) هذا من كلام شعبة، كما سيأتي نزلة أخرى للمؤلّف.
(٢) في تاريخ دمشق: «ما شانه الله ﷿ سيما»؛ وظاهرُ أن «سيما» تصحيف عما في الأصل، أو تحريف لكلمة «بشيب». وفي الإغراب ومسند البزار: «ببيضاء». والمعنى على تقدير المحذوف: بشعرات بيض.
(٣) أخرجه النسائي عن المؤلّف في كتاب الإغراب بسنده ومتنه (٢٢٤؛ رح: ١٥٣)، والبزار أيضا مختصرًا (مسنده: ١٣/ ٥١٢؛ رح: ٧٣٥٢)، وأخرج له مسلم متابعات في سياق واحد عن محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وأحمد الدَّوْرَقي، وهارون الحمّال، عن الطيالسي به، (٤/ ١٨٢٢؛ رح: ٢٣٤١)، وأخرجه البزّارُ من طريقٍ آخرَ عَنْ بَدَلِ بن المُحَبَّر، عن شعبة، عن حُمَيْدٍ، عن أنس (١٣/ ١٤٦؛ رح: ٦٥٤٦).
(٤) ص: «داوود»
(٥) تابع شيخ المؤلّف، عفّانُ بن مسلم عند أحمد في المسند (٢١/ ٢٤٤؛ رح: ١٣٦٦٢)، وابن سعد في الطبقات الكبير (١/ ٣٧٢؛ رح: ١١٦٠)، وهذبه بن خالد عند ابن حبّان (١٤/ ٢٠٢؛ رح: ٦٢٩٢)، وحجّاج بن مِنْهال عند الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٦٤؛ رح: ٤٢٠٥)، ومن طريقه البيهقي في الدلائل (١/ ٢٣١ - ٢٣٢): ثلاثتهم عن حماد به؛ بزيادة «ما شانه الله بالشّيْب». وللحديث طرُقٌ أخرى عن أنس عند ابن ماجه في السنن (٢/ ١١٩٨؛ رح: ٣٦٢٩)، وأحمد في المسند (١٩/ ١١١؛ رح: ١٢٠٥٤)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١؛ رح: ٥٢٥٩).
[ ٢٣٤ ]
الأنصاري (^١)، قال: كان في رأس رسول الله ﷺ ولحيته سبع عشرةَ شعرة بيض (^٢).
- قال (^٣): وحدثنا محمد بن جعفر، قال (^٤): حدثنا (^٥) شُعبة، قال: سمعت أبا إسحاق قال: سمعْتُ البَرَاءَ (^٦) يقول: كان رسولُ الله (^٧) رجلًا مربوعا، بَعِيدَ ما بين المنكبين (^٨)، عظيمَ الجُمَّةِ إلى شحمة (^٩) أُذُنَيْه، عليه حُلّة حمراء، ما رأيتُ شيئًا قط أحسن منه (^١٠).
_________________
(١) هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو، أبو سعيد الأنصاري.
(٢) تابَعَ الفلاسَ عن معاذ به، أبو عمر ابن شبة في تاريخ المدينة (١/ ٦٢٢).
(٣) تارخ دمشق: (٣/ ٢٨٢).
(٤) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٥) في تاريخ دمشق: «أنبأنا».
(٦) في تاريخ دمشق: «البراء بن أبي إسحاق، وفي حديث البراء يقول»؛ وظاهر وقوع اضطراب للناسخ. وفي دلائل النبوة للبيهقي (١/ ٢٢٢): «البراء بن عازب».
(٧) زيادة التضلية في تاريخ دمشق.
(٨) في تاريخ دمشق: «منكبيه».
(٩) في تارخ دمشق: «شحمته».
(١٠) تابَعَ المؤلّفَ عنْ غُنْدَرِ به الإمام أحمد في مسنده (٣٠/ ٤٢٢؛ رح: ١٨٤٧٣)، وعمر ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٦١٢)، والمحمدان: ابن المثنى وابن بشار عند مسلم (٤/ ١٨١٨؛ رح: ٢٣٣٧)، وابْنُ بشار وحده عند الترمذي في العلل الكبير (٣٤٤؛ رح: ٦٣٨)، وأبي يعلى (٣/ ٢٦٢؛ رح: ١٧١٤)، وأبي بكر الرُّوياني في مسنديهما (١/ ٢٢٨؛ رح: ٣٢٠). ولغندر متابعات عن شُعْبَةَ بنحوه، من رواية أمية بن خالد وهُشَيْم في السنن الكبرى للنسائي (٨/ ٣٢٠؛ رح: ٩٢٧٧؛ ٨/ ٤١٥؛ رح: ٩٥٦١)، وهانئ بن يحيى البصري في تاريخ أصبهان (١/ ١٠١)، وعفّان بن مسلم عند البيهقي في الدلائل (١/ ٢٢٢)، وأبي داود الطيالسي في مسنده (١/ ٩٨؛ رح: ٧٢١)؛ ومن طريقه البيهقي في الدلائل =
[ ٢٣٥ ]
- قال (^١): وحدثنا أبو داود (^٢)، قال: حدثنا زُهَيْر، عن أبي إسحاق، قال: قال رجلُ للبَرَاء (^٣): كان وجه (^٤) النبي ﷺ جديدًا (^٥) مثل السيف؟ فقال البراء (^٦): لا، بل كان مثْلَ القَمَر (^٧).
- قال (^٨): وحدثنا أبو عاصم، قال: حدّثنا سالم الخياط، عن الحسن، عن
_________________
(١) = (١/ ٢٤٠)، وغيرهم. ولشعبة متابعات أيضًا، من حديث الثوري بنحوه، وإسرائيل، وشَرِيك، ويوسف بن أبي إسحاق السبيعي، وغيرهم. وحديثُ شُعبة بإسناد الفلاس أصل في صحة حديث البراء؛ لتسلسله بالسماع، وتمام لفظه، وروايته من حديثِ غُنْدَرِ، أَثْبَتِ الناس في شُعبة.
(٢) تاريخ دمشق: (٣/ ٢٩٠).
(٣) ص: «أبو داوود».
(٤) ص: «للبرا».
(٥) ص: «جه».
(٦) في تاريخ دمشق: «حديدا»؛ بالحاء المهملة.
(٧) ص: «البرا».
(٨) رواية الفلاس عن الطيالسي من زوائده على نسخة مُسْنده المطبوع، وقد تُوبعَ عن زهير به أحمد بن يونس، عند علي بن الجعد، والرُّوياني في مسنديهما (٢/ ٩٢٨؛ رح: ٢٦٦٦)؛ (١/ ٢٢٤؛ رح: ٣١٠)، والفضلُ بن دُكَيْن عند ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٥٨؛ رح: ١٠٨٩)، والبخاري في صحيحه (٤/ ١٨٨؛ رح: ٣٥٥٢)، والتاريخ الكبير (١/ ١٠)، والدارمي في مسنده (١/ ٢٠٦؛ رح: ٦٥)، وابن حبان في صحيحه (١٤/ ١٩٨؛ رح: ٦٢٨٧)، وأحمد بن عبد الملك، عند أحمد في المسند (٣٠/ ٤٢٩؛ رح: ١٨٤٧٨)، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عند الترمذي (٥/ ٥٩٨؛ رح: ٣٦٣٦)، وعمرو بن مرزوق، عند أبي إسحاق الحربي في غريب الحديث (٢/ ٣٧٢). ويشهد لحديث البراء من رواية زُهَيْر عن أبي إسحاق - وقد تحمل عنه بأخرة؛ حديث جابر بن سَمُرَةَ عند ابن حبان (١٤/ ٢٠٦؛ رح: ٦٢٩٧).
(٩) ن روايته من طريق المؤلف في التخريج الموالي.
[ ٢٣٦ ]
أنس بن مالك قال: ما شَمَمْتُ (^١) مسكة ولا عَنْبَرةً أطيب من ريح رسول الله ﷺ (^٢).
_________________
(١) ص: «سممت».
(٢) أخرجه عن المؤلّف البزار في مسنده بسنده (١٣/ ٢١٣؛ رح: ٦٦٨٨)، لكن بلفظ: «ما مسست حريرةً، ولا غيرها ألين منْ كفّ رسول الله، ولا شممت مسكا، ولا عنبرًا أطيب من ريح رسول الله ﷺ»، وتابع المؤلّفَ ولَد شيخه عمرو بن الضحاك بن مخلد بسنده ومثنه، عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ١٦٩؛ رح: ٢٧٨٤)، ولا ندري منْ يتحمّل تَبِعَةَ هذا الاختلاف، ويصعب تحميله للبزار؛ لحفظه وجلالة منزلته، على أن الدليل يتوجه إلى ساحةِ تخريجه؛ لمخالفته للمؤلّف، كما في كتاب التاريخ هنا، ومتابعة ابن شيخه عمرو بن الضحاك، ويشبهه الاختلافُ على حُمَيْدٍ في متن هذا الحديث عن أنس، من رواية المعتمر بن سليمان عنه عند الآجُرّيّ في الشّريعة (٣/ ١٤٩٦؛ رح: ١٠١٩)، ورواية خالد بن عبد الله الواسطي عند أبي يعلى في مسنده (٦/ ٤٠٥؛ رح: ٣٧٦١)، وابن حبان في صحيحه (١٤/ ٢١٢؛ رح: ٦٣٠٤)، ولا يضُرُّ هذا التباين في شيءٍ أصْلَ الحديث؛ لدورانِه على الثقات، كما لا يضر أيضًا الارتياب من رواية سالم الخياط لهذا الحديث عن الحسن عن أنس؛ لثبوت أصله، والأمن من تدليس الْحَسن، بالاعتبار نفْسِه، أمّا سالم فالقدْحُ الشَّديدُ في حاله عند ابن معين (موسوعة أقواله: ٢/ ١٣٧؛ رت: ١٢٩٠)، أو النسائي (تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٣٩؛ رت: ٨٠٩) لا يردُّ روايته هاته عن الحسن؛ للأمور التالية: أنّ شدّة من جرحَ سَالمًا تقابلها أقوال قد خفّفتْ من غلوائها النقدي، كما عند أبي حاتم الرّازي في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٥؛ رت: ٧٩٩): «ليس بقوي، يُكتب حديثه، ولا يُحتَج به»، أو قول الدارقطني: «ليّنُ الحديث» (تهذيب التهذيب: ٣/ ٤٤٠)، وذهب الإمام أحمد إلى تقويته في قوله - من رواية حرب بن إسماعيل -: «ثقة»، وتأكد أيضًا في رواية عبد الله في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٥٠٨؛ رت: ٣٣٥٢): «ثقة، روى عنه سفيان، كان يكون بمكة». وقد سبَك كلَّ ذلك الحافظ في التقريب (٢١٧٨) فقال: «صدوق، سيئ الحفظ»؛ فلمْ يُجْرِ شدّة قولِ مَنْ ضعف على ظاهره. أنّ منْ شدَّد في لغة الجرح قد تركز عنده في راجح الظنّ، سببه في رواية سالم لحديث الحسن عن أبي هريرة، وتصريحه، من سوء تأوُّل تو همه، لصيغة روايته عنه بلفظ السماع، =
[ ٢٣٧ ]
- قال أبو حفص (^١): وليس في سِنّ أبي بكر اختلافُ أَنه مات ابْنَ ثلاث وستين، وأنه مات ليلةَ الأرْبعَاءِ لثلاث بقِينَ منْ جُمادى الأولى، سنةَ ثلاثَ عشْرَةَ، ودُفِن ليْلًا، وصلّى عليه عمر بن الخطاب، وكانت خلافته (^٢) سنتين وثلاثةَ أَشْهر وعشَرَةَ أَيَّام.
- قال (^٣): وحدثني (^٤) عثمانُ بنُ عثمان (^٥) الْغَطَفَاني، قال (^٦): حدثنا هشام بن عُرُوةَ، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي أبو بكْرِ فِي مَرَضِهِ: أَيُّ شَيْءٍ اليوم؟ قلت: الاثنين. قال: ففي أي يوم قبض رسول الله (^٧)؟ قلت: في يوم
_________________
(١) = كما كَشَفَ ذلك ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٤٢) في قوله: «يجعل رواية روايات الحسن عن أبي هريرة سَماعًا، ولم يسمع الحسنُ من أبي هريرة شيئًا»، وهو وجه من الغلط شديد في ميزان النقد، ولذلك يتعيّن أن يُعامل حديث سالم عن الحسن في غيْرِ مسند أبي هريرة باعتبار آخر، كما قد يُفْهَمُ من ظاهر عبارة أبي حاتم الرازي، وتقوية أحمد وغيره. أن حديث الباب عن سالم يشدُّهُ بقوّةٍ تأصل صحتِه عن أنس من رواية حميد الطويل عند ابن أبي شيبة (١٦/ ٤٥٦؛ رح: ٣٢٣٧٦)، وأحمد في المسند (٢٠/ ٣٦٠؛ رح: ١٣٠٧٤) وغيرهما، ورواية ثابت البناني عند مسلم (٤/ ١٨١٥؛ رح: ٢٣٣٠)، وابن حبان في صحيحه (١٤/ ٢١٢؛ رح: ٦٣٠٤) وغيرهما، ولذلك فلا حجّة لمن ضعفه بظاهر سَنَده، اعتمادًا على ما قيل في سالم الخياط من كلام.
(٢) تاريخ دمشق: (٣٠/ ٤٥٣)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٣٥؛ رت: ٧٢٧)، إلى قوله: «الخطاب». وفي الهداية والإرشاد (١/ ٣٨٢؛ رت: ٥٤١)، من «وكانت خلافته» إلى «أيام»؛ ونفسُ القَدْر في مستخرج ابن منده (٢/ ٤١٣) [مضاف]، وتاريخ دمشق: (١٩/ ٣٠).
(٣) تاريخ دمشق: «وملك»؛ وما في الأصل ألْيَقُ وأقوم.
(٤) تاريخ دمشق: (٣٠/ ٤٣١).
(٥) تاريخ دمشق: «نا».
(٦) ص: «عثمن».
(٧) ليست في تاريخ دمشق.
(٨) زيدَتِ التضلية هنا في تاريخ دمشق.
[ ٢٣٨ ]
الاثنين. قال: أرجو (^١) الله (^٢) فيما بيني وبين اللَّيْل (^٣). قالت: فقُبِضَ في الليلة الثانية (^٤)، ودُفِنَ في ليْلتِه (^٥).
- قال: وحدثنا عمر بْنُ علي بْنِ مُقَدَّم، قال: سمعْتُ هشامَ بْنَ عُرْوة قال: حدثني عثمانُ بْنُ (^٦) أبي الوليد، عنْ عُرُوةَ، أنّ أبا بكر الصديق صُلِّي عليه في المسجد (^٧).
_________________
(١) ص: «أرجوا»
(٢) ليست في تاريخ دمشق.
(٣) ص: «اليل»
(٤) في تاريخ دمشق: «الثالثة»؛ تضحيف. وقد دعا ذلك ابن عساكر إلى تعقب ما في نسخته فقال: «كذا قال، والصواب: ليلة الثلاثاء كما تقدّم».
(٥) هذه الرواية عن هشام من فرائد كتاب الفلاس، وجدنا لها متابعةً بلفظ مُطوّلٍ من رواية وُهَيْب بن خالد البصري عند البخاري في صحيحه (٢/ ١٠٢؛ رح: ١٣٨٧)، وهمام بن يحيى العوذي عند أبي القاسم ابن بشران في أماليه (٢/ ٨٣ - ٨٤؛ رح: ١١١٤)، وبعضُه من رواية عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام به، عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٩٠؛ رح: ٣٥٤٥)، ومعمر عند عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٢٣؛ رح: ٦١٧٦)، ومن طريقه عبد بن حُمَيْد في المنتخب من مسنده (٢/ ٣٦٨؛ رح: ١٤٩٣)، وحمّاد بن سلمة عند أحمد وأبي يعلى في مسنديهما (٤١/ ٤٦٤؛ رح: ٢٥٠٠٥)؛ (٧/ ٤٦٩؛ رح: ٤٤٩٥)، وابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٨٤؛ رح: ٣٥٠٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٤٣٣)، وأبي معاوية الضرير عند ابن راهويه (٢/ ٣٠٦؛ رح: ٨٢٩)، وأبي يعلى في مسنديهما (٧/ ٣٦٧؛ رح: ٤٤٠٢)، وأنس بن عياض عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣١؛ رح: ١٠٣)، وأبي أسامة عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٢؛ رح: ٥٥)، والثوري عند ابن حبّان (١٤/ ٥٨٣؛ رح: ٦٦١٥).
(٦) ص: «ابن»
(٧) اختار الفلاس تخريج هذه الرّواية من حديثه عن عمر بن علي البصري، وهي من نوع المزيد في متصل الأسانيد، واختلف الرّواةُ الثقات عن هشام، في ذِكْرِ الواسطة بينه وبين =
[ ٢٣٩ ]
- قال أبو حفص: وكان يخْضِبُ (^١) بالحنّاء والْكَتَم (^٢).
- قال: وحدثنا عبد الله بن داود (^٣)، عن محمد بن قيس، عن الشعبي، أن أبا بكر وعمر كانا يخْضِبان بالحنّاء والكتم (^٤).
- نا سفيان بن عيينة، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشةَ، أن أبا بكر كان
_________________
(١) = أبيه عروة؛ فجاءتْ رواية غالبهم بحذفِ عثمان؛ كقول عبد الله بن نمير عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٨٩؛ رح: ٣٥٣٧)، وشَرِيك بن عبد الله النَّخَعِي، عند الدِّينَوَرِيِّ في المجالسة وجواهر العلم (٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩؛ رح: ٢١٧٩)، والثوري في السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٨٦؛ رح: ٧٠٣٨). ووثق لنا وكيع تردُّدَ هشام في شيخه فيه عندما قال: «عن أبيه أو غيره»، كما في طبقات ابن سعد (٣/ ١٩٠؛ رح: ٣٥٤٤)، مما يدل بجلاء على اضطراب هشام فيه عندما حدث به في العراق، وأنَّ الوجهين قد صحا عنه، وليس في رواية الحفاظ عنه التصريح بالسماع من أبيه في هذه الرواية، إلا ما جاء عن أبي مروان الغساني عن هشام، قال: «وأخبرني أبي، أنه صُلّي عليه في المسجد»، وهو عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٤٤٨). وأبو مروان هذا أخرج له البخاري مُتابعةً، وتكلّم فيه بعض النقاد، ووثقه الدارقطني في سؤالات الحاكم له (٢٨٢؛ رت: ٥١٢)، ولذلك لا يُقاوم قوله هذا من هم أفضل منه وأضبط.
(٢) ص: «يخضن».
(٣) «الكتم: … نبت يُخْضَب به. ويقال: إنّ الكتمَ هو الذي يُقال له: الوشمة». من غريب الحديث للخطابي (٢/ ٥٩٣). ون: غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٢٨٠).
(٤) ص: «داوود».
(٥) هذه الرواية من فوائد الكتاب، والشعبي لم يدْرِكْ أبا بكر ولا عمر، ولا شكّ أنّ خبره هذا مما علمه من شيوخه من الصحابة، ويشهد له حديث أنس من رواية محمد بن سيرين عنه، في الآحاد والمثاني (١/ ٤٦؛ رح: ٧٤)، ومشكل الآثار (٩/ ٣٠٦؛ رح: ٣٦٩١)، ومعرفة الصحابة (١/ ٤٦؛ رح: ١٧٧)، وتاريخ أصبهان (١/ ٣١٢)، ومن طريق هشام بن حسان، عن قتادة عنه، في المعجم الأوسط (٥/ ٢٩٩؛ رح: ٥٣٦٨)، ومسند أبي يعلى الموصلي (٥/ ٢٧٥؛ رح: ٢٨٩٣).
[ ٢٤٠ ]
يخْضِب بالحنّاء والْكَتَم (^١).
- قال (^٢): وحدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مِسْعَرُ، قال (^٣): حدثني أَبُو عَوْنٍ (^٤)، عنْ شَيْخ (^٥)، قال: رأيتُ أبا بكر في غزوةِ ذاتِ السّلاسِلِ، شيْخًا أبيض (^٦) خفيفًا، كأَنَّ لَحْيتَه لَهَبُ الْعَرْفَج (^٧).
_________________
(١) تابَعَ المؤلّفَ عن سفيان به الفضْلُ بن دُكَيْن، عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٧٤؛ رح: ٣٤٦٢)، ومحمد بن أبي عمر، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧؛ رح: ٢٦). وللحديث متابعات أخرى من طريق ثقاتِ أصْحاب الزهري، كمعْمَرٍ في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٥٤؛ رح: ٢٠١٧٧)، وشعيب بن أبي حمزة في مسند الشاميين (٤/ ٢٠١؛ رح: ٣١٠٢)، وموسى بن عُقبة، ومحمد بن أبي عتيق، وإبراهيم بن سعد في طبقات ابن سعد (٣/ ١٧٣؛ رح: ٣٤٥١، ٣/ ١٧٤؛ رح: ٣٤٥٨)، ووافقهم سفيان بن حسين، ممن ضَعُفَ عن الزهري؛ فصح بذلك حديثه. وللحديث شاهدٌ من رواية أنس من طُرُق صحيحةٍ عنه، كما في الطبقات (٣/ ١٧٣؛ رح: ٣٤٥٥؛ ٣٤٥٦؛ ٣٤٥٧)، والآحاد والمثاني (١/ ١٧؛ رح ٢٧؛ ٢٨؛ ١/ ١٨؛ رح: ٢٩)، ومن حديث سليم بن عامر عند الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٢٨؛ رح: ١٨٢٥).
(٢) تارخ دمشق: (٣٠/ ٢٧).
(٣) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٤) تارخ دمشق: «ابن عون»؛ تصحيف.
(٥) الكلمة في الأصل مهملة غير منقوطة. زاد ابن سعد: «من بني أَسَد». قلت: ولا تَرِيمُ عنه الجهالة حتى مع هذه الزيادة.
(٦) ص: «أبيضًا»
(٧) العَرْفَجُ - مثلما في محكم ابن سيده (٢/ ٤٣٣) -: ضَرْبٌ من النبات، سَهْلِي سريع الاتقاد، واحدتُه عَرْفَجَة. قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٥٦٤): «وإنّما شَبّه المشبه لِحْية أبي بكر بسَنا نارِ العَرْفج اليابس؛ لأنّه كان يَخْضِبها بالحِنّاء، ويُشبعها خِضابًا فتشتدّ حُمْرتُها». ون كتاب النّبات لأبي حنيفة الدينوري: (٢٢٩؛ ر: ٨٦١). والحديثُ بعد هذا معروفٌ عن مِسْعَر وغيرِه، عن أبي عون، لكن الفلاس قد حفظ لنا =
[ ٢٤١ ]
- قال: وحدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عَنْ حُصَيْن، عن المغيرة بن (^١) شبل (^٢)، عن قيس بن أَبي حَازِمٍ قال: رأيْتُ أَبا بَكْرٍ كأنَ لَحْيَيْهِ (^٣) ضِرَامُ عَرْفَجِ (^٤).
- قال أبو حفص (^٥): والناس يقولون: ونزل في قبره عمرُ وطلحة وعثمانُ
_________________
(١) = هذه الطريق المحفوظة عن مِسْعَر، فهي - إذًا - من فرائده. وقد تابع يحيى القطان جعفر ابن عون في تهذيب الآثار (٤٦٣؛ رح: ٨٢٥ الجزء المفقود)، ومعه محمد بن عبد الله الأسدي أيضًا عند ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٧٢؛ رح: ٣٤٤٩)، والفضْلُ بن دُكَيْن عند الطبراني في الكبير (١/ ٥٧؛ رح: ٢٤)؛ ثلاثتهم بزيادة: «على ناقة له أدماء»، ومن طريق أبي أحمد الزبيري عن مشعر بدون قوله: أبيض خفيفًا، عند أحمد بن منيع في مسنده المدرج في المطالب العالية (١٥/ ٧١٠؛ رح: ٣٨٧٢)، وتُوبع أيضًا أبو عون من رواية إسماعيل ابن أبي قيس في الآحاد والمثاني (١/ ٣١؛ رح: ٥٤)، كما تُوبِعَ الرّجلُ الأسدي المبهم من رواية أبي جعفر الأنصاري في بعض مثنه، ولا تُعْرَفُ روايتُه إلا من طريق ثابت بن عبيد في تهذيب الآثار (٤٦٢؛ رح: ٨٢٢: الجزء المفقود)، وهو رجل ثقة أخرج له مسلم، وشيخه مجهول، قال فيه الحافظ في التقريب (٨٠١٨): «مقبول»، بالنظر إلى ما يشهد لروايته، كما هو اصطلاحه في صدر التقريب.
(٢) ص: «ابن».
(٣) بكسْرِ الْمعْجمة وسكون الموحدة، ويقال بالتصغير؛ وكذا وقع في تاريخ دمشق: (٣٠/ ٢٦).
(٤) في تاريخ دمشق: «كأن رأسه ولحيته».
(٥) تابَعَ روايةَ الثَّوْري عنْ حُصَيْنٍ عند الفلاس، جرير الضّبي في معجم الصحابة للبغوي (٣/ ٤٤٩؛ رح: ١٣٨٣؛ رح: ١٣٨٦)، ومحمد بن فضيل عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٥٢؛ رح: ٢٥٥١٣)، وأبو الأحوص في تهذيب الآثار للطبري (الجزء المفقود: ٤٦٠؛ رح: ٨١٤)، وتابع المغيرة بن شبل عن قيس بن أبي حازم، إسماعيل بن أبي خالد عند الطبري في تهذيبه (الجزء المفقود: ٤٦١؛ رح: ٨١٦). وله شاهد في سنده ضعف، من حديث أنس في الطبقات الكبير لابن سعد (٨/ ١٣؛ رح: ٨٠٤٣)، والآثار لأبي يوسف (١/ ٢٣٣؛ رح: ١٠٣٦)، والمستدرك للحاكم (٣/ ٢٧٣؛ رح: ٥٠٧٠).
(٦) تاريخ دمشق: (٣٠/ ٤٥٣)؛ خلا «والناس يقولون»؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٣٥؛ =
[ ٢٤٢ ]
ابن (^١) عفان وعبد الرحمن بن (^٢) أبي بكر. واسم أبي بكر (^٣) عبد الله بن عثمان، ولقبه عتيق؛ وإنّما لقبَ عَتِيقًا (^٤) لِعَتَاقَةِ (^٥) وجهه (^٦).
- قال أبو حفص (^٧): واسْتخْلَفَ أبو بكر عمر، فملك عشر (^٨) سنين (^٩)، وستة أشهر وثمانَ ليالٍ، وطُعِنَ لِلَيالِ بقِينَ منْ ذي الحجة، فمكث ثلاث ليال ثم مات (^١٠) يَوْمَ السِّبْت لِغُرَّةِ المحرم، سنة أربع وعشرين. وكان رجلًا طُوَالًا،
_________________
(١) = رت: (٧٢٧)، إلى «ابن أبي بكر»، ودون عبارة والناس يقولون؛ تقييد المهمل: (٣/ ١١٢٣)؛ من قوله: «عبد الله بن عثمان»، إلى قوله: «وجهه»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨١؛ رت: ٥٤١)؛ من قوله: «وإنما» إلى «وجهه».
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «ابن».
(٤) في تاريخ دمشق: «واسمه».
(٥) ص: «عتيق». والكلمة ساقطة من تاريخ دمشق.
(٦) تارخ دمشق (٣٠/ ٤٥٣): «من غناوة»؛ تصحيف.
(٧) التعديل والتجريح (٢/ ٨٨٩؛ رت: ٧٦٣): «إنما يُقال له ذلك لعتاقة وجهه»؛ وفي تاريخ دمشق (٣٠/ ١٩): «وإنّما سمّي عتيقًا من عَتَاقَةِ وجْهِه»؛ وهي عبارة الكلاباذي أيضًا.
(٨) تارخ دمشق: (٤٤/ ٤٧٨) (بالنّص)؛ مستخرج ابن منده (٢/ ٤٨٨)؛ إلى قوله: «أربع وعشرين» [مضاف]. ون أيضًا تاريخ دمشق (٤٤/ ١٤)؛ واقتَصَرَ ثمة على تاريخ الوفاة. ولم يزدِ الكلاباذي (٢/ ٥٠٧؛ رت ٧٨٠) على نقل هذا القَدْر: «مات يوم السبت غرَّة المحرم، سنة أربع وعشرين».
(٩) ص: «عشرة». وفي تاريخ دمشق: «فملك عمر عشر سنين».
(١٠) في مستخرج ابن منده: «اسْتُخْلِفَ عمرُ بن الخطاب ﵁ عشر سنين»؛ وهو اختصار غير مكين. [مضاف]
(١١) زيدت الترضية في هذا الموضع من تاريخ دمشق.
[ ٢٤٣ ]
أصْلَعَ آدَمَ، أَعْسَرَ يَسَر (^١). ومات ﵀ (^٢) حيثُ (^٣) شارف الستين.
وقد اختلفوا في سنه؛ سمعْتُ (^٤) أبا عاصم يقول: حدثنا حنظلة (^٥) بن أبي سفيان، قال: سمعْتُ سالم بن عبد الله، قال: سَمِعْتُ ابنَ عمر (^٦) يقول: سمعْتُ عمر بن الخطاب يقول قبل موته بسنتين أو ثلاث: أنا ابْنُ سَبْع وخمسين أو ثمانية (^٧) وخمسين، وإنّما أتاني الشَّيْبُ من قِبل أخوالي بني المُغِيرَةِ (^٨).
- قال (^٩): وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي (^١٠)، قال (^١١): حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) وهو الأضبط، وهو الذي يعمل بيديه جميعًا. ن الفائق: (٣/ ٢٩٨).
(٢) الترحم ساقط من تاريخ دمشق.
(٣) تاريخ دمشق: «حين».
(٤) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٧٢).
(٥) ص: «حنضلة».
(٦) تاريخ دمشق: «سمعت عبد الله».
(٧) تاريخ دمشق: «ثمان».
(٨) تابَعَ المؤلّفَ عن أبي عاصم الأصمعي بسنده ومتنه عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٤٧٢)، وأخرجه من طريق الفلاس أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (١/ ٤٣؛ رح: ١٥٥). ولسالم متابعة من طريق نافع من رواية أيوب عنه، في قوله: «أسرع إليَّ المشيبُ من قبل أخوالي …»، وخالفه في قوله: «مات عُمرُ وهو ابن خمس وخمسين»؛ وقارن برواية عبيد الله بن عمر عن نافع في الآحاد والمثاني (١/ ٦٦؛ رح: ١٠٢)، وجرير بن حازم، عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٢؛ رح: ١٥٢)، والاختلاف في سنّ وفاة الفاروق ﵁ قديمٌ، فانظر طبقات ابن سعد (٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، وتاريخ دمشق (٤٤/ ٤٦٧ وما بعدها).
(٩) معرفة الصحابة لأبي نعيم: (١/ ٤٢؛ ر: ١٥٣)؛ تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٦٧).
(١٠) معرفة الصحابة: «ابن مهدي»؛ تاريخ دمشق: «هو ابن مهدي».
(١١) ساقطة من تاريخ دمشق.
[ ٢٤٤ ]
عمر، عنْ نافع، عن ابن عمر، أن عمرَ قُبِضَ وهو (^١) ابنُ بِضْعِ وخَمْسين (^٢).
- قال أبو حفص: وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَم؛ كما حدثنا عبد الله بن داود (^٣)، عن محمّدِ بْنِ قيس، عن الشَّعْبي، أنّ أَبا بَكْرِ وعُمَرَ كانا يخْضِبَان بالحنّاء والكتم (^٤).
- قال (^٥): وحدثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا مُجَالِد، قال: حدثنا عامر، عن ابن عمر، أنّ عمر لمّا طُعِنَ قال: هل أصيب أحدٌ علَيَّ (^٦)؟ قالوا: نعم. قال: الله أكبر! اسقوني نبيذًا، فخرج دم، فقال (^٧): ما خَرَجَ؟ قالوا: دم. فأُتِيَ بلَبنِ فشرب، فخرج لَبَنٌ، فقال: ما خَرَج؟ قالوا: لَبَنٌ. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، لو كان لي ما على الأَرْضِ لافتديْتُ به منْ هَوْلِ (^٨) الْمَطْلِع (^٩).
_________________
(١) «وهو»: ليست في تاريخ دمشق. وزيدت في معرفة الصحابة: «سنة».
(٢) رواية عبد الله - المكبّر - عن نافع، مختصرة من أصل حديثِ نافع عن ابن عمر، في خَبَره عن أبيه، كما في رواية جرير بن حازم وغيره، عن نافع؛ كما ألمحنا إليه في التخريج السابق، وقد أخرجه من طريق الفلاس أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٢؛ رح: ١٥٣)، وتابَعَ ابْنَ مهدي بسنده ومثنه الواقدي في طبقات ابن سعد (٣/ ٣٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٤٦٨).
(٣) ص: «داود».
(٤) تقدّم تخريجه.
(٥) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٣١)؛ إلى تمام الخبر «عليكم».
(٦) تاريخ دمشق: «غيري».
(٧) تاريخ دمشق: «قال».
(٨) ص: «هل»؛ وهو تصحيف.
(٩) روايةُ مُجالد عن الشعبي من فوائد كتاب التاريخ، مع أنّ للحديث طرقًا وألفاظًا مختلفة، أصحها روايةُ الشّعبيّ عن ابن عباس، عند ابن حبان (١٥/ ٣١٤؛ رح: ٦٨٩١) وغيره، وحديثُ الْمِسْوَر بن مخرمة عند البخاري (٥/ ١٢؛ رح: ٣٦٩٢)، وقد جعله مجالد من =
[ ٢٤٥ ]
ثمّ جَعَلَها عمرُ (^١) شُورَى (^٢) بين ستة: عليّ، وعثمان (^٣)، وطلحةَ، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعْدِ. ثمّ قال: لأنَا مِنْكُمْ على النّاس أخْوفُ من الناس عليكم.
- قال (^٤): وحدثنا عبد الله بن داود (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابْنِ عمر قال: لمّا طُعِنَ عمر قيل له: اسْتخْلف، اسْتخُلَف (^٦). فقال: أَتَحَمَّلُ أمْرَكُم حيًا وميتًا! ليْتَ حظي منكم الكفاف، إنْ أسْتخْلف فقد اسْتخْلَفَ مِنْ هو خيرٌ مني؛ أبو بكر، وإنْ أترككم فقد ترككُمْ مِنْ هو خَيْرٌ منّي؛ رسولُ الله.
قال ابن عمر: فلما قال: «إنْ (^٧) أترككم» علمتُ (^٨) أَنَّه غَيْرُ مُسْتَخْلِف. فأثْنَوا عليه فقال: راغب وراهب، أو راهب وراغب (^٩).
_________________
(١) = مسند ابن عمر، خلافًا لمن هو أوثقُ منه وأحفظ، كرواية إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به، مع اختلاف في اللفظ واختصار، من طريق ابن المبارك في الزهد (١٤٥؛ رح: ٤٣٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤٤٣/ ٤٤)، ويزيد بن هارون في كُبرى طبقات ابن سعد (٣/ ٣٢٩)، وتاريخ المدينة لابن شَبّة (٣/ ٩١٣)، وجرير الضبي عند ابن عساكر في تاريخه (٤٢٨/ ٤٤)، ثلاثَتُهم عن إسماعيل به، وخالفهم عمر وبن جرير، عن إسماعيل، فجَعَله عنْ قيس بن أبي حازم، فسلك الجادّةَ، والحملُ فيه على الرّاوي عنه: عيسى بن مهران البغدادي، وهو رجل متهم، لا يُحْتج به بالمرّة؛ فانظر عنه تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٤؛ رح: ٣٦٩٢).
(٢) تاريخ دمشق: «ثم جعلها شورى».
(٣) ص: «شورا».
(٤) ص: «عثمن».
(٥) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٣٥).
(٦) ص: «داوود».
(٧) تاريخ دمشق: «قالوا له استخلف»؛ من غير تكرار الأمر.
(٨) «إن» ساقطة من تاريخ دمشق.
(٩) تاريخ دمشق: «عرفت».
(١٠) الحديث مشهورٌ عن هشام، وقد أخرجه البخاري في الجامع (٨١/ ٩؛ رح: ٧٢١٨) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٨٠ - ٨١؛ رح: ٢٤٩٠)، ومسلم (١٤٥٤/ ٣؛ رح: ١٨٢٣)، وعبد بن حميد في منتخب مسندِه مختصرًا (٨٩/ ١؛ رح: ٣٢)، وأحمد في
[ ٢٤٦ ]
قال (^١): وحدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمر يومَ طُعِنَ وعليه ثوبٌ أصْفر، فخرَّ وهو يقول: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرَا مَقدُورًا﴾ (^٢).
قال (^٣): وحدثنا أبو عاصم (^٤) الْعَبَادَانِيُّ (^٥) عبد الله بن عُبيد الله (^٦)، قال:
_________________
(١) = المسند (١/ ٣٩٣؛ رح: ٢٩٩)، وابْنُ حبّان (١٠/ ٣٣١؛ رح: ٤٤٧٨)، وأبو عوانة في المستخرج (٤/ ٣٧٤؛ رح: ٧٠٠٠)؛ كلهم من طرق عن هشام به، وتابع عُروة سالم من رواية الزهري عنه عند الترمذي في الجامع (٤/ ٥٠٢؛ رح: ٢٢٢٥)، والبزار (١/ ٢٢٠؛ رح: ١٠٦)، ونافع من رواية مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر به، عند البزار (١/ ٢٥٧؛ رح: ١٥٣)، ومبارك مدلّس، وقد عنعنه.
(٢) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤١٨).
(٣) الأحزاب: ٣٨. وقد تابع الفلاس عن وكيع بسنده ومتنه محمد بن إسماعيل - وهو البخْتَرِيُّ الواسطي (ت ٢٥٨ هـ) - عند ابن بطّةَ الْعُكْبري في الإبانة (٤/ ٨٧؛ رح ١٤٩٧؛ ٤/ ١٣٢؛ رح: ١٥٦٧)، وأخرجه ابن سعد في كبرى طبقاته (٣/ ٣٢٣؛ رح: ٤٠٩٤)، من طريق أبي معاوية الضرير، وابن عساكر في تاريخه من طريق عبد الله بن داود، كلاهما عن الأعمش به (٤٤/ ٤١٨ - ٤١٩)، وللتيميّ فيه متابعة من رواية أبي صخرة جامع بن شداد المحاربي، وهو ثقة من رجال الصحيح، عند عبد الله بن أحمد في كتاب السنة (٤٠٩؛ رح: ٨٩٢).
(٤) تارخ دمشق: (٤٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧).
(٥) زيد في هذا الموضع من الأصل: «قال حدثنا»، فأوهم أنَّ «أبا عاصم» راوِ لوحده، وأنَّ العباداني شيْخُه، ولا يصح هذا الإقحام؛ فإنَّهما شخص واحد، وهو من شيوخ الفلاس، كما في تهذيب الكمال (٧/ ٣٤؛ رت: ٧٤٦٠)، والنّص بعد هذا مؤفورُ السّلامة في تاريخ دمشق.
(٦) أُهملت النون في الأصل، ووقعتْ مُهْلة بعد الدال؛ فأؤهم ذلك أنّ الأمْرَ متعلّق بكلمتين.
(٧) ذكره العُقيلي في الضعفاء (ط) بشار: (٢/ ٤٢٦)، ولم يذْكُرْ فيه جَرْحًا ولا تعديلا، ولعلّ الحَمْلَ فيه على الْفَضْلِ بْنِ عيسى الرَّقَاشي، فإنّ غالب روايته عنه. وفَضْلٌ قَدَري ضعيفٌ منْكَرُ الحديث.
[ ٢٤٧ ]
حدثنا علي بن زيد، قال: لمّا طُعِنَ عمرُ دخل عليه عليٌّ [يَعُودُه] (^١)، فَقَعَدَ عند رأسه، وجاء ابن عبّاس فأثنى (^٢) عليه، فقال له عمر: أَأَنْتَ (^٣) لي بهذا يا ابْنَ عبّاس؟ فأومأ إِلَيْه َعلِيٌّ أَنْ قُلْ: «نَعَمْ». فقال ابْنُ عبّاس: نعم. [فقال عمرُ] (^٤): لا تَغُرَّني (^٥) أنت ولا أصْحابُكَ. يا عبد الله بن عمر، خذ رأسي عنِ الْوِسادة، فَضَعْه في التّراب؛ لعل الله (^٦) ينظرُ إليّ فيرحمني، والله لَوْ أَنَّ لي ما طلعت عليه الشَّمْسُ لافتديْتُ به من هَوْلِ المطلع.
قال أبو حفص: وصلَّى على عُمرَ صُهَيْب.
- قال: وحدثنا سفيانُ بنُ عييْنةَ، عنْ مَعْمَرٍ، عن الزُّهْري قال: صلَّى عمرُ على أبي بكر، وصلَّى صهيب على عمر، وكان أَمَّرَهُ على النَّاسِ حتّى يجتمعوا على رَجُلٍ (^٧).
- قال أبو حفص (^٨): وبايع (^٩) النّاسُ عثمانَ (^١٠) بْنَ عفّان، وكان الذي وَلِيَ
_________________
(١) ما بين المعكّفين ساقط من الأصل والاستدراك من تاريخ ابن عساكر.
(٢) ص: «فاتنا»
(٣) تاريخ دمشق: «أنت».
(٤) مزيد لازم أخَلّ به الأصل؛ وهو في تاريخ دمشق.
(٥) غير بينة في الأصل؛ فكأنها فيه: «لا تعد في».
(٦) تاريخ دمشق: «لعل الله جل ذكره».
(٧) أخرجه ابن سعد في كبرى طبقاته (٣٤٢/ ٣؛ رح: ٤١٨٥)، عن الواقدي، وعبد الرزاق في المصنف (٤٧١/ ٣؛ رح: ٦٣٦٤)، كلاهما عنْ مَعْمَرٍ به، بدون قوله: «وكان أمره …»، وأخرجه ابن سعد أيضًا (٣/ ١٩٠؛ رح: ٣٥٤٢) من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب، وفيه الواقدي، ولا يَضِير؛ لقوّة الشاهد والمُتَابَعَة.
(٨) تارخ دمشق: (٥٢٠/ ٣٩)؛ رجال صحح مسلم: (٤٣/ ٢؛ رت: ١١٠٨)، من قوله: «وقتل» إلى «وثلاثين».
(٩) تارخ دمشق: «باع».
(١٠) ص: «عثمن»
[ ٢٤٨ ]
له الْعَقْدَ (^١) عبْدُ الرّحْمن بْنُ عَوْف، فكانتْ (^٢) خلافته اثنتي عشرة (^٣) سنةً إلا ثمانَ عشرة ليلة (^٤). وقُتِل يوْمَ الجمعة (^٥) لثنتي عشرة (^٦) ليلة خلت من ذي الحجّة، سنة خمس وثلاثين.
- قال (^٧): وحدثنا مُعْتَمِر (^٨)، عن أبيه، عن أبي عـ[ثمان] (^٩)، أن عثمانَ قُتِلَ في أَوْسَطِ (^١٠) أيام التشريق (^١١).
قال أبو حفص: وكان من أحسن النّاسِ وجهًا [وكان يخْضِبُ بالصُّفْرة] (^١٢).
_________________
(١) تاريخ دمشق: «وكان الذي ولي العقد له».
(٢) ص: «فكان»؛ والتصحيح من تاريخ دمشق.
(٣) ص: «اثني عشر».
(٤) في التمهيد والبيان: «إلا اثني عشر يومًا». وفي تاريخ دمشق: «ثماني عشرة».
(٥) ن للتفصيل في استشهاده: كتاب المحن لأبي العرب التميمي: ٧٥ - ٨٠؛ التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان: ١٢٨ - ١٤٠.
(٦) في التمهيد والبيان: «لثمان عشرة». وفي تاريخ دمشق: «لاثنتي عشرة».
(٧) تارخ دمشق: (٥١٣/ ٣٩)؛ معرفة الصحابة: (٦٥/ ١؛ ر: ٢٤٦)؛ وفيه: «مُعْتَمِرُ بن سليمانَ، قال: قال أبي: ثنا أبو عُثْمَانَ، أنّ ابن عَفَّانَ قُتِلَ في أَوْسَطِ أَيَّام التَّشْرِيقِ».
(٨) في الأصل: «معلم»؛ وهو تصحيف صوابه من تاريخ دمشق.
(٩) ما بين المعلفين بياضُ في الأصل، تمامه من تاريخ ابن عساكر.
(١٠) تارخ دمشق: «قتل وسط».
(١١) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني من طريق المؤلّف في معرفة الصحابة (٦٥/ ١؛ رح: ٢٤٦)، وتابَعَ الفلاسَ شَيْخُهُ عفّان بن مسلم في طبقات ابن سعد الكبرى (٧٥/ ٣؛ رح: ٣٠٢٣)، ومصنّف ابن أبي شيبة (٣٥٦/ ١٨؛ رح: ٣٤٦٣١؛ ٣٢٨/ ٢١؛ رح: ٣٨٨٦٨)، وعبيد الله ابن مُعَاذ العنبري في مسند أحمد (٥٥٤ - ٥٥٥/ ١؛ رح: ٥٤٦)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥١٣/ ٣٩)، وعبد الرّزّاق، وعارِمٌ أبو النعمان عند الطبراني في المعجم الكبير (٧٧/ ١؛ رح: ١٠٠)؛ أَربعتُهمْ عن المعتمر به.
(١٢) ما بين المعلفين تمامُ الخبر؛ وهو غير وارد عند ابن عساكر. ون التمهيد والبيان: (١٥١).
[ ٢٤٩ ]
-[و] فيما حدثني أبو قتيبة وأبو داود (^١)، قالا: نا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن سَعِيد - وقال أبو داود (^٢): «بن سَعْد»؛ وهو الصَّوابُ - قال: رأَيْتُ عثمانَ (^٣) بنَ عفّانَ يبْني الزَّوْراءَ (^٤) على بغلة رسول الله ﷺ، [وكان] يخْضِبُ بالصُّفْرَةِ (^٥).
- قال (^٦): وحدثنا [أبو] (^٧) عاصم، قال: حدثني مولى (^٨) لعثمان (^٩) بن عفّان، أنّ رسول الله ﷺ بَعَثَ إلى عثمانَ (^١٠) بهديّة، فاحْتَبَسَ الرَّسُولُ ثمّ جاءَ، فقال له رسول الله ﷺ: ما حَبَسَكَ؟ ثمّ قال: إن شئتَ أَخْبَرْتُكَ ما حَبَسَكَ؛ كُنْتَ تنظرُ إلى عثمان (^١١) مرّةً وإلى رُقَيَّةَ مرّةً؛ أيهما أحسنُ. قال: إي والذي بَعَثَكَ
_________________
(١) ص: «داوود».
(٢) ص: «داوود».
(٣) ص: «عثمان».
(٤) الزوراء: موضع متصل بالمدينة، زاد عليه عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لمّا كثُرَ النّاس. من الروض المعطار: (٢٩٥). ون للتفصيل: وفاء الوفا: (٤/ ٣٠٩ - ٣١٢).
(٥) تابع المؤلف عن أبي قتيبة يحيى بن حكيم البصري (ت ٢٥٦ هـ)، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٣؛ رح ١٢٢) - وفيه قال عن أبي قتيبة: «ابن سعد»، وقد رجح قول الطيالسي لكثرة من سمّى والد عبد الرحمن سعدًا - وأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٤؛ رح: ٢٩٣٢) من طريق يزيد بن هارون - وكذا ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٧٥؛ رح: ٢٥٠٣٤) ـ، وابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب به، وفيه: «مصفّرًا لحيته».
(٦) تاريخ دمشق: (٢١/ ٣٩)؛ مختصر تاريخ دمشق: (٥/ ١٧٤).
(٧) ساقطة من الأصل، ولا بد منها. ن التخريج.
(٨) عينه ابن عساكر في أبي المقدام هشام بن زياد.
(٩) ص: «مولا لعثمن».
(١٠) عبارة «إلى عثمن»، ملحقة في الطَّرة بخط ناسخ الأصل.
(١١) ص: «عثمن».
[ ٢٥٠ ]
بالحق، إنّه للّذي (^١) حَبَسَنِي (^٢).
قال: وسمعْتُ رجلًا من أهل العلم يقول: كانَ أحْسَنَ زوج في الإسلام: عثمان (^٣) ورقيّة.
- قال (^٤): وحدثنا مُعاذ بن هشام (^٥)، قال (^٦): حدثني أبي، عن قتادة، أنّ عثمان (^٧) قُتِلَ وهو ابْنُ ستٌ وثمانين سنةً (^٨).
- ثمّ (^٩) بايعَ النَّاسُ لِعلي بن أبي طالب سنة خمس وثلاثين. وكان الذي عَقَدَ له عمّارُ بْنُ يَاسِرٍ وسهل بن حُنَيْف، ولمْ يُبَايِعْ خَمْسَةُ نَفَرٍ (^١٠)؛ مِنْهم: محمّد
_________________
(١) تاريخ دمشق: «الذي».
(٢) أخرجه ابن عساكر من طريق محمد بن سلامِ الْجُمحي، متابعًا لأبي عاصم، عن مولى آل عثمان (٢١/ ٣٩ - ٢٢)، وخالفهما حمّاد بن زيد عند الطبراني في الكبير (١/ ٧٦؛ رح: ٩٧)؛ فرواه عنه عن أسامة بن زيد، والبلاء فيه من شيخهم فيه أبي المقدام هشام بن زياد، وقد تكلّم في حاله النّقادُ. ن إكمال مغلطاي: (١٢/ ١٤١ - ١٤٣؛ رت: ٤٩٤٥)؛ مختصر الكامل: (٧٨٣؛ رت: ٢٠٢٣).
(٣) ص: «عثمن».
(٤) تاريخ دمشق: (٣٩/ ٥٢٤)؛ إلى قوله: وثمانين سنة؛ معرفة الصحابة: (١/ ٦٤؛ ر: ٢٤٣)، إلى قوله: «وثمانين».
(٥) في الأصل: «همام»؛ تصحيف. والمؤلّف ينقل عنه في مواضِعَ أُخَر. والاسْمُ مؤفورُ السّلامة في تاريخ دمشق.
(٦) ساقطة من معرفة الصحابة وتاريخ دمشق.
(٧) ص: «عثمن». وفي معرفة الصحابة: «عثمان بن عفان».
(٨) تابَعَ الفلاسَ عن معاذ خليفة بن خياط في تاريخه (١٧٧)، بسنده ومتنه، ومن طريقه ابنُ عساكر في تاريخ دمشق (٣٩/ ٥٢٤).
(٩) تاريخ دمشق: (٤٢/ ٤٣٧).
(١٠) تاريخ دمشق: «له».
[ ٢٥١ ]
ابنُ مَسْلَمَةَ، وسعْدُ بن (^١) أبي وقاص، وابن عمر.
وكانت الحرْبُ بين علي (^٢) ومعاوية خمس سنين وثلاثة أَشْهُرٍ وثنتي (^٣) عشرة ليلة.
- وقُتل (^٤) يوْمَ الجمعة في شهر رمضان.
- وسمعت (^٥) بعض العلماء يقول: ضُرِبَ لتسع عشرة ليلة (^٦)، ومات لَيْلةَ إحدى وعشرين.
وقال بعْضُهُم: ضُرِبَ لَيْلةَ إِحْدى وعشرين، ومات ليلة أربع وعشرين، سنة أربعين.
واختلفُوا في سنّه؛ سمعْتُهم (^٧) يحدّثون عن جعفر بن (^٨) محمّد، عن أبيه، أنّ عليًّا قُبِضَ وهو ابْنُ ثمانٍ وخمسين. وقال بعض أهل العلم: ابن (^٩) ثلاث وستين.
- وكان رجُلًا عظيم البطن، عظيم اللحية، قد ملأت ما بين مَنْكِبَيْه،/ وكان أصْلَعَ.
_________________
(١) ص: «ابن».
(٢) تارخ دمشق: «بينه وبين».
(٣) ص: «اثني»؛ والمختار من تاريخ دمشق.
(٤) تارخ دمشق: (٥٧١/ ٤٢). والنقل عن المؤلّف مُمتد إلى قوله: «وكان أضلع».
(٥) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٥١؛ رت: ١١٢٦)، إلى منتهى الخبر «ابن ثلاث وستين»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٧٤؛ رت: ١٠٥٧). والنقل فيه مُمتد إلى قوله: «سنة أربعين».
(٦) «ليلة»: ساقطةٌ منَ التعديل والتجريح وتاريخ دمشق.
(٧) رجال صحيح مسلم: «فسمعتهم».
(٨) ص: «ابن».
(٩) ص: «بن».
[ ٢٥٢ ]
- قال: وحدثنا عبد الله بن داود (^١)، عن إسماعيل الأزرق، عن أبي عُمَر الأسدي، عن ابْن الْحَنَفَيّة، أن عليًّا اخْتَضَبَ مرّةً (^٢).
- قال (^٣): وحدثنا زيْدُ بْن (^٤) الْحُبَاب أبو الحُسَيْن (^٥) الْعُكْلِي، قال: حدثنا شريك، عن سالم المقعد، عن الشعبي، أن عليًّا اخْتَضَبَ مرّةً (^٦).
- قال (^٧): وحدثنا يحيى بنُ (^٨) سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال:
_________________
(١) ص: «داوود».
(٢) أخرجه ابن سعد في كُبرى الطبقات (٣/ ٢٤؛ رح: (٢٨٣٥)، والبغوي في معجم الصحابة (٤/ ٣٥٩؛ رح: ١٨١٣)، والدولابي في الكنى (٢) ٧٧٠ - ٧٧١؛ رح: ١٣٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٨٠؛ رح: ٣٠٧)، عن إسماعيل الأزرق به، وهو ضعيف بهذا الإسناد.
(٣) تُوفّي زيد سنة ثلاث ومئتين (تهذيب الكمال: ١٠/ ٤٦؛ رت: ٢٠٩٥)، ووُلِد المؤلّف بعد الستين ومئة، فيدخلُ في طَوْق التاريخ أنّه من شيوخه، وتكون تسميته من أساتذته من زوائِدِ كتابنا. وشَريكٌ يروي عن سالم الأفطس، ولم أجد مَنْ ذكر روايته عن سالم المقعد، ولا وجدتُ هذا في الرواة؛ لكنْ ظَفِرْت في التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ١١٥ - ١١٦؛ رت: ٢١٥٦)، برواية لشريك عن سالم أبي عبيد الله، أنه رأى سعيد بن جبير. ثم زاد أبو عبد الله أنه سالم أبو عبيد الله بن سالم، فلعله هو، ويكون من فوائد الكتاب بالجمع بين الموردين: أن سالمًا المقعد هو أبو عبيد الله بن سالم، والله أعلم.
(٤) ص: «ابن».
(٥) ص: «الجعيد»؛ تصحيف.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٥٥٢؛ رح: ٢٥٠١١)، عن شريك به بلفظ: «إنّما خضَبَ علي مرة». ون: تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثاني: ٢/ ٩١٧؛ رح: ٣٨٩٩)، والمعجم الكبير للطبراني (١/ ٩٣؛ رح: ١٥٣)، ومعجم الصحابة للبغوي (٤/ ٣٥٨؛ رح: ١٨١٢)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٨٠؛ رح: ٣٠٦).
(٧) الخبرُ في تاريخ دمشق: (٤٢/ ٢٠ - ٢١). وتصحيحه منه.
(٨) ص: «ابن».
[ ٢٥٣ ]
حدثنا (^١) عامر، قال: ما رأيْتُ رجلًا أعْظمَ لحْيةً مِنْ عليٍّ، قد ملأت ما بين منكبيه (^٢) بيضاء (^٣)، وفي (^٤) الرأْسِ زَغَبَاتٌ (^٥).
- قال: وحدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: نا جابر بن يَزِيدَ الْجُعْفي، عن الشَّعْبي قال: رأيْتُ عليًّا أبيض الرأس واللحية (^٦).
- قال أبو حفص (^٧): ثمّ قام (^٨) الحسَنُ (^٩) بن عليّ بأمر النّاس، ثمّ دفَعَها إلى معاوية.
_________________
(١) تاريخ دمشق: «حدثني».
(٢) ص: «منكبية».
(٣) صُحفت في الأصل إلى «ويبص».
(٤) ص: «في الرأس ذعبات»؛ تصحيف.
(٥) تابَعَ الفلاسَ عَنْ يحيى الْقطَّان مُسَدَّدٌ عند الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٩٤؛ رح: ١٥٧)، ومحمّد بن المثنى عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٣٧؛ رح: ١٥٤)، بلفظ: «أبيض الرأس واللحية، قد أخذتْ ما بين منكبيه، أضلع، على رأسه زُغَيْبات»؛ ومنْ طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٧٨؛ رح: ٢٩٦). وتُوبعَ القطان عن إسماعيل كما في كبرى طبقات ابن سعد (٣/ ٢٣؛ رح: ٢٨٢٦)، ومصنف ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٦؛ رح: ٢٥٠٥٥)، ومستدرك الحاكم (٤/ ٤٠٥؛ رح: ٨٠٨٧). كما تُوبِعَ إِسْماعيل عن الشَّعْبي؛ ومثله أصل بنفسه، لا يحتاج لمن يُزاحمه في الرّواية عن أشياخه، وقد أخرج الفلاسُ مُتابعة الجعفي كما سيأتي، وأخرج أبو نُعَيم رواية مالك بن مِغْوَل، مقرونًا بإسماعيل عن الشّعبيّ في معرفة الصحابة (١/ ٧٩؛ رح: ٣٠٣).
(٦) رواية الجعفي أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ٢٣؛ رح: ٢٨٣٠)، من طريق شَريكِ بن عبد الله القاضي، من رواية الفضل بن دُكَيْنِ عنه، بزيادة: «كان علي يطرُدُنا من الرحبة ونحن صبيان»، وعلّقها أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٧٨؛ رح: ٢٩٦). والحديثُ بهذا الإسناد لا يصح؛ لمكان جابر وشهرته بالتدليس، ولا يضُرُّ ذلك أَصْلَ حديثِ الشَّعْبِيِّ؛ لثقة من رواه عنه.
(٧) تارخ دمشق: (١٣/ ٢٠٠).
(٨) في الأصل: «ثم قالا قام»؛ ويظهر أنّ كلمة «قالا» مقحمةٌ ناجمة عن انتقال النّظَر.
(٩) ص: «الجعد»؛ وهو تضحيف.
[ ٢٥٤ ]
- قال: نا (^١) أبو داود (^٢)، قال: نا القاسم بْنُ الْفَضْل، عن يوسف بن مَازِن قال: قال رجلٌ (^٣) للحسن بن علي: يا مُسَوَّدَ وُجوه المومنين! بايعْتَ معاوية ودفعت إليه المُلك. فقال الحسن: إنّ رسول الله ﷺ رُفِعَ (^٤) له مُلْكُ بني أمية، فنظَرَ إليهم يَعْلُونَ منبره واحدًا فواحدًا، فَشَقَّ ذلك عليه؛ فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾: (^٥): نهر في الجنة، و﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أدراك مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنَ ألف شَهْرٍ﴾ (^٦) مِنْ مُلْكُ بني أمية. قال: فحَسَبْنا مُلْكَهمْ، فانْقرض لألْفِ شَهْر (^٧).
_________________
(١) وقعت لابن عساكر رواية قريبة من سياق المؤلّف، وهي معلقة في مختصر ابن منظور (٢٤/ ٢٢٢)، عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجلٌ إلى الحسن بن عليّ، فقال: يا مُسَوَّدَ وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله؛ فإنّ رسول الله ﷺ رأى بني أمية يخطبون على منبره رجُلًا فرجلًا، فساءَه ذلك، فنزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ نهر في الجنة، ونزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أدراك مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنَ الْفِ شَهْرٍ﴾ تملكه بنو أمية. قال: «فحسبنا ذلك، فإذا هو كما قال، لا يزيد ولا ينقص». ون أيضًا: تاريخ دمشق: (١٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٢) ص: «داوود».
(٣) وقع تعيين اسْم هذا الرّجل من رواية ابن الفضل: «سفيان بن الليل». وهو من رواية الحكيمي: «سفيان بن ليلى، أبو عامر». ن تاريخ دمشق: (١٣/ ٢٧٩).
(٤) «دفع»؛ تصحيف.
(٥) الكوثر: ١.
(٦) القدر: ١ - ٣.
(٧) تابَعَ الفلاس عن أبي داود، عن القاسم به محمود بن غيلان، عند الترمذي في سننه (٥/ ٤٤٤؛ رح: ٣٣٥٠)، وأبو طالب زيد بن أخْزَم الطائي، عند الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٨٩؛ رح: ٢٧٥٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٦؛ رح: ٤٧٩٦)، ومن طريقه البيهقي في الشُّعَب (٥/ ٢٥٧؛ رح: ٣٣٩٦)، أما في كتابه فضائل الأوقات (٢١٠ - ٢١١)، فقد أخرجه من =
[ ٢٥٥ ]
- قال أبو حفص (^١): فَمَلَكَ (^٢) معاوية [يوْمَ الاثنين] (^٣)، لخمْسِ بَقِينَ مِنْ ربيع الأول سنة إحدى وأربعين؛ فَمَلَكَ مُعاويةُ تسْعَةَ عَشَرَ (^٤) سنةً وثلاثةَ أَشْهُرٍ، واثنتين وعشرين ليلةً، وتُوفِّي في (^٥) يوم الخميس لَثَمَانٍ (^٦) بِقِينَ مِنْ رِجَبٍ، سنة ستين.
وبايع لابنه يزيد بن معاويةَ، فَمَلَكَ يزيدُ ثلاث سنين وسبعة أَشْهُرٍ واثنتين وعشرين ليلةً، ومات يوْمَ الثلاثاء (^٧) لأربع عشرةَ خَلَتْ مِنْ ربيع الأول، سنة أربع وستين.
وبايَعَ (^٨) لابنه معاويةَ بن يزيدَ؛ فملك أربعين ليلةً، ثمّ مات، فلمّا حضرته
_________________
(١) = طريق موسى بن إسماعيل التَّبُوذَكي، عن القاسم به؛ ون دلائل النبوة (٦/ ٥٠٩). وأخرجه الحاكم بنحوه من طريق السّري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل الهمداني قال: «أتيتُ الحسن بن علي …»، والسّري واه كما في تلخيص الذهبي (٣/ ١٨٧؛ رح: ٤٧٩٧). وله طريق آخرُ فيه متروك (٣/ ١٨٧؛ رح: ٤٧٩٨)، ويوسف بن سعد الثّقة، يقال: إنّه ابن مازن، كما في التقريب (٤٥٠؛ رت: ٧٨٦٥).
(٢) التعديل والتجريح: (٢/ ٧٨٦؛ رت: ٦٢٣)؛ إلى قوله: «ستين»؛ تاريخ دمشق: (٥٩/ ١٤٩)؛ إلى قوله: «سنة إحدى وأربعين»؛ تاريخ دمشق: (٥٩/ ٢٤١). وقد رأينا أنّ الحافظ ابْنَ عساكر قد يلفّقُ بين خبرين حين يتفقان، فيسوقهما مساقًا واحدًا.
(٣) التعديل والتجريح: «ولي».
(٤) ما بين المعكّفين ساقط من الأصل، أثبتناه لزومًا؛ لعَزّوهِ للفلاس في كتابي الباجي وابن عساكر.
(٥) في التعديل والتجريح: «تسع عشرة».
(٦) «في»: ليست في التعديل والتجريح.
(٧) ص: «لتمان».
(٨) ص: «الثلاثا».
(٩) تاريخ دمشق: (٥٩/ ٣٠١)؛ إلى قوله: «البعيدا»؛ وصحف فيه قوله: «وبايع»، إلى «وبلغ».
[ ٢٥٦ ]
الوفاة، قالوا: بايع لرجل. قال: ما أحببتُ (^١) مِنْ دُنْياكُمْ شَيْئًا فَأَتَقَلَّدَ مَأْثَمَهَا! فمات ولم يبايع لأحد.
قال أبو حفص: فسمعْتُ (^٢) شيْخًا من أهل العلم يقول: قال عبد الله بن همام [البَلَوي] (^٣) السَّلُولي:
تلقاها يزيد عن أبيهِ … فَدُونَكَهَا (^٤) مُعَاوِي (^٥) عَنْ يَزِيدَا
أديرُوها بني حَرْبٍ عليكم … ولا تَرْمُوا (^٦) بها الْغَرَضَ (^٧) البعيدا (^٨)
- قال أبو حفص (^٩): ثمّ وقعتِ الْفتْنةُ بيْن ابْنِ الزُّبَيْرِ ومروان، فبويعَ.
_________________
(١) في تاريخ دمشق: «ما أصبت من دنياكم بشيء».
(٢) تارخ دمشق: «وسمعت».
(٣) مزيد من تاريخ دمشق.
(٤) في رسالة الغفران وأنساب الأشراف: «فخذها يا معاوي».
(٥) ص: «مقادير»؛ تصحيف.
(٦) ص: «توصوا»؛ تصحيف.
(٧) أنساب الأشراف؛ تاريخ دمشق: «العرض»؛ بالعين المهملة.
(٨) البيتان في البداية والنهاية (٨/ ٢٣٧)، والأول في رسالة الغفران (٥٢٣)، وهما - الثاني مع الثالث - في أبيات أُخَرَ في أنساب الأشراف (٥/ ٣٠٤)؛ هذا مَسَاقُها:
(٩) تعزّوا يا بني حرب بصبر … فمن هذا الذي يرجو الخلُودَا البيتين ٢ و٣.
(١٠) وإنَّ دنياكم بكُمُ استقرت … فأوْلُوا أهلها أمْرًا سَدِيدا
(١١) فإِنْ شَمَسَتْ عليكم فاعْصِبُوها … عصابًا تُسْتَدَرُّ لكم شديدا
(١٢) تاريخ دمشق: (٥٧/ ٢٧٩)؛ إلى قوله: «وعبد العزيز». وبقيّةُ مَساقِ الخبر في: (٣٧/ ١٦٦)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٠٤؛ رت: ٦٥٤)؛ من قوله: «بويع مروان» إلى «خمس وستين». إلا أن الباجي زاد مما ليس في هذا الموضع من الأصل: «وهو ابن إحدى وستين»؛ قبل قوله: «في النصف».
[ ٢٥٧ ]
مرْوانُ بنُ الحَكَم في النّصْفِ مِنْ ذي القعدة سنة أربع وستين، فعاش تسعة أشهر وثمان عشرة ليلةً، ومات لثلاث خَلَوْنَ من رمضان سنة خمس وستين.
وبايَعَ (^١) لابنيه عبد الملكِ وعبد العزيز؛ فقام عبد الملك بالحرب، [وَقَتَلَ الحجّاجُ ابْنَ (^٢) الزُّبيرِ يوم الثلاثاء (^٣) لسبع عشرة (^٤) ليْلةً خَلَتْ مِنْ جمادى الآخرة في المسجد الحرام، سنة ثلاث وسبعين] (^٥).
واستقامَ النَّاسُ لعَبْدِ الملك بن مروان (^٦)، فكانت (^٧) الفتنةُ منْ يوْم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقامَ النَّاسُ لعبد الملك، تسع سنين وإحدى وعشرين ليلةً.
- قال أبو حفص (^٨): فَمَلَكَ عبْدُ الْملك
_________________
(١) ومن قوله: «وقتل الحجّاج» إلى قوله: «سنة ثلاث وسبعين»، واقع في تاريخ دمشق: (٢٨/ ٢٥١).
(٢) تاريخ دمشق (٣٧/ ١٦٦)؛ تهذيب الكمال: (١٨/ ٤١٣؛ رت: ٣٥٥٩)؛ كلاهما إلى قوله: «وبايَعَ لابنيه الوليد وسليمانَ»؛ دون عبارة «يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليْلةً خَلَتْ مِنْ جمادى الآخرة في المسجد الحرام، سنة ثلاث وسبعين».
(٣) التعديل والتجريح (٢/ ٨٩٢): «بن».
(٤) ص: «الثلاثا».
(٥) التعديل والتجريح (٢/ ٨٩٢): «لتسع عشرة».
(٦) ما بين العَضَادَتين في التعديل والتجريح وتاريخ دمشق (٢٨/ ٢٥١) أيضًا. وثبت فيه عند هذا الموضع عبارة «وهو ابن اثنتين وسبعين»، وليست هنا في الأصل، وهي فيه في موضع آخَرَ.
(٧) «بن مروان»: ليست في تهذيب الكمال.
(٨) تاريخ دمشق؛ تهذيب الكمال: «وكانت».
(٩) عبارة «قال أبو حفص»، ليست في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٦٦)، ولا في تهذيب الكمال، والكلام منسوقٌ بما بعْدَه. ومن قوله: «وبايع لابنيه» إلى قوله: «وتسعين»، في تاريخ دمشق: =
[ ٢٥٨ ]
ثلاث (^١) عشرةَ سنةً وأربعة أشهر إلا ليلتين، ومات [يوْمَ الأربعاء] (^٢) في (^٣) النّصف من شوّال سنة ست وثمانين، وبايَعَ لابنيه الوليد وسليمان (^٤)، فملك (^٥) الوليد تسع سنين وخمسة أشهرٍ، ومات يوْمَ السَّبْتِ في النصف من ربيع الأول سنة ست وتسعين.
ثمّ مَلَكَ سليمانُ (^٦) ثلاث سنين إلا شهرًا وخمسة أيام، ومات يوم الجمعةِ لعَشْرِ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرَ سنة تسْع وتسعين.
وبايعَ (^٧) لعُمرَ بن (^٨) عبد العزيز وليزيد (^٩) بن عبد الملك (^١٠) - وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية ..
فَمَلَكَ (^١١) عمر بن عبد العزيز سنتين وخمسة أشهر وخمْسَ عشرةَ ليْلةً،
_________________
(١) = (٦٣/ ١٨٤). ويلزم التنبيه إلى أنّ الفلاس بقوله: إنّ عبد الملك ملك ثلاث عشرة سنة، أن مراده أنّها الفترة التي استتب له الأمرُ فيها على الجادّة بعد موت ابن الزبير سنة ٧٣ هـ، وأما مدة ملكه على الحقيقة بتمامها فإحدى وعشرون سنة [بإجماع]. مضاف
(٢) ص: «ثلث».
(٣) مزيد من تاريخ دمشق وتهذيب الكمال، أَخَلَّ به الأصل.
(٤) «في»: ليست في تهذيب الكمال.
(٥) ص: «سليمن».
(٦) تارخ دمشق: (٦٣/ ١٨٤).
(٧) ص: «سليمن».
(٨) يعني سليمان. ون تاريخ دمشق: (٤٥/ ٢٦٨)؛ إلى قوله: «سنة إحدى ومئة».
(٩) ص: «ابن».
(١٠) ص: «لزيد»؛ وهو تصحيف.
(١١) «بن عبد الملك»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(١٢) تهذيب الكَمَال: ٢١/ ٤٤٦؛ رت: ٤٢٧٧؛ سوى أنه قال: «وخمسة عشر يوما»؛ ومن =
[ ٢٥٩ ]
ومات يوْمَ الجمعة لعشرِ (^١) بقين من رجب، سنة إحدى ومئةٍ.
- قال (^٢): وحدثنا (^٣) عبد الله بن داود (^٤)، قال (^٥): نا (^٦) سُحَيْمُ أبو اليقظان، أنَّ عمرَ بْنَ عبد العزيز مات (^٧) ابْنَ (^٨) أربعين سنة إلا نصف سنة.
- قال أبو حفص (^٩): ثمَّ مَلَكَ يزيدُ بْنُ عاتكة أربع سنين وشهرًا (^١٠)، ثم مات يوم الجمعة لخمس بَقِينَ مِنْ شَعْبَان، سنة خَمْسٍ ومئةٍ.
وبايَعَ لهشام بن عبد الملك ولابنه الوليد؛ فملَكَ هِشَامٌ تَسْعَ عَشْرَة (^١١) سنةً
_________________
(١) = قوله «ومات» إلى نهاية الخبر، في التعديل والتجريح: ٣/ ١٠٦١؛ رت: ١٠٣٥؛ الهداية والإرشاد: ٢/ ٥١١؛ رت: ٧٨٨؛ وليس فيه غيرُ النّصّ على تاريخ الوفاة. وإذا قرأتَ تعقب مُغلطاي للمزّيّ في هذا الموضع علمْتَ أَنه لا يَتَّجِه؛ لأنه استظهر فيه بنقل آخر، وألغى احتمال التصحيف بالكلية، وهو ذائع في كتب الرجال، ولم يقع كتابُ الفلاس بين يديه، حتى يكون كلامه نصًا في الباب. وذلك قوله: «وذكر المزّي أنّ الفلّاسَ قال: توفي يوْمَ الجمعة لعشرِ بقين من رجب. وفي ذلك نظر؛ لأنّ الذي في كتاب عمرو بن علي: يوم الجمعة لخمس بقين من رجب؛ وكذا ذَكَرَه أيضًا عنه أبو الوليد الباجي في كتابه «الجرح والتعديل» وغيره.
(٢) في التعديل والتجريح: «الخمس»؛ ونقله مُغلطاي عن كتاب الباجي هذا، وتَعَقَّبَ به الحافظ المَزْيَّ، وَرَدَ نَقْلَه العشر»، وهذا منْ أدلّة نفي دَعْوى ابْنِ قُلَيْجِ تملك تاريخ الفلاس، فإنّ ما عنْدَ أبي الحجّاج هو الموافق لكتاب أبي حفص.
(٣) تاريخ دمشق: (٤٥/ ٢٧٣). وسيأتي الخبر كرّةً أخرى للفلاس.
(٤) تاريخ دمشق: «حدثني».
(٥) ص: «داوود».
(٦) ص: «قالا».
(٧) تاريخ دمشق: «أنا».
(٨) تاريخ دمشق: «مات وهو».
(٩) ص: «بن».
(١٠) تاريخ دمشق: (٦٥/ ٣١٢)؛ إلى قوله: «سنة خمس ومئة».
(١١) ص: «وشهر».
(١٢) ص: «تسعة عشر».
[ ٢٦٠ ]
وسبعة أشهرٍ وإحدى عشرة ليلةً، ومات يوم الأربعاء (^١) لسِتٌ خَلَوْنَ مِنْ ربيع الآخر، سنة خمس وعشرين ومئَةٍ.
ثمّ (^٢) ملك الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنةً وشهرين واثنتين وعشرين ليلةً، ثمّ قتله ابْنُ (^٣) عمّه يزيدُ بنُ (^٤) الوليدِ بن عبد الملك بن مرْوانُ (^٥)، يوم الخميس لليلتين بقِيَتَا من جمادى الآخِرَة، سنة ست وعشرين ومئة.
وجَعَلَ (^٦) الأمْرَ بعده لأخيه إبراهيم، فلم يستقيموا عليه، واخْتَلَطَ الأَمْرُ، وأقبل مرْوانُ بنُ محمدِ منْ أرْمِينيَّةَ فقتَلَهمْ، واختلط أمْرُهُمْ أَكْثرَ مِنْ شهر.
وبويع مرْوانُ بْنُ محمّدٍ يَوْمَ الاثنين، في صَفَرَ سنة سبع وعشرين ومئةٍ.
وقُتِلَ مرْوانُ يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة، سنة إحدى وثلاثين (^٧) ومئةٍ؛ هَزَمَه أبو عَوْنٍ، وقتله عامِرُ بْنُ إسماعيل في بَعْضِ عَمَل مِصْرَ، فَمَلَكَ إِلى أنْ قُتِلَ خَمْسَ سنينَ إلا نحوا (^٨) من شهرين، ثمّ انقضتُ مدَّتُهُم (^٩).
- قال أبو حفص (^١٠): وبايَعَ النَّاسُ أبا العباس بالكوفة يوْمَ الجمعة لثنتي (^١١)
_________________
(١) ص: «الأربعا».
(٢) تاريخ دمشق: (٦٣/ ٣٤٧)؛ إلى قوله: «ست وعشرين ومئة».
(٣) ص: «ابن».
(٤) ص: «ابن».
(٥) «بن مروان»: ليست في تاريخ دمشق.
(٦) تاريخ دمشق: (٥٧/ ٣٤٦)؛ إلى قوله: «مدتهم»؛ تارخ دمشق (٧/ ٢٥٠)؛ إلى قوله: «شهر».
(٧) ص: «ثلثين».
(٨) تاريخ دمشق: «نحو».
(٩) صُحفت في تاريخ دمشق إلى «وقعتهم».
(١٠) تارخ دمشق: (٣٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨)؛ إلى قوله: «ست وثلاثين ومئة».
(١١) تاريخ دمشق: «لاثنتي».
[ ٢٦١ ]
عشرةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ربيع الْأَوّل، سنة اثنتين (^١) وثلاثين (^٢) ومئةٍ، فَمَلَكَ مِنْ يَوْمِ بويعَ إلى يوم مات أربع سنين وتسعة أشهر إلا يوما. ومات يوم الرُّؤوس (^٣) بالأنبار (^٤)، يوْمَ الأحد سنة [ست وثلاثين ومئة.
- وبايع (^٥) لأخيه أبي جعفر وهو بمكّةَ؛ فملَكَ أبو جعفرِ اثْنتين وعشرين سنة إلا أربعة أيام، ومات قبل التروية بيوْمٍ، يَوْمَ السَّابع من ذي الحجة، سنة] (^٦) ثمان وخمسين ومئةٍ بمكة.
وبَايَعَ (^٧) لابْنِهِ الْمهْدي، فملَكَ عشْرَ، سنين، وشهرًا ونصفًا (^٨)، ومات لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومئة. وبايع المهدي (^٩) لابنيه موسى وهارون.
_________________
(١) ص: «اثنين»؛ تارخ دمشق: «ثنتين».
(٢) ص: «وثلثين».
(٣) ص: «الروس».
(٤) المرزوقي في الأمكنة والأزمنة (١/ ٢٢٥): «ويوم القر: بعده - يعني يوم النحر - وهو الذي يسمّيه العامةُ يَوْمَ الرّؤوس؛ وسُمّي بذلك لأنّ الناس يستقرون فيه بمنى لا يبْرَحُونها». وفي تاج العروس (١٦/ ١٠٩): «أهْلُ مكَّةَ يُسمون يوْمَ القرّ يوْمَ الرُّؤُوس؛ لأَكْلِهِم فِيهِ رُؤُوسَ الأضاحي». ون مصنف ابن أبي شيبة: (٨/ ٧٦٠؛ رح: ١٥٩٨٠)؛ صحح ابن خزيمة: (٤/ ٣١٨؛ رح: ٢٩٧٣).
(٥) عُظْمُ الخبر مستدرك عن تاريخ دمشق (٣٢/ ٣٤٧) إلى المعكف الأيسر.
(٦) ما بين المعكفين سقط خفي من الأصل، طُوِيتْ فيه خلافة أبي جعفر المنصور؛ وهو مؤفورُ السلامة في تاريخ ابن عساكر، وعنه التلافي.
(٧) تارخ دمشق: (٥٣/ ٤٥١)؛ إلى قوله: «موسى وهارون»؛ مستخرج ابن منده: (٣/ ٤٥٠)؛ من قوله: «وبايع المهدي»، إلى «وثلاثة وعشرين يومًا». [مضاف].
(٨) تارخ دمشق: «نصف».
(٩) «المهدي»: ساقطة من تاريخ دمشق.
[ ٢٦٢ ]
فملك موسى سنة وشهرًا وثلاثة وعشرين يوما، ومات ليلة الجمعة في النّصف من شهر ربيع الأول، سنة سبعين ومئة.
وملَكَ هارونُ (^١) ثلاثةً وعشرين سنةً وثمانيةَ عَشْرَة (^٢) ليلةً، ومات يوم السبت بطُوس، لثلاث (^٣) خلون منْ جمادى الآخِرَةِ سنة ثلاث وتسعين ومئة. وبايع (^٤) لابنه (^٥) محمّد - وأمه زُبَيْدةُ -، ثمَّ عبْدِ الله (^٦) -وهو المأمُونُ-، ثمَّ الْقاسِمِ.
فملك محمد أربع سنين وسبعة أشهر وعشرين ليلةً، ثم قَتَلَه طاهر ببغداذ، ليْلَةَ الْأَحَدِ لسبْعِ بَقِينَ من الْمُحَرَّم، سنة ثمان وتسعين ومئة.
ثم (^٧) قام عبد الله (^٨) الْمأمونُ، فأسقط (^٩) بيْعَةَ الْقَاسِمِ، وبايع لعليّ بن موسى (^١٠). ومات يوم الاثنين، لسبع خلوْنَ منْ رمضان، سنة إحدى ومئتين (^١١).
_________________
(١) ص: «هرون».
(٢) ص: «عشر».
(٣) ص: «لثلث».
(٤) تاريخ دمشق: (٢١٤/ ٥٦)؛ إلى قوله: «ثمان وتسعين ومئة».
(٥) تاريخ دمشق: «ابنيه».
(٦) تاريخ دمشق: «وعبد الله».
(٧) تاريخ دمشق: (٣٣٨/ ٣٣).
(٨) «عبد الله»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(٩) تاريخ دمشق: «وأسقط».
(١٠) وقع في الأصل: «وبايع لعليّ بن موسى، ومات يوم الاثنين، لسبع خلوْنَ منْ رمضان سنة إحدى ومئتين»، بزيادة «ومات»؛ وهي زيادة غيرُ متعيّنة يلزم حَذْفُها؛ لأنّها تفيدُ أنّ وفاةَ المأمون واقعةٌ تاريخه، وليس يصِحُ، وإنّما التاريخ أعْلاهُ لِعَقْدِ ولاية العهد لعليّ مِنْ قِبَل المأمون. وبغير هذه الزيادة ورد الخبرُ في تاريخ دمشق على الصواب.
(١١) ص: «ومائتين».
[ ٢٦٣ ]
فَمَلَكَ عَبْدُ الله (^١) المأمون تسع عَشْرة سنة (^٢).
[] (^٣)
- وُلِدَ (^٤) عبدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ (^٥) سنين، ومات سنةَ اثنتين (^٦) وثلاثين؛ وهو يومئذ (^٧) ابْنُ خمس وسبعين سنةً. وكان جميلًا، حَسَنَ الوجْهِ، أَبْيضَ مُشْربًا (^٨) حُمْرَةً، أبيض الرأس واللحية.
- وقُتِلَ (^٩) طلحةُ بنُ عبيد الله سنةَ ستّ وثلاثين، ويُكْنى (^١٠) أبا محمد.
_________________
(١) «عبد الله»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(٢) ص: «تسعة عشر»؛ والتصويب من تاريخ دمشق.
(٣) بياضُ في الأصل بمقدار ست كلمات. والظاهر أنه لم يسقط شيء من الكتاب؛ إِذْ وقَفَ المؤلّف قريبًا من وقته، ولعله ألف الكتاب في شرح شبابه قريبًا من عشري المئة الثالثة، فلم يخض في ذكرها. ثمّ ظهر لي أن البياض عنوان فات النّاسخَ نقلُه، أو تابع أصله الذي نقله منه؛ إذ لم يجد فيه شيئًا، والله أعلم.
(٤) تاريخ دمشق: (٣٠٧/ ٣٥)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ٤٠١؛ رت: ٨٩٠)، إلى «وسبعين سنة»؛ التعديل والتجريح: (٩٥٤/ ٢؛ رت ٨٧٣)؛ إلى قوله: «سبعين سنة»؛ الهداية والإرشاد: (٤٣٨/ ١؛ رت: ٦٤٢)؛ وفيه وفاته ومبلغ سنه فحسب. ون تاريخ دمشق: (٣٥/ ٢٤٤)؛ باختصار.
(٥) ص: «لعشر».
(٦) ص: «اثنين».
(٧) ليست في التعديل والتجريح.
(٨) ص: «مشرب».
(٩) رجال صحح مسلم: (١/ ٣٢٧؛ رت ٧١٣)؛ تارخ دمشق: (٢٥/ ١٢٢).
(١٠) ص: «يكنا».
[ ٢٦٤ ]
- وقتِل (^١) الزبير بوادي (^٢) السباع، سنة ست وثلاثين (^٣)، وهو ابنُ (^٤) خمس وسبعين سنةً، يُكْنى (^٥) أبا (^٦) عبد الله.
- ومات (^٧) سعْدُ (^٨) بْنُ أبي وقاص سنة خمس وخمسين، وصلى عليه مَرْوانُ. وأسْلم ابْنَ (^٩) سبْعَ (^١٠) عَشرةَ (^١١)، ومات (^١٢) ابن أربع وسبعين، وكان يُكْنى (^١٣) أبا إسحاق، وكان رجُلًا/ قصيرًا دَحْدَاحًا [ذَا] (^١٤) هَامَةٍ (^١٥)، ومات في
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢١١؛ رت: ٤٥١)؛ تاريخ دمشق: (١٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٢١)؛ إلى قوله: «وسبعين» سنة؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٧٠؛ رت: ٣٦٧)؛ إلى «وثلاثين».
(٢) ص: «بواد».
(٣) ص: «ثلثين».
(٤) ص: «بن».
(٥) ص: «يكنا».
(٦) تاريخ دمشق: «بأبي».
(٧) التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٤٣؛ رت: ١٢٩٨)؛ تاريخ دمشق: (٢٠/ ٣٧٠)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٣١؛ رت: ٤٩٧)، إلى «وسبعين». ورواه البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٦٥٣) مختصرًا فقال: «قال عَمْرو بن عليّ: مات سعد سنة خمس وخمسين، وهو ابن أربع وسبعين؛ وعلى هذا القدر اقتصر الكلاباذي أيضًا: (١/ ٣٠٢؛ رت: ٤١٨)، ثم ابن زبر (١/ ١٥٩)، لكن بزيادة وهو سعد بن مالك، أبو إسحاق».
(٨) في الأصل: «سعيد»؛ وهو خطأ.
(٩) رجال صحيح مسلم: «وهو ابن».
(١٠) رجال صحيح مسلم؛ تاريخ دمشق: «تسع».
(١١) في التعديل والتجريح، زيادة «سنة».
(١٢) رجال صحيح مسلم؛ تاريخ دمشق: «ومات وهو»؛ بزيادة «وهو».
(١٣) ص: «يكنا».
(١٤) غير بينة في الأصل.
(١٥) صُحفت إلى «همة» في تاريخ دمشق؛ وهي نابية عن السّياق؛ إذ الْعَرضُ سَوْقُ الأَوْصاف الخَلْقية. ومن قوله: «كان» إلى هنا ليس في التعديل والتجريح.
[ ٢٦٥ ]
قصره (^١) بالْعَقِيقِ، فحُمِلَ إلى المدينة على أعْناقِ الرّجال.
- ومات (^٢) سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل، سنة إحدى وخمسين، وهو يومئذ (^٣) ابن (^٤) أربع (^٥) وسبعين سنةً، وكان يُكنى (^٦) أبا الأعور، وكان رجُلًا آدم طويل الشعر (^٧)، دُفن بالمدينة، ودَخَلَ (^٨) قبْرَه [سعْدُ بن أبي وقاص وابْنُ عمر (^٩)].
- ومات (^١٠) أبو عُبيدة (^١١) في طاعونِ عَمَوَاس، سنة ثمانَ عشرةَ، وشهد
_________________
(١) التعديل والتجريح: «مات بقصره».
(٢) تاريخ دمشق: (٢١/ ٩٣)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢١٧؛ رت: ١٢٦٠)؛ إلى «سبعين سنة»؛ ثم من «دفن» إلى آخر الخبر. ولم يخلّص الحافظ المزّي ﵀ النّقْلَ في هذا الموضع فقال في تهذيب الكمال (١٠/ ٤٥٤؛ رت: ٢٢٨٧): «مات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وهو ابن أربع وسبعين سنة».
(٣) ساقطة من التعديل والتجريح.
(٤) ص: «بن».
(٥) في الأصل: «بضع»؛ والتصحيح من كتابي الباجي وابن عساكر.
(٦) ص: «يكنا».
(٧) تاريخ دمشق: «طويلًا أشعر».
(٨) غير بينة في الأصل.
(٩) ما بين المعضادتين ذاهب من الأصل، وإثباته لازم، واستدركناه من كلام المؤلّف؛ نقلًا عن التعديل والتجريح وتاريخ دمشق.
(١٠) التعديل والتجريح: (٣/ ١١١١، رت: ١١٢٠)؛ إلى قوله: «ومات بالشام»؛ تاريخ دمشق: (٢٥/ ٤٨٨) (وليس الكلام للفلاس)؛ إلى قوله: «والكتم»؛ مختصر ابن منظور: (١١/ ٢٧٤)؛ مع زيادة ونقصان واختلاف. ثم وجدتُ النص بعينه غير قوْلِه: «وكان أثرم» في تاريخ دمشق: (٢٥/ ٤٨٩ - ٤٩٠). واستفادَ الذهبي من هذا الموضع في تاريخ الإسلام: (٢/ ١٠١).
(١١) عامر بن عبد الله بن الجراح.
[ ٢٦٦ ]
بدرا وهو ابْنُ إحدى وأربعين سنةً] (^١)، ومات وهو ابْنُ (^٢) ثمانٍ وخمسين سنةً، ومات بالشام، وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَم، وكان له عَقِيصَتان، وكان أَثْرَم.
- ومات (^٣) معاذ بن جبل [في طاعون عمواس، سنة ثمانَ عشرة، وكان يُكنى أبا عبد الرحمن. ومات بناحية الأردن، وكان جميل الوجهِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا. شهد بدرا ابْنَ عشرين سنةً، ومات] (^٤) وهو ابن ثلاث وثلاثين (^٥) سنة.
- ومات (^٦) شُرَحْبيلُ بْنُ حَسَنَة سنة ثمانَ عشرةَ، وهو ابْنُ (^٧) سبع وستين (^٨)، وكان يُكنى (^٩) أبا عبد الله.
- ومات (^١٠) العبّاسُ بنُ عبد المطلب
_________________
(١) ما بين العضادتين ساقط من الأصل، ولا بد منه؛ وهو مأخوذ عن التعديل والتجريح، ثم التاريخ.
(٢) ص: «بن»
(٣) تارخ دمشق (٥٨/ ٤٥٥)؛ بالنص؛ تارخ دمشق (٥٨/ ٣٩١)؛ مع اختصار وتقديم وتأخير؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٨١؛ رت: ٦١٥)؛؛ مع اختصار أذهب العبارات التالية: «في طاعون عمواس»؛ «وكان يُكنى أبا عبد الرحمن»؛ «وكان جميل الوجهِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا»؛ وعيْنُ الأمْرِ واقع في الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٠٠؛ رت: ١١٥١).
(٤) ما بين المعفين سقط خفي جاز على الناسخ، نبهنا إليه النقل المخلص المسند للحافظ ابن عساكر.
(٥) ص: «ثلثين».
(٦) تاريخ دمشق: (٢٢/ ٤٧٨). واقتصر مغلطاي (٦/ ٢٣١؛ ر: ٢٣٦٨) على نقلِ عِدّة سِنِيهِ يوم مات فقال: ثمان وستون؛ فخالف كما ترى. [مضاف]
(٧) ص: «بن»
(٨) تارخ دمشق: «سبع وستين سنة».
(٩) ص: «يكنا»
(١٠) تارخ دمشق: (٢٦/ ٣٧٩)؛ عدا عبارة «وقالوا: بثلاث»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٧٠؛ =
[ ٢٦٧ ]
سنة ثنتين (^١) وثلاثين في خلافة عثمان (^٢)، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنةً. وكان أسَنَّ من رسول الله ﷺ بسنتين؛ وقالوا (^٣): بثلاث (^٤). وكان يُكْنى أبا الفضل.
- ومات (^٥) عبد الله بن عبّاس بالطَّائِفِ وهو بسن (^٦) ثنتين وسبعين سنةً، سنةَ ثمان وستين. واختلفوا في سنه يوْمَ مات النّبي (^٧)؛ فقالوا (^٨): ابن خمس عشرة، وقالوا: عشر (^٩)، والصحيح عندنا أنه مات وعبد الله بن عبّاس قدِ استوفى (^١٠) ثلاث
_________________
(١) = رت: ٨٩٧)، من غير ترتب؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٦٠؛ رت: ١١٥١)، إلى «وثمانين سنة»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٣٤؛ رت: ١١٥١)؛ إلى قوله: «وثمانين سنة». ولم يخلص ابنُ عساكر النّقل في موضع آخر (٢٦/ ٢٧٨)، فلذلك لم يصدر العزْوَ بالإسناد على جزي عادته، وعلق النقل، ونص ما في كتابه: «وتُوفّي سنة ثنتين وثلاثين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة؛ وكذلك قال عمرو بن عليّ. وقال عمرو: مات وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة في خلافة عثمان، وكان أسَنَّ من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل: بثلاث». ثمّ تحققتُ أنّه في الموضع الأوّل نقل عن تاريخ الفلاس مباشرة، وفي الثاني بواسطة الكلاباذي وإِنْ لَمْ يُسَمِّه.
(٢) تاريخ دمشق (٢٦/ ٣٧٩)؛ التعديل والتجريح: «اثنتين».
(٣) ص: «عثمن»
(٤) في الهداية والإرشاد وتاريخ دمشق: «وقيل»؛ وهي أنسب.
(٥) ص: «ثلاث»، والأصح ما أثبت، وقد أيدته رواية ابن عساكر.
(٦) رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٣٩؛ رت: ٧٣١)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٥؛ رت: ٥٤٤)؛ إلى «وسبعين سنة»، دون قوله: «بالطائف».
(٧) غير بيّنةٍ في الأصل؛ وفي رجال صحيح مسلم: «وهو ابن».
(٨) هنا زيادة التصلية في رجال صحيح مسلم.
(٩) رجال صحيح مسلم: «فقيل».
(١٠) رجال صحيح مسلم: «وقيل: ابن عشرة».
(١١) ص: «استو»؛ تصحيف.
[ ٢٦٨ ]
عشرة ودخل في أربع (^١) عشرة (^٢). وكان يُصَفِّرُ لحْيته. وكان يُكْنى أبا العبّاس.
- ومات (^٣) الْحسنُ بنُ علي بن أبي طالب (^٤) - وكان سُقِيَ السُّمَّ فوضَعَ كَبِده - في ربيع الأول سنة تسع وأربعين (^٥)، وهو يومئذ ابْنُ (^٦) سبع وأربعين سنةً، وكان يُكنى (^٧) أبا محمد، وكان يخْضِبُ بالوَسْمَةِ. وصلَّى عليه سعيد بن العاصي (^٨)، وهو أميرُ المدينة.
حدثنا بذلك سفيان بن (^٩) عُيينة، عن سالم بن أبي حفصة (^١٠) - قال سفيان: أراه عن أبي حَازِمٍ (^١١) -: إنّ الحسين بن علي قال لسعيد بن العاصي:
_________________
(١) ص: «أربعة عشر»؛ والتَّصْويبُ من رجال صحيح مسلم.
(٢) أخرج البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٧٩٥؛ رح: ٥٤١)، عن الفلاس قوله: «قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعتُ سعيد بن جبير، قال ابن عباس: تُوفّي رسولُ الله ﷺ وأنا ابْنُ خَمْسَ عشرة سنة». ون روايةً أخرى عن الفلاس: (٢/ ٧٩٦؛ رح: ٥٤٤).
(٣) تاريخ دمشق (١٣/ ٣٠٠)؛ إلى قوله: «سعيد بن العاصي»؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٧٥؛ رت ٢١٤)؛ دون قوله: «وكان يُكنى» إلى «بالوسمة».
(٤) ما بعد «الحسن» ليس في تاريخ دمشق.
(٥) في هذا الموضع من الأصْل زِيدَتْ «سنة»؛ ولا تتجه، ولعلّها من الناسخ.
(٦) ص: «بن».
(٧) ص: «يكنا».
(٨) تاريخ دمشق: «العاص».
(٩) ص: «ابن».
(١٠) قال عمرو بن عليّ: «وسالم بن أبي حَفْصة هو سالم أبو يونس، يُفْرِطُ في التشيع، ضعيف الحديث. قد حدّث عنه الثَّوْري وابنُ عُيَيْنَةَ وابن فُضَيْل». من الكامل لابن عدي: (٣/ ٣٤٤)
(١١) وهو كذلك؛ فإنّ سالمًا رواه عن أبي حازم، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٨؛ رح: ٦٦٨٥)؛ وهو ثمّة من طريق سفيان، مع اختلاف في الألفاظ.
[ ٢٦٩ ]
تقدّم (^١)، فلولا أنها سنةٌ ما قُدَّمْتَ (^٢).
- قال (^٣): وحدثنا وكيع، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن أبي عوْنٍ قال: كان الحسن والحسين يخضبان بالسَّوَاد، فدخل أحدهما على معاويةَ، فقال: ما أَحسنَ هذَا لَوْ كُنْتَ فعلْتَه وأنا شاب (^٤).
_________________
(١) = وقال في تلخيص الحبير (٢/ ٢٨٨): «البزار والطبراني والبيهقي من طريق ابْن عيينة، عَنْ سالم بن أبي حفصة، قال: سمعت أبا حازم يقول: إنّي لشاهد يوم مات الحسن بن علي، فرأيْتُ الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص - ويطعن في عنقه -: تقدّم، فلولا أنها سنةٌ ما قُدّمت». وسالم ضعيف، لكن رواه النسائي وابن ماجة من وجه آخر، عن أبي حازم بنحوه. وقال ابن المنذر في الأوسط: «ليس في الباب أعلى منه؛ لأنّ جنازة الحسن حضرها جماعة كثيرة من الصحابة وغيرهم، ورواه البيهقي من طريق أخرى فيها منهم لمْ يُسَمَّ».
(٢) في الأصل: «اقدم»؛ والمثبت من تاريخ دمشق.
(٣) ن تاريخ دمشق: (١٣/ ٢٩٤). وقد تابع الفلاس سعيد بن منصورٍ عند ابن سعد في كُبرى طبقاته (٦/ ٣٩١؛ رح: ٧٣٩٥)، وتابَعَ ابْنَ عييْنةَ الثَّوْرِيُّ مِنْ طَرُقٍ عنه، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عبيد الله بن موسى، وزائدة بن قدامة (٤/ ٤٥؛ رح: ٦٨٩٤؛ ٤/ ٤٦؛ رح: ٦٨٩٥)، وأخرجه الطبراني عن عبد الرزاق (٣/ ١٣٦؛ رح: ٢٩١٢)؛ ثلاثتهم عن الثّوري به، والحديثُ له طرق أخرى، وفيما ذكرنا غنية.
(٤) تكرّرت في الأصل.
(٥) تابَعَ وكيعًا عليه شيْخُ الفلاس، عبد الله بن داود، عن محمد بْنِ قيس به، دونَ قَوْلِه: «فدخل أحدهما …»، عند الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المُتَلافَى: ٤٧٠؛ رح: ٨٤٧)، ورواه أبو حنيفة من قول محمد بن قيس في الآثار لأبي يوسف (٢٣٣؛ رح: ١٠٣٤)، ووجدنا له شواهد دونَ شطره الثاني، من حديث عبد الله بن فروخ في المعجم الكبير للطبراني (٣/ ٩٩؛ رح: ٢٧٨٧)، والآحاد والمثاني (١/ ٣٣٠؛ رح: ٤١٢)، ومن حديث أم إسحاق بنت طلحة في تهذيب الآثار (٤٦٩؛ رح: ٨٤٢)، ومن حديث عليّ بن الحسين في الكبير للطبراني (٣/ ٩٩؛ رح: ٢٧٩١)، ومن حديث سعيد المقبري عند الطبراني في الكبير =
[ ٢٧٠ ]
- وقُتِلَ (^١) الحسيْنَ بن علي - وكان يُكنى أبا (^٢) عبد الله - سنة إحدى وستين، وهو يومئذ ابنُ (^٣) ست وخمسين سنةً، في المحرَّم يوْمَ عَاشُوراء.
قال: وحدثني أبو قتيبة، قال: نا الْمُحْتسب (^٤) بن عبد الرحمن الأزدي (^٥)، قال: حدثنا شُجاعُ بن عبد الرحمن، قال: رأيتُ الحسيْنَ بْنَ عليّ واقفًا بعرفةَ
_________________
(١) = (٣/ ٩٩؛ رح: ٢٧٩٠)، وفيه أيضًا من حديث العَيْزَار بن حُرَيْث (٣/ ٩٩؛ رح: ٢٧٨٦)، والشعبي (٣/ ٩٩؛ رح: ٢٧٨٨)، وكذا الآحاد والمثاني (رح ٤١١)، ومن حديث قيس مول خباب في التاريخ الكبير (٧/ ١٥١؛ رت: ٦٦٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٥٤؛ رح: ٢٥٥٢٠)، وتهذيب الآثار (٤٦٨؛ رح: ٨٣٧)، وكبير معاجم الطبراني (٣/ ٩٨؛ رح: ٢٧٨٢)، وليس من البعيد أنّ هذه الرواية بلفظها من طريق وكيع، هي من فوائد كتاب الفلاس.
(٢) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٣٥؛ رت: ٢٥٧)؛ تارخ بغداد (١/ ٤٧٥)؛ تاريخ دمشق: (١٤/ ٢٥٣)
(٣) تاريخ بغداد؛ تاريخ دمشق: «بأبي»؛ وما في الصُّلْب رواية ابن شهرار، نَصَّ عليه ابن عساكر، وعلى وفقه ما في كتاب ابن منجويه.
(٤) ص: «بن».
(٥) في الأصل: «المحشب»؛ تضحيف.
(٦) من زوائد الكتاب ذِكْرُ نسبته؛ فإنّما يُعرف في كُتب الحديث باسمه «محتسب» وكنيته «أبي عائذ» لا غير. ن المعجم الكبير للطبراني: (٣/ ٢١؛ رح: ٢٥٣٠؛ ٣/ ٢٢؛ رح: ٢٥٣٦؛ ٢/ ٦٥٨؛ رح: ١٧٥٤). لكن وجدتُ في طرّةٍ منقولةٍ عن ابن الفرضي على إكمال الأمير (١/ ٤٤٠)، أنّه بُناني، ولقبه المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد (١/ ١٧٣) بالأعمى، سبقه إليها ابْنُ أبي حاتم (٨/ ٤٣٩؛ رت: ٢٠٠١)، وهو يروي عن ثابت البناني، لكن قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٦٦)، ومختصره للمقريزي (٧٥٢؛ رت: ١٩٤٨): إنه يروي عنه «أحاديثَ ليست بمحفوظة». ويروي عنه أبو عبيدة الحداد، كما في المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ٣٤١؛ رح: ٥٤٩٤). قال الحافظ في اللسان (٦/ ٤٦٧؛ رت: ٦٣١٦): «لن»، فيكونُ الخبر ضعيفًا.
[ ٢٧١ ]
سنة ستّين، [و] له شَعْرُ يضرب منكبيه، يخْضِبُه (^١) بالوَسْمَةِ (^٢).
- عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق (^٣)، عن أبي ثمامة الصَّائِدِي (^٤) قال: قلتُ للحسين بن عليّ: هل بعد هذا مِنْ (^٥) رَخَاءِ (^٦)؟
_________________
(١) الضمير غير بين في الأصل.
(٢) تابَعَ أبا قتيبة عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري البصري، عن المحتسب به، بلفظ «السَّوَاد» مكان «الوسمة»، وفي روايته - كما في المعجم الكبير للطبراني (٣/ ٢٢؛ رح: ٢٥٣٦) - «الحسن» بدل «الحسين»، والمحتسب فيه مقال، وشجاع غير معروف. والحديثُ له شواهد يتقوّى بها، من حديث السّريّ بن كعب، عند البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٧٥؛ رت: ٢٣٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (٤٦٨؛ رح: ٨٣٨)، دون قوله: «بعرفة سنة ستّين». وفي لفظ: «الخضاب بالوسمة»، وهذا وَرَدَ من حديث أنس في صحيح البخاري (٥/ ٢٦؛ رح: ٣٧٤٨)، ومسند أحمد (٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥؛ رح: ١٣٧٤٨)، والآحاد والمثاني (١/ ٣٣٧؛ رح: ٤٢١)، وكبير معاجم الطبراني (٣/ ٩٨؛ رح: ٢٧٧٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نُعيم (٢/ ٦٦٥؛ رح: ١٧٧٣). ومن حديث الْعَيْزَار بن حُرَيْث في تهذيب الآثار (٤٦٨؛ رح: ٨٣٩)، وعمر بن عطاء، وعبيد الله بن أبي زياد في المعاجم الكبير للطبراني (٣/ ١٠٠؛ رح: ٢٧٩٢)، وزادان أبي منصور في تاريخ واسط (٨١)، وتهذيب الآثار (٤٦٨ - ٤٦٩؛ رح ٨٤٠؛ ٨٤١)، وأبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد في معجم الصحابة للبغوي (٢/ ١٦؛ رح: ٤٠٩). وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٨؛ رح: ١٧٥٨) من قول الفلاس نفسه.
(٣) هو الهمداني، واسمه عمرو بن عبد الله - ترجم له الفلاس في كتابنا هذا .. وروى عن أبي ثمامة. ن الجرح والتعديل: (٩/ ٣٥١؛ رت: ١٥٧٣).
(٤) سماعُه من الحسين ثابت، وقُتِلَ معه. ن التاريخ الكبير: (٩/ ١٧؛ رت: ١٣٤)؛ جماهر النَّسَب لابن حزم: (٣٩٥).
(٥) ص: «هل بعد هذان رخاء»؛ ولا معنى للإشارة إلى المثنى، وليس له ما يعود عليه، فلزِمَ أَنْ يكونَ الصّوابُ - إن شاء الله ـ: «هل بعد هذا من رخاء؟»؛ ليستقيم الكلام ويصح.
(٦) ص: «رخا».
[ ٢٧٢ ]
قال: رخَاءُ (^١) ونَكَادَةُ (^٢) عَيْشِ (^٣).
قال: وحدثنا سفيان بن عيينة، عنْ لَبَطَةَ بن الفرزدق، عن أبيه، قال: لقيتُ الحسين بن عليّ بالصفاح (^٤) منْ مكّة، [في رَكْب (^٥)] وعليْهِمُ الْيَلامِقُ (^٦) ومعهم الدَّرَقُ (^٧)،
_________________
(١) ص: «رخا».
(٢) في الأصل: «نكاءة»؛ ولعلها تضحيف عما أثبت.
(٣) متخرمة في الأصل.
(٤) «بكَسْرِ الصَّاد، وتخفيف الفاء: مَوْضِعُ بين حُنين وأنصاب الحرم، على يشرة الداخل إلَى مَكَّة، وهناك لقي الْفَرَزْدَقُ الحسين بن عليّ ﵄ لما عزم على العراق». من ما اتفق لفظه وافترق مسمّاه من الأمكنة للحازمي (٦٠٠؛ ر: ٥١٣). ون وفاء الوفا: (٤/ ٣٥٦)
(٥) ما بين المعلفين ساقط من الأصل؛ ولا بد منه، وقريب منه ما ورد في تاريخ دمشق: (١٤/ ٢١٢)
(٦) ص: «اليلاميق ومعهم لدوف»؛ تصحيف.
(٧) اليَلْمَقُ: القَباءُ، فارسيّ معرَّب … والجمع التلامق. من صحاح الجوهري (٤/ ١٥٧١)؛ فيكون هذا اللفظ من فائت كتاب الألفاظ الفارسية المعربة لأدي شير، والتكملة للمعاجم العربية من الفارسية؛ فإنّه لم يذكره. والدرق: ضرْبٌ من التّراس يُتخذ منْ جُلُود دواب تكون في بلاد الْحَبَش، الواحدة دَرَقَة، وَالْجَمْع دَرَق وأدْراق ودِراق، من الجمهرة الدريدية: (٢/ ٦٣٥). ومساق الخبر عند أبي الفرج في الأغاني (٢١/ ٣٩٥ - ٣٩٦): «أخبرني هاشم الخزاعي، عن دماذ، عن أبي عُبَيْدَة، عنْ لَبَطَةَ بن الفرزدق، عن أبيه قال: لقيتُ الحسين بن علي صلوات الله عليهما وأصحابَهُ بالصَّفَاح، وقد ركبوا الإبل وجَنَّبُوا الخيْلَ، متقلّدين السيوف، متنكبين الْقِسِي، عليهم يَلامِقُ من الدِّيباج، فسلّمْتُ عليه وقلت: أين تريد؟ قال: العراق، فكيف تركْتَ النّاسِ؟ قال: تركْتُ النّاس قلوبهم معك وسيوفهم عليك، والدنْيا مطلوبة وهي في أيْدي بني أُمَيَّةَ، والأمْرُ إلى الله ﷿، والقضاء ينزلُ من السَّماء بما شَاءَ».
[ ٢٧٣ ]
وخرج في عشر ذي الحجة (^١).
- ومات (^٢) أبو ذر سنة ثنتين (^٣) وثلاثين في خلافة عُثْمان (^٤). واسْمه جُنْدُبُ بن (^٥) جُنَادَةَ. وكان آدَمَ طُوَالًا (^٦).
- ومات (^٧) أبو هريرةَ سنة تسع وخمسين. واختلفوا (^٨) في اسمه، والذي
_________________
(١) هذه الروايةُ التي أخرجها الفلاس هنا في كتاب التاريخ، مختصرةٌ منْ أصل روايتها المطوّل من حديث ابن عيينة، وهي كذلك في أخبار مكة للفاكهي (١/ ٣٣٠)، من طريق عبد الجبار ابن العلاء العطّار البصري، ومحمد بن أبي عمر العَدَني، كلاهما عن ابن عيينة به، وطريق ثانيهما أيضًا عند أبي نعيم الأصبهاني في المنتخب من كتاب الشُّعراء (٢٨ - ٢٩). ون: الطبقات الكبير لابن سعد: (٦/ ٤٢٩؛ رح: ٧٥١٣)؛ المعرفة والتاريخ: (٢/ ٦٧٣)؛ تارخ دمشق: (١٤/ ٢١٢)؛ مختصر تارخ دمشق: (٧/ ١٤٤).
(٢) تاريخ دمشق: (٦٦/ ٣٢٣)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١١٩؛ رت: ٢١٨)؛ إلى «عثمان»؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٦٣؛ رت: ١٩٩)؛ إلى قوله: «عثمان».
(٣) تارخ دمشق: «اثنين».
(٤) ص: «عثمن».
(٥) ص: «ابن».
(٦) ص: «طوال».
(٧) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٤٠٣؛ رت: ٢١٦١)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٤٧٧؛ رت: ١٤٤٥)؛ تارخ دمشق: (٦٧/ ٣٨٨)؛ كلّهم إلى «وخمسين». تارخ دمشق: (٦٧/ ٣٠٨)؛ من قوله: «واختلفوا» إلى تمام الخبر ون أيضًا تاريخ دمشق: (٦٧/ ٣٠٣). وصحف تاريخ الوفاة في مطبوعة الهداية (٢/ ٤٩٢؛ رت: ٧٥٤) إلى (٤٩)؛ وتصحيحه من نسخة الخزانة الحسنية: (١٩١). ونقل الكلاباذي عن المؤلف ما لم يقع في نسختنا، وطالَ النَّقْلُ قليلًا على غير العادة، فلم نعرف أين انتهى كلام الفلاس، وأين استؤنف كلامُ أبي نضر، ونحن ننقله هاهنا برمته فلينظر: «الذي صَحَّ: عبد عَمْرو بن عبد غنم، أبو هُرَيْرَة الدَّوْسي اليمَانِي، نزل الْمَدِينَة، وكان قدُومُه عَام خَيْبَر وإسلامه». ولم يتابع الكلاباذي أحدٌ فيما زاده. [ون الاستغناء لابن عبد البر: (١/ ٣٤٧؛ ر: ٣٣٨): مضاف].
(٨) تارخ دمشق: (٦٧/ ٣٠٨).
[ ٢٧٤ ]
صَحَ أنه عَبْدُ عَمْرو بن عبد غَنْم؛ رواه (^١) الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَرَّرِ بنِ أَبي هريرة، قال: اسْمُ أَبي: عَبْدُ عَمْرو بن عَبْد غَنْم (^٢).
- ومات (^٣) عُتْبةُ بن غَزْوان سنة سبع عشرةَ، قدِمَ الْمدينةَ في الهجرة وهو ابنُ (^٤) أربعين سنةً، فتوفّي وهو ابْنُ (^٥) سبع وخمسين، وكان يُكنى (^٦) أبا (^٧) عبد الله، وهو رجلٌ من بني سُلَيْم.
- ومات (^٨) ابن (^٩) مسعودٍ بالمدينة سنة ثنتين (^١٠) وثلاثين، ودُفن بالبقيع، وكان يُكنى (^١١) أبا عبد الرحمن (^١٢)، وكان نحيفًا خفيف الجسم، آدم شديد
_________________
(١) تاريخ دمشق: «ورواه».
(٢) سيزيد ابن عساكر في هذا الموضع عبارة «ويقولون: سُكَيْن»؛ وهي من كلام الفلاس، بيد أنّ لها سياقًا يأتي بعْدُ، فيُعْلمُ منْ هذا أنّ مؤرخ الشام كان يضربُ كلام أبي حفص ببعضه، ويجمعُ - إنْ عنَّ له - بين المتباعدين، وهو في كل ذلك خبير بالكتاب عليم به.
(٣) تاريخ بغداد: (١/ ٤٩٨).
(٤) ص: «بن».
(٥) ص: «بن».
(٦) ص: «يكنا».
(٧) تاريخ بغداد: «بأبي».
(٨) تاريخ دمشق (٣٣/ ١٩٢ - ١٩٣)؛ تاريخ بغداد (١/ ٤٨٥)؛ دون «وكان يُكنى أبا عبد الرحمن». ون أيضًا تاريخ دمشق: (٣٣/ ٥٨ - ٥٩)؛ باختصار. واقتصر الباجي (٢/ ٨٩٤؛ رت: ٧٧٠) على نقل هذا القدر: مات سنة اثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع، مات ابن نيف وستين سنة، واجتزأ في الهداية والإرشاد (١/ ٣٨٢؛ رت: ٥٤٢) بذكر الوفاة فحسب.
(٩) ص: «بن».
(١٠) تارخ بغداد؛ تارخ دمشق: «اثنين».
(١١) ص: «يكنا».
(١٢) عبارة «وكان يُكنى أبا عبد الرحمن»، ثابتةٌ في رواية محمّد بن الحسين عن المؤلّف، ساقطة من رواية بشر بن موسى؛ كما نبه عليه ابن عساكر، فتتفقُ روايةُ الْخُشني في هذا الموضع مع رواية ابن شهريار.
[ ٢٧٥ ]
الأدمة، ومات ابنَ (^١) نَيْفٍ وستين سنةً.
- ومات (^٢) الْمِقْدادُ بْنُ الأَسْودِ في خلافة عثمان (^٣)، وهو ابنُ (^٤) سبعين سنةً، وكان رجلًا طوالًا (^٥) آدم (^٦) كثيرَ الشَّعْرِ، يُصَفِّرُ لحْيَتَه.
- ومات (^٧) أُبَيُّ بْنُ كعب - وكان يُكنى (^٨) أبا الْمُنذِرِ - في خلافة عثمان، وكان أبيض الرأس واللحْية لا يَخْضِبُ.
_________________
(١) ص: «بن».
(٢) تاريخ دمشق: (٦٠/ ١٨٢)؛ بالنص؛ تاريخ دمشق: (١٥٣/ ٦٠)؛ إلى قوله: «سبعين سنة»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٢٦؛ رت: ١٢٠٧)؛ إلى «سبعين سنة»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٢١؛ رت: ٦٧٤)؛ إلى «سبعين سنة». وتعقب مغلطاي (١١/ ٣٤٥؛ رت: ٤٧٢٤) في هذا الموضع الحافظ المزي (٢٨/ ٤٥٦؛ رت: ٦١٦٢)؛ فقال: «وفي قول المزّي عن عمرو بن عليّ: مات سنة ثلاث وثلاثين، نظر؛ لأنّ الذي في تاريخ عمرو ونقله عنه الأئمة؛ الكلاباذي وغيره: مات في خلافة عثمان، لم يذكروا سنةً، والله تعالى أعلم». قلت: صحيح؛ أنه لا ذكر للسنة على التحديد في تاريخنا هذا، لكن لا يلزم منه أنه غيرُ مروي عن الفلاس أو مدفوع عنه؛ لأنّ المزي لم يعيّن مؤرِدَه أهو التاريخ أم غيرُه؛ لاحتمال أن يكونَ للمزّي نظَرُ في كتب أخرى لأبي حفص، وهذا واقع؛ فهو ينقل عن كتاب آخر غير كتابنا هذا. والظاهرُ أنّ علاء الدين لا يَني يتعقب صاحبه أبا الحجاج حتى في مواطِنِ الاحتمال، وهو مُغْرى بهذا ﵀.
(٣) ص: «عثمن».
(٤) ص: «بن».
(٥) ص: «وكان رجل طوال».
(٦) في تاريخ دمشق قلب: «وكان رجلًا آدم طوالًا».
(٧) تاريخ دمشق (٧/ ٣٤٧)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٦٨؛ رت: ٩٢)، إلى قوله: «عثمان».
(٨) ص: «يكنى».
[ ٢٧٦ ]
- ومات (^١) أبو طلحةَ الأنصاري - واسْمُه زيد بن سهل - سنة أربع وثلاثين، قبل أن يُقتَلَ عثمان (^٢) بسَنَةٍ، وهو ابْنُ (^٣) سبعين سنة. شهد بدرًا.
- ومات (^٤) عُبَادَةُ بن الصّامِتِ بالرَّمْلَة من (^٥) الشّام سنة أربع وثلاثين (^٦)، وهو يومئذ ابنُ (^٧) ثنتين (^٨) وسبعين (^٩) سنةً، ويُكنى (^١٠) أبا الوليد، وكان طويلًا جَسِيمًا.
- ومات (^١١) أبو أُسَيْد (^١٢) السَّاعِدِيّ - واسمه مالك بن ربيعة - سنة
_________________
(١) تاريخ دمشق: (١٩/ ٤٢٦)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦١١؛ رت: ٣٨١)؛ إلى قوله: «بسنة»، وليس عندَه عبارةُ الفلاس «واسْمُه زيد بن سهل»؛ ونقله عن أبي الوليد، مغلطاي في إكماله (٥/ ١٥٩؛ ر: ١٧٧٧). [مضاف]
(٢) ص: «عثمن».
(٣) ص: «بن».
(٤) تاريخ دمشق: (٢٦/ ٢٠٦)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢١؛ رت: ١٠٤٦)، إلى «الوليد»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٠٤؛ رت: ٧٧٦)؛ إلى «سنة»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٥١؛ رت: ١٠١٨)؛ إلى قوله: «سنة».
(٥) رجال صحيح مسلم: «في».
(٦) في الأصل: «وأربعين»؛ وهو وهم من الناسخ، وتصويبه من كتاب الباجي وابن عساكر.
(٧) ص: «بن».
(٨) التعديل والتجريح: «اثنتين».
(٩) رجال صحيح مسلم: «وتسعين».
(١٠) ص: «ويكنى».
(١١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢١٩؛ رت: ١٥٤٠)، بالنص؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٦٢؛ رت: ٥٩٤)؛ ولم يخلص النقل، وليس فيه عبارَتَا: «في خلافة عثمان»؛ «وكان رجلًا قصيرًا». وعزا الذهبي للفلاس أنه مات سنة أربعين وصححه (تاريخ الإسلام: ٢/ ١٨٥)، ثم نقل عنه كرّةً أخرى تاريخ ثلاثين (٢/ ١٨٧؛ ٢/ ٣٧٥)، وهو الموافق لما في التاريخ.
(١٢) الضَّبط من الأصل.
[ ٢٧٧ ]
ثلاثين (^١) في خلافة عثمان (^٢)، وهو ابن ثنتين وسبعين سنة؛ مات بالمدينة. وكان رجلًا قصيرًا. وهو آخِرُ من مات منْ أهْلِ بدر.
- ومات (^٣) أبو اليسر - واسْمُه كَعْبُ بن عَمْرو - سنة خمس وخمسين.
وكان رجلًا قصيرًا ذا بَطْنِ، وكان النبي (^٤) دعا له فقال: «اللهم أمتعنا به» (^٥).
- ومات (^٦) سَعْدُ بْن عُبَادَةَ بالشّامِ، في خلافة عُمَرَ فِي أَوَّلِها، سنةَ ستّ عشرة.
- ومات (^٧) سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ سنة ثمان وثلاثين في خلافة عليّ، وصلى عليه علِيُّ بْنُ أبي طالب.
- ومات (^٨) أبو أيوب الأنصاري - واسْمُهُ خالدُ بنُ زَيْدِ بنِ كُلَيْب - بالْقُسطنطينة (^٩)، سنة ثنتين (^١٠) وخمسين.
_________________
(١) تعقبه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٥٩٨؛ رت: ٢٨٤٥)، وقال: إنه وهم؛ وزاد: «قيل: بلْ تُوفّي سنة ستين … وقيل: تُوفّي سنة خمس وستين».
(٢) ص: «عثمن».
(٣) رجال صحح مسلم: (٢/ ١٥٣؛ رت: ١٣٨٤).
(٤) زيدت التضلية في كتاب ابن منجويه.
(٥) ن مسند أحمد: (٢٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤؛ رح: ١٥٥٢٥).
(٦) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٠٠)؛ تاريخ دمشق: (٢٠/ ٢٦٩).
(٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦؛ رت: ٥٥٤)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٧٨؛ رت: ١٣٣٦)؛ إلا أنه زاد: «مات بالكوفة سنة …»؛ ولم يقع للكوفة ذِكْرٌ في الأصل.
(٨) تارخ دمشق: (١٦/ ٦٤)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٨١؛ رت: ٣٧٥)؛ وليس فيه غيرُ مكان الوفاة؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٦١؛ رت: ٣٢٤)؛ باختصار؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٢٢؛ رت: ٢٩٣)؛ الوفاة فحسب.
(٩) كذا في الأصل. وفي التعديل والتجريح: «بقسنطينة»؛ وفي رجال صحيح مسلم وتاريخ دمشق: «بقسطنطينة».
(١٠) التعديل والتجريح: «اثنتين».
[ ٢٧٨ ]
ومات (^١) خَوَّاتُ بْن جُبَيْرِ سنةَ أربعين، وهو ابنُ أربع وستينَ (^٢) سنةً، وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ (^٣) والكَتَمِ، وكان رَبْعَةً من الرجال، يُكْنى (^٤) أبا صالح، ماتَ بالمدينة.
ومات (^٥) أبو (^٦) الدّرْدَاءِ بالشَّام سنةَ اثنين (^٧) وثلاثين، واسْمه عُوَيْمِرُ.
وقال (^٨) لي رجلٌ مِنْ وَلَدِ أبي الدرداء: أبو الدرداء خامس أب لي. قال (^٩): اسْمه عَامر بن مالك، وعُويْمِر (^١٠) تصغيرُ عَامِرٍ، وهو منْ [بني] (^١١) بَلْحارث بن الخَزْرَج.
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩١؛ رت: ٤٠١)؛ دون قوله: «وكان يخضب … الرجال».
(٢) كذا في الأصل، وفي كتاب ابن منجويه و«سبعين»؛ وسيقتْ مجوَّدة في نسخة بلدية الإسكندرية: ورقة ٤٧ و.
(٣) ص: «بالحنا».
(٤) ص: «يكنا».
(٥) الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٩٣؛ رت: ٩٣٩)؛ تارخ دمشق: (٤٧/ ٩٦)؛ إلى «عويمر»، ثم من «تصغير» إلى «الخزرج». وسيأتي للفلاس ذكرُ اسْمِ أبي الدرداء، والحكاية عن بعض وَلَدِه في القابل.
(٦) ص: «أبي».
(٧) تارخ دمشق: «اثنتين»؛ والذي في أصله موافق لما في كتاب أبي حفص.
(٨) التعديل والتجريح (٣/ ١١٦٥؛ رت: ١١٩٧)؛ إلى قوله: «تصغير عامر». ون تاريخ دمشق: (٤٧/ ٩٩؛ ١٠٣) (وفيه سؤال الفلاس باختصار). ووقع في الهداية والإرشاد (ط: ٢/ ٥٩٣؛ رت: ٩٣٩)؛ (خ: ٢٣٨) - والسّياقُ من النسخة الخطية -: «اسْمه عُوَيْمِر، ثمَّ قَالَ لعقبة: سَأَلْتُ رجلًا من وَلَده، فَقَالَ: اسْمه عَامر بن مالك، وعُويْمِر تَصْغِير عامر».
(٩) في التعديل والتجريح: «خامس أبنائه اسمه …»؛ وهو تحريف مفسد للمعنى.
(١٠) من «وقال» إلى هنا ساقط من تاريخ دمشق.
(١١) مزيد على الأصل.
[ ٢٧٩ ]
- ومات (^١) حُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ -[ويُكْنى أبا عبد الله] (^٢) - بالْمدَائِنِ، سنة خمس وثلاثين، بعد عثمان (^٣) بأربعين ليلة (^٤).
- ومات (^٥) عبد الله بْنُ عَمْرو بن العاصي (^٦) سنة خمس وستين، وهو ابن (^٧) ثنتين وسبعين سنةً، وكان أبوه أَسَنَّ منه بثنتي عشرة سنةً، ويُكْنى (^٨) أبا محمد، وقد (^٩) اختلفوا في كُنْيَتِه.
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٤٥؛ رت: ٢٨٥)؛ تارخ دمشق (١٢/ ٤٦٣). وقد جمع ابن عساكر في هذا الموضع بين ما تفرّق من كلام الفلاس عن حذيفة، وسيأتي ضرْبٌ منه، مما يدلُّ على استقرائه لمواد الكتاب، وتمكنه ﵀ من آلة التصنيف. والخبرُ في تاريخ بغداد أيضًا (١/ ٥٠٨). ووقع في الهداية والإرشاد (١/ ٢١٤؛ رت: ٢٧٩): «مات بالمدَائِنِ بعد عثمان بأربعين لَيْلة».
(٢) زيادة متعيّنة من كتاب ابن منجويه وتاريخي بغداد ودمشق؛ إلا أنّ العبارة عند الخطيب: «يُكنى بأبي عبد الله».
(٣) ص: «عثمن».
(٤) وقع في تاريخ بغداد، مغزوًّا للفلاس: «سنة ست وثلاثين، قبل قتل عثمان بأربعين ليلة»، وتعقبه الخطيب بأنّ عثمان قُتِل في آخر سنة خمس وثلاثين، فلا يصح. قلت: وبهذا يظهر أنّ المأتى من نسخة الخطيب من تاريخ الفلاس، لا منْ أصله؛ فإنَّ ما في الأصل عندنا مُبَاين لما ذكر، وهو واضح في البعدية.
(٥) رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٣٨؛ رت: ٧٣٠)؛ تارخ دمشق (٣١/ ٢٩٠)؛ وليس فيهما معًا عبارة «وكان أبوه أَسَنَّ منه بثنتي عشرة سنة»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٦؛ رت: ٥٤٥)؛ إلى قوله: «وسبعين سنة».
(٦) رجال صحح مسلم؛ تارخ دمشق: «العاص».
(٧) ص: «بن».
(٨) ص: «يكنا».
(٩) «قد»: ليست في رجال صحيح مسلم ولا في تاريخ دمشق.
[ ٢٨٠ ]
نا (^١) أبو (^٢) قتيبة، قال (^٣): نا أبو عَوَانَةَ، عن إسماعيل بن سالم، عن الشَّعْبِيِّ قال: لمْ يَعْلُ (^٤) عمْرُو بْنُ العاصي (^٥) ابْنَه إلا باثْنتي عشرة سنة.
- مات (^٦) مُعَيْقِيب (^٧) بن أبي فاطمة سنةَ أربعين.
- ومات (^٨) أبو أُمَامَةَ البَاهَلي - واسمه صُدَيٌّ بن عَجْلانَ - سنة ستّ وثمانين (^٩)، وهو (^١٠) ابْنُ (^١١) إحدى وتسعين سنةً.
- ومات (^١٢) الْمِقْدَامُ بنُ مُعْدِي كَرِب سنة سبع وثمانين، وهو ابنُ إحدى
_________________
(١) تاريخ دمشق: (٣١/ ٢٤٩)؛ وفيه: «حدثني».
(٢) ورد هذا الخبرُ في الأصل بعد قول الفلاس: «مات مُعَيْقيب …»؛ ونقلناه إلى موضعه المتعلّق به؛ تعلَّةَ أن يكونَ تأخيره عنه من انتقال نَظَرِ النّاسخ.
(٣) ساقطة من رواية محمّد بن الحسين.
(٤) في الأصل: «يعلوا»؛ وهو خطأ. وهي على الصواب في تاريخ دمشق.
(٥) تاريخ دمشق: «العاص».
(٦) الهداية والإرشاد (٢/ ٧٢٩؛ رت ١٢١٤)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٧٠؛ رت: ١٦٦٩)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٢٥؛ رت: ٦٨٢).
(٧) بقاف، وآخره موحدة مصغر. من تقريب التهذيب: (٤٧٤؛ رت: ٦٨٥٢).
(٨) تاريخ دمشق: (٢٤/ ٧٥)؛ المستخرج لابن منده (١/ ٢١) [مضاف]؛ التعديل والتجريح (٢/ ٢٧٩؛ رت ٧٥٨)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٦٦؛ رت: ٥٢١)؛ كلاهما من «سنة ست»، إلى «وتسعين سنة». ون تاريخ دمشق أيضًا: (٢٤/ ٥٩).
(٩) في تاريخ دمشق: «وثمانين وست».
(١٠) زِيدَ في هذا الموضع من تاريخ دمشق: «يومئذ»؛ وليست هي في التعديل والتجريح.
(١١) ص: «بن».
(١٢) تاريخ دمشق: (٦٠/ ١٩٥)؛ الهداية والإرشاد (ط: ٢/ ٧٢٧؛ رت: ١٢٠٨؛ خ: ٣٠٩) إلى «بالشّام»، دون ترتيب؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٢٢؛ رت: ٦٧٧)؛ إلى «بالشّام»، دون ترتيب.
[ ٢٨١ ]
وتسعين سنةً. ومات بالشام. وهو رجلٌ مِنْ كندة، وهو أبو كريمة.
- ومات (^١) عبد الله بن بُسْر (^٢) السُّلَمِيُّ - وهو آخرُ مَنْ مَاتَ بالشَّامِ (^٣) - سنة ثَمَانٍ وثمانين، و[كان] (^٤) يُكْنى أبا بسر.
وآخِرُ (^٥) من مات بالمدينة جابر بن (^٦) عبد الله.
_________________
(١) تاريخ دمشق: (٢٧/ ١٦١)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٩٤؛ رت: ٥٥٦)؛ مع تقديم وتأخير؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٩٠؛ رت: ٧٦٤)؛ مع تقديم وتأخير. ون أيضًا تاريخ دمشق: (٢٧/ ١٤٣؛ ١٤٨). وأفاد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ٣٥٩؛ ر: ٨٩٢) الكنية من هذا الموضع. [مضاف] وعبد الله بن بشر هذا هو المازني، وليس السكسكي الحُبْراني. ون في خصوص الثاني كلام الفلاس بشأنه في التاريخ الأوسط (٣/ ٤٥٦؛ ر: ٦٧٩).
(٢) بضم الموحَّدَة وسكون المهملة من التقريب: (٢٤٠؛ رت: ٣٢٢٨).
(٣) يعني من الصحابة.
(٤) مزيد من تاريخ دمشق؛ وقد كتبها ناسخ الأصل، ثمّ ضَرَبَ عليها، والأشبه به أن يكون واهمًا في حذفها.
(٥) تارخ دمشق: (١١/ ٢٣٩)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١١٣)؛ مع زيادة «في سنة تسع وسبعين». ووقع النقل في كتاب الهداية والإرشاد (ط: ١/ ٣٢٥؛ رت: ٤٥٣؛ خ: ١١٣) عن عمرو بن عليّ: «آخرُ من مات بالمدينة سهل بن سَعْد»؛ وأنت ترى خلافه في الكتاب، فلعله من أوهام الكلاباذي في العزو. ثم تحققتُه بعْدَ لَأَيِ، حين وجدتُ الكلاباذي نَقَلَ عن الفلاس ما اختص بترجمة أبي أُسَيْد السَّاعِدِي مالك بن ربيعة (ن هذا الكتاب: ٨ ظ)، وأدرجه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي، فاختلط عليه الأمرُ في الساعديين، ثم زاد فلمْ يمحْصِ النّقْلَ إِذْ نقل، فجَعَل الآخِريةَ بإطلاق، وإنَّما قيَّدَها الصَّيْرِفيُّ بالبدرين. وأمّا ذِكْرُ جابر بن عبد الله أعْلاه كآخِر من مات من الصحابة بالمدينة، فإنّه يقْصِدُ - من غير ريبٍ - إلى الْعَقَبيين، والله أعلم.
(٦) ص: «ابن»
[ ٢٨٢ ]
وآخِرُ (^١) منْ مات بالبصرة أنس بن مالك (^٢)، سنةَ ثلاث وتسعين، ويُكْنى أبا حمزة.
وآخِرُ (^٣) من مات بالكوفة عَبْدَ الله بْنَ أبي أَوْفَى (^٤)، ومات في سنة سِتّ وثمانين، وكان قد ذهبَ بصَرُهُ.
- نا عبدُ الوَهّاب، قال: نا عطاءُ بنُ السَّائِب، قال: رأيْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبي أَوْفَى (^٥) شَحَجَ (^٦) دَمًا عَبِيطًا، ثم قام فَصَلّى ولم يتوضأ (^٧).
_________________
(١) تاريخ دمشق: (٩/ ٣٨٤). وفي تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم (١/ ٢٢٤)، النص على الوفاة دون مكانها.
(٢) ص: «ملك».
(٣) التعديل والتجريح (٢/ ٩٠٠)؛ رت (٧٧٧) (مع اختصار وتقديم وتأخير)؛ الهداية والإرشاد (١/ ٣٩٣؛ رت ٥٥٥)؛ إلى «وثمانين»، مع تقديم وتأخير؛ تاريخ دمشق: (٣١/ ٣٨) (ذكر الوفاة فحسب)؛ تهذيب الكمال: (١٤/ ٣١٩؛ رت: ٣١٧١)؛ دون تارخ الوفاة.
(٤) ص: «أوفا».
(٥) ص: «أوفا».
(٦) في الأصل «شحع»، ولعلّه مصحف عمّا أثبتُ، ولستُ منه على ثقة. قال ابن سيده المرسي في المحكم (٣/ ٥٥): «الشَّحيجُ والشحاج: صَوت الْبَغْل والحمار والغراب إِذا أَسنّ، وَرُبمَا اسْتُعِير للإِنْسَان». وفي التاج (٦/ ٥٦ - ٥٧): قال الرَّاعِي: يَا طِيبَها لَيْلَة حَتَّى تَخَوَّنَها … دَاعِ دَعَا فِي فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحَاجِ أَراد المُؤذِّنَ فاستعار. وفي حديث ابن عُمَرَ «أَنه دخل المسجد فرأى قاصًا صياحًا، فقال: اخْفض من صوتك؛ ألم تعلَمْ أَنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلَّ شَحَاجِ الشُّحَاجُ: رَفْعُ الصَّوْتِ».
(٧) هذا الحديثُ رُوي بألفاظ مختلفة، وسياقُ الفلاس أحدُها، مدارها على عطاء، أخرجه عبد الرّزّاق في المصنّف (١/ ١٤٨؛ رح: ٥٧١) عن الثَّوْري مقرونًا بابن عيينة، عن عطاء به، بلفظ: «يبصق دمًا، ثم صلّى ولم يتوضأ»، ومن طرق صحيحة عن الثوري به بلفظ: «يبزق =
[ ٢٨٣ ]
- قال أبو حفص: وكان ابْنُ أَبِي أَوْفى (^١) ضَرِيرًا.
- ومات (^٢) المغِيرَةُ بْنُ شُعْبَة سنة خَمْسِين.
- ومات (^٣) معاوية بن أبي سُفْيان سنة سِتِّينَ، ويُكنى (^٤) أبا عبد الرحمن، وكان يُصَفِّرُ لحْيَتَه، وتُوفّي يوْمَ الخميس لثَمَانِ بقِينَ مِنْ رَجَب، وهو ابْنُ (^٥) ثَمَانِ وسَبْعِينَ.
- وقُتِلَ (^٦) عبد الله بن الزُّبَير يوْمَ الثلاثاء (^٧) لسبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الآخرة - وقالوا: الأولى - سنةَ ثَلاثٍ وسبعين، وهو ابْنُ اثْنين وسبعين سنةً، وكانت له كُنيتان؛ كان يُكنى «أبو خبيب» (^٨)، وبأبي بكر. وقد سمعتُ بعض
_________________
(١) = دمًا، ثمّ لم يتوضأ»، كما في مجموع فيه حديث الثوري (١٠٣؛ رح: ١٦٠)، وأخرجه أبو بكر الأثْرَم في سننه (٢٦٤؛ رح: ١١١) من طريق معاوية بن عمرو - إن كان هو العاجي البصري، فساقط، تَرَكه المؤلّف - عن ابن عيينة به بلفظ: «أنه رأى عبد الله بن أبي أوفى يتنخّمُ دمًا عَبيطًا وهو يصلّي». ون: الأوسط لابن المنذر: (١/ ٨٧؛ رح: ٦٤).
(٢) ص: «أوفا».
(٣) تارخ بغداد: (١/ ٥٥٢)؛ التعديل والتجريح (٢/ ٨٠١؛ رت: ٦٤٩)؛ تاريخ دمشق: (٦٠/ ٦١)
(٤) التعديل والتجريح: (٢/ ٧٨٦؛ رت: ٦٢٣)؛ من قوله: «وتُوفّي»، إلى «سبعين».
(٥) ص: «يكنا».
(٦) ص: «بن».
(٧) الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٨؛ رت: ٥٤٧)؛ وليس فيه غيرُ قَوْلِهِ: «قُتِلَ وَهُوَ ابْنِ اثْنَتَيْنِ وسبعين سنة».
(٨) ص: «الثلاثا».
(٩) بالمعجمة، مصخرا؛ من التقريب: (٢٤٥؛ رت: ٣٣١٩). وبقيت على أصلها، وتُقدّرُ عليها حركة الحكاية.
[ ٢٨٤ ]
أهْلِ العلم يقول: وهو ابن ثَلاث وسبعين.
- ومات عبد الله بْنُ عُمَرَ بَعْدُ في تلك السنة.
- ومات (^١) خَبَّابُ بْنُ (^٢) الأَرَتْ [سنة سبع وثلاثين، وهو ابْنُ ثلاث وستينَ سنةً، مات بالكوفة مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ مِنْ صِفِّين.
- ومات (^٣) صُهَيبُ بْنُ سِنَانٍ بالمدينة، ودُفِنَ بالْبَقيع] (^٤) - ويُكْنى (^٥) أبا يحيى - وهو ابن سبعين سنةً. وكان يخْضِبُ بالحِنَّاءِ (^٦).
- قال أبو حفص (^٧): سمعتُ عمّي يقول: قال الحجَّاجُ بنُ يوسف: من
_________________
(١) التعديل والتجريح: (٢/ ٥٧٣؛ رت: ٣٤٣)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٣٣؛ رت: ٣٠٩)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٨٩؛ رت: ٣٩٦). واللفظ للباجي. ووقع لابن منده في معرفة الصحابة (١/ ٤٨٥؛ رت: ٢٩٥): «مات سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وصلّى عليه علي بن أبي طالب بالكوفة، قاله عمرو بن عليّ». ولم ينبه المحقق على ما في تاريخ الوفاة.
(٢) ص: «ابن».
(٣) تارخ دمشق: (٢٤/ ٢٤٣)؛ إلى قوله: «بالحناء». وأوّلُ الخبر ساقط من نسختنا.
(٤) ما بين المعكفين ساقط بالمرّة من الأصل، وهو وهم خفي جَازَ على الناسخ، ويظهرُ بالمبَايَنَةِ للتَّواريخ، وقد استدركنا طَرَفَي السّقط على الولاء من التعديل والتجريح، ثمّ من تاريخ دمشق، وأوَّلُه فحسبُ من كتاب ابن منجويه، على أنني أنبه إلى أنْ لفْظَ الْباجي قد يكون مُخْتزَلًا أو بالمعنى، على عادته في الاختصار.
(٥) ص: «ويكنى».
(٦) في هذا الموضع زيادة في تاريخ دمشق: «وصهيب بن سنان، بذري».
(٧) لفّق ابْنُ عساكر بين أخبار ابن الزبير حيثُ وقعت في كتاب الفلاس، وساقها مساقًا واحدًا بالإسناد المتعيّن. ن تاريخه: (٢٨/ ٢٥١ - ٢٥٢)؛ دون عبارة «سمعتُ عمّي يقول» فإنها ساقطة منه، وهي أيضًا غير واقعة في الدلائل لابن حزم السرقسطي: (٢/ ٩٠٢؛ ر: ٣٧٧).
[ ٢٨٥ ]
يَعْذِرُني من ابن الزبير! ابنُ ثلاث وسبعين يَنْقِزُ فِي الْخَيْلِ (^١) نَقَزَانَ الظَّبْي.
- سمعْتُ (^٢) أبا عاصم يقول: خَرَجَ عمرو (^٣) بن (^٤) يَثْرِبِيِّ وهو يقول:
أنا لِمَنْ أَنْكَرَني (^٥) ابْنُ يَثْرِبِي (^٦)
قاتِلُ عِلْبَاءَ (^٧) وهِنْدَ (^٨) الجَمَلِي (^٩)
وابن (^١٠) لصُوحَانَ (^١١) عَلَى دِينِ عَلِي
_________________
(١) تارخ دمشق ومختصره ودلائل السرقسطي: «الجبل»، ولكلا الرّوايتين وجه مقبول.
(٢) تارخ دمشق: (٤٣/ ٤٦٤).
(٣) هو عمرو بن يثربي الضبي، من رؤوس ضَبَّةَ في الجاهلية ثمّ أسلم، وهو كان فارسها يوْمَ الجمل، وقد قيل: إنّ اسْمه عَمِيرة بن يثربي، وقيل: إن عميرة أخوه. ون قصيدة ابنته في رثائه في حماسة القرشي. ن: الفتنة ووقعة الجمل لسيف بن عمر: (١٦٢)؛ وقعة صفين لنصر بن مزاحم: (٥٥٧)؛ من اسمه عمرو من الشعراء: (١١٩ - ١٢١)؛ كتاب الفتوح لابن أعثم: (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٧)؛ التاريخ الأوسط للبخاري: (١/ ٥٨١؛ رخ: ٣١١).
(٤) ص: «ابن».
(٥) الأبياتُ في تاريخ الطبري (٣/ ٥٣)، والفتنة ووقعة الجمل (بلفظ «ينكرني»). ونسب معدّ واليمن الكبير (١/ ٣٣٣)؛ (بلفظ «إن تقتلوني» و«ثم ابن صوحان»). ومن اسمه عمرو من الشعراء لابن الجراح بلفظ («إن تنكروني» و«ثم ابن صوحان»). والثاني والثالث في الاشتقاق: ٤١٣ (وفيه: قتلت؛ وابنًا).
(٦) ص: «يثرب».
(٧) عن عِلْبَاء بن الهيثم، ن الفتنة ووقعة الجمل: (١٤٧؛ ١٤٨؛ ١٦٢؛ ١٦٩؛ ١٨٢).
(٨) في الأصل: «وهذن»؛ وهو تصحيف، صوابه من الفتنة ووقعة الجمل وتاريخ دمشق ومختصره.
(٩) تَفَارِيقُ منْ أخبار هند بن عمرو، في الفتنة ووقعة الجمل: (١٤٣؛ ١٤٤؛ ١٦٢؛ ١٨٢).
(١٠) عن زيد بن صُوحَان، ن الفتنة ووقعة الجمل: (٥٨؛ ٨٢، ١٤٠؛ ١٤٤؛ ١٥٩؛ ١٦٢؛ ١٨٢)؛ التمهيد والبيان للمالقي: (٦٨، ١١١؛ ١٨٤).
(١١) في الأصل: «ها وبن صوحان»؛ وظاهرُ ما فيه من تحريف؛ والتصويب من الفتنة ووقعة الجمل. ووقع في تاريخ دمشق: «وابن صوحان».
[ ٢٨٦ ]
قال: فبرَزَ له عمار - وهو ابن ثلاث وتسعين - وعليْه فَرْو (^١) مشْدُودُ الْوَسَطِ بشَرِيطٍ، حَمَائِلُ (^٢) سَيْفِهِ تِسْعَةٌ، فانْتَقَضَتْ رُكْبتاهُ، فَجَثَا (^٣) على رُكبتيه، فأخَذه أسيرًا، فأتى (^٤) به عَلِيًّا (^٥)؛ فقال ابْنُ يَثْرِبي (^٦): أدنني (^٧) منك - وهو يُريدُ أنْ يثب عليه - قال (^٨): لا؛ ولكنْ أقْتُلُكَ صَبْرًا بالثلاثة الذين قتلتهم على ديني.
-[سمعت (^٩) أبا عاصم قال] (^١٠): وماتَ عَمَّارُ بْنُ (^١١) يَاسِرٍ - وهو ابن نَيْفٍ وتسعين (^١٢). وقالوا: ابن (^١٣) ثلاث وتسعين (^١٤). وكان رجلًا طُوَالًا (^١٥)، آدم،
_________________
(١) في الأصل: «فرق»؛ تضحيف. ويدلُّ له ما وقع في تاريخ الطبري وتاريخ دمشق: «فروة مشدودة».
(٢) ص: «حمالة».
(٣) ص: «فحنا»؛ تصحيف.
(٤) ص: «فأتا».
(٥) زيادة التسليم في تاريخ دمشق.
(٦) ص: «يابن يثرب».
(٧) تاريخ دمشق: «أدنّي».
(٨) تارخ دمشق: «فقال».
(٩) تاريخ دمشق: (٤٨١/ ٤٣)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٨٩)؛ خلا عبارتين «سمعت أبا عاصم قال»؛ «وقالوا: ابن ثلاث وتسعين». ووقع الخبرُ من رواية البخاري مختصرًا، ولفظه: «حدثني عَمْرو بن عليّ، قال: سمعت أبا عاصم قال: قتل عمار وهو ابن ثلاث وتسعين سنةً، كنيته أبو اليقظانِ بْنُ ياسر، مولى بني مخزوم». من التاريخ الأوسط: (١/ ٥٨٠؛ رح: ٣١١). ون أيضًا الهداية والإرشاد: (٥٩١ - ٢/ ٥٩٢؛ رت: ٩٣٧)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٦٧؛ رت: ١٢٠٠)؛ غير أنهما اختصرا واقْتَصَرَا في النقل.
(١٠) زيادة من تاريخ دمشق، خلا منها الأصل.
(١١) ص: «ابن».
(١٢) تارخ دمشق: «ابن نيف وتسعين سنة».
(١٣) ساقطة من تاريخ دمشق.
(١٤) ن تاريخ دمشق: (٤٣/ ٣٥٩).
(١٥) ص: «طوال».
[ ٢٨٧ ]
أَشْهَلَ العينين، بعيد ما بين المنكبين - سنة (^١) سبْعِ (^٢) وثلاثين بصِفّين، ودُفِنَ (^٣) هناك (^٤). وكان لا يركب على سَرْجِ، كان لا يرْكَبُ إلا راحلةً مِنَ الْكِبَرِ (^٥)، وكان أبيض الرأس واللّحْية. يُكْنى (^٦) أبا اليقظان، وصلى عليه علي بن أبي طالب (^٧).
- ومات (^٨) بلالُ بْنُ رَبَاحٍ مؤذِّنُ رسول الله (^٩) بدِمَشْقَ، وهو ابْنُ بَضْعِ وستين، سنةَ عشرين، في خلافة عُمَرَ (^١٠).
- ومات (^١١) عبد الله بنُ زَيْدِ صاحبُ الأَذَانِ
_________________
(١) أي: ومات سنة.
(٢) في الأصل: «تسع»؛ بتاء مثناة فؤقية؛ وهو تضحيفٌ؛ لأن وقعة صفين كانت في سبع، وهي على الصواب في كتاب ابن عساكر.
(٣) تارخ دمشق: «فدفن».
(٤) ن في مقتل عمار: وقعة صفين لنصر: (٣٤٠ - ٣٤٢)؛ أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهل صفّين: (٨٣).
(٥) وقعتِ العبارةُ في تاريخ دمشق: «وكان يركب راحلته من الْكِبَر»؛ وهي غيرُ وافية بالمعنى المقصود، وأصح منها ما وَرَدَ في الأصل. وفي رجال صحيح مسلم: «وكان يركب راحلةً من الكبر»، وهي صحيحة.
(٦) تارخ دمشق: «وكن».
(٧) عند ابن عساكر زيادة التسليم.
(٨) تارخ دمشق: (١٠/ ٤٧٨) (بالنّص)؛ الهداية والإرشاد (١/ ١٢١؛ رت: ١٤٧)؛ إلى «وعشرين»؛ مع تقديم وتأخير؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٢٥؛ رت: ١٦٤)؛ إلى قوله: «وستين».
(٩) في تاريخ دمشق زيادة التصلية.
(١٠) «﵄»: مَزِيدٌ في تاريخ دمشق.
(١١) الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٩؛ رت: ٥٤٩)؛ وليس فيه غيرُ النّص على الوفاة. ومع أنّ الكلاباذي تنبه إلى لزُومِ الْمَيْز بين عبد الله بن زيد بن عبدِ ربّه صاحب الأذان، وبين عبد الله =
[ ٢٨٨ ]
الذي رَأَى (^١) الأذَانَ فِي الْمَنَامِ - سنةَ اثْنتين (^٢) وثلاثين، وهو ابْنُ أَرْبع وستين سنةً. وكان يُكنى (^٣) أبا محمد. وكان رجلًا (^٤) ليس بالطويل ولا بالقصير. صلَّى عليه عثمان.
- ومات (^٥) أُسَيْدُ بنُ (^٦) حضير سنة عشرين، صلّى (^٧) عليْه عُمَرُ (^٨). وكان يُكْنى أبا يَحْيى.
- ومات (^٩) سَعْدُ بْنُ عُبَيْد (^١٠) بْنِ (^١١) النُّعْمان - ويُكنى أبا زَيْد، وهو الذي يُقالُ له: سعْدُ الْقَارِي (^١٢)؛ ابْنُه عُمَيْرُ بنُ سَعْدٍ، عَامِلُ عُمَرَ على الشَّامِ، وقُتِلَ بِالْقادِسِيَّةِ سنة ستّ عشْرَةَ، وهو يومئذ ابْنُ أَرْبعِ وستين (^١٣).
_________________
(١) = ابنِ زيْدِ بنِ عاصم راوي صفة الوضوء، إلا أنه عند ذِكْرِهِ تاريخ وفاة الأوّل والاختلافِ فيها، التبس عليه الأمر، فكأنّه مَا رَدِفَ له تمييز. ون التاريخ الأوسط: (٢/ ٨١٣؛ رخ: ٥٦٧)؛ وتنبيه ابن أبي خيثمة على التفريق بينهما في تاريخه: (س ٣/ ١: ٣٧٠؛ ر: ١٣٩٠).
(٢) ص: «رءا».
(٣) ص: «اثنين».
(٤) ص: «يكنا».
(٥) ص: «رجل».
(٦) التعديل والتجريح: (١/ ٣٩٢؛ رت: ١٢٤)؛ إلى «عُمَر»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٩٩؛ رت: ١١٢)؛ إلى «عشرين»؛ تاريخ دمشق (٩/ ٨٢)؛ إلى قوله: «عشرين».
(٧) ص: «ابن».
(٨) التعديل والتجريح: «وصلى».
(٩) ص: «عمرو».
(١٠) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٠١).
(١١) في الأصل: «عمير»؛ وهو تضحيف، تصويبه من الطبقات الصغير لابن سعد: (١/ ٧٩؛ رت: ٧٤)؛ الطبقات الكبرى: (٣/ ٤٢٣؛ رت: ١٣٥)؛ وكأنهما مظنّةً كلام الفلاس.
(١٢) ص: «ابن».
(١٣) يروي الكوفيون أنّه فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ. من الطبقات الصغير: (١/ ٧٩).
(١٤) ن التاريخ الأوسط: (١/ ٤٢١ - ٤٢٢؛ رخ: ١٦٦).
[ ٢٨٩ ]
- ومات (^١) زيْدُ بْنُ (^٢) ثابت سنة إحدى وخمسين. ويُكنى أبا سَعِيد، وقالوا (^٣): أبا خارجة.
- ومات (^٤) كعب بْنُ (^٥) عُجْرَةَ سنة اثْنتين (^٦) وخمسين.
- ومات (^٧) زَيْدُ بن (^٨) خالد الجُهَنِيُّ (^٩) سنة ثمان وسبعين، ويُكنى أبا عبد الرحمن.
_________________
(١) تاريخ دمشق: (١٩/ ٣٤١)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦١٠؛ رت: ٣٧٩)؛ إلى قوله: «وخمسين»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٥٦؛ رت: ٣٤٣)؛ (وصُحف التاريخ في المطبوعة إلى: ٤٥؛ وتصويبه من نسخة الخزانة الحسنية: ٨٣)، وفي تاريخ الإسلام (٢/ ٤١١) الوفاةُ فحسب.
(٢) ص: «ابن»
(٣) تاريخ دمشق: «وقد قالوا».
(٤) تاريخ دمشق: (١٩/ ٣٣٩؛ ٥٠/ ١٤٤)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٢٩؛ رت: ١٠٠٠). ووقع في مطبوعة التعديل والتجريح، في ترجمة كعب بن عجرة، انقطاع عند تمام صفحة (٦٥٧)، لينتقل السياقُ في الصفحة الموالية إلى الحديث عن مجاهد بن جبر، ثمّ ترجمة محبوب بن الحسن بن هلال، والمرّار بن حمويه، ومحلّ بن خليفة (٦٥٨ - ٦٥٩)، فحصل عنه بتر ترجمة كعب، وتكرار التراجم المذكورة، بعد ذلك في الصفحات: (٨٢٩ - ٨٣٠)؛ وهو موردها الصحيح. ولزم التنبيه إلى هذا لأنه سقط خفي.
(٥) ص: «ابن»
(٦) ص: «اثنين». وما في الصلب من تاريخ ابن عساكر.
(٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢١٣؛ رت: ٤٥٤)، بالنص؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٩٧)؛ باختلاف يسير يقتضيه الترتيب على الوفيات التعديل والتجريح: (٢/ ٦١٠؛ رت: ٣٨٠)؛ بالتلفيق بين موردي ذِكْرِه؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٥٧؛ رت: ٣٤٤)؛ إلى «وسبعين».
(٨) ص: «ابن».
(٩) ص: «الخهبي»؛ وهو تصحيف.
[ ٢٩٠ ]
- ومات (^١) بِلالُ بْنُ (^٢) الحَارِثِ المُزَنِيُّ سنة ستين.
- ومات (^٣) [ثابت] (^٤) بْنُ (^٥) الضَّحَّاك سنة خمس وأربعين.
- ومات (^٦) عبد الله بْنُ (^٧) أَبي حَدْرَدِ الأَسْلَمِيُّ (^٨) - واسْمُ أَبي حَدْرَدٍ: سَلامة، وقدْ صحِبَ النّبيَّ (^٩) - سنة إحدى وسبعين (^١٠)، وهو يومئذ ابنُ إحدى وثمانين سنة (^١١)، ويُكْنى أبا محمَّدِ.
- ومات (^١٢) سعيد بن المسيب،
_________________
(١) تاريخ دمشق: (١٠/ ٤٢٨).
(٢) ص: «ابن».
(٣) الهداية والإرشاد: (١/ ١٢٩؛ رت: ١٥٨)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٠٩؛ رت: ١٩٥)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٣٩؛ رت: ١٧٥)؛ تهذيب الكمال: (٤/ ٣٦٠؛ رت: ٨٢٠)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٤٤ - ١٤٥).
(٤) غير بينة في الأصل للتخريم. والتصحيح من مصادر التخريج.
(٥) ص: «ابن».
(٦) تاريخ دمشق: (٢٧/ ٣٤٤). ون أيضًا: (٧٠/ ١٥١). ووقع نقُلُ اسْمِه فحسب في الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٥٨؛ رت: ١٤٤٨)، وتهذيب الكمال: (٣٥/ ٣٥٣؛ رت: ٧٩٧٤).
(٧) ص: «ابن».
(٨) النسبة ساقطة في تاريخ دمشق.
(٩) التضليةُ مَزيدةٌ في تاريخ دمشق.
(١٠) التاريخُ هنا للوفاة لا للصحبة كما يوهم ظاهر العبارة، وأبين منه قول ابن سعد في الطبقات الصغير (١/ ١١١؛ رت: ١٨٣): «تُوفّي سنة إحدى وسبعين، وهو يؤمئذ ابنُ إحدى وثمانين سنة».
(١١) «سنة»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(١٢) تاريخ دمشق: (٤٠/ ٢٨٥) (في الحاشية)؛ (٤١/ ٤١٥). ون: رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٣٧؛ رت: ٥٠٧) (وفاة ابن المسيب)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٢٥؛ رت: ١٢٧٠) (ذكر وفاة ابن المسيب فحسب). ون في خصوص تاريخ وفاة علي بن الحسين تاريخ دمشق: (٤١/ ٣٦٤).
[ ٢٩١ ]
وعليُّ (^١) بْنُ (^٢) الحسين، وعُرُوةُ (^٣) بنُ (^٤) الزبير، وأبو (^٥) بكْرِ بْنُ (^٦) عبد الرحمن بن الحارث بن (^٧) هشام، سنة أربع وتسعين (^٨).
- ومات (^٩) عبد الرّحمن الأعْرَجُ بالإسكندرية سنة سبع عشرة (^١٠) ومئةٍ (^١١)،
_________________
(١) الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨؛ رت: ٨١٧).
(٢) ص: «ابن»
(٣) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١١٦؛ رت: ١٢٩١)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٤٨؛ رت: ١١٧٧).
(٤) ص: «ابن»
(٥) الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٢٦؛ رت: ١٣٩٦)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ١٠٤؛ رت: ١٨٦).
(٦) ص: «ابن»
(٧) ص: «ابن»
(٨) قال ابن سعد في الطبقات الصغير (١/ ١٨٠؛ رت: ٤٤٣): «كان يُقال لهذه السنة: سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها منهم».
(٩) تاريخ دمشق: (٣٢/ ٣٦)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٥٧؛ رت: ٦٨٤)؛ إلى «ومئة»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٧٧؛ رت: ٩١٤)؛ إلى قوله: «ومئة».
(١٠) وقع في إحدى نُسَخ ابن عساكر من كتاب الفلاس أنّ وفاة عبد الرحمن بن هرمز واقعةُ: «سنة عشْر ومئة»؛ ثمّ قال: «هذا وهم». قلت: وتعقبه إنما يصح باعتبار ما وقع في نسخته، ولا تصح نسبته إلى أبي حفص رأسًا؛ إذْ في نسختنا أنّ الوفاة كانت سنة «سبع عشرة ومئة»، وهو الصحيح، فيكونُ التّوهيم لمكان التصحيف في النسخة المعتمدة عند ابن عساكر، أو نقول: إنّ إحدى روايات تاريخ الصير في انفردت بهذا دون بقية الروايات؛ لأننا وجدنا الباجي أيضًا يعزو إلى عمرو بن عليّ قوْلَه: إن عبد الرحمن مات سنة «عشر ومئة» (ن التعديل والتجريح: ٢/ ٩٧٧؛ رت: ٩١٤)، واعتد مغلطاي (٨/ ٢٤٧؛ رت: ٣٢٦٥) بنقل أبي الوليد، ثم رده. ثم وجدتُ بعْدُ ابن عساكر نفْسَه ينقلُ عن الفلاس في موضع آخر تاريخ الوفاة وفاقًا لما في نسختنا على الصواب، أي: سنة سبع عشرة ومئة، فلله الحمد. (ن تارخ دمشق: ٣٦/ ٢٩؛ واقتصر ثمّة على ذكْرِ موضع الوفاة وتاريخها دون بقية الخبر).
(١١) ص: «مائة»
[ ٢٩٢ ]
وهو من موالي ربيعة (^١) بن (^٢) الْحارِثِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ، ويُكْنى أبا داود (^٣).
- وماتَ (^٤) قَبِيصَةُ بْنُ (^٥) ذُؤَيْبٍ (^٦) سنة ست وثمانين، وكان مُعَلِّمَ كُتابٍ.
سمعتُ (^٧) وكيع بن الجراح [يقول] (^٨): حدثنا الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ - أو ابن ذكوان - قال: أدْرَكْتُ فقهاءَ المدينة أربعةً: سعيد بن المسيب، وعُرْوَةَ بْنَ الزّبير، وقَبيصة بن ذؤيب (^٩)، وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل في الإِمَارَةِ (^١٠).
[هكذا] (^١١) قال وكيع: وإنّما هو عبد الله بْنُ ذَكوان، أبو الزِّنَادِ.
- ومات (^١٢) محمَّدُ بْن الْحَنَفِيَّةِ سنة إحدى وثمانين،
_________________
(١) في طبقات ابن سعد الصغرى (١/ ١٩٧؛ رت: ٥١٢): «مولى محمد بن ربيعة …».
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «داوود».
(٤) التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٠٥؛ رت: ١٢٥٠)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٢١؛ رت: ٩٨٥)؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢١٣)، (وفيه الوفاة، مع زيادة الكنية)؛ تاريخ دمشق: (٤٩/ ٢٥٥)؛ (وفيه تاريخ الوفاة فحسب).
(٥) ص: «ابن».
(٦) ص: «ذويب».
(٧) تاريخ دمشق: (٣٧/ ١٢٠).
(٨) مزيد متعيّن من التعديل والتجريح وتاريخ دمشق.
(٩) ص: «ذويب».
(١٠) تاريخ دمشق: «يدخل الإمارة».
(١١) زيادة من كتاب الباجي بها يستقيم الكلام، وفي تاريخ دمشق: «كذا». وفي الأصل: «وقال وكيع».
(١٢) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٧٤؛ رت: ١٤٢٩)، إلى «القاسم»، ثمّ من قوله: «قال» إلى «وستين»؛ تاريخ دمشق: (٥٤/ ٣٥٩)؛ إلى قوله: «أبا القاسم»؛ تاريخ دمشق: (٥٤/ ٣٢٥)؛ فيه ذكر الوفاة فحسب؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٦٨؛ رت: ١٠٧٨). =
[ ٢٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ووقع في ترجمة ابْن الْحَنفية من إكمال تهذيب الكمال للحافظ مغلطاي قوله (١٠/ ١٨٦ - ٢٨٧؛ رت: ٤٢٢٠): «وفي كتاب الكمال شيء لم ينبه عليه المزي؛ وهو: «قال عمرو ابن عليّ: مات سنةَ أربع عشرة ومئة. وكذلك قال أبو نعيم في أكثر الروايات عنه، وقال البخاري: وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين. انتهى. وهذا وهَمٌ من غير شك، ولم ينبه عليه المزّيّ بل أثبته، وكأنه أحال عليه بقوله: «وقد قيل غيرُ ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه»»؛ يعني ما ذكره. وفيه أمْرانِ: الأوّل: لم أرَ أحدًا نَقَلَ هذا عن أبي نعيم ولا عمرو، والذي في تاريخيهما ونقله عنهما الأثبات: «تُوفِّي سنة ثمانين». وفي أكثر نُسَخ كتاب الفلاس: «إحدى وثمانين»؛ وهو الذي في الكلاباذي وغيره. الثاني: قوله: «وقد قيل في مبلغ سنّه غيرُ ما ذكرناه» فيه نظر؛ لأني لم أر أحدًا ممن صنف تاريخًا - فيما أعلم - ذكر سنه حين وفاته، غير ما ذكَرَه المزّيّ وهو: خمس وستون سنة». اهـ كلام مغلطاي. قال محققه: ويتوجّه النقد إلى نقد مغلطاي من وجهين: أولًا: أنني قرأت ترجمة ابن الحنفية، في تهذيب الكمال (٢٦/ ١٤٧ - ١٥٢؛ رت: ٤٥٨٤)، فلم أجد فيه ما نقله عنه؛ فإما أن يكون ذهَبَ من النسْخَة شيء، وليس يظهرُ هذا فيما بين يدي من المطبوع؛ إذ هو رصين التحقيق، وإما أن يكون قد انتقل نَظَرُ مغلطاي، فخلَطَ بَيْن ترجمة محمدُ بنُ علي بن حُسَيْن وترجمة ابن الحنفية، وهما متتابعتان في كتاب أبي نضر، مُتَجاورَتانِ في التهذيب، ليس يفصل بينهما غير تراجم في ورقات، فعزًا للواحِدِ ما للآخر، لكن يشعبُ عليه أن المزّيّ لم ينسب تاريخ (١١٤) إلى أحد، وإنما أطلقه من غير عزّو فقال: «قال ابن البرقي: كان مولده سنة ست وخمسين، وقال غيره: مات سنةَ أربع عشرة ومئة»، وزاد فذكر تواريخ أُخَر. والجزْمُ بهذا التاريخ واقع لأبي حفص حيث قال: «ومات محمدُ بنُ علي بن حسين سنةَ أربع عشرةَ ومئة. وقد اختلفوا؛ فقال بعضُهم: سنةَ سَبْعَ عشرةَ … والصّحيح عندي سنةَ أربع عشرة». ويبقى احتمالُ أنْ يكون مغلطاي نَظَرَ في نسخةٍ من التهذيب لم يقع فيها تحرير هذا الموضع، ولم تتحصل عنده النسخة المصححة التي تنبّه فيها أبو الحجاج بعد إلى أنه أخطأ =
[ ٢٩٤ ]
وكان (^١) يُكْنى أَبَا الْقَاسِمِ.
حدثنا (^٢) يحيى بْنُ سَعِيدٍ، قال (^٣): حدثنا (^٤) فِطْرُ بْن خَلِيفَةَ، قال (^٥): حدثنا (^٦) مُنْذِر (^٧) الثَّوْرِيُّ (^٨)، عن محمد بن الحنفية، قال: قال علي (^٩): يا رسول الله، إِنْ
_________________
(١) = في النقل عن الفلاس، فركب وفاة محمد بن علي بن حسين لابن الحنفية، فمَحَا النقل، وترك ما دونه، ويشهد لذلك أنه أبقى على العبارة الثانية: «وقد قيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه»؛ إذْ هي ثابتة في المطبوع. ومعلوم أن المزي حدث بكتابه خمس مرات بين سنة ٧٠٦ هـ وسنة ٧٤٢؛ كمال قال د. بشار عواد معروف، وهي مدة تمكنه من أن يبدئ ويعيد، على الأقل في مواطن مخصوصة. ثانيًا: أن مبْلَغَ سنّ ابن الحنفية عند وفاته مذكور في تاريخ الفلاس، ولو كانت حكايته - أقصد علاء الدين - عن استقراء نُسَخ تاريخ عمرو بن علي صحيحةً، لعَلِمَ أنّ هذا مذكورٌ فيه، وإنّما نقله المزّيُّ غير مصرح به - إن ثبت حقًا أنه نقله، ولما احتاج أن يستظهر بما في كتاب الكلاباذي، مع ما ادعاه من استقراء النسخ. وأما وفاة ابن الحنفية سنة إحدى وثمانين، ووفاة محمد بن علي بن حسين سنة أربع عشرة ومئة، فثابتتان في موضعيهما من هذا التاريخ كما ترى.
(٢) «وكان»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي: (١/ ١٢؛ رح: ٣٠)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٢٩؛ رت: ٥٤٦)؛ تارخ دمشق: (٣/ ٤٢).
(٤) ليست في التعديل والتجريح ولا في تاريخ دمشق.
(٥) تارخ دمشق: «نا».
(٦) ساقطة من التعديل والتجريح وتاريخ دمشق.
(٧) تاريخ دمشق: «حدثني».
(٨) ص: «سندر»؛ وهو تصحيف.
(٩) الحروف مهملة في الأصل.
(١٠) الأسماء والكنى: «قال علي: قلت»، بزيادة «قلت».
[ ٢٩٥ ]
وُلِدَ لي بعْدَكَ (^١)، أُسَمِّيه باسمك وأُكنّيه (^٢) بكُنيتك؟ قال: نعمْ. فَسَمّاني محمّدًا، وكنّاني بأبي القاسم؛ وكانتْ رخصةً من رسول (^٣) الله لعلي (^٤).
قال أبو حفص (^٥): ومات وهو ابْنُ خمس وستين.
_________________
(١) الأسماء والكنى: «إن ولد لي بعد ولد»، بزيادة «وَلد».
(٢) تاريخ دمشق: «أكنته»؛ تصحيف.
(٣) في تاريخ دمشق زيادة التصلية. وما في كتاب الباجي موافق لما في الأصل.
(٤) أخرجه من طريق المؤلّفِ تلميذه الدولابي في الأسماء والكنى بسنده ومتنه (١/ ١٢؛ رح: ٣٠)، وأخرجه أيضًا مرّةً أخرى (١/ ١٢؛ رح: ٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٣٦؛ رح: ٧٢٢٦)، من طريق علي بن قادم - وهو رجل صدوق، فيه تشيع -، ووكيع عند أحمد المسند (٢/ ١٣٥؛ رح: ٧٣٠)، وابن راهويه (٣/ ٦٨٠؛ رح: ١٢٧٤) في مسنديهما، وأبي أُسامَةَ عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٣/ ٢٤٧؛ رح: ٢٤٦٣٤)، ومن طريقه أبو داود في السنن (٤/ ٢٩٢؛ رح: ٤٩٦٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٥٢٠؛ رح: ١٩٣٢٩)، وأبو نعيم الفضل بن دُكَين عند البخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٩٣؛ رح: ٨٤٣)، والتاريخ الكبير (١/ ١٨٢؛ رت: ٥٦١)، والحاكم في المستدرك مقرونًا بغيره (٤/ ٣٠٩؛ رح: ٧٧٣٧)، ومن طريق أيوب بن واقد عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٣٦؛ رح: ٧٢٢٧)، بلفظ فيه: «… هي لك خاصة دون الناس»، وهو لفظ منكَرُ شاذ، وأيوب لا يُحتج به، وهؤلاء بأربعتِهم عنْ فِطْرِ به. وتابَعَ الفلاس عن القطان محمّد بن بشَّارِ عند الترمذي في السنن (٥/ ١٣٧؛ رح: ٢٨٤٨٣)، وعبيد الله بن عمر الْقَوَاريري عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٥٩؛ رح: ٣٠٣). والحديث مداره على فِطْرِ بن خليفة، وهو رجل صدوق، على تشيع فيه، كما في التقريب (٥٤٤١)، قال عنه أحمد في العلل (١/ ٤٤٣؛ ر: ٩٩٣): «ثقة، صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيس، إلا أنه يتشيع». ون أيضًا: (٢/ ٣٣٨؛ ر: ٢٤٩٧).
(٥) تاريخ دمشق: (٥٤/ ٣٥٩/ ٥٤؛ ٣٢٥). وصُحف النّقْلُ في الهداية والإرشاد. ويلزمُ مما وقع في كتاب ابن منجويه في هذا الموضع: «ويقال: مات …»، أن يكون تصحيفًا؛ لوُرُود النقل عن المؤلّف بصيغة الجزم.
[ ٢٩٦ ]
- ومات (^١) كريب (^٢) مولى ابْن (^٣) عبّاس سنة ثَمانٍ وتسعين (^٤)، ويُكنى أبا رشدين.
- ومات (^٥) عليُّ بْنُ عبدِ الله بن عبّاس سنة ثمانَ عشرة ومئة (^٦)، وكان (^٧) يكنى بأبي محمد، ومات بالشَّامِ، [ووُلِدَ ليلةَ قُتِلَ عليُّ بْنُ أبي طالب] (^٨)، وكان [من] (^٩) خيار النّاس، وكان يخْضِبُ بالوَسْمَةِ.
وحدثني (^١٠) ميْمونُ بن زَيْدِ (^١١) العَدَوِيُّ،
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٥٧؛ رت ١٣٩٥)؛ تاريخ دمشق: (٥٠/ ١٢٤)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٣٤)؛ تاريخ دمشق: (٥٠/ ١٢٢)؛ وليس في هذا الموضع غيرُ الوفاة فحسب، وكذاك وقع في الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٣٠؛ رت: ١٠٠٢).
(٢) ص: «كربت»؛ وهو تصحيف.
(٣) ص: «ابن»
(٤) رجال صحيح مسلم: «وسبعين»؛ تصحيف.
(٥) تاريخ دمشق: (٤٣/ ٥٤)؛ ووقع في تهذيب الكمال (٢١/ ٤٠؛ رت: ٤٠٩٧)، نقل عبارة المؤلف: «وكان من خيار الناس»، دون سواها.
(٦) ص: «مائة»
(٧) ساقطة من تاريخ دمشق. وفيه: «ويكنى أبا محمد».
(٨) ما بين المعكفين ساقط من الأصل؛ وإثباته من تاريخ دمشق.
(٩) من تاريخ دمشق.
(١٠) تاريخ دمشق (٤٣/ ٤٩)؛ تاريخ دمشق: (٤٧/ ٣٠٢)؛ إلى قوله: «معنا في الشام».
(١١) وقع في تاريخ دمشق «زياد»؛ وهو تصحيف، وسَيَرِدُ على الصواب في نفس الإسناد مكرّرًا في موضع آخر (٤٧/ ٣٠٢). ون في ترجمته ثقات ابن حبان (٩/ ١٧٣؛ رت: ١٥٨٣٩)، وقال فيها: «روى عنه عمرو بن عليّ وأهْلُ البصرة». ولينه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: (٨/ ٢٣٩؛ رت: ١٠٨١).
[ ٢٩٧ ]
قال (^١): حدثنا (^٢) أبو سنان (^٣)، قال: كان علي بن عبد الله بن عبّاس معنا بالشّام، وكانت له لحية طويلة، وكان يخْضِبُ بالوَسْمَة، وكان يصلِّي كلَّ يَوْمٍ أَلْفَ ركعة (^٤).
- ومات (^٥) محمدُ بنُ علي بن حسين (^٦) سنة أربع عشرة ومئة (^٧). وقد اختلفوا؛ فقال بعضهم: سنة (^٨) سبع عشرةَ، وهو يومئذٍ ابن (^٩) ثَلاث وسبعين سنة (^١٠)، ويُكنى أبا جعفر.
_________________
(١) ليست في تاريخ دمشق.
(٢) تارخ دمشق: «نا».
(٣) هو أبو سِنَانٍ عيسى القَسْمَلي.
(٤) أخرجه من طريق الفلاس الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المفقود: ٤٧٦؛ رح: ٨٦٩)، لكن بلفظ فيه: «يخضبها بالسواد»، دون قوله: «وكان يصلي …»، والحديثُ له شاهد عن الأوزاعي في تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثالث: ٢/ ٢١٨؛ رح ٢٥٣٦)، وعلي بن أبي حَمَلَة، عند الدِّينَوَري في المجالسة وجواهر العلم (٢/ ٣٧٥؛ رح: ٥٤٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٥؛ رح: ١٠٦٤٧)، والبيهقي في شُعب الإيمان (٤/ ٥١٩ - ٥٢٠؛ رح: ٢٩٢١)، ومن حديث أحمد بن محمد بن كُرَيْبٍ عند أبي داود في الزّهد (٣٦٣؛ رح: ٤٥٢).
(٥) تارخ دمشق: (٥٤/ ٢٩٧)؛ بالنّص؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٩٤؛ رت: ١٤٨١)، إلى «جعفر»؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٦٨)، من غير ذكر اختلاف، ومن غير ترتب؛ تارخ دمشق: (٥٤/ ٢٧٣)، وفيه تاريخ الوفاة فقط. ولفظ الكلاباذي - مُلَفَّقًا بين المطبوع والمخطوط (ط: ٢/ ٦٦٩؛ رت: ١٠٧٩؛ خ: ٢٧٨): «قال عمرو بن عليّ: مات سنة أربع عشرة ومئة، وقال بعضهم: سنة سبع عشرة، والصحيح سنة أربع عشرة ومئة، وهو ابن ثلاث وسبعين».
(٦) رجال صحيح مسلم؛ تارخ دمشق: «الحسين».
(٧) ص: «مائة».
(٨) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٩) ص: «ابن».
(١٠) ساقطة من تاريخ دمشق.
[ ٢٩٨ ]
قال أبو حفص: والصحيح عندي سنة أربع عشرةَ؛ لأنَّ عطاءَ بْنَ أَبي رباح روى عنه.
- ومات (^١) سَالِمُ بْنُ عبد الله بن عُمَرَ (^٢) سنةَ ستّ و(^٣) مئة، بعقب (^٤) ذي الحجّة، ويُكْنى (^٥) أبا عُمَر.
- ومات (^٦) عمير (^٧) مولى (^٨) أمّ الفَضْلِ (^٩) سنة أربع ومئةٍ (^١٠)، ويُكْنى أبا عبد الله.
- ومات (^١١) عِكْرِمَة.
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٥٨؛ رت: ٥٦٠)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣١٦؛ رت: ٤٤٠)، إلى «ذي الحجة»؛ تاريخ دمشق (٢٠/ ٥٣)، إلى «ذي الحجة»، إلا أنه وقع في كتاب الكلاباذي: «آخر» بدل «بعقب».
(٢) «بن عمر»: ليست في كتاب ابن منجويه.
(٣) في تاريخ دمشق: «مات سنة مئة»؛ وفي النص سقط ولا بد.
(٤) رجال صحيح مسلم: «في عقب».
(٥) رجال صحيح مسلم: «وكان يكنى».
(٦) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٤٩)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٨٨؛ رت: ١٢٢٤)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٤٤؛ رت: ١١٧٠)؛ مع تقديم وتأخير واختصار؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٧٨؛ رت: ٩١٢)؛ الوفاة فحسب. وسيأتي للمؤلف أنه مولى ابن عبّاس، وهو تردد أوجبته الرواية.
(٧) العينُ غير بينة في الأصل.
(٨) ص: «مولا».
(٩) لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية.
(١٠) ص: «مائة».
(١١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١١٠؛ رت: ١٢٧٣)؛ تاريخ دمشق: (٤١/ ٨٠؛ ٤١/ ١٢٤)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٨٣؛ رت: ٩٢٢)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٥٠؛ رت: ١١٨٠)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٥٣).
[ ٢٩٩ ]
مولى (^١) ابنِ عباس سنة خمس ومئة (^٢).
- ومات (^٣) عَطَاءُ بْنُ يَسَار مولى (^٤) ميمونة سنة ثلاث ومئة (^٥)، ويُكنى أبا محمد، وكان يَقُصُّ.
- ومات (^٦) سُلَيْمانُ (^٧) بْنُ يَسَارِ مولى (^٨) ميمونة - ويُكْنى أبا أيُّوبَ - سنة سبع ومئة (^٩)، وكان من الفقهاء.
قال الحسن بن محمد بن عليّ لِسُليمان بن يسار: لم يَبْقَ أَفْهِمَ عندنا مِنْ سعيد بن المسيب (^١٠).
_________________
(١) ص: «مولا».
(٢) ص: «مائة».
(٣) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٠٣؛ رت: ١٢٥٧)؛ تاريخ دمشق: (٤٠/ ٤٥٤) (بالنص)؛ (٤٠/ ٤٤٣)، واقتصر في الموضع الثاني على تاريخ الوفاة فحسب، وكذلك عند أبي نصر في الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٦؛ رت: ٨٩١). تهذيب الكمال: (٢٠/ ١٢٧؛ رت: ٣٩٤٦)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٣٠؛ رت: ١١٤٧)؛ كلّهم إلى «ومئة». ووقع في هذا: «مات سنة ثلاثين»؛ وهو تضحيف.
(٤) ص: «مولا».
(٥) ص: «مائة».
(٦) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٦٣؛ رت: ٥٧٠)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٠٨؛ رت: ٤٢٨)؛ ذِكْرُ الوفاة فحسب.
(٧) ص: «سليمن».
(٨) ص: «مولا».
(٩) ص: «وماية». ونقل في التعديل والتجريح (٣/ ١٢٦٦؛ رت: ١٣٢٣) الوفاة، وزاد - وهذا مما ليس في الأصل عندنا ـ: «وهو ابن ثلاث وسبعين سنة».
(١٠) هذا الخبرُ يُصحح ما توارد عليه الجلّة منَ النّقل المفيد لمعنى غير مقصود. وبيانه: أنَّ =
[ ٣٠٠ ]
سمعت وكيعًا يقول: حدّثنا مِسْعَرُ، عن سعْدِ بْنِ إبراهيم، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب يقول: ما بقي أحدٌ أعْلمَ بقضاءٍ قَضَاهُ رسولُ الله ولا أَبُو (^١) بكْرٍ ولا عُمرُ منّي (^٢).
- وكيع قال: حدثنا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَان (^٣)، عن ميمون بن (^٤) مهران، قال: قدِمْتُ
_________________
(١) = البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٤١؛ رت: ١٩٠١)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ١٤٩؛ ر: ٢١٥٠)، ويعقوبَ الفسوي (١/ ٥٤٩) رووا الخبر على هذا المنوال أو بنحوه: «عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أنّه قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَفهمُ عندنا من سعيد بْن الْمُسَيِّب». فيكون مكانُ شَهادة الحسنِ السليمان، وترجيحه في الفهم على ابن المسيب، وإنّما يفيد خبرُ الفلاس التنويه بابن المسيب، ولأجل ذلك عطف على الخبر أخبارًا عاضدة شاهدةً بريادته، وإنما كان سليمان متلقيًا غير مقصود لا بمدح ولا بذم. ولا ريب أن صاحبنا أبا حفص أقدمُ من هؤلاء النقلة، وفيهم من تتلمذ له، فهو أَقْرَبُ مأْخذًا وأهدى سبيلًا، ناهيك عن أن شهادة الحسن بن محمّد في ابن المسيب أمثلُ وأعدل مِنْ شهادته في سُليْمان؛ إذْ تُوفّي ذاك قبل هذا بسنين، وخلافُ الأَوْلى من العوائدِ جار بغمْط الأحياء وإنصاف الموتى، فهذه بعض قرائن الترجيح عندنا لرواية المؤلّف، والله أعلم.
(٢) ص: «أبي».
(٣) تابعَ مِسْعرًا عليه أبو نُعَيْمِ الفضل بن دكين، عند البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٥١١؛ رت: ١٦٩٨)، وابْنُ سَعْدِ في الطبقات الكبير (٢/ ٣٢٥؛ ر: ٢٧٠٩)، مقرونًا بيزيد بن هارون، وفي موضع آخر منه (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٦٩)، بإضافة محمّد بن عبد الله الأسدي الكوفي الزبيري إليهما، وهو من رجال الصحيح. وتابع مشعرًا عن سعد ولده إبراهيم بن سعد به، عند ابن سعد في كبرى طبقاته (٧/ ١٢١؛ ر: ٦٨٧٠)، وابْنُ أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٢/ ٢١١؛ ر: ١٩٧٤). وأخرجه معلّقًا أبو عبد الله المقدَّميُّ في التاريخ (٢٠٠؛ ر: ٩٨٧)؛ وفيه: «بكل قضاء»؛ ومن غير «لا»، وبزيادة «عثمان».
(٤) بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قافُ من التقريب: (٧٩؛ رت: ٩٣٢).
(٥) ص: «ابن».
[ ٣٠١ ]
المدينة فسألْتُ عن أعلم أهْلِ المدينة؛ فدُفِعْتُ إلى سعيد بن المسيب (^١).
- ومات إبراهيم (^٢) بنُ (^٣) عبد الرّحْمن بن (^٤) عَوْفِ سنة ست وتسعين. وهو أَبُو (^٥) سعْدِ (^٦) بن (^٧) إبراهيم.
_________________
(١) تابَعَ الفلاسَ بسنده عن وكيع ابن راهويه في مسنده (٢٣٣/ ٥؛ رح: ٢٣٨٠)، بزيادة أصْلِ لفظه، وقد تضمّن مُذَاكَرَةَ مَيْمون لابن المسيب في أينَ تعتد المطلقة ثلاثًا؟ ويبدو أن مُخَرّجي الحديث قد تصرّفوا بين اختصاره وذِكْرِ أصل قصته، ويحتمل أيضًا أن يكونَ التصرّفُ من تأدية ابن برقان، كما يظهر من رواية معمر عنه، عند ابن راهويه (٢٣٢/ ٥؛ رح: ٢٣٧٨)، وتابع وكيعًا الفضلُ بن دكين في مختصر لفظه عند ابن سعد في كُبرى طبقاته (٣٧٢/ ٢؛ رح: ٢٧٢٠؛ ١٢٢/ ٧؛ رح: ٦٨٧٩)، وحسين بن عياش الباجُدائي - وهو رجلٌ ثقة، أخرج له النسائي - بزيادة عند أبي علي القشيري في تاريخ الرقة (٥٩؛ رح: ٦٩)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ٣٤٤)، وأخرجه أبو داود في السنن (٢٨٩/ ٢؛ رح: ٢٢٩٦)، من طريق زهير بن معاوية الكوفي، عن جعفر به، مطوّلًا. والحديث قد تُوبعَ فيه ابن بُرقان من رواية أبي المليح الرّقي كما في تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثالث: ١١٠/ ٢؛ رح: ١٩٩٩)، وكبرى طبقات ابن سعد (٣٢٦/ ٢؛ رح: ٢٧١٣)، وعمرو بن ميمون عن أبيه، عند الشافعي في مسنده بترتيب الأمير سنجر (١٣٢/ ٣؛ رح: ١٣١٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٧٨٠؛ رح: ١٥٧٢٦)، وفي سنده متروك يُعتبر به في هذه الرواية بغيره لا برواية شيخه الشافعي.
(٢) سيأتي للمؤلّف ترجمته بأوفى مما هنا.
(٣) ص: «ابن».
(٤) ص: «ابن».
(٥) أي: والد.
(٦) ن حكايته عن أبيه في التاريخ الأوسط: (٢٤٦/ ٣؛ رف: ٣٩٢؛ ٤/ ٨٩١؛ رف: ١٤١٤).
(٧) ص: «ابن».
[ ٣٠٢ ]
- ومات (^١) حُمَيْدُ (^٢) بْنُ عبد الرحمن سنة خمس ومئةٍ (^٣).
- ومات (^٤) مالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ (^٥) الْحَدَثَان (^٦) - وهو رجلٌ مِنْ بَني نَصْرِ بْنِ معاوية، أخوه (^٧) جُشَمُ بْنُ معاوية؛ حيٌّ من قيْسٍ، وهو منْ أَفْصحِ الْعَرَب - سنة اثنين وتسعين.
- ومات (^٨) أبو عُبيد (^٩) مولى ابن أزهر سنةَ ثمانٍ وتسعين.
- ومات (^١٠) أبو أُمَامَةَ بْنُ (^١١) سَهْل
_________________
(١) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٥٣)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٥٠٥؛ رت: ٢٥٥).
(٢) هذا أخ المتقدم.
(٣) ص: «ومائة».
(٤) تاريخ دمشق: (٥٦/ ٣٧١). ون أيضًا: (٥٦/ ٣٦٨)؛ ففيه النّص على الوفاة فحسب، وكذاك وقع في الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٩٢؛ رت: ١١٣٥). والنقل بتمامه في رجال صحح مسلم (٢/ ٢٢٣؛ رت: ١٥٤٩)، سوى أنه صُحف تصحيفا شنيعًا: «نضر، أخوة هشيم، في زمن قيس، وهم».
(٥) ص: «ابن»
(٦) بفتح المهملتين والمثلثة. من التقريب: (٤٤٩؛ رت: ٦٤٢٦).
(٧) تاريخ دمشق: «أخو».
(٨) الهداية والإرشاد: (١/ ٣٠٤؛ رت: ٤٢٠)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ٢٣٥؛ رت: ٥٠٣)؛ وفيهما ذِكْر الوفاة فحسب.
(٩) اسمه سعد بن عبيد الزُّهريّ، ومولاه ابن أزهر، عبد الرحمن. من التقريب: (١٧١؛ رت: ٢٢٤٨)
(١٠) التعديل والتجريح: (١/ ٣٩٣؛ رت: ١٢٦)؛ تاريخ دمشق (٨/ ٣٣٥)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ١؛ رت: ١١٤) وستأتي للمؤلف ترجمته بأوفى مما هنا.
(١١) ص: «ابن»
[ ٣٠٣ ]
ابن (^١) حُنَيْفٍ سنة مئة (^٢).
- ومات (^٣) عبد الرحمن بنُ عَبْدِ (^٤) الْقَارِيُّ سنةَ ثمانين.
- ومات (^٥) أبو صالح ذَكْوَانُ سنة إحدى ومئة (^٦)، وهو (^٧) مَوْلى (^٨) جُوَيْرية (^٩)، امرأة من قيس (^١٠).
- ومات (^١١) عامِرُ بْنُ سَعْدِ (^١٢) سنة أربع ومئة (^١٣).
_________________
(١) ص: «ابن».
(٢) ص: «مائة».
(٣) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٠٠)؛ الهداية والإرشاد (ط: ١/ ٤٤٩؛ رت: ٦٦٧؛ خ: ١٧١): «مات سنة ثمانين». وهذا من المواضع المشكلة في الكتاب؛ فإنه سيأتي للمؤلّف إثباتُ وفاة القاري سنة ثمان وثمانين، عند ذِكْرِه نزلةً أخرى. ولا يلزم منه ادّعاءُ التصحيف في موضع من الموضعين؛ لأنّ ابن زبر نقل عن المؤلّف وفاة القاري بمثل ما ذكر فيهما معًا؛ فلعل الفلاس روى التاريخين معًا، ولم يَعِنَّ له ترجيح أحدهما على الآخر. ون لزومًا هذا الكتاب:.
(٤) من غير إضافة.
(٥) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩٩؛ رت: ٤٢٠)؛ وزاد بعد «جويرية» قوله: «بنت الحارث». والنَّقْلُ إلى «مئة» في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٤٢)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٤٣، ٣٢٤)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٨٩؛ رت: ٣٥٩).
(٦) ص: «مائة».
(٧) ن التاريخ الأوسط: (٣/ ٦٦؛ رف: ١٠٩).
(٨) ص: «مولا».
(٩) جويرية بنت الأحمس الغطفاني. ن التاريخ الكبير: (٣/ ٢٦٠).
(١٠) أي: قيس عيلان.
(١١) الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٥٥؛ رت: ٨٧٤)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٨٣؛ رت: ١٢١٢)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١١٥؛ رت: ١١٢٧).
(١٢) الوقاصي الزهري.
(١٣) ص: «ومائة».
[ ٣٠٤ ]
- ومات (^١) مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ (^٢) سنة ثلاث ومئة (^٣).
- ومات (^٤) خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سنةَ تسْع وتسعين.
- ومات (^٥) عطاءُ (^٦) بْنُ يزيدَ اللّيْثيُّ سنة خمس ومئة (^٧)، وهو ابن اثنين (^٨) وثمانين. ويُكْنى أبا يزيد (^٩).
- ومات (^١٠) مُحَمَّدُ (^١١) بْنُ كَعْبِ الْقُرَظِيُّ (^١٢) سنة سبع عشرةَ ومئةٍ (^١٣)، ويُكنى أبا حمزة.
_________________
(١) الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٣٣؛ رت ١٢٢٠)؛ رجال صحح مسلم: (٢/ ٢٥٧؛ رت: ١٦٣٥)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٤١؛ رت ٧١٣)؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٤٦)، بخُلْف يسير.
(٢) هذا أخ المتقدم.
(٣) ص: «ومائة»
(٤) الهداية والإرشاد: (١/ ٢٣٤؛ رت ٣١١)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ١٩٣؛ رت: ٤٠٩)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٧٥؛ رت ٣٤٧)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٣٥)؛ تارخ دمشق: (١٥/ ٣٩٧)؛ ون أيضًا: (١٥/ ٣٩٩).
(٥) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٠٣؛ رت: ١٢٥٨)؛ وإلى «ثمانين»، في الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٨؛ رت: ٨٩٤)؛ التعديل والتجريح (٣/ ١١٣١؛ رت: ١١٤٨)؛ وإلى «مئة» في تارخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٥٤)؛ تهذيب الكمال: (٢٠/ ١٢٤؛ رت: ٣٩٤٥).
(٦) ص: «عطا»
(٧) ص: «ومائة».
(٨) رجال صحح مسلم: «اثنتين؛ الهداية والإرشاد التعديل والتجريح: «ثنتين».
(٩) التعديل والتجريح؛ تهذيب الكمال: أبو زيد»؛ وهي رواية أيضًا.
(١٠) رجال صحح مسلم: (٢/ ٢٠٤؛ رت: ١٥٠٦)، دون «القرظي»؛ تاريخ دمشق: (٥٥/ ١٥٢)؛ تاريخ دمشق: (٥٥/ ١٣٩)؛ (ذِكْر) الوفاة فحسب؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٧٥؛ رت: ١٠٩١)؛ إلى «ومئة»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٩١؛ رت: ٤٩١)؛ إلى قوله: «ومئة».
(١١) صُحفتْ في الأصل إلى «عمر».
(١٢) ص: «القرطي».
(١٣) ص: «ومائة».
[ ٣٠٥ ]
- ومات (^١) عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومئة (^٢)، وهو (^٣) ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، ويُكنى أبا حفص (^٤).
سمعْتُ (^٥) عبد الله بن داود يقول: حدّثنا (^٦) سُحَيْم أبو الْيَقْظان، قال: مات عمر بن عبد العزيز (^٧) وهو ابن أربعين سنة إلا نصف سنة (^٨).
وقال علي بن زيد: خَطَبَنا عمر بن عبد العزيز فقال: تَمَّتْ حُجَّةُ الله على ابن الأربعين؛ فَمَاتَ لها.
ووُلِدَ (^٩) عمر بن عبد العزيز سنة إحدى وستين (^١٠)، مَقْتَلَ الْحسين (^١١)،
_________________
(١) وقع في تاريخ دمشق (٤٥/ ١٣١) النَّقْلُ باختصار عن الفلاس؛ وهذا نصه: «وقال عمرو بن علي: مات سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر. وقال: وُلد سنة إحدى وستين، مقتل الحسين بن علي».
(٢) ص: «ومائة».
(٣) تاريخ دمشق: (٤٥/ ٢٧٣).
(٤) ن تاريخ دمشق: (٤٥/ ١٣١؛ ٢٧٣).
(٥) تاريخ دمشق: (٤٥/ ٢٧٣)؛ وفيه: «حدثني».
(٦) تاريخ دمشق: «أنا».
(٧) في تاريخ دمشق: «أن عمر مات وهو ابن …».
(٨) تُنظر أقوال أخرى في طبقات ابن سعد (٧/ ٣٩٥).
(٩) تاريخ دمشق: (٢٥/ ١٣٥)؛ رجال صحيح مسلم، في أربعة مواضع: (١/ ٣٢٩؛ رت: ٧١٨)، إلى تمام الخبر؛ (١/ ٢٦٥؛ رت: ٥٧٢)، إلى «الأعمش»؛ (٢/ ٣١٨؛ رت: ١٧٨٣)، إلى «عروة»، (وفي هذه الثلاثة دون قوله: «في تلك السنة»)؛ (٣/ ٣٣؛ رت: ١٠٧٦)، إلى «الحسين»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٦١؛ رت: ١٠٣٥)؛ إلى قوله: «الحسين»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥١١؛ رت: ٧٨٨)؛ إلى «الحسين»؛ وضحف في المطبوع «مقتل» إلى «فقتل»، وهو على الصواب في النسخة الخطية: (٢٠٠).
(١٠) ن تاريخ بغداد: (١٦/ ٥٨).
(١١) في تاريخ دمشق، زيادة: «﵊».
[ ٣٠٦ ]
ووُلِد معه في تلك السنة (^١): الأعمش (^٢)، وهشامُ بْنُ عُرُوةَ (^٣)، وطلْحَةُ بنُ يحيى بن طلحة بن عُبيد الله (^٤).
- وسمعتُ (^٥) عبد الله بن داود (^٦) يقول: طلحة بن يحيى، والأعمش، وهشامُ بْنُ عُرُوةَ، وعمر بن عبد العزيز، وُلِدُوا مُقْتَلَ الْحسين.
- سمعتُ (^٧) عبد الله بن داود (^٨) يقول: سمعتُ هشامَ بْنَ عروة يقول: أنا في سن (^٩) عمر بن عبد العزيز.
_________________
(١) عبارة «في تلك السنة»، ساقطة من تاريخ دمشق.
(٢) الهداية والإرشاد: (١/ ٣١١؛ رت: ٤٣٢)؛ ووقع في المطبوعة: «وقال ابن علي»؛ فسَقَطَ «عمرو»، وهي ثابتة في نسخة الخزانة الحسنية: (١٠٧)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٦٢؛ رت: ١٣١٨).
(٣) التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٣٣؛ رت: ١٣٩٨).
(٤) ساق الباجي ﵀ (٢/ ٦٤٢؛ رت: ٤٢٧) قوْلَ الفلاس: وُلِد سنة إحدى وستين مقْتَلَ الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، في ترجمة طلحة بنُ يحيى بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري، فأخطأ تعيين المقصود؛ إِذْ مراد أبي حفص: طلحة بنُ يحيى بن طلحة بن عبيد الله، كما يظهر أعلاه؛ ولعلّه اغتر بالنص الموالي، الذي أُطلِقَ فيه اسم «طلحة بن يحيى» دون تعيين، فَلَزِمَ التصحيح. ثم وجدتُ الأمر عيْنَه واقعًا في الهداية والإرشاد (١/ ٣٧٥؛ رت: ٥٣٣)؛ فظهر أنّ للباجي سلفًا في هذا الوهم، والله أعلم.
(٥) تاريخ بغداد: (١٦/ ٥٨)؛ تارخ دمشق: (٤٥/ ١٣٢)؛ تهذيب الكمال: (٢١/ ٤٣٦؛ رت: ٤٢٧٧، ٣٠/ ٢٤٠؛ رت: ٦٥٨٥).
(٦) ص: «داوود».
(٧) التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٣٣؛ رت: ١٣٩٨).
(٨) ص: «داوود».
(٩) التعديل والتجريح: «سنة».
[ ٣٠٧ ]
- سمعتُ (^١) عبد الله بن داود (^٢) يقول: مات هشامُ بْن عُرُوةَ سنةَ سبع وأربعين ومئةٍ (^٣)، ويُكْنى أبا المنذر.
- وسمعْتُ (^٤) وكيعًا يقول: حدثنا هشامُ بْن عُرُوةَ قال: رأيْتُ جَابِرَ بْنَ عبد الله وابن عمر، لكل (^٥) واحد منهما جُمَةٌ (^٦).
- وسمعت ابن داود (^٧) يقول: مات هشامُ بْن (^٨) عُرُوةَ قبل الأعمش بنحو السنةِ. ومات ابْنُ (^٩) أبي لَيْلَى بعد الأعمش بنحو السنةِ.
- قال أبو حفص: ومات (^١٠) بُسْر (^١١) بن سَعيد الحضرمي (^١٢) سنة مئة (^١٣).
_________________
(١) ورد مُعَلَّقًا ودون كنية في الهداية والإرشاد (٢/ ٧٧٠؛ رت: ١٢٩١)؛ تهذيب الكمال: (٣٠/ ٢٤١)
(٢) ص: «داوود».
(٣) ص: «وماية».
(٤) التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٣٣؛ رت: ١٣٩٨).
(٥) التعديل والتجريح: «ولكل».
(٦) تابَعَ الفلاسَ عن وكيع بسنده ومتنه، أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ في المصنف (١٢/ ٤٦٥؛ رح: ٢٥٥٧٤)، والإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٩١؛ رح: ١٩٦٩)، ومِنْ طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٦/ ٥٨؛ رت: ٧٣٣٥)، وعُبيد الله بن سعيد الْيَشْكُرِيُّ - وهو من رجال الصحيح - عند أبي نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٣٠؛ رح: ١٣٨٧).
(٧) ص: «داوود».
(٨) ص: «ابن».
(٩) ص: «بن».
(١٠) الهداية والإرشاد: (١/ ١١٨؛ رت: ١٤٣)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ٩٦؛ رت: ١٦٣)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٢١؛ رت: ١٦٠)؛ دون «الحضرمي».
(١١) في الأصل: «بعر بن سعيد الحصرمي»؛ وهو تصحيف من وجهين.
(١٢) بشر من موالي الحضرميين، لا من أنفسهم. ن الطبقات الصغير: (١/ ١٨٩؛ رت: ٤٧٧).
(١٣) ص: «ماية».
[ ٣٠٨ ]
- ومات (^١) عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري (^٢) سنة ثِنْتَيْ عشرة ومئةٍ (^٣)، ويُكنى أبا جعفر.
- ومات (^٤) يزيد بن عبد الله بنِ القُسَيْطِ (^٥) - وهو من بني ليْثٍ مِنْ أَنْفُسِهم - سنةَ اثْنين وعشرين ومئةٍ (^٦).
- ومات أبو بكر بن عمرو بن (^٧) حزم سنة عشرين ومئة (^٨).
- ومات (^٩) عبد الله بن أبي بكر سنة خمس وثلاثين ومئةٍ (^١٠).
- ومات (^١١) محمد بن إبراهيم بن (^١٢) الْحارِثِ
_________________
(١) رجال صحح مسلم: (١/ ٤٠٩؛ رت: ٩١٢).
(٢) ص: «الخذري».
(٣) ص: «وماية».
(٤) تاريخ دمشق: (٦٥/ ٢٧٠)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٦١؛ رت: ١٨٧٩)، الوفاة فحسب؛ تاريخ دمشق: (٦٥/ ٢٦٩)؛ وفيه تاريخ الوفاة فحسب؛ التعديل والتجريح (في طبعة أخرى غير طبعة ذ. أحمد البزار ﵀: الوفاة فحسب. ووقع في مطبوعة الهداية والإرشاد (٢/ ٨٠٨) تخريف شنيع، فأُدمج بين ترجمة يزيد بن صهيب الفقير ويزيد بن عبد الله بن قسيط في مَساقِ واحد، وأوْهَمَ ذلك أنّ الوفاة المنقولة عن الفلاس في تضاعيف الترجمة تخص الفقير، وليس الأمْرُ كذلك. وقد حصل الميز بين الترجمتين على الصواب في النسخة الخطية: (٣٥٢)؛ وعليه يخص تاريخُ (١٢٢)، وفاةَ يزيد بن عبد الله بن قسيط، لا يزيد بن صهيب.
(٥) المعروف: «قُسيط»، مجرّدًا عن الألف واللام، وكذا وَرَد في مصادر النقل.
(٦) ص: «وماية».
(٧) ص: «ابن».
(٨) ص: «وماية».
(٩) رجال صحح مسلم: (١/ ٣٥٧؛ رت ٧٧٠)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٥٠؛ رت: ٨٦٧).
(١٠) ص: «وماية».
(١١) رجال صحح مسلم: (٢/ ١٦٣؛ رت: ١٤٠٤)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٦٨؛ رت: ٤٥٠). تاريخ دمشق: (٥١/ ١٩٥).
(١٢) ص: «ابن».
[ ٣٠٩ ]
سنة عشرين ومئةٍ (^١).
- وماتَ (^٢) أبو الزِّنَادِ - واسمه عبد الله بن ذَكْوَان، مَوْلى رَمْلَةَ بِنْتِ شَيْبَةَ - سنة إحدى وثلاثين ومئة (^٣) في آخرها (^٤).
- ومات (^٥) داود (^٦) بنُ الحُصَيْن سنة خمس وثلاثين ومئةٍ (^٧).
- ومات (^٨) إياسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع سنةَ تسع عشرةَ ومئة (^٩).
- ومات (^١٠) إسماعيل بن أبي حَكِيمٍ ويزيدُ بن رومان في سنة ثلاثين ومئة (^١١).
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) تاريخ دمشق: (٢٨/ ٦٣) (بالنص)؛ (٢٨/ ٥٣) (النص على تاريخ الوفاة فحسب)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩١١؛ رت (٧٩٨) تاريخ الوفاة فقط)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٠٥؛ رت: ٥٧٤)؛ (تاريخ الوفاة فحسب)؛ تاريخ ابن زبر: (١/ ٣١٠) (بتصرف).
(٣) ص: «وماية».
(٤) ن: الطبقات الصغير: (١/ ٢٢٢؛ رت: ٦٣٤)؛ الطبقات الكبرى: (٥٠٨/ ٧؛ رت: ٢٠٤٤)؛ التاريخ الأوسط: (٣٤٣/ ٣؛ رف: ٥٣٣).
(٥) الهداية والإرشاد: (١/ ٢٤٠؛ رت: ٣١٩)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٩٦؛ رت: ٤١٣)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٨٣؛ رت: ٣٥٤).
(٦) ص: «داوود».
(٧) ص: «وماية».
(٨) الهداية والإرشاد: (١/ ١٠٣؛ رت: ١١٨)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٧٢؛ رت: ١٠٤)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٠٠؛ رت: ١٣٦).
(٩) ص: «وماية».
(١٠) تاريخ دمشق (٨/ ٣٩٠)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٥٧؛ رت: ١٨٧٠)، وفيه ذِكْر رومان فحسب؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٠٧؛ رت: ٨٠٧)، مقتصرًا على ذِكْر يزيد بن رومان، وصُحفت «ثلاثين» في المطبوعة إلى «ثلاث»، وهي على الصواب في النسخة الخطية: (٣٥١).
(١١) ص: «وماية».
[ ٣١٠ ]
-[و] مات (^١) وهْبُ بْنُ كَيْسَان مولى آلِ الزُّبير سنة تسع وعشرين ومئة (^٢).
- ومات (^٣) بُكَيْرُ بنُ عبد الله بنِ الأَشَج، مولى الْمِسْـ[ـوَرِ بْن مَخْرَمَةَ] (^٤)، سنة [سبع] عشرة ومئة (^٥).
- ومات (^٦) يعقوب بْنُ الأَشَجّ سنة اثنين (^٧) وعشرين [ومئةٍ] (^٨).
_________________
(١) التعديل والتجريح: (١٣٦١/ ٣؛ رت: ١٤٣٠)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (٣٠٥/ ١)؛ تهذيب الكمال: (٣١/ ١٣٨ - ١٣٩؛ رت: ٦٧٦٥)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٦٠؛ رت: ١٢٤٧)، دون قوله: «مولى آل الزبير»؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٠٦؛ رت: ١٧٦١)، ووقع فيه زيادة «بالمدينة»، ولم تتمالأ عليها المصادر السالفة.
(٢) ص: «وماية».
(٣) التعديل والتجريح: (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠؛ رت: ١٧٠)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٧٦)، دون عبارة «مولى المسور بن مخرمة»؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٩٢؛ رت: ١٥٥)، وفيه الوفاة فحسب. ووقع في تهذيب الكمال (٤/ ٢٤٥؛ رت: ٧٦٥): وقال عمرو بن علي: سنة اثنتين وعشرين «ومئة»؛ وهو محْضُ وهَم أوقع الحافظ فيه أنّ الفلاس ذَكَر وفاة يعقوب بن الأشج، إثْرَ وفاةِ بُكَيْر، فانتقل نظرُه فوقع على الثاني فأثبت وفاته وعزاها للأوّل، فتَحققه. ولا يُرَدُّ باحتمال نَماء التصحيف حتى إلى كتاب ابن زبر؛ فإنّ هذا مُرتَّب على السنين. ثم تحقق لي بعد أن أصل الوهم في كتاب الكِلاباذي (ط: ١/ ١٢٤؛ رت: ١٥٢؛ خ: ٣٦)، وعنه تلقفه المزي.
(٤) ما بين العضادتين هنا والذي بعده، مخروم في الأصل، وتلافيه من كتابي ابن زبر والباجي.
(٥) ص: «وماية».
(٦) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٧٣؛ رت: ١٩٠٩)؛ تهذيب الكمال: (٣٢/ ٣٤٢؛ رت: ٧٠٩٢).
(٧) رجال صحح مسلم: «اثنتين».
(٨) ما بين المعكفين ذاهب بالتخريم.
[ ٣١١ ]
- ومات (^١) سعيد (^٢) بْنُ عمرو بْنِ سَلِيم الزُّرَقِي (^٣) في سنة أربع وثلاثين ومئة (^٤).
- ومات (^٥) يحيى بْنُ (^٦) سَعِيد الأنصاري سنة أربع وأربعين ومئة (^٧)، وكانوا
_________________
(١) أخطأ الباجي في التعديل والتجريح (٣/ ١١٠٧؛ ١١١٣)، حن ساق كلام الفلاس عن وفاة سعيد الابن، في ترجمة الوالد، عمرو بن سليم، فخالَفَ الكلاباذي (٢/ ٥٤٣؛ رت: ٨٥١)، وهو منْ مَوَارده، وقد نقل هذا عن الواقدي قوْلَه: «كَانَ راهق الاحتلام يوْم ماتَ عمرُ ﵁»؛ فكيف تتأخّرُ وفاته حتى هذا التاريخ؟! ن الجمع بين رجال الصحيحين: (١/ ٣٦٥). وقد وردَ اسْمُ سعيد بن عمرو في وفيات ١٣٤ هـ، عند ابن زبر في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (٣١٨)، وهو يُحَاذي أبا حفص في الغالب إن لم ينقل عنه.
(٢) كتب في الأصل بالحُمْرة فوق الاسم: «سعد»، تنبيهًا على أنه مروي أيضًا. ن التاريخ الكبير: (٣/ ٤٩٩؛ رت: ١٦٦٤)؛ الجرح والتعديل: (٤/ ٥٠؛ رت: ٢١٤).
(٣) في الأصل: «الزري»؛ وهو تضحيف.
(٤) ص: «وماية».
(٥) التعديل والتجريح (٣/ ١٣٨٩؛ رت: ١٤٧١)؛ إلى تمام الخبر؛ تاريخ دمشق: (٦٤/ ٢٦٤)؛ إلى قوله: تسع وثلاثين ومئة؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٤١؛ رت: ١٨٣١)، إلى ومئة الأولى؛ تاريخ دمشق: (٦٤/ ٢٤٦)؛ إلى «ومئة» الأولى. ووقع في التعديل والتجريح (٢/ ١٠٢٣؛ رت: ٩٩٠): مات سنة تسع وثلاثين ومئة، ومات أخوه سعد سنة إحدى وأربعين. ونقل الكلاباذي وفاة يحيى (٢/ ٧٩٢؛ رت: ١٣٢٣)، ثمّ عبد ربّه فسَعْد (٢/ ٤٩٠؛ رت: ٧٥٢). ونقل ابن زبر وفاة يحيى (١/ ٣٣٨)، ثمّ وفاة عبد ربه (١/ ٣٢٧). ووقع نقل وفاة سعْدِ في رجال صحيح مسلم (١/ ٢٣٤؛ رت: ٥٠١)، ثمّ وفاة عبد ربه (٢/ ٢٠؛ رت: ١٠٤٥). وهو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو، أبو سعيد الأنصاري.
(٦) ص: «ابن».
(٧) ص: «وماية».
[ ٣١٢ ]
إخْوةً ثلاثة (^١): عبد ربه بن سعيد، وسعد بن (^٢) سعيد، ويحيى بن سعيد (^٣)؛ فمات عبد ربه سنة تسع وثلاثين ومئة (^٤)، ومات سعد سنة إحدى وأربعين ومئة (^٥). قال الفلاس (^٦): قال: حدثني (^٧) ابن داود (^٨)، قال: حدثنا نصْرُ بْنُ (^٩) أَوْس، أبو المنهال الطّائِيُّ، قال: رأيْتُ عليَّ بْنَ الحسين وله شعر طويل، فقال: إلى مَنْ يذهب النّاسُ؟ فقلت له (^١٠): يذهبون ها هنا وها هنا. قال: قل لهم: يجيئون (^١١) إلي. قال: وكان يعطيهمُ التّمر. قال: ورأيتُ عليه ثوبًا مُوَرّدًا.
وكيع (^١٢)، قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: رأيْتُ ابْنَ (^١٣) الزبير وعبيد بن عمير، لكلّ واحدٍ منهما جُمَةٌ (^١٤).
_________________
(١) في التعديل والتجريح: «ثلاثة إخوة».
(٢) ص: «ابن»
(٣) سقطتْ عبارة «وح بن سعيد» من التعديل والتجريح؛ وهي لازمةٌ ليوافق العددُ الْمعْدودَ.
(٤) ص: «وماية».
(٥) ص: «وماية»
(٦) تاريخ دمشق: (٤١/ ٣٦٥)؛ إلى قوله: «التمر».
(٧) تاريخ دمشق: «نا».
(٨) ص: «داوود». وفي تاريخ دمشق: «أبو داود»؛ وهو خطأ، والمقصود عبد الله بن داود، والفلاسُ يروي كثيرًا عنه.
(٩) ص: «ابن»
(١٠) تاريخ دمشق: «قال: قلت».
(١١) ص: «يجون»
(١٢) ص: «وكع».
(١٣) ص: «بن»
(١٤) تابَعَ الفلاسَ عن وكيع به، ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٧)، سوى أنه قال: «ابن الحنفية»، بدل «ابن الزبير»، وهذه مجوّدة في نسخة التاريخ، فما أراه إلا =
[ ٣١٣ ]
- وكيع، قال: حدثنا أفلح، قال: رأيتُ القاسم وله جُمّةٌ يُرجلُها بَبَنَانِه.
- أبو (^١) قتيبة، قال: حدثنا قَيْس، عنْ حَبيبِ (^٢) بن أبي ثابت قال: رأيتُ ابْنَ (^٣) عباس وله (^٤) جُمَّةٌ (^٥) فَيْنَانَةٌ (^٦).
_________________
(١) = تضحيفًا اعْتَرَى أصْلَ المُصَنَّف، ونبه عليه كتابنا، ويشهد لما قلناه أن صحبةَ ابْنِ الزّبير مع عُبَيْدِ مشتهرة، ونُقل عنهما صنيعهما في غيْرِ هذا الموضع، كما وقع لابن أبي شيبة في المصنّف نفسه (٨/ ٤٨٧؛ رح: ١٤٧٩٤)، قال: حدثنا أبو خالد، عن ابن جريج، عن عمرو ابن دينار، قال: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وعُبَيْدَ بْن عُمَيْرٍ يرميان الْجَمَارَ بعد ما زالت الشَّمْسُ». ويقضي بما قلنا على أقوى مما مَرَّ: أَنَّ مَخْرجَ الْخبرِ ابْن أيمن، سيقرره عن ابن الزبير منْ وجه آخر، فروى ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٦) عن الفضل قال: قال عبد الواحد ابْنُ أَيْمَن: «رَأَيْتُ ابْنَ الزبير وله جُمَّةٌ إلى العُنق، وكان يفرق». فيكون المصير إلى ترجيح ما في كتابنا أثْلَجَ للصدر، وأَقَرَّ للعين، والله أعلم وأحكم.
(٢) التعديل والتجريح: (١/ ٥١٧؛ رت: ٢٧١)؛ إلى «جمة».
(٣) في الأصل: «خبيب»؛ تضحيف. والتصويب من التعديل والتجريح. وسيأتي للمؤلّف فيمن روى عن ابن عبّاس من أهل الكوفة.
(٤) ص: «بن».
(٥) ص: «وله جمة فبنانة»؛ تصحيف.
(٦) وكذلك كان أبوه العباس ﵁، حسبما استظهره ابن قتيبة من غريب ما ورد في حديث الاستسقاء: «وسَبائِبُه تجول على صدره»؛ إذْ قال بإثره مفسّرًا: «أراد: وذوائبه تجول على صدره، وهذا يَدُلّ على أنَّ العبّاس كان ذَا جُمَّة فَيْنَانَةٍ». ومنه قول الشاعر: وَلَقَدْ أَرُوحُ بِلِمَةٍ فَيْنَانَةٍ … سَوْدَاءَ قَدْ رُويَتْ مِنَ الْحِنَانِ ن غريب الحديث لابن قتيبة: (٢/ ١٨٢؛ ١٨٣ - ١٨٤)؛ كتاب النّبات لأبي حنيفة: (١٧٨)؛ الروض الأنف: (٧/ ٩٦).
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف من طريق وكيع (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٨)، منْ غيرِ وصف الْجُمّة، ومنْ طريقه ابْنُ أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣١٤؛ رح: ٣٩١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٢٣٣؛ رح: ١٠٥٧١)، من طريق الفضل بن دُكَيْن؛ كلاهما عنْ فِطْر بن =
[ ٣١٤ ]
- ومات (^١) رَبيعَةُ الرَّأْي (^٢) - وهو ربيعةُ بْنُ [أبي] (^٣) عبد الرحمن، مولى (^٤) الْمُنْكَدِرِ - سنة ست وثلاثين (^٥). ويُكنى (^٦) أبا (^٧) عثمان (^٨)، وهو ربيعةُ بْن فَرُّوخ (^٩).
ومات (^١٠) إِسْحَاقُ بْنُ عبد الله بن أبي طَلْحَةَ الأنصاري سنة أربع وثلاثين ومئة (^١١).
_________________
(١) = خليفة، عن حبيب به، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٥٧٠/ ١٢؛ رح: ٢٥٥٩٤) من حديث مالك - وهو ابن إسماعيل النهدي - عن كامل - وهو أبو العلاء السعدي الكوفي - عن حبيب به.
(٢) تاريخ بغداد: (٩/ ٤٢٢)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٩٧؛ رت: ٣٦٧)؛ وفيه النص على الوفاة فحسب، وهو التاريخُ الذي صححه الحافظ ابن حجر في التقريب (١٤٧؛ رت: ١٩١١)، إلا أنّه نسب إلى أبي الوليد تاريخ اثنتين وأربعين، وظاهِرُ كلام أبي الفضل يُوهِم اقتصاره عليه، وليس بصحيح؛ فإنّ الباجي ساق رواية الفلاس، وأرْدَفَها برواية البخاري ولم يُرَبِّحْ، فإلزامُهُ إياه بالاختيار للرّواية الثانية دون الأولى ليس بقوي، إلا أن يكون وقع له ذلك في كتاب غير كتاب التعديل. والله أعلم. وصُحفَ النَّقْلُ عن الفلاس في مطبوعة كتاب الهداية والإرشاد (١/ ٢٤٨؛ رت: ٣٣٢)؛ فوقع فيه: «مات سنة ١٣٩»؛ وهو على الصحة في نسخة الخزانة الحسنية: (٧٩). وقصر ابن منجويه نقله على الكنية: (١/ ٢٠٥؛ رت: ٤٣٤).
(٣) ص: «الراءي».
(٤) «أبي»: ساقطة من الأصل، وهي لازمةٌ. وقد ثبتت في إسنادِ سابق عند المؤلّف.
(٥) ص: «مولا».
(٦) زِيدَ في تاريخ بغداد: «ومئة».
(٧) ص: «وكن».
(٨) تاريخ بغداد: «بأبي».
(٩) في الأصل: «أبا عبد الرحمن»؛ وهو سبقُ قَلم من الناسخ، وتصويبه من تاريخ بغداد ومصادره.
(١٠) ص: «فُروح»؛ بحاء مهملة وفاء مضمومة، وهو تضحيف.
(١١) رجال صحيح مسلم: (١/ ٥١؛ رت: ٥٧)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٣٥٩؛ رت: ٨٥)؛ تهذيب الكمال: (٢/ ٤٤٦؛ رت: ٣٦٦). ون الهداية والإرشاد: (١/ ٧٧؛ رت: ٧٨).
(١٢) ص: «وماية».
[ ٣١٥ ]
- ومات (^١) عَاصِمُ بْنُ (^٢) عمر بن قتَادَةَ الأنصاري - من بني ظَفَر (^٣) - سنةَ تسع وعشرين (^٤) ومئة (^٥).
- ومات (^٦) أبو الْحُويْرِثِ الزُّرَقِي (^٧) - واسمه عبد الرحمن بن معاوية - سنةَ ثلاثين ومئة (^٨).
- ومات (^٩) إسماعيل بن محمد بنِ (^١٠) سعْدِ بْنِ أَبي وقاص سنةَ أربع وثلاثين ومئة (^١١).
- ومات (^١٢) يزيد بن عبد الله (^١٣) بن الهاد - من بني ليث، منْ أَنْفُسِهم - سنةَ
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٩٧؛ رت: ١٢٤٣)؛ تاريخ دمشق (٢٥/ ٢٨١)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٠٥)، دون عبارة «من بني ظفر»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٠؛ رت: ٨٨٠)؛ الوفاة فحسب؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١١٩؛ رت: ١١٣٢)؛ باختصار.
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «ضفر»، تصحيف.
(٤) في الأصل: «وثلاثين»؛ وهو خطأ من الناسخ؛ لأنّ المثبت أعلاه مغزو للفلاس في: الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٠؛ رت: ٨٨٠)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١١٩؛ رت: ١١٣٢)؛ تارخ دمشق: (٢٥/ ٢٧٨).
(٥) ص: «وماية».
(٦) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٠٩).
(٧) ص: «الزربي»؛ تصحيف.
(٨) ص: «وماية».
(٩) الهداية والإرشاد (١/ ٧٠؛ رت: ٦٥)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٦١؛ رت: ٨١)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٣٤٧؛ رت: ٦٩).
(١٠) ص: «ابن».
(١١) ص: «وماية».
(١٢) رجال صحح مسلم: (٢/ ٣٦١؛ رت: ١٨٨٠)، بالنّصّ التعديل والتجريح: (٣/ ١٤٠١؛ رت: ١٤٩٦)؛ الوفاة فحسب، ومثله في الهداية والإرشاد (٢/ ٨١٠؛ رت: ١٣٦١)، لوْلا أَنْ صُحفتْ «التسع» إلى «السبع» في المطبوعة، وهو تحريف تصحيحه من النسخة الخطية: (٣٥٣).
(١٣) في التاريخ الكبير، وثقاتِ ابْن حِبّان، والتعديل والتجريح: «يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد»؛ بزيادة أسامة.
[ ٣١٦ ]
تسع وثلاثين ومئة (^١).
- ومات (^٢) الزُّهْري سنة أربع وعشرين ومئةٍ (^٣)، واسْمُه محمّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عبيد الله بن عبد الله بن شِهَابٍ (^٤)، يُكْنى (^٥) أَبا بكر.
- ومات (^٦) عمرو بن دينار (^٧) سنة ستّ وعشرين ومئة (^٨).
- ومات (^٩) عطاءُ بْنُ أبي رَبَاح سنة خَمْسَ عشرةَ ومئةٍ، وهو ابْنُ (^١٠) ثَمانٍ وثمانين. واسم أبي ربَاحٍ: أَسْلَمُ، منْ (^١١) مُوَلَّدِي الْجُنْد، ونشأ بمكة، وعلَّمَ الْكِتَابَ [بها] (^١٢).
- ومات (^١٣) ابْنُ (^١٤) جُرَيْج
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) تاريخ دمشق: (٥٥/ ٣٨٦)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٧٨؛ رت: ١٠٩٦)؛ إلى «ومئة».
(٣) ص: «وماية».
(٤) ص: «مهاب»؛ تصحيف.
(٥) ص: «يكنا».
(٦) الهداية والإرشاد (خ): (٢١٣)؛ ووقع في المطبوع (٢/ ٥٤١؛ رت: ٨٤٨) تحريف التاريخ إلى: (١٢٥)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٦٨؛ رت: ١١٧٢).
(٧) ص: «دبر»؛ تصحيف.
(٨) ص: «وماية».
(٩) تاريخ دمشق: (٤٠/ ٤٠٩)؛ (بالنص)؛ (٤٠/ ٣٧٢)؛ إلى قوله: «وثمانين»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥٦٧؛ رت: ٨٩٢)، إلى «وثمانين»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١١٢٧)؛ إلى «وثمانين»؛ دون «مئة»؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٠٠؛ رت: ١٢٥١)، إلى «ومئة».
(١٠) ص: «بن».
(١١) ص: «بن»؛ تصحيف.
(١٢) مزد لازم من تاريخ دمشق: (٤٠/ ٤٠٩).
(١٣) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٥٠)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٤٨٠؛ رت: ٧٣٠)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٤٣٧؛ رت: ٩٨٢)؛ تاريخ بغداد (١٢/ ١٥٢)؛ تهذيب الكمال: (١٨/ ٣٥٢؛ رت: ٣٥٣٩)؛ كلّهم إلى «ومئة».
(١٤) ص: «بن».
[ ٣١٧ ]
سنة تسع وأربعين ومئةٍ (^١)، وهو عبد الملك بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ.
- ومات (^٢) سعد بن إبراهيم سنة ست وعشرين ومئة (^٣).
- ومات (^٤) أبو سَلَمَةَ بن عَبْد الرَّحْمن سنة أربع ومئة (^٥).
- ومات (^٦) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب سنة أربع ومئة (^٧). ومات وهو ابن اثنين وسبعين (^٨) سنةً.
- ومات (^٩) نَافِعٌ مولى ابْنِ (^١٠) عمر سنة سبع عشرةَ ومئةٍ (^١١).
- ومات (^١٢) محمدُ بنُ الْمُنْكَدِر في ولايةِ مَرْوان بن محمد.
_________________
(١) وقَعَ في هذا الموضع من الأصل إفحام ما تفطَّن الناسخ بعْدُ لوقوعه في غير محلّه، فعَلّم عليه من فوق بخاءات، ثمّ حصَرَ العبارة المزيدةَ بين كلمتي «صح»؛ وإليك المزيد: «ومات يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب سنة أربع ومئة».
(٢) تاريخ دمشق: (٢٠/ ٢٢٤)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٤٥؛ رت: ١٣٠١).
(٣) ص: «وماية».
(٤) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٤٩)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤١٤؛ رت: ٥٩٤)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٥٠؛ رت: ٧٥٦)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٣٢؛ رت: ٨٣٢)؛ تاريخ دمشق: (٢٩٥/ ٢٩؛ ٣٠٩/ ٢٩).
(٥) ص: «وماية».
(٦) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٤٤؛ رت: ١٨٣٨)؛ تاريخ دمشق: (٦٤/ ٣١١).
(٧) ص: «وماية».
(٨) رجال صحيح مسلم؛ تاريخ دمشق: «وتسعين».
(٩) الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٤٧؛ رت: ١٢٤٩)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٨٩؛ رت: ١٧١٣)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٥٠؛ رت: ٧٢٣)؛ تاريخ دمشق (٦١/ ٤٢٦؛ ٦١/ ٤٤١).
(١٠) ص: «بن».
(١١) ص: «وماية».
(١٢) الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٧٦؛ رت: ١٠٩٣)؛ تاريخ دمشق: (٥٦/ ٤٤)؛ إكمال تهذيب الكمال: (١٠/ ٣٦٨؛ رت: ٤٣١١).
[ ٣١٨ ]
- ومات (^١) شُرَحْبيلُ بْنُ سَعْد - ويُكْنى (^٢) أبا سَعْدِ - سنةَ ثلاث وعشرين ومئة (^٣).
- وماتَ (^٤) موسى بْنُ عُقْبَةَ سنةَ إِحْدى وأرْبَعين؛ وكانوا ثلاثة (^٥) إخوة: إبراهيم بن (^٦) عقبة، ومحمد بن عقبة (^٧)، وموسى بن (^٨) عقبة.
وسمعتُ (^٩) يحيى
_________________
(١) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (٢٨٨/ ١).
(٢) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: «يكنى».
(٣) ص: «وماية».
(٤) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٦٣؛ رت: ١٦٥٠)، بالنص؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٣١)، إلى «وأربعين»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦٩٨؛ رت: ١١٤٦)؛ إلى «وأربعين»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٧٨؛ رت: ٦١٢)؛ إلى «وأربعين»، وزاد «ومئة»، وكذلك هي مزيدةٌ في كتاب ابن منجويه؛ وهو تحصيل حاصل. وذكرُ الوفاة فحسب في تاريخ دمشق: (٦٠/ ٤٦١).
(٥) ص: «ثلاث».
(٦) ص: «ابن».
(٧) «ومحمد بن عقبة»: ساقطة من تاريخ دمشق.
(٨) ص: «ابن».
(٩) تاريخ دمشق: (٦٠/ ٤٦٨)؛ تهذيب الكمال: (١٢١/ ٢٩؛ رت: ٦٢٨٢)؛ كلاهما مع اختلافِ يسير، إلى قوله: «وأربعين»؛ التاريخ الأوسط (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤؛ رخ: ٦٦٢)؛ بلفظ: حدثني عَمْرو بن عليّ، قال: سَمِعْتُ ُيحْيى: أتينا المدينة سنة ثنتين وأربعين ومئة، وقد مات موسى بن عقبة قبل ذلك عَامًا؛ ونقله ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٦)، والباجي باختلاف طفيف في التعديل والتجريح (٢/ ٧٧٨؛ رت: ٦١٢). وزادَ البخاري ممّا ليس في هذا الكتاب: «وقال عَمْرو: وسمعْتُ الأفطس: حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، وإنّما قدِمَ المدينة بعد موته بسنةٍ». =
[ ٣١٩ ]
ابْنَ (^١) سعيد يقول: قدِمْتُ المدينة، وقد مات موسى بن عقبة - قبل أن ندخل (^٢) المدينة (^٣) - سنة إحدى وأربعين ومئةٍ (^٤)، وقدِمْتُ (^٥) المدينةَ سنةَ ثنتين وأربعين، ومات بها أبو بكر بن عمر، أخو عبيد الله بن عمر ونحنُ بها.
- ومات صالح مولى التَّوَمَة سنة خمس وعشرين ومئةٍ (^٦)؛ وهو صالح بن نبهان (^٧).
- ومات (^٨) عبد الله بن دينار (^٩) سنة سبع وعشرين ومئة (^١٠).
- حدثنا (^١١) يحيى بن سعيد قال: حدثنا عبيد الله، قال: حدثنا (^١٢) أبو بكر بن عمر - قال يحيى: وهو أخوه (^١٣) -
_________________
(١) = واجتزأ ابن زبر من النصّ فأفاد منه في وفيات ١٤٢ هـ، وقال: «قال عمرو: فيها مات أبو بكر ابن عمر، أخو عبيد الله بن عمر».
(٢) ص: «ابن».
(٣) ص: «يدخل»؛ والتصويب من تاريخ دمشق.
(٤) هنا زيادة «بسنة»؛ في تاريخ دمشق وتهذيب الكمال.
(٥) ن التعديل والتجريح: (٢/ ٧٧٨؛ رت: ٦١٢).
(٦) تاريخ دمشق: «ودخلت».
(٧) ص: «وماية».
(٨) طبقات خليفة: (٢٦٣)؛ التاريخ الكبير: (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢؛ رت: ٢٨٦٥).
(٩) الهداية والإرشاد: (١/ ٤٠٣؛ رت: ٥٧٢)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩١٠؛ رت: ٧٩٦)؛ تهذيب الكمال: (١٤/ ٤٧٣؛ رت: ٣٢٥٠).
(١٠) ص: «در»؛ تصحيف.
(١١) ص: «وماية».
(١٢) ن التاريخ الأوسط: (٣/ ٤٤٨؛ رف: ٦٦٩).
(١٣) التاريخ الأوسط: «أخبرنا».
(١٤) يعني: أن أبا بكر أخو عبيد الله. والجملة الاعتراضية ليست في التاريخ الأوسط.
[ ٣٢٠ ]
قال: رأيْتُ سالم بن عبد الله (^١) يَجْتَزُّ (^٢) في النصف منْ شَوّال، وهو يريدُ الحج.
- ومات (^٣) عبد الرّحْمن بن القاسم في ولايةِ مروان بن (^٤) محمد، وهو آخِرُ مَن وَلِيَ مِنْ بني أمية. وقُتِل مروان (^٥) سنة إحدى وثلاثين ومئةٍ (^٦)، وملَكَ خمْسَ سنين إلا نحوًا (^٧) مِنْ شهرين (^٨).
- ومات (^٩) زَيْدُ بْنُ أَسْلم سنة ست وثلاثين ومئةٍ (^١٠). [ويُكْنى زَيْدُ بْنُ أسلم] (^١١) بأبي أُسَامَة، مولى لعمر بن الخطاب.
_________________
(١) في التاريخ الأوسط، بدَلَ «قال: رأيْتُ سالم بن عبد الله»: «رأيته».
(٢) اضطربت فيها نُسخ التاريخ الأوسط؛ وهذا الذي ترجَّحَ للمحققين موفُورُ السّلامة في نسختنا. واجتز بمعنى: قَطَع شَعْرَه.
(٣) التعديل والتجريح: (٢/ ٩٧٥؛ رت: ٩١٠)؛ تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٣٧)؛ تهذيب الكمال: (١٧/ ٣٥١ - ٣٥٢؛ رت: ٣٩٣١)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٥٢؛ رت: ٦٧٣)؛ إلى «محمد»؛ تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٣١)؛ إلى قوله: «محمد».
(٤) ص: «ابن».
(٥) في الأصل: «وقتِل مروان، ومات مروان»؛ والظاهر أنه تردّد للناسخ غير مقصود، وأيَّدَ رواية وقُتِلَ ما في تاريخ دمشق (٣٥/ ٣٣٧). وفي تهذيب الكمال: «مروان بن محمد».
(٦) ص: «وماية».
(٧) ص: «نحو».
(٨) زيد في تهذيب الكمال: «والله أعلم».
(٩) رجال صحح مسلم: (١/ ٢١٤؛ رت: ٤٥٧)؛ دون ما بين المعكفين؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٢٢)، عدا ما بين العَضَادتين، ومن غير ترتيب للعبارات؛ تاريخ دمشق: (١٨/ ٢٨٠)، إلى «ومئة»؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٦٠؛ رت: ٣٤٨)، إلى «ومئة».
(١٠) ص: «وماية».
(١١) ما بين المعلفين لَحَقِّ بالأصل، وعلى حذفه جَرَتْ رواية ابن منجويه.
[ ٣٢١ ]
- ومات (^١) أبو حَازِمِ التّمّار (^٢) سنةَ ثلاث وثلاثين ومئةٍ (^٣). واسْمُه سلمة بنُ دينار (^٤)، وكان أعْرَجَ (^٥).
- ومات (^٦) محمدُ بن عمرو سنة خمس وأربعين ومئة (^٧). وهو محمدُ بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي.
- ومات (^٨) محمّدُ بْنُ إسحاق بن يَسَار - صاحبُ السّيرة - سنة خمسين ومئة (^٩).
_________________
(١) تاريخ دمشق (٢٢/ ٧٢)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣١٦)، من غير ترتيب. ون أيضًا تاريخ دمشق: (٢٣/ ٢٢)؛ ذكر الوفاة فحسب؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٢١؛ رت: ٤٤٧)؛ إلى «ومئة»؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٧٦؛ رت: ٥٩٧)، إلى «ومئة»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٧٤؛ رت: ١٣٣١)؛ إلى «ومئة»؛ تهذيب الكمال: (١١/ ٢٧٨؛ رت: ٢٤٥٠)؛ إلى «وثلاثين».
(٢) قال أبو علي الغساني في تقييد المهمل (٢/ ٥٥١): «أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج … الزاهد؛ مولى الأسود بن سفيان … نسبه أبو نصر الكلاباذي في كتابه فقال: سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج التمّار الزاهد. وذِكْرُ «التمار» في نسب سلمة بن دينار وهم. وأبو حازم التمار المدني رجل ثالث، واسمه دينار، مولى أبي رُهُمِ الْغِفاري، يروي عن البياضي وغيره، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ومحمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه في الموطأ».
(٣) ص: «وماية».
(٤) ص: «دير»؛ تصحيف.
(٥) ص: «أعرجا».
(٦) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٣٨)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٨٨٢؛ رت: ١٥١٠)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٩٦؛ رت: ١٤٨٦)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٧٣٢؛ رت: ٥٥٢)؛ كلّهم إلى «ومئة».
(٧) ص: «وماية».
(٨) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٥٢)، لولا أنه قال: «المغازي»، بدل «السيرة»؛ تاريخ بغداد (٢/ ٣٣)؛ تهذيب الكمال: (٢٤/ ٤٢٧؛ رت: ٥٠٧٥)؛ النص على الوفاة فحسب.
(٩) ص: «وماية».
[ ٣٢٢ ]
ومات (^١) ابن خثيم - وهو عبد الله بن عثمان (^٢) بْنِ خثيم - سنةَ اثنين وثلاثين ومئة (^٣).
- ومات (^٤) أبو الزبير - وهو محمّد بن مُسْلم بنِ تَدْرُس - سنةَ ثمان وعشرين ومئة (^٥).
- ومات (^٦) حنْظَلَةُ بْن أبي سُفْيان سنة إحدى وخمسين ومئَةٍ (^٧).
- ومات المُثنّى (^٨) بْنُ الصَّبَّاح سنة سبع وأربعين ومئة (^٩)، في آخرها.
- ومات ابْنُ (^١٠) أبي رَوَّادٍ سنة تسع وخمسين، في آخِرِها (^١١).
_________________
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣١١)، في وفيات ٣٣٢ هـ؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٧٧؛ رت ٨٢٧)؛ تهذيب الكمال (١٥/ ٢٨١؛ رت ٣٤١٧)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٨/ ٥٨؛ رت: ٣٠٦١)؛ وهاته المصادر الثلاثة الأخيرة تجد فيها الوفاة فحسب، دون عبارة المؤلّف. وتَورّكَ مغلطاي - كعادته - على الحافظ المزي في حكايته عن كتاب الثقات لابن حبّان، دون أن يقف عليه كما ادعاه علاء الدِّين. ووقع في مطبوعة الإكمال: «خيثم»؛ تضحيف.
(٢) ص: «عثمن»
(٣) ص: «وماية»
(٤) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٠٢)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٩٨؛ رت: ٤٩٥)؛ تهذيب الكمال: (٢٦/ ٤١٠؛ رت: ٥٦٠٢)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٠٧؛ رت: ١٥١١).
(٥) ص: «وماية».
(٦) الهداية والإرشاد: (١/ ٢١٢؛ رت: ٢٧٦)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ١٤٩؛ رت: ٢٩٧)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٥٣٩؛ رت: ٣٠١).
(٧) ص: «وماية».
(٨) ص: «المثر»؛ تصحيف.
(٩) ص: «وماية».
(١٠) ص: «بن»
(١١) ستأتي للتوّ العبارة عينها مكررة في الأصل، ولكننا أبقينا على المكرر؛ لأنَّ في إحدى العبارتين زيادة بيان ليست في الأخرى، وهو قوله: «في آخرها».
[ ٣٢٣ ]
- ومات ابن أبي رَوَّاد سنةَ تسع وخمسين ومئةٍ (^١).
-[(…) (^٢) سبع عشرة ومئة (^٣).
- ومات (^٤) عبد [الرحمن بن سَابِط] (^٥) الجُمحي سنةَ ثمانَ عشرة ومئةٍ.
- وقُتِلَ (^٦) عبد الْوَهَّاب بن بُخْتِ (^٧) […] (^٨) مع [الْبَطَّالِ] (^٩) سنةً ثلاث عشرة ومئة.
- (…) (^١٠)] (^١١) اثنتين وثلاثين ومئة (^١٢).
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) خرم ذهب معه اسم راو، غُمّ علينا تبينه.
(٣) ص: «ومائة».
(٤) رجال صحيح مسلم: (١/ ٤١٠؛ رت: ٩١٨)؛ تاريخ دمشق: (٣٤/ ٣٨٢).
(٥) ما بين الْقَوْسِيْن غَيْرُ بين في الأصل، حاق به التخريم.
(٦) تاريخ دمشق: (٣٧/ ٣١٠).
(٧) بضم الموحدة، وسكون المعجمة، بعدها مُثَناة من التقريب: (٣٠٨؛ رت: ٤٢٥٤).
(٨) خرم في الأصل، لا يقابله شيء في تاريخ دمشق. ووقع في تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (١/ ٢٦٦): «وفيها [أي سنة ١١٣ هـ] قُتِل البطال فِي مَدِينَة يُقَالَ لَهَا: سباق، بِأَرْضِ الرّوم، وَقُتِل مَعَه عبد الْوَهَّاب بن بُخْت»، ولوْ كانَ معزوًّا لصاحبنا لأثبتناه في موضعه، ولكنّه من كلام ابن زبر.
(٩) ما بين القوسين ساقط بالمرّة من الأصل، واستدراكه من تاريخ دمشق.
(١٠) ما بقي من السطر الملحق بأعلى الصفحة مقطوع بمقص المُجلّد، مقدراه تسع كلمات. ونقدّر أنه من الساقط ما نقله ابن زبر (١/ ٣٥١) عند قوله: «مات زكرياء بن أبي زائدة سنة تسع وأربعين ومئة».
(١١) ما بين المعكفين لحق بخط ناسخ الأصل.
(١٢) ص: «وماية».
[ ٣٢٤ ]
- ومات (^١) يوسُفُ بْنُ مَاهِك (^٢) سنة ثلاثَ (^٣) عشرة ومئة (^٤).
- ومات (^٥) عبد الله بن أبي مُلَيْكَةَ [سنة (^٦) سبع عشرة ومئةٍ.
- ومات (^٧) قَبيصة بن ذُؤَيْبِ] سنة ست وثمانين. ويُكْنى (^٨) بأبي (^٩) إسحاق، وهو منْ خُزَاعَةَ؛ مُعَلِّمُ كُتاب (^١٠).
- ومات (^١١) عبيد الله بْنُ أبي يزيد مولى (^١٢) آلِ قارظِ بن شَيْبَةَ سنةَ ستُ
_________________
(١) الهداية والإرشاد (٢/ ٨١٣؛ رت: ١٣٦٩)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣٧٦؛ رت: ١٩١٨)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٤١٣؛ رت: ١٥١٠).
(٢) ص: «ماهل»؛ تصحيف.
(٣) ص: «ثلث»
(٤) ص: «وماية».
(٥) الهداية والإرشاد: (١/ ٤١٦؛ رت: ٥٩٩)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ٣٧٥؛ رت: ٣٦٧).
(٦) ما بين المعكفين سقط خفي، لم يدل عليه شيء، نبَّهنا عليه اضطراب تواريخ الوفيات. وقولنا: سنة سبع عشرة «ومئة»، مسْتدْرَكُ عن المصادر. وقد مرَّ معنا قبل سطور معدودات ذِكْرُ هذا التاريخ مقطوعًا عن صاحبه، فلعل موضعه هنا، ولكنا لم نجرؤ على التصرُّف في النّصّ من غير قرينة راجحة، أو حجّةٍ دامغة.
(٧) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٤٧؛ رت ١٣٧١)، بالنّصّ؛ تاريخ دمشق: (٤٩/ ٢٦٣)؛ من غير ترتيب بين العبارات؛ وقد تقدَّم للمؤلّف ذكرُ قَبيصة وتاريخ وفاته بقريب من هاته العبارات.
(٨) ص: «يكنا»
(٩) رجال صحيح مسلم: «أبا».
(١٠) ن التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٠٥ - ١٢٠٦؛ رت: ١٢٥٠).
(١١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٩٤)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٧١؛ رت: ٤١٧)؛ وفيه ذكر الوفاة فحسب. ووقع في المطبوع تصحيف التاريخ إلى «١٣٦»؛ وتصحيحه من نسخة الخزانة الحسنية (١٨١).
(١٢) ص: «مولا».
[ ٣٢٥ ]
وعشرين ومئة (^١)، وهو ابْنُ (^٢) ست وثمانين (^٣).
- ومات طاوس بمكة سنة ست ومئة (^٤)، وهو طاوس بنُ كَيْسَان، ويُكْنى (^٥) بأبي (^٦) عبد الرحمن.
سمعْتُ (^٧) أبا عَاصِمٍ (^٨)، قال: سمعْتُ حنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيان (^٩) يقول (^١٠): مات طاوس سنة خمس ومئةٍ (^١١).
ومات (^١٢) طاوس قبل التَّرْوِية بيوم.
سمعْتُ (^١٣) عبد الله بن داود (^١٤) يقول: سمعتُ عثمان بْنَ الأسْودِ يقول: مات مجاهد قبل طاوس بسنتين.
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) ص: «بن».
(٣) ن التاريخ الأوسط: (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩؛ رت: ٤٣٩).
(٤) ص: «وماية».
(٥) ص: «ويكنى».
(٦) فوقها بخط أدق: «أبا».
(٧) روى البخاري هذا الخبر إلى «ومئة»، عن المؤلّف في التاريخ الأوسط (٣/ ٧٥؛ رت: ١٢٥)؛ ونقله الكلاباذي (١/ ٣٧٧؛ رت: ٥٣٦)، ثم الباجي في التعديل والتجريح (٢/ ٦٤٧؛ رت: ٤٣٢) بألفاظ الفلاس.
(٨) وقع للناسخ هنا انتقالُ نَظَرِ، فكرّر سطرًا فارطًا.
(٩) التاريخ الأوسط: «حنظلة»؛ فحسب.
(١٠) التاريخ الأوسط: «قال».
(١١) ص: «وماية».
(١٢) التعديل والتجريح: (٢/ ٦٤٧؛ رت: ٤٣٢)؛ إلى «بيوم».
(١٣) رواه البخاري من طريق المؤلّف في التاريخ الأوسط: (٣/ ٧٤ - ٧٥).
(١٤) ص: «داوود».
[ ٣٢٦ ]
سمعْتُ (^١) أبا عاصم، قال: سمعْتُ عثمانَ بْنَ الأسْودِ يقول: مات مجاهدٌ سنة ثلاث (^٢) ومئة (^٣).
قال أبو حفص (^٤): ومات (^٥) وهو ابْنُ ثلاث (^٦) وثمانين بمكة (^٧). وهو مولى (^٨) قيْسِ بْنِ السَّائب المخْزُومي، ويُكْنى (^٩) أبا الحجاج، وهو مجاهد بن جَبْر.
- ومات (^١٠) قيس (^١١) بن سَعْد (^١٢) سنةَ تسْعَ عشْرَةَ ومئةٍ (^١٣).
_________________
(١) الخبر في التاريخ الأوسط إلى قوله: «ثلاث ومئة»؛ وفيه: «قال أبو عاصم»؛ ونقله الباجي من طريقه (٢/ ٨٢٩؛ رت: ٦٨٨). وبلفظ المؤلّف في تاريخ دمشق (٥٧/ ٤٢)؛ إلى قوله: «مجاهد بن جبر»، وهو أيضًا كذلك في رجال صحيح مسلم (٢/ ٢٤٣؛ رت: ١٦٠١)، دون عبارة «قال أبو حفص». ون أيضًا تاريخ دمشق: (٥٧/ ٢٤).
(٢) ص: «ثلث».
(٣) ص: «وماية».
(٤) التعديل والتجريح (٢/ ٨٢٩؛ رت ٦٨٨)؛ إلى قوله: «السائب»؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٣٢؛ رت: ١٢١٨)؛ إلى «بمكة»، دون ترتيب.
(٥) قال أبو حفص: ومات: ليست في تاريخ دمشق.
(٦) ص: «ثلث».
(٧) التعديل والتجريح: «سنة».
(٨) ص: «مولا».
(٩) ص: «ويكنى».
(١٠) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٤٥؛ رت: ١٣٦٤).
(١١) قيس بن سعد المكي الحبشي، مولى أم علقمة. كنيته أبو عبد الله. يروي عن عطاء ومجاهد. وجعل البخاري وفاته في سبع عشرة. ن التاريخ الأوسط: (٣/ ١٦٧ - ١٦٨؛ رت: ٢٩١)؛ تقريب التهذيب: (٣٩٢؛ رت: ٥٥٧٧)
(١٢) في الأصل: «سعيد»؛ بياء بعد العين؛ وهو تضحيف.
(١٣) ص: «وماية».
[ ٣٢٧ ]
- (و) (^١) ماتَ عَبْدُ الله بْنُ عُبيد بن عُمَيْر سنةَ ثلاثَ (^٢) عشرةَ ومئةٍ (^٣).
- ومات (^٤) القاسمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ سنة أربع وعشرين ومئة (^٥). وهو القاسمُ بْنُ نَافِعِ (^٦).
- ومات (^٧) طَلْحَةُ بْنُ عمرو (^٨) الحضرمي سنةَ اثْنتين وخمسين ومئة (^٩).
- ومات (^١٠) عثمانُ (^١١) بْنُ الأَسْوَدِ سنةَ خمسين (^١٢) ومئةٍ (^١٣).
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٧٩؛ رت: ٨٣٣)؛ تهذيب الكمال: (١٥/ ٢٦١؛ رت: ٣٤٠٦).
(٢) ص: «ثلث».
(٣) ص: «وماية».
(٤) الهداية والإرشاد: (٢/ ٦١٨؛ رت: ٩٨٠)؛ مع تقديم وتأخير؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٠٠؛ رت: ١٢٤٥)؛ مع تصرُّف؛ رجال صحح مسلم: (٢/ ١٤١؛ رت: ١٣٥٦)، إلى «ومئة».
(٥) ص: «وماية».
(٦) الطبقات الصغير: (١/ ٢٨٢؛ رت ٩٢٩)؛ الطبقات الكبير: (٨/ ٤٠؛ ٢٣٩٨)؛ التاريخ الأوسط: (٣/ ١٥٨ - ١٥٩؛ رف: ٢٧٧)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٩٠). وجعل الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٥؛ رت: ٥٤٥٢) وفاته سنة ١١٥ هـ.
(٧) بنفس اللفظ عن ابْن بُكَيْرِ في التاريخ الأوسط: (٣/ ٥٢٧؛ رف: ٧٩٦).
(٨) أتى خرم في الورقة على غالب حروفها.
(٩) ن: الطبقات الصغير: (١/ ٢٩١؛ رت (٩٩٣)؛ الطبقات الكبير: ٥٦/ ٨؛ رت: ٢٤٥٣)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٥٥)؛ تقريب التهذيب: (٢٢٥؛ رت: ٣٠٣٠).
(١٠) التعديل والتجريح: (٣/ ١٠٦٦؛ رت: ١٠٤٢)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٥١٧؛ رت: ٧٩٨)؛ باختلاف في العبارة.
(١١) ص: «عثمن».
(١٢) في الأصل: «سنة خمس وخمسين ومئة»؛ بزيادة «خمس»، وهو سَبْقُ قلم من النَّاسخ، لمْ ينقله النقلة عن الفلاس، كالباجي والكلاباذي، ولم يَرِدْ روايةً في المصادر التالية، ولذلك لم نثبته في النص.
(١٣) في الطبقات الصغير (١/ ٢٩٠؛ رت ٩٨٣)، والطبقات الكبير (٥٣٨؛ رت: ٢٤٤٥)، =
[ ٣٢٨ ]
- ومات (^١) عبد الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَل بْنِ [الْحَارِثِ بْنِ] (^٢) عبد المطلب سنة أربع وثمانين.
- ومات (^٣) محمّدُ بْنُ عَمْرو سنةَ خمس وأربعين ومئة (^٤). وهو محمّدُ بْنُ عمرو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقَاصِ الليثي.
[سَمِعْتُ سعيد (^٥) بْنَ عَامِرٍ يَقُول: قَدِمَ عليْنَا محمّدُ بْنُ عمرو] مَرَّتَيْنِ، [يَعْنِي (^٦) الْبَصْرَة] (^٧)، قدِمَ (^٨) سنة سبع وثلاثين ومئةٍ (^٩). وقدِمَ الثانية سنةَ أَرْبَعِ وأربعين.
_________________
(١) = والتاريخ الأوسط (٣/ ٥٠١؛ رف: ٧٤٨)، ووفيات ابن زبر (١/ ٣٥١)، وتقريب التهذيب (٣٢٢؛ رت: ٤٤٥١)، أنه مات سنة خمسين أو قبلها.
(٢) تارخ بغداد: (١/ ٥٨١)؛ سوى الزّيادةِ التي بين عضادتين؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٩٠٧؛ رت: ٧٨٩)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٠٩)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤٠٠؛ رت: ٥٦٥)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٣٥٤؛ رت ٧٦٣)؛ تاريخ دمشق: (٢٧/ ٣٢٣)؛ كلهم ينقل عن المؤلف، وبعضُهم بخلافٍ في العبارة.
(٣) ما بين المعكفين ساقط من الأصل، وهو مستدرك من مصادر التوثيق.
(٤) تهذيب الكمال: (٢٦/ ٢١٧؛ رت: ٥٥١٣)؛ إلى قوله: «خمس وأربعين ومئة»، ثمّ من «سمعت» إلى «وأربعين ومئة»؛ مستخرج ابن منده: (٣/ ٣٥٢)؛ من «سمعت» إلى «بسنة»؛ مع تقديم وتأخير لا يضر. [مضاف]
(٥) ص: «وماية».
(٦) الهداية والإرشاد (ط): «سعد»؛ وهو تصحيف، والتصويب من نسخة الخزانة الحسنية وتهذيب الكمال.
(٧) «يعني»: ليست في تهذيب الكمال.
(٨) ما بين العضادتين في الموضعين ساقط من الأصل بالمرة، واستدراكه من الهداية والإرشاد (ط: ٢/ ٨٨٢؛ رت: ١٥١٠؛ خ: ٣٩٣)، وتهذيب الكمال: (٢٦/ ٢١٧؛ رت: ٥٥١٣).
(٩) تهذيب الكمال: «قدمة».
(١٠) ص: «وماية»؛ وهي ساقطةً من كتابي الكلاباذي والمزي.
[ ٣٢٩ ]
قال أبو حفص: وماتَ بعدَها بسَنَةٍ.
وسمعْتُ أَزْهَرَ السَّمّان يقول: قدِمَ علينا محمَّدُ بْنُ عَمْرو، فمَا تَخَلَّف عنه أحد، وما سمعتُ منه حرْفًا. ورأيْتُ كبار أصْحَابِ الْحديث؛ رأيتُ حمّادَ بن سَلَمة، وحمَّادَ بنَ زَيْدٍ، وفقهاء (^١) البصرة ومشيخة البصرة عنده، فجَاءَ الأفْطَسُ (^٢) وهو غُلامٌ، فقال: والله لا يَسْأل (^٣) غيري/ أَوْ تَرْجِعُونَ. فلمّا رَأَوْا ذلك تركوه.
- ومات (^٤) عبد الله (^٥) بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل سنة تسع وتسعين، ودُفِنَ بالْأَبْوَاءِ (^٦)، قتَلَتْه (^٧) السَّمومُ وهو مع سُلَيْمانَ (^٨) بن عبد الملك، وصَلَّى عليه (^٩).
_________________
(١) ص: «فقها».
(٢) لعله عبد الله بن سلمة، فحققه. ون رواية الخفاف من التاريخ الأوسط: (٣/ ٤٤٤؛ حاشية رقم ٣).
(٣) ص: «سل».
(٤) التعديل والتجريح: (٢/ ٩٣١؛ رت: ٨٣١) (مع تقديم وتأخير)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٤١٣؛ رت: ٥٩٣) (باختصار)؛ تهذيب التهذيب: (٥/ ٢٨٤؛ رت: ٤٧٩) (باختصار).
(٥) في الأصل: «عبد الله بن عبد الله بن عبد الله»، وفيه وهَمَّ بزيادة ابن ثانٍ باسم عبد الله.
(٦) ص: «بالأبوا».
(٧) في الأصل: «قتله»؛ والتضحيح من المصادر.
(٨) ص: «سليمن».
(٩) الطبقات الصغير: (١/ ٢٠٧؛ رت: ٥٦٤)؛ تمييز ثقاتِ المحدثين لابن البرقي: (٤١؛ رت: ١)؛ تاريخ دمشق (٧٣/ ٢٢١) (فيهما معًا: بإبدال «مات» بـ «تُوفي»، وتقديم «قتلته السَّموم»، على «ودُفن بالأبواء»)؛ تاريخ الإسلام: (٦/ ٤٠٢)؛ مختصر تاريخ دمشق: (٤/ ٢٥١)
[ ٣٣٠ ]
- ومات (^١) أبو معبد (^٢) مولى (^٣) ابْنِ (^٤) عبّاس سنةَ أربع ومئة (^٥).
- ومات (^٦) أبو الْحُبَابِ سعيد بن يسار - مولى (^٧) الْحَسَنِ بْنِ عليٍّ (^٨) - سنة سَبْعَ عشرة (^٩).
- ومات (^١٠) جعْفَرُ بن محمّد سنةَ ثمان وأربعين ومئة (^١١)، في آخر السنة (^١٢).
- ومات عبد الرحمن بن سعيد بْنِ يَرْبُوع الْمخْزومي سنةَ تسْع ومئةٍ (^١٣)،
_________________
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٥٠)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٥٥؛ رت: ١٢٦٦)؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٩٧؛ رت: ١٧٣٣)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٦٥؛ رت: ٧٤١).
(٢) في الأصل: «سعيد»؛ وهو تصحيف.
(٣) ص: «مولا».
(٤) ص: «ابن».
(٥) ص: «وماية».
(٦) التعديل والتجريح (٣/ ١٢٣٩؛ رت: ١٢٩٣)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٩٨؛ رت: ٤١٢)؛ كلاهما بتصرّف؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٥٢؛ رت: ٥٤٤)، ذكر الوفاة فحسب؛ تهذيب الكمال: (١١/ ١٢٢؛ رت: ٢٣٨٥)؛ دون الجملة المُعْتَرِضَة. ونقل أبو أحمد العسكري في تضحيفات المحدثين (٢/ ٤١٣)، عن المؤلّف زيادة التنصيص على محل الوفاة، وذلك مما خلتْ منه نسختنا فقال: «حدثنا أبو يزيد القرشي، حدثنا أبو حفص عمرو بن عَليّ في كتاب التاريخ: حدثنا أبو عاصم، قال: مات أبو الْحُبَابِ سعيد بن يسار بالمدينة، سنة سبع عشرة ومئة».
(٧) ص: «مولا».
(٨) في ولائه خُلْفٌ؛ فقيل: هو مولى لميمونة، وقيل: هو مولى لشقران مولى رسول الله ﷺ. وما عند المؤلّف موافق لما عند ابن سعد في الطبقات الصغير: (١/ ١٩٧؛ رت: ٥١٥).
(٩) يعني: «ومئة».
(١٠) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣٤٨).
(١١) ص: «وماية».
(١٢) تاريخ أبي زرعة: (٢٥٨)؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: (٢/ ٣٣٣؛ رت: ٣٢١٥).
(١٣) ص: «وماية».
[ ٣٣١ ]
وهو ابن (^١) ثنتين وثمانين سنةً (^٢).
- ومات (^٣) أبو أمامَةَ بْنُ سهل بن حُنَيْف سنة مئةٍ، واسمه أسعد. ويذكرون أن النبي ﷺ سمّاهُ أَسْعَد (^٤).
- ومات (^٥) أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرِ الْمُعَاوِي (^٦) - من الأوس - سنة تسع عشرة (^٧)، ويُكْنى (^٨) بأبي (^٩) سليمان (^١٠)، وهو يومئذ ابْنُ (^١١) خَمْسٍ وسبعين (^١٢).
- ومات عُمَارَةُ بْنُ أُكَيْمَةَ (^١٣) الليثي (^١٤)، منْ أَنْفُسِهم - ويُكْنى (^١٥) أَبا الوليد -
_________________
(١) ص: «بن».
(٢) الطبقات الصغير: (١/ ١٩٣؛ رت: ٤٩٢)؛ الطبقات الكبرى: (٥/ ١٥٠؛ رت: ١٥١٢)؛ وفيهما معًا أنه تُوفّي لثمانين سنة.
(٣) تاريخ دمشق: (٨/ ٣٣٥)؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٣٨)، إلى «أسعد»؛ التعديل والتجريح: (١/ ٣٩٣؛ رت: ١٢٦)، إلى قوله: «مئة». ون الهداية والإرشاد: (١/ ١٠١؛ رت: ١١٤).
(٤) ص: «أسعدا».
(٥) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٨١)، ووهم المنتجالي، وتابعه مغلطاي في عزو الكلام أعلاه للفلاس في ترجمة أيوب السختياني. ن إكمال تهذيب الكمال: (٢/ ٣٢٠؛ رت: ٦٣٨).
(٦) وقع في تاريخ دمشق (٤٥/ ١٨٢): «المغاوي»؛ وفي المعرفة والتاريخ «المعافري»، والظاهرُ أنّ الصّواب ما في الأصل.
(٧) يعني: «ومئة».
(٨) ص: «ويكنى».
(٩) تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم: «أبا».
(١٠) ص: «سليمن».
(١١) ص: «بن».
(١٢) الطبقات الصغير: (١/ ١٨١؛ رت: ٤٤٦)؛ الطبقات الكبرى: (٧/ ٨١؛ رت: ١٤٨٤).
(١٣) في الأصل: «أكتمة»؛ وهو تصحيف.
(١٤) ص: «الليتي».
(١٥) ص: «ويكنى».
[ ٣٣٢ ]
سنة إحدى ومئة (^١)، وهو ابنُ (^٢) تسع وسبعينَ (^٣).
- ومات (^٤) أبو الزَّنادِ في رَمَضَانَ، سنة إحدى وثلاثين ومئة (^٥)؛ وقد قالوا (^٦): اثنتين (^٧).
- ومات (^٨) سِنَانُ بْنُ (^٩) أبي سَنَانِ الدِّيلي - منْ أَنْفُسهمْ - سنة خمس ومئة (^١٠)، وهو ابْنُ ثنتين وثمانين سنة (^١١).
- ومات (^١٢) أبو البَدّاح بْنُ عاصم بن عَدِيّ سنة عشر ومئة (^١٣)، وهو ابن أربع وثمانين (^١٤).
- ومات عُمَارَةُ بْنُ خزيمة بن ثابت - ويُكْنى (^١٥) أبا محمّد - سنة خمس
_________________
(١) ص: «وماية».
(٢) ص: «بن»
(٣) الكلام في الطبقات الصغير (١/ ١٩٠؛ رت: ٤٧٩) بنحو من كلام المؤلف مع تقديم وتأخير.
(٤) تاريخ دمشق (٢٨/ ٦٣)؛ تارخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٣١٠)، ذكر تاريخ الوفاة فحسب.
(٥) ص: «وماية».
(٦) ص: «قالو»
(٧) في الأصل: «انيس»؛ فاعجب من هذا التصحيف!
(٨) الهداية والإرشاد: (١/ ٣٤٣؛ رت: ٤٨٣)؛ عدا «من أنفسهم»؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٣٠١؛ رت: ١٣٦٥)؛ إلى قوله: «ومئة»؛ دون عبارة «من أنفسهم» أيضًا.
(٩) ص: «ابن»
(١٠) ص: «وماية».
(١١) الكلام بعينه عند ابن سعد في الطبقات الصغير (١/ ١٩٦؛ رت: ٥٠٩)، والطبقات الكبرى (٧/ ٢٤٦؛ رت: ١٦٢١). ون تارخ ابن زبر: (١/ ٢٥٢).
(١٢) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر: (١/ ٢٦٣).
(١٣) ص: «وماية».
(١٤) الطبقات الصغير: (١/ ١٩٠؛ رت: ٤٨٠)؛ الطبقات الكبرى (٧/ ٢٥٧؛ رت: ١٦٦٠).
(١٥) ص: «يكنا»
[ ٣٣٣ ]
ومئة (^١)، وهو ابْنُ (^٢) ثمانٍ وسبعين (^٣).
- ومات (^٤) الْقَاسِمُ بْنُ محمد سنة ثَمانٍ ومئةٍ (^٥).
- ومات (^٦) عبد الله بن ثعلبةَ بنِ صُعَيْرِ (^٧) سنة تسع وثمانين، وهو يومئذ ابْنُ (^٨) ثلاثة (^٩) وثمانين، وكان يُكْنى (^١٠) أبا محمد.
_________________
(١) ص: «وماية». ووقع في هذا الموضع إدْراجُ كلام في غير موضعه؛ لانتقال نَظَرِ الناسخ، علم عليه.
(٢) ص: «بن»
(٣) ابن سعد في الطبقات الصغير (١/ ١٩١؛ رت: ٤٨٤)، والطبقات الكبرى (٧/ ٧٤؛ ١٤٧٠)، وابن زبر في تاريخه (١/ ٢٥٢)، والحافظ في التقريب (٣٤٧؛ رت: ٤٨٤٤): «وهو ابن خمس وسبعين». والظاهرُ أنّ ما وقع في النّصّ تحريف؛ إذ قلّما يخالف الفلاسُ ابن سعد، وقلّما يُخالفه - هو - ابنُ زبر.
(٤) التعديل والتجريح: (٣/ ١١٩٨؛ رت: ١٢٤٢)؛ الهداية والإرشاد: (٢/ ٦١٦؛ رت: ٩٧٨)؛ تاريخ دمشق: (٤٩/ ١٩٢)؛ ووقع فيه (٤٩/ ١٦٤): «وقال عَمْرو بن علي: بن مات سنة ثمان ومئة»؛ وفيه زيادة «بن» قبل «مات»، وهي مُدْرَجَةٌ في الكلام.
(٥) ن: تارخ ابن زبر: (١/ ٢٥٩). وقد اختلف في وفاة القاسم اختلافًا كثيرًا، فانظرْ طَرَفًا من ذلك في الطبقات الصغير: (١/ ١٨٧؛ رت: ٤٦٩)؛ التاريخ الأوسط: (٣/ ٧٢؛ رف: ١١٩).
(٦) تاريخ دمشق (٢٧/ ١٩٠)؛ تارخ مؤلد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢١٦)، بخُلْفِ يسير؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٩١؛ رت: ٧٦٥)؛ إلى قوله: «وثمانين». ووقع في طبعة الهداية والإرشاد (١/ ٣٩٦؛ رت: ٥٥٩): «قال يحيى بن بكير: مات سنة سبع وثمانين، سنه ثلاث وثمانُونَ؛ وقال عَمْرو بن عَلّي نَحوَه»؛ وقوله: «سبع»، تصحيف صوابه «تشع»، كما في نسخة الخزانة الحسنية: (١٤٦). ون أيضًا: تارخ ابن زبر: (١/ ٢١٦)؛ تاريخ دمشق: (٢٧/ ١٨٥)؛ كلهم بنحو من اللفظ.
(٧) في الأصل: «صغيرة»؛ تصحيف.
(٨) ص: «بن»
(٩) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم؛ التعديل والتجريح؛ تاريخ دمشق (٢٧/ ١٩٠): «ثلاث».
(١٠) ص: «يكنا»
[ ٣٣٤ ]
- ومات (^١) محمُودُ بْنُ لَبِيدِ الأَنْصارِيُّ الأشهلي سنة ست وتسعين بالمدينة (^٢).
- ومات (^٣) طلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ الزُّهْرِيِّ سنةَ سَبْع وتسعين، وهو ابْن (^٤) ثنتين (^٥) وسبعين. وكان يُكْنى (^٦) أبا عبد الله، وكان فَارعًا (^٧)، وكان أرْيَحِيًا (^٨).
- ومات (^٩) عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْن عُتْبَةَ سنة ثَمَانٍ وتسعين، ويُكْنى (^١٠) أبا عبد الله (^١١).
_________________
(١) رجال صحيح مسلم: (٢/ ٢٤١؛ رت: ١٥٩٧).
(٢) الطبقات الصغير: (١/ ١٦٩؛ رت: ٤٠٣)؛ الطبقات الكبرى (٧/ ٨٠؛ رت: ١٤٨٠)؛ تاريخ ابن زبر: (١/ ٢٣٠).
(٣) تاريخ دمشق (٢٥/ ٥٣)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٤١؛ رت: ٤٢٤)؛ إلى قوله: «وسبعين»؛ تاريخ ابن زبر (١/ ٢٣٣) (مقتصرًا على تاريخ الوفاة). وأفاد أبو أحمد الحاكم من هذا الموضع في كناه: (القسم المخطوط): ل ٣٠٧ أ. [مضاف]
(٤) ص: «بن».
(٥) التعديل والتجريح: «اثنتين».
(٦) ص: «يكنا».
(٧) في الأصل: «فارغًا»؛ وفي تاريخ دمشق: «بارعًا»؛ ولعلّ الصّحيحَ ما أثبت؛ ليجمع بين وصف خَلْقِه وخُلُقه.
(٨) غير بينة في الأصل؛ لإضرار الأرضَة بحواشي الكتاب؛ ويؤيد صحة ما اخترناه قول ابن سعد: «وكانَ سَخِيًّا جَوَادًا». ون الطبقات الصغير: (١/ ١٨٤؛ رت: ٤٥٢)؛ الطبقات الكبرى: (٧/ ١٥٩؛ رت: ١٥٢٠)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٧٢؛ رت: ٥٢٧).
(٩) التعديل والتجريح (٢/ ٩٨٨؛ رت: ٩٣٢)؛ إلى قوله: «وتسعين».
(١٠) ص: «ويكن».
(١١) ون الطبقات الصغير: (١/ ١٨٩؛ رت: ٤٧٦)؛ الطبقات الكبرى: (٧/ ٢٤٦؛ رت: ١٦٢٢)؛ التاريخ الأوسط: (٣/ ٢٨ - ٢٩؛ رف: ٤٦).
[ ٣٣٥ ]
- ومات (^١) عبد الرّحْمن بن مِسْوَر (^٢) بْن مَخْرَمَةَ (^٣) سنةَ تَسْعِين، وكان يُكْنى (^٤) أبا المِسْوَر.
- ومات (^٥) عبد الرحمن بنُ عَبْدِ القَارِيُّ (^٦) سنة ثمان وثمانين، وهو ابْنُ ثمان وتسعين، وكان (^٧) يُكْنى (^٨) أبا محمد.
- ومات (^٩) السَّائِبُ بْنُ يزيدَ الْكِنْدِيُّ سنة إحدى وتسعين، وهو ابن (^١٠) ثمان وثمانين، وهو منْ أنْفُسِهم، له حِلْفٌ (^١١) في قريش (^١٢).
_________________
(١) تاريخ دمشق (٣٥/ ٤٣٦)؛ تاريخ ابن زبر: (١/ ٢١٨)؛ مختصرًا؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٤٢١؛ رت: ٩٤٥)، إلى قوله: «تسعين».
(٢) تاريخ دمشق: «المسور».
(٣) تخرّمت في الأصل.
(٤) ص: «يكنا».
(٥) تاريخ ابن زبر: (١/ ٢١٦)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٤١٥؛ رت: ٩٣٠)، إلى «وتسعين».
(٦) وهو من الْقَارَة، والْقارِةُ: ولَدَ مُحَلّم بن غَالِب. وإنّما سُمُّوا الْقارِةَ؛ لَأَنْ يَعْمَرَ الشَّدَّاخَ بْن عَوْفِ اللّيْثي أراد أنْ يفرقهم في بطون كنانة، فقال رجل منهم: دَعُونَا قَارَةٌ لا تُنْفِرُونَا … فنجفل مثل إجْفَالِ الظَّلِيم فسمّوا بذلك القارة. من الطبقات الكبرى: (٧/ ٦١؛ رت: ١٤٥٠).
(٧) ساقطة من تاريخ ابن زبر.
(٨) ص: «يكنا».
(٩) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٩٤؛ رت: ٦٣٦)؛ تاريخ دمشق: (٢٠/ ١٢١)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٩٩؛ رت: ١٣٦٣)؛ إلى قوله: «وثمانين»؛ تاريخ ابن زبر: (١/ ٢١٩)؛ إلى قوله: «وتسعين».
(١٠) ص: «بن».
(١١) تاريخ دمشق: «خلف»؛ تصحيف.
(١٢) الطبقات الكبرى: (٦/ ٥٥٥؛ رت: ١٣٩٨)؛ إلى قوله: «وثمانين».
[ ٣٣٦ ]
- ومات (^١) سعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ - ويُكْنى (^٢) أبا عثمان (^٣) - سنة ست وتسعين (^٤)، وهو ابن (^٥) سبع وسبعين، مولى (^٦) لقريش (^٧).
- ومات (^٨) السَّائِبُ (^٩) بْنُ خَبَّابِ مولى (^١٠) فاطمة بنت (^١١) عتبة بْنِ رَبيعةَ سنة سبع وتسعين، وكان يُكنى (^١٢) أبا عبد الرحمن، وهو ابن (^١٣) ثِنْتَيْنِ وسبعين (^١٤) سنة (^١٥).
_________________
(١) تاريخ ابن زبر (١/ ٢٣٢)، دون وهو ابن سبع وسبعين، ومن غير ترتيب؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٣٢؛ رت: ١٢٧٨)؛ إلى قوله: «وسبعين»، من غير تنصيص على الكنية.
(٢) ص: «ويكنى».
(٣) في الأصل: «أبا عمر»؛ وهو تضحيفٌ بلا ريب؛ لأنَّ ابن زبر نقل عن الفلاس، فذكر «أبا عثمان». ثمّ إنه قد اقتُصِرَ في المصادر عليها؛ كالطبقات الصغير، والطبقات الكبرى، والتعديل والتجريح، وإنْ كانَ كلامُ البخاري يشي بالتمريض لا الجزم؛ حيث قال: «ولم يصح مؤتُه وكنيته».
(٤) في الأصل: «سبعين»؛ وهو تصحيف دلّتْ عليه النقولُ عن المؤلّف.
(٥) ص: «بن».
(٦) ص: «مولا».
(٧) الطبقات الصغير: (١/ ١٩٩؛ رت: ٥٢٦)؛ الطبقات الكبير لابن سعد: (٧/ ٢٨١؛ رت: ١٧٢٤)؛ التاريخ الأوسط: (٣/ ٣٧؛ رف: ٦٢)؛ التاريخ الكبير: (٣/ ٤٩٠؛ رت: ١٦٣٤).
(٨) تاريخ ابن زبر: (١/ ٢٣٣)؛ مع تقديم وتأخير.
(٩) ص: «السايب».
(١٠) ص: «مولا».
(١١) تاريخ ابن زبر: «ابنة».
(١٢) ص: «يكنا».
(١٣) ص: «بن».
(١٤) تاريخ ابن زبر: «تسعين»؛ وهو تصحيف.
(١٥) الطبقات الصغير: (١/ ١٧٧؛ رت ٤٣٩)؛ الطبقات الكبرى (٧/ ٨٩؛ رت: ١٥٠٠)؛ وكلام المؤلف هنا بنحو مما عند ابن سعد. وقد وقع عنده خلط بين راويين؛ ذلك أنّ السّائبَ ابْنَ خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ليس هو الذي يُكنى أبا عبد الرحمن، ولا هو الذي تُوفّي سنة سبع وتسعين عن اثنتين وتسعين سنة … والصّوابُ في ذلك - إن شاء الله - =
[ ٣٣٧ ]
ومات (^١) إبراهيم بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ سنة ست وتسعين (^٢)، وهو ابْنُ (^٣) خمْسٍ وسبعين (^٤) سنةً، ويُكْنى (^٥) أبا إسحاق (^٦).
_________________
(١) = أن السائب بن خبّاب اثنان: الأوّل: هو السائب بن خبّاب أبو مسلم، صاحب المقْصُورة، وهو مولى فاطمة بنت عتبة ابن ربيعة القُرَشِيّ، وهو صحابي روى حديثًا عن النبي ﷺ … أما الثاني: فهو السائب بن خبّاب، أبو عبد الرحمن، يروي عن عبد الله بن عمر، وُلِدَ سنة خمْسٍ وعشرين، وتُوفِّي سنة سبع وتسعين. روى عنه الناس، ذكره ابن حبان في الثقات فقال: وليس هذا الذي يُقال له: صاحب المقصورة؛ ذلك مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس فيما قيل، ولا يصح ذلك عندي، له صحبة». باختصار من تعليق د. بشار عوّاد معروف على الترجمة في الطبقات الصغير.
(٢) تاريخ دمشق: (٧/ ٣٦ - ٣٧)؛ تاريخ ابن زبر: (٢٣٢) (مع تقديم وتأخير)؛ رجال صحيح مسلم: (١/ ٤٢؛ رت: ٣٦)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٣٣١؛ رت: ٤٩)؛ إلى قوله: «وسبعين سنة». ووهم الحافظ مغلطاي (١/ ٢٤٣؛ رت: ٢٤٣) في النقل عن الفلاس، فأثبت في كتابه وفاةَ حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف (ت ١٠٥ هـ)، على أنّها وفاةُ إبْراهيم هذا، فخَلَط بينهما، وهو خطأ لم ينبه عليه المحققان. ثم وجدتُ الخطأ قديمًا عند الكلاباذي، وهو مَأْتى مُغلطاي؛ فهو ينقل عن الفلاس بالواسطة، على قوة عارضته في الإيهام بخلافه. قال الكلاباذي: «قال عمرو بن عليّ: مات سنة خمس ومئة»؛ وقوله هذا ساقط من المطبوع (١/ ٥٥؛ رت: ٤٣)، ضِمْنَ سَقَط فاحش أُدْمجتْ عَقيبه ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بنِ عَوْفٍ. وقد تلافَيْنَا الذَّاهِبَ مِنْ كتاب أبي نضر، من مخطوطة الخزانة الحسنية (٥٧٣٧): ١٠.
(٣) في الأصل: «وسبعين»؛ وهو تحريف، تصويبه عند ابن زبر والباجي وابن عساكر.
(٤) ص: «ابن».
(٥) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: «وتسعين»؛ وهو تضحيف.
(٦) ص: «يكنا».
(٧) الطبقات الصغير: (١/ ١٧٥؛ رت: ٤٢٧)؛ الطبقات الكبرى: (٧/ ٥٩؛ رت: ١٤٤٨).
[ ٣٣٨ ]
- ومات (^١) حُمَيْدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفِ سنة خمس ومئة (^٢)، وهو ابْنُ (^٣) ثلاث وسبعين. ويكنى (^٤) أبا عبد الرحمن (^٥)، ومات (^٦) بالمدينة (^٧).
- ومات (^٨) أبو سعيد المقبري (^٩) سنةَ مئة (^١٠)، وكان اسمه كَيْسَان (^١١).
- ومات (^١٢) جابر بن عبد الله سنة ثَمَانِ وسبعين، ويكنى (^١٣) أبا عبد الله،
_________________
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ٢٥٣) (بالنّصّ)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٥٠٥؛ رت: ٢٥٥)؛ مع تقديم وتأخير، ودون قوله: «ويكنى أبا عبد الرحمن».
(٢) تعقب الباجي المؤلف في هذا الموضع بعد نقل عبارته؛ فقال: «وإنّما تُوفِّي سنة خَمْسٍ وتسعين»، وسَبَقَه ابنُ سَعْدِ في الكبرى (٧/ ١٥٣؛ رت: ١٥١٧) إلى هذا التنبيه؛ فقال: «وقد سمعْتُ من يذكرُ أنه تُوفِّي سنة خَمْسٍ ومَئَةٍ، وهذا غَلَطٌ وخطأ، ليس يُمْكِنُ أَن يكون ذلك كذلك لا في سنه ولا في روايته. وخمس وتسْعُونَ أَشْبَهُ وأقرب إلى الصواب، والله أعلم».
(٣) ص: «بن».
(٤) ص: «ويكنى».
(٥) في الأصل إدْراجُ عبارة في هذا الموضع، حوّق عليها الناسخ.
(٦) تاريخ ابن زبر: «مات».
(٧) ن الطبقات الصغير: (١/ ١٨٣؛ رت: ٤٥٠).
(٨) رجال صحيح مسلم: (٢/ ١٥٨؛ رت: ١٣٩٧)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٦٢؛ رت: ٤٤٧)؛ إلى «مئة».
(٩) وإنما قيل له: المقبري؛ لأنه كان ينزل عند المقابر.
(١٠) ص: «مائة».
(١١) الطبقات الصغير: (١/ ١٧٦؛ رت: ٤٣٥)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (٢٣٩)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٢٩٠ - ٢٩١؛ رت: ٣٩٩)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٢٢؛ رت: ١٢٦٧)؛ واختلف في وفاته.
(١٢) تاريخ دمشق: (١١/ ٢٣٩)؛ بالنّصّ؛ التعديل والتجريح: (١/ ٤٥٥؛ رت: ١٩٢)؛ دون قوله: «ويكنى أبا عبد الله».
(١٣) ص: «ويكنى».
[ ٣٣٩ ]
وكان (^١) قدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ (^٢).
- ومات (^٣) أبو قَتَادَةَ - وهو الْحارِثُ بْنُ رِبْعِي - سنة أربع وخمسين، وهو ابْنُ (^٤) [اثْنتين و] (^٥) سبعين سنةً، ومات بالمدينة (^٦).
- ومات (^٧) أبو واقِدِ اللّيْثي سنة ثمانٍ وستّين، وَهُوَ ابْن (^٨) سبعين سنةً (^٩).
- ومات (^١٠) عبد الله بن زَيْد (^١١) بْنِ عَاصِمٍ -
_________________
(١) «كان»: ليست في التعديل والتجريح.
(٢) الطبقات الصغير: (١/ ١٠١؛ رت: ١٤٦)؛ الطبقات الكبرى (٤/ ٣٨٢؛ رت: ٦٩٦)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١٩٧)؛ تاريخ دمشق (١١/ ٢٣٨) (عن ابن زبر).
(٣) التعديل والتجريح: (١/ ٥١٤؛ رت: ٢٦٦)؛ تهذيب الكمال: (٣٤/ ١٩٦؛ رت: ٧٥٧٤)؛ (كلاهما مع تقديم وتأخير واختصار)؛ تاريخ دمشق: (٦٧/ ١٥٣) (مع خلافٍ في اللفظ؛ وصحفت فيه كنية الفلاس «أبو حفص» إلى «أبو جعفر»). ويقال: «عمرو أو النعمان بن ربعي».
(٤) ص: «بن».
(٥) ما بين المعلفين سقط من الأصل، واستدراكه من كتب الباجي وابن عساكر والمزي؛ كلّهم ينقلون عن الفلاس، ووقع في تاريخ ابن زَبر (١٥٨) - نقلًا عن الواقدي -: «وَهُوَ ابْن سبعين سنة».
(٦) الطبقات الصغير: (١/ ٢٩٨؛ رت: ١٠٢٨)؛ الطبقات الكبرى (٤/ ٣٧٨؛ رت: ٦٩٥)؛ التاريخ الأوسط: (١/ ٦٨٣ - ٦٨٤؛ رت: ٣٩٣).
(٧) رجال صحيح مسلم: (١/ ١٦٩؛ رت: ٣٤٠)؛ تاريخ دمشق (٦٧/ ٢٨٠)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٨٥).
(٨) ص: «بن».
(٩) الطبقات الكبرى: (٥/ ١٢٠؛ رت ٧٧٨)؛ التعديل والتجريح: (١/ ٥١٤؛ رت: ٢٦٧)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ١٨٨؛ رت: ٢٤٣).
(١٠) التعديل والتجريح: (٢/ ٨٩٣؛ رت: ٧٦٩)؛ دونَ الجملة الاعتراضية.
(١١) في الأصل: «يزيد»؛ وهو تصحيف.
[ ٣٤٠ ]
وهو عم عبّادِ بْنِ تَمِيمٍ (^١) - يَوْمَ الْحَرَّةِ، سنةَ ثَلاثِ وستين، في ذي الحجة (^٢).
- ومات (^٣) أبو شُرَيْحِ الْخزَاعِيُّ - واسمه هانئ - سنة ثمان وستين.
- ومات (^٤) عبد الله بن عمر بن الخطاب سنة أربع وسبعين بمكة، ودُفِنَ بفخ، وهو ابن أربع وثمانين، ويُكنى (^٥) أبا عبد الرحمن (^٦).
- ومات (^٧) رافع بْن خَدِيجٍ،
_________________
(١) زاد ابن سعد في الطبقات الصغير (٤/ ٣٣٥؛ رت ١٥٠)، وابن زبر في تاريخه (٨٦): «أخو أبيه لأمه».
(٢) ن التاريخ الكبير: (٥/ ١٢؛ رت ٢٠)؛ الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٩؛ رت: ٥٤٩)؛ تاريخ دمشق: (٥٥/ ١٢).
(٣) رجال صحح مسلم: (١/ ١٩٠؛ رت ٣٩٩)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٥٧٤؛ رت: ٣٤٤)؛ سوى قوله: «واسمه هانئ» في كليهما. وفي الهداية والإرشاد (١/ ٢٣٤؛ رت ٣١٠) تعيينُ الاسم فقط، وسيأتي للمؤلّف في موضع آخر. ووقع للباجي زيادة «الكعبي المدني»، وليست في هذا الكتاب.
(٤) تاريخ دمشق: (٣١/ ٢٠٢)؛ رجال صحح مسلم: (١/ ٣٣٧؛ رت: ٧٢٩)، إلى «وثمانين»؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٨٩٦؛ رت: ٧٧٣)؛ إلى قوله: «وثمانين»، مع تقديم وتأخير. ووقع للفلاس في موضع آخر قوله: «ومات عبد الله بن عمر في تلك السنة»؛ يعني سنة ثلاث وسبعين. والذي ذكره أعلاه أثبت ان تاريخ دمشق (٣١/ ٢٠٢)؛ تاريخ ابن زبر: (١٩٤).
(٥) ص: «وكن»
(٦) الطبقات الصغير: (١/ ٩٨؛ رت ١٣٤)؛ الطبقات الكبرى: (٤/ ١٧٤؛ رت: ٥٣٢٩)؛ تاريخ ابن زبر: (١٩٣).
(٧) تاريخ دمشق: (٣٩٩/ ٢٠؛ ١٠٥/ ٢٢) جُملةً، وجَرَى توزيع النص بين مصادر أخرى، فانظرها على الولاء. واقتصر على «رافع بن خديج» أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (١/ ٢٥٢)
[ ٣٤١ ]
وسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَع (^١)، وأبو سعيد الخدري (^٢)، في سنة أربع وسبعين.
- ومات (^٣) رافع بْنُ خَدِيجٍ قبل ابنِ عُمَرَ، شَهِدَهُ ابْنُ عمر (^٤).
-[حدثني (^٥)] (^٦) خالد بن يزيدَ (^٧) أبو (^٨) حمزة الهدَادِي (^٩)، قال: نا (^١٠) بشرُ (^١١) بن حرب أبو عمرو النَّدَبِيُّ (^١٢)، قال: جئت (^١٣) في جنازة رافع بن خديج (^١٤) /، ونسوة [يبكين] (^١٥) ويوَلْوِلْنَ على رافع،، فقال ابْنُ (^١٦) عمر:
_________________
(١) التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٧٣؛ رت: ١٣٣٠)؛ وعيّن المدينة مكانًا لمؤته، ولمْ يَرِدْ هذا في الأصل.
(٢) رجال صحيح مسلم: (١/ ٢٣٢؛ رت: ٤٩٨)؛ التعديل والتجريح: (٣/ ١٢٤٤؛ رت: ١٢٩٩).
(٣) طبقات المحدثين بأصبهان: (١/ ٢٥٢)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٠١؛ رت: ٣٧٢).
(٤) يشهد لهذا الأمر الحكاية التالية، وجَعْلُها رديفةً لهذا الْخَبر، منْ فِقْه الفلاس.
(٥) الكامل لابن عدي: (٢/ ٩)؛ التعديل والتجريح: (٢/ ٦٠١؛ رت: ٣٧٢).
(٦) من الكامل ابن عدي، وفي التعديل والتجريح: «حدثنا»، والقصد من إيرادها الوقوف على صيغة التحديث، وإلا فمطْلَقُ الرّاوية مفهوم من دونها.
(٧) في التعديل والتجريح: يزيد بن خالد بن يزيد؛ وفيه الوهم بزيادة «يزيد بن»، وهو بالبت راو آخر غير أبي حمزة الهَدَادي، فلْيُحقَّق.
(٨) في الأصل: «وأبو»؛ كأنّ الأمر يتعلق بعلَمين، وهو وهم من الناسخ.
(٩) ص: «الهرادي»؛ الكامل: «الهداوي»؛ كلُّ ذلك تضحيف. والهدادي: بفتح وتخفيف. ون تهذيب الكمال: (٨/ ٢١٠ - ٢١٣؛ رت: ١٦٦٧).
(١٠) التعديل والتجريح: «حدثنا».
(١١) غير بينة في الأصل.
(١٢) بفتح النون والدال بعدها موحدة من التقريب: (٦١ - ٦٢؛ رت: ٦٨١).
(١٣) التعديل والتجريح: «كنت»؛ وهي الأفصح.
(١٤) ص: «خذيج»؛ تصحيف.
(١٥) سقطت من الأصل، ولها شاهِدٌ من واو العطف الباقية بعد.
(١٦) ص: «بن»
[ ٣٤٢ ]
إن رافعًا شيْخُ (^١) كبير، لا (^٢) طاقة له بعذاب الله، وإِنَّ (^٣) رسول الله ﷺ قال: «الميّتُ يُعذَّب (^٤) ببكاء أهْلِه عليه» (^٥).
- قال أبو حفص (^٦): وقُتِلَ معاذُ بْنُ (^٧) الْحارِثِ الْقارئ - وكانتْ له صحبة - بالحَرَّة، وهو ابن (^٨) سبع وستين. وكانَتِ الْحَرَّةُ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين (^٩).
- وقتِل (^١٠) محمدُ بنُ عمرو بن حزم يومئذ أيضًا (^١١)، وكان يكنى (^١٢) أبا عبد الملك (^١٣). ووُلِد بنَجْرَانَ الْيَمَنِ (^١٤) سنةً عشر من الهجرة، وأبوه عمْرو (^١٥) بْنُ
_________________
(١) صورة ما في الأصل: «سلم»؛ وهي تصحيف.
(٢) في هذا الموضع كلمةٌ مُدْرَجةٌ حَوَّقَ عليها الناسخ.
(٣) الواو ليست في التعديل والتجريح.
(٤) الكامل: «إن الميت ليعذب».
(٥) متفق عليه.
(٦) فضائل القرآن للمستغفري: ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥؛ ر: ٣٨٧.
(٧) ص: «ابن».
(٨) ص: «بن».
(٩) الطبقات الصغير: (١/ ١٢٦؛ رت: ٢٤٥)؛ الطبقات الكبرى: (٥/ ٣٢٤؛ رت: ٩٨٧).
(١٠) تاريخ دمشق: (٥٥/ ١١). واقتصر ابن منده في المستخرج (٢/ ٤٦) على نقل تاريخ ولادته ومكانها. [مضاف]
(١١) لعلها كذلك، وقد صُحفت في الأصل إلى «ابصر». واستظهرنا لهذا بأن ابن عساكر لما نقل عن الفلاس في هذا الموضع قال: «يومئذ: يعني يوم الحرّة»، ثمّ نقل الكلام عنها الواقع هنا قبلُ؛ وهو مدعو لهذا التفسير؛ لأنَّ الكلام عنده منقطع عما قبله، بخلاف ما في الأصل؛ فإن «أيضًا» تنوبُ مَنَابَ التكرار والإعادة، وقد وقعت الإفادة عن قريب.
(١٢) ص: «يكنا».
(١٣) في تاريخ دمشق: «وكان يكنى أبا عبد الله»؛ وهو خطأ في النقل.
(١٤) المضاف إليه ساقط من تاريخ دمشق ومستخرج ابن منده. [مضاف]
(١٥) ص: «عمر»؛ تصحيف.
[ ٣٤٣ ]
حزم (^١). وكتب (^٢) إلى النبي ﷺ: إِنَّهُ (^٣) وُلِدَ لي مولود فسمّيته محمّدًا وكنيته أبا سليمان (^٤)، فكتب إليه النبيُّ أَنْ «سَمِّهِ محمّدًا وأكْنه (^٥) أبا عبد الملك»؛ فليس يُولَدُ لرجُل (^٦) منْ أهْل هذا الْبَيْتِ مولود فيُسمّى (^٧) محمّدًا إلا كُنّي أبا (^٨) عبد الملك.
- وأصابَ (^٩) الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ (^١٠) المنْجنِيقُ وهو يصلي في الْحِجْر، فمكث خمسة أيام ثمّ مات. ومات في ربيع الأول سنة أربع وستين، وهو يومئذ ابْنُ (^١١) ثلاث وستين.
ووُلِدَ بمكّةَ بعد الهجرة بسنتين، فقُدِمَ به المدينةَ في النِّصْف منْ ذي الحجَّة (^١٢)، سنة ثمانٍ عامَ الْفتْح، وهو ابن (^١٣) ست سنين (^١٤)، وكان مروان
_________________
(١) ن الطبقات الصغير: (١/ ١٧٠؛ رت: ٤٠٥)؛ الطبقات الكبرى: (٧/ ٢٧؛ رت: -).
(٢) تاريخ دمشق: «فكتب».
(٣) تاريخ دمشق: «أنه».
(٤) ص: «سليمن».
(٥) تاريخ دمشق: «وكنه».
(٦) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٧) ص: «فيسما».
(٨) كذا في الأصل، وفوقه مكتوب بخط أدق بنفس خط الناسخ: «بأبي».
(٩) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١/ ١٧٩)، خلا «ومات»؛ تهذيب الكمال: (٢٧/ ٥٨٣؛ رت: ٥٩٦٧) (بالنّص)؛ تاريخ دمشق: (٥٨/ ١٧٧)؛ إلى قوله: «ابن ست سنين». والخبر أيضًا في التعديل والتجريح (٢/ ٨٢٣؛ رت: ٦٧٨) إلى قوله: «ابن ست سنين»؛ مع تقديم وتأخير. خَلًا كلمتي «مات» الثانية و«يومئذ»؛ فليستا فيه. واقتصر ابن منده في المستخرج (١/ ٣٧) على نقل العبارة الأخيرة: «ولد مروان مع مِسْوَرٍ في تلك السنة». [مضاف]
(١٠) ص: «مخزمة»؛ تصحيف.
(١١) ص: «بن».
(١٢) التعديل والتجريح؛ تاريخ دمشق؛ تهذيب الكمال: «في عقب ذي الحجة».
(١٣) ص: «بن».
(١٤) في الأصل: «است وستين»؛ ولا يستقيم. وتصحيحه من التعديل والتجريح وتاريخ ابن عساكر وتهذيب الكمال.
[ ٣٤٤ ]
وُلِدَ معه في تلك السنة (^١).
- ومات (^٢) مروان بْن الْحَكَم سنة خمس وستين، وهو يومئذ ابْنُ (^٣) ثلاث وستين (^٤).
- ووُلِدَ (^٥) عبد الله بْنُ الزُّبير بالمدينة بعد الهجرة بعشرين شهرًا، وهو أكبرُ من المِسْورِ بْنِ (^٦) مَخْرَمَةَ (^٧).
نا (^٨) عبد الرحمن بن مهدي (^٩)، وأبو عامر قالا: نا (^١٠) ثابت بن قيس أبو الغُصْن (^١١)، قال: نا (^١٢) أبو سعيد الْمَقْبُرِيُّ قال: غدوتُ منْ منزلي، فإذا رجلٌ
_________________
(١) ن الهداية والإرشاد: (٢/ ٧٢٨؛ رت: ١٢١٢).
(٢) تقدَّم للمؤلّف الكلام عنه.
(٣) ص: «بن»
(٤) الطَّبقات الصغير: (١/ ١٦٤؛ رت ٣٨٩)؛ الطبقات الكبرى (٧/ ٢٢٣؛ رت: ١٥٨٤)؛ تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: (١٨٠)؛ تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٧٩)؛ إلا أنَّه قال - ناقلا عن ابن زبر -: «وهو ابن أربع وستين».
(٥) تاريخ دمشق: (٢٨/ ٢٥١ - ٢٥٢)؛ دون «بن مخرمة».
(٦) الكلامُ ملخص من كلام يحيى بن بكير، كما يظهر بالتتبع؛ ن الهداية والإرشاد: (١/ ٣٨٨؛ رت: ٥٤٧).
(٧) ص: «مخزمة»
(٨) الكامل لابن عدي: (٢/ ٩٢)؛ سوى «كَيْسَان» الثانية؛ ميزان الاعتدال: (١/ ٣٦٦)؛ خلا قوله في موضعين: «أبو الغصن قال»، و«يا كيسان» الثانية. وفي ميزان الاعتدال: «حدثنا».
(٩) «بن مهدي»: ليست في الكامل ولا في ميزان الاعتدال.
(١٠) الكامل: «ثنا»؛ مزان الاعتدال: «حدّثنا».
(١١) ص: «العصن» و«أبو الغصن» ساقطة من الميزان.
(١٢) الكامل؛ مزان الاعتدال: «حدثني».
[ ٣٤٥ ]
ينادي: يا كَيْسَانُ يا كَيْسان! فالتفتُ فإذا (^١) أبو هريرة، فقال (^٢): بأيّ الرَّايتين غدوْتَ؟ قلتُ: وأيُّ (^٣) راية تكونُ لي؟! مُكَاتَبٌ (^٤) أَعْرَجُ مسكين! قال (^٥): [إنه] (^٦) ليس مِنْ عبْدِ (^٧) إلا يُنْصَبُ ببابه كلَّ يَوْمٍ رايتانِ، فَرَايَةُ (^٨) غَيٌّ ورايةُ رُشد، فيغدو (^٩) بإحداهما.
_________________
(١) مزان الاعتدال: «فإذا هو».
(٢) مزان الاعتدال: «فقال لي».
(٣) ميزان الاعتدال: «أي». الكامل: «أي الراية يكون لي».
(٤) ص: «بمكاتب»؛ تصحيف.
(٥) الكامل؛ ميزان الاعتدال: «فقال».
(٦) مزيد من الكامل والميزان.
(٧) صُحفت إلى: «صبّ» في جميع مطبوعات الكامل - حتى تلك الأخيرة التي حققها د. السرساوي (٢/ ٥٦٦؛ ر: ٣٣٣٣) ورأيتُها بأخَرة - مع أنَّ النقل مستقيم في ميزان الاعتدال. وبمثل هذا تظهر فائدة نشر أمثال كتاب الفلاس، في تقويم متون نصوص النقد أو لفظ المتون التي لا نتحقق أصْلَ روايتها إلا بالوقوع على مواردها الغابرة.
(٨) الكامل؛ ميزان الاعتدال: «راية».
(٩) ص: «فيغدوا».
[ ٣٤٦ ]