وُلِد صاحبنا بالبصرة «في حدود الستين ومئة أو بعيدها بقليل» (^٢)، ومعنى هذا أنّه شهد العصر العباسي الأول، وطرَفًا من العصر العباسي الثاني (٢٣٢ هـ)، فتهيأ له أن يكون في مدينة عالمة، وعصر مزدهر، وخلفاء علماء كالرشيد والمأمون، وتلك شُروط لازبة لظهور العبقريات وبقائها.
وهو عمرو بن علي (^٣) بن بَحْرِ بن كَنِيز، أبو حفص الباهلي، مؤلاهم، وقيل:
_________________
(١) أصل الكتاب رسالة ماجستير، تقدّم بها صاحبها لكلية التربية بالمدينة المنورة، فرع جامعة الملك عبد العزيز، سنة ١٤٠٧ هـ. والكتابُ أوعبُ ما كتب عن عمرو بن عليّ لحينه، وهو مجهود طيب لم يأل صاحبه في تنويقه وضبطه، جزاه الله خيرًا.
(٢) تذكرة الحفاظ: (٢/ ٤٨٧)؛ تاريخ الإسلام: (٥/ ١١٩٧).
(٣) قد يشتبه المؤلّف بأبي حفص عمرو بن علي آخر، بغدادي أيضًا، لكن هذا «يعرف بنقيب الفقهاء، وحدّث بدمشق عَنْ أبي سعيد الحسن بن علي العدوي. روى عنه تمام الرازي أيضًا» (تاريخ بغداد: ١٤/ ١٤٢)، وإنما ذكرناه للتمييز.
[ ١٦ ]
العنبري، البصري الصيرفي، الفلاس؛ هذا سياق ابن خلفون (^١).
أما اسمه عمرو، فهو في القرن الثالث شهيرُ كَثير، حتى دعا ذلك ابْنَ الجرّاح (ت ٢٩٦ هـ) أن يُفْردَ المدعوّين به من الشّعراء في سِفْر، فتحصلَ له غيْرُ ضئيل (^٢).
ولا ذكر لأبيه عليّ، ويُفهم من إغضاء المصادر عنه، وسكوت المترجمين لولده في سياق الترفيع به عنه: خُفوتُ شأنه وأنه لم يكن من زُمْرَةِ من يستحقُ في العلم أنْ يُذكر، ولا إخالُه لو كانَ منه بمحل بين سيعْدِمُ مِنْ يرفع عنه غشاء الجهالة.
ويظهر أن عراقة أصله من جهة الأم - على ما سيأتي - بطلب الحديث، يُكاتِفُها طُرُو الطّلب والارْتسامُ به من جهة الوالد، إن لم يكن هو - كما أسلفنا - فأخوه؛ فقد كان هذا العم واعيًا للأخبار، على فرض أنّه لم يكن راويةً للحديث؛ فإنّ الخبر الفذ - في التاريخ (^٣) - الذي يدلّ على سماع ابن أخيه منه، ليس يجعلُه في عِدَاد الرواة، ولم يصرّح الفلاسُ باسمه حتى نتعقَّبَ ورودَه في مدونات الرجال وطبقاتهم، ولا يُسْعِفُ فوق هذا أنَّ بحرا - إن صح - جد صاحبنا لأمه، فلسنا نعرف اسم جده لأبيه فيستقيم لنا أن نستأنس به في معرفة حقيقة عمّه. وبقيّةُ الخيوط واهية لا تؤدّي إلى شيء؛ فإنّ لقب «الصيرفي» أو «الفلاس»، لاحق بعمرو في خاصّة نفسه دون أسرته، والنسبة إلى باهلة بمُجرّدها لا تكفي، وأدنى ذلك أن عمه هذا أخٌ لعلي.
_________________
(١) المعلم: ٤٣٨.
(٢) صدر بتحقيق د. عبد العزيز ناصر المانع، عن مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٩٩١ م. وذكر شارل بيلا، أنّ الجاحظ ألف رسالة «فيمن سمي من الشعراء عمرا»، ولم يورد مستنده في هذا (ن كتابه: الجاحظ في البصرة وبغداد وسامراء: ٩٩). ولعله اعتمد نسخة تشستربيتي من فهرست النديم (١/ ٥٨٧)، وقد انفردت هاته بمقالة متكلمي المعتزلة، وفيها ترجمة محررة للجاحظ.
(٣) ٩ ظ.
[ ١٧ ]
الباهلي، وهذا أقرب إلى التنكير منه إلى التعريف؛ فيكفيك منه أن له عمًا وأنّ له رواية، وهذا كله مبني على أنَّ عبارة «سمعْتُ عمّي»، غيرُ مصحفة؛ فإنّي وجدتُ نقلة الخبر - كابن عساكر - يجردون منه هذا العزو؛ فإما أنهم استشعروا مثلي غرابة العبارة فجرّدوها طلبًا للسلامة، أو فاتني إداركُ ما حاق بالنص على شدّة تحرّز وتوتّب، «وتلك شَكَاةُ ظاهرُ عنك عارها». وأمّا النصّ الذي أدرنا عليه الكلام، فقد جعلناه منك ختام: «قال أبو حفص: سمعتُ عمّي يقول: قال الحجاج بن يوسف: مَن يَعْذِرُني من ابن الزبير! ابنُ ثلاث وسبعين يَنْقِزُ في الخيل نَقَزَانَ الظَّبْي».
وله سَلَفٌ في الحديث هو جده بحر بن كنيز السقاء البصري، أبو الفضل (ت ١٦٠ هـ)، وهو جد أبي حفص من قِبَل أمّه (^١)، على ما نبَّه إليه يحيى بن معين - وكلامه في مثل هذا فضل -، سمع من عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وعمران القصير، وروى عنه سفيان الثوري، وكتب عنه يَزيدُ بن زُرَيْع حديثًا واحدًا، ولم يكن في الحديث بذاك، فمن أجل ذلك اتفقوا على تركه (^٢).
وليس يهمنا من الرّجل أنه ثقةٌ، فهذا وإنْ كان مطلوبًا إلا أنّ علّته ليست دائمًا العدالة، ولربما كانت علّته الضبط، ولأجل ذلك قال ابن حِبّان: «كان ممَّنْ فَحُش خطوه وكثُرَ وهمه حتى استحق الترك» (^٣)، فلم يكن جرحه لتُلْمَةٍ أَوْهَتْ دِينَه أَوْ
_________________
(١) تاريخ ابن معين من رواية الدوري: (٤/ ٣١٥؛ رت: ٤٥٦٢).
(٢) ن ترجمته وكلام النقاد فيه في تاريخ ابن معين: (٤/ ٣١٥)؛ الكامل لابن عدي: (٢/ ٥٠ - ٥٥)؛ المجروحين: (١/ ١٩٢)؛ إكمال ابن ماكولا: (٧/ ١٦٢)؛ تهذيب الكمال: (٤/ ١٢ - ١٤؛ رت: ٦٣٩)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١؛ رت: ٧٥٦)؛ توضيح المشتبه: ٧/ ٢٩٨؛ تاريخ الإسلام للذهبي: (٤/ ٣٠ - ٣٢؛ رت: ١٤)؛ تهذيب التهذيب: (١/ ٤١٨ - ٤١٩؛ رت: ٧٧٣).
(٣) المجروحين: (١/ ١٩٢).
[ ١٨ ]
خُلقه؛ ذلك أنّنا التفتنا إلى ترجمته على وجازتها فأفصحت عن أمر ذي بال؛ وهو أنّ الرجل صالح منْ أهْل الاحتساب، كان يشقي الماء في عرفات والأماكن المُنقطعة والمفاوز (^١)، ولقد كان يكفي نسبته إلى سِقَايَةِ العابرين، هذا العمل النبيل بمجرده، فيكون وافيًا ببعض الغرض، ولكنَّ ذِكْرَ عرفات والمنقطع من المحال قرينة على أنه كان سقاءً لطَلَب المثوبة والأجر، وأنه لم يكن يحترف ذلك لطلب المال، قال أبو يحيى الساجي: «لم يكن سقاءً يسقي الماء، إنما كان يُخْرِجُ ماله لسقي الماء بعرفات وفي المواضع التي ينقطع الماء بالنّاس فيها، ويُخْرج ماله الله ﷿» (^٢)؛ وفي هذا ما فيه دلالة على سلامة الأصل، وطيب المنزع، وسلامة الدين، ويدلُّ لهذا الذي قلنا: أنه مع ما ذكر الحفّاظ من ضعفه، فقد روى الفلاس عنه بواسطة، فيما بدا له أنه مُسْتقيمُ الإسناد أو له شواهد تزكّيه، ولو كان يعتقد كذبه لما حلّت له الرّواية عنه، وقدْ ظَفِرْنا من روايته عنه بحديث في الصّرْف أخرجه البزار في مسنده، قال: حدثنا عمْرُو بْن عليّ، ثنا أبو داود، ثنا بَحْر بن كنيز أبو الفضل، عن عبد العزيز بن أبي بكرة؛ فَذَكَره (^٣). ومن حديثه أيضًا ما رواه تلميذه ابن الجعد في مسنده عنه (^٤)، إذ ساق له بضعة أحاديث، ونقل أقوال النّقاد في جرحه. وعدّد ابن عدي نُسَخه فقال: «ولبحر أيضًا نسخ، منها نسخة يحدث عن بحر عمر بن سهل بن مروان المازني أبو حفص التميمي البصري، ومنها نسخة يحدث بها عنه محمد بن مصعب القرقساني، ومنها نسخة يحدث بها عنه الحارث بن مسلم … وكلُّ ما يحدث به وما يروون أصْحابُ
_________________
(١) المعلم لابن خلفون: ٤٣٨؛ تاريخ الإسلام: (٤/ ٣١: رت: ١٤).
(٢) المعلم: ٤٣٨.
(٣) كشف الأستار: (٢/ ١١٠؛ رح: ١٣٢٠).
(٤) (٢/ ١١٦٩ - ١١٧١). ون في ترجمته: الكامل لابن عدي: (٢/ ٥٠ - ٥٥)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١؛ رت: ٦٧٥).
[ ١٩ ]
النسخ عنه، فعامّة ذلك أسانيدها ومتونها لا يتابعه عليه أحد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره» (^١).
فإذا انصرفنا إلى تعدادِ المعروفين من أسرته بعد هؤلاء، لم نجد غيْرَ ابْنِ له ذُكر على استحياء، ولا نعلم أكان وحيده أم كان له إخوة غيره، وقصارى ما نعرفه أنه خرج عن طوّر الطفولة، وأخذ جائزة والده من الخليفة، فلم يرتسِمْ قَيْدَ ذِكْره بما يرفعُ من تخليته، حكى علي بن سعيد بن بشير عَلِيَّك الرازي قال: «مات عمرو بن علي في منزلي، وتولّيتُ دفنه، وأخذْتُ جائزته عشرة آلاف درهم، ودفعتها إلى ابنه» (^٢).
وقد قيل في نسبه - كما تقدّم -: إنه باهلي بالولاء؛ إِذْ نسب ابْنُ حِبّان جدَّه بحْرًا فقال: إنه «مولى باهلة» (^٣)، فلم يجعل نسبه صريحًا. ونسبه باهليًّا من غير تقييد تلميذه ابن جرير في التفسير (^٤)، وا والذهبي في التذكرة (^٥)، وابن حجر في تهذيبه (^٦).
وقيل: إنه عنبري، وهو مُمرّضٌ كما ترى؛ فيكونُ من تميم، القبيلة المشهورة، وله وجه؛ إذْ كانت البصرة مؤئلا لهم.
وهو بعد بصري بلا مرية، يفصحُ كتابه عن كثير من خططها، وتدور مروياته على شيوخها (^٧).
ولقبه الفلاسُ طوّف وذاعَ في كتب الرجال، ولم تكن تلك نسبةً إلى حرفة
_________________
(١) الكامل: (٥٥/ ٢).
(٢) تاريخ دمشق: (٥١١/ ٤١).
(٣) المجروحين: (١٩٢/ ١).
(٤) جامع البيان: (٣٣٧/ ٤؛ رح: ٤١٥٣).
(٥) (٤٨٧/ ٢).
(٦) (٤١٨/ ١).
(٧) ن مبحث «حضور البصرة في الكتاب»، وهو آت.
[ ٢٠ ]
كما هو ظاهر، ولكنه لحقه لمكانه من علم الرجال ومعرفة العلل، فهو أشبه في فنّه بالصيرفي الذي يروزُ الدنانير، فيعرفُ صحيحها من مغشوشها، ولذلك يحكي عن نفسه: «روى عني عفان (^١) حديثين، فلم يقم خيْرُه ببشره. قال: حدثني أبو حفص الفلاس، ولم أكن فلاسًا، فأَوْقَعَ عليَّ الفلاس» (^٢). ويُشمّ من لهجة عمرو في هذا الخبر التبرّمُ بهذا اللقب، ولكنّه لزمه فصار من باب السماء فؤقنا. وممن جعله صيرفيًا يبيع الفلوس فأخطَأَ، ابْنُ القيسراني حين قال: «النَّاقِدُ: الأوّلُ: لقب جماعة من حفاظ الحديث لقبوا به لنقدهم ومعرفتهم. الثاني: قوْمٌ من الصَّيارفة حدثوا فنسبوا إليه؛ منهم: الإمامُ عمرو بن علي الفلّاس الصيرفي الناقد» (^٣).
وأعدل من هذا اللقب وأوْفَقُ لقب الصيرفي، وقد يقال: «الصرّاف»، كما فعل ابن أبي حاتم مرّةً في الجرح والتعديل (^٤).
وأمّا لقب التحبُّب «عمْروَيْه»، الذي اختصه به شيخُه أبو عاصم، فقد خفي أمْرُه على الكثير، حتى وجدتُ حكايةً تفيد أن صاحبَنا ردّ شيخه إلى الصواب في إسناد، فلم يلبث أن ناداه فقال: «يا عَمْرويه»:
كادت تزلُّ بنا من حالقٍ قَدَمٌ … لَوْلا تَدارَكَها نوحُ بْنُ دَرّاج (^٥)
وقد بقي في نفسي شيء من هذا الخبر؛ لانفرادِ مصدر وحيد به - ومثل هذه الوحدان مُغرى بها التضحيفُ - حتّى نَقَل الأونبي عنْ مَسْلَمةَ بن قاسم قوْلَه في
_________________
(١) هو ابن مسلم، من كبار شيوخه.
(٢) تقييد المهمل: (٣/ ١١٣١ - ١١٣٢).
(٣) الأنساب المتفقة: ١٥٧.
(٤) (٣/ ٢٩٦؛ رت: ١٣١٧).
(٥) أخبار القضاة لوكيع: ٦٠٦.
[ ٢١ ]
كتاب الصّلة: «ويُعْرَفُ - يعني عمرًا - بعمرويه» (^١)، فقَطَعَتْ جَهيزةُ قَوْلَ كلَّ خطيب!
ولا تُسْعفُ الأخبار بشيء عن الأحوال المادية لأسرة الفلاس، والظاهرُ أنّها كانت مستورة الحال، ولم تكن فقيرة مدقعة؛ لأنّ بحرًا كان يُخْرج من ماله في سقاية الحاج، ولأنها دفعت بعمرو إلى الطلب، فلولا أنها كذلك ما استطاعت، ولم تكن طائلةَ الْغِنَى أيضًا، فلم يصل منها إلى صاحبنا شيء، فظلّ مملقا حتى وهو بالغ الأشدّ، يخلو منزله في أيام كثيرة من طعام وقت الغذاء؛ فيحكي نفْسُه عن بعض تلك الأيام النحسات قائلًا: «جاءني عفّانُ (^٢) في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت في منزلي خبزًا، ولا دقيقًا، ولا شيئًا يُشترى به؛ فقلت: إن عندي سَوِيقَ شَعير، فقال لي: أخرجه، فأخرجت له من ذاك السويق، فأكل أكلًا جيّدًا …» (^٣). ولعلّه من أجل ذلك «كان يَقْدَم كلّ سنة على الحسين [بن حفص بن الفضل (ت ٢١٢ هـ) بأصبهان]، فيأخُذُ منه وظيفةً كانت له منْ صِلَتِه» (^٤).
ويبدو من تاريخ وفاة الحسين أنّ الفلاس لم يتخلّص منْ إمْلاقه إلا بأَخَرة، يوْمَ دنا من حظيرة الخلافة.
_________________
(١) إكمال مغلطاي: (١٠/ ٢٣٥؛ رت: ٤١٤٥).
(٢) عفان بن مسلم، من ثقات شيوخه.
(٣) تاريخ بغداد: (١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣). وانظر لحال الرجل؛ أضرّ به الجوع، ولو كان من المستطعمين بالعلم شأن الغالب، لتفصّى من هذا الموقف الضنك!
(٤) طبقات المحدثين بأصبهان: (٢/ ٥٨ - ٥٩)؛ وما بين المعكفين مزيد مني. وحسين هذا «من ناقلة الكوفة، ونقل علم الكوفيين إلى أصبهان وأفتى بمذهبهم، ولي القضاء والفتيا والعدالة والرئاسة بأصبهان، كان وجه الناس وزينتهم على نظرائه وأشكاله، كان دخله كل سنة مئة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة قط، كانت جوائزه وصلاته دارّةً على المحدثين وأهل العلم والفضل، مثل أبي مسعود وعمرو بن علي، وكان من المختصين بسفيان الثوري». من أخبار أصبهان (١/ ٣٢٧؛ رت: ٥٨٨).
[ ٢٢ ]
ونحن على ذُكْرِ من أن أسرته قطنت البصرة، ثمّ اختار هو في وقت متأخر - طائعًا أو كارهًا - في الغالب أن يستقر بسُرَّ من رأى؛ ليكون دانِيًا من بغداد عاصمة الخلافة، بقرينة أنه يعبّر في الانتقال منها إلى مكان مصاقب بقوله: «انحدرت»، على ما حكاه أبو عبد الله بن أبي خيثمة قال: سمعتُ عمرو بن علي الفلاس يقول: «انحدرْتُ منْ سُرَّ مَنْ رأى إلى بغداد في حاجةٍ لي، فبينا أنا أمشي في بعض الطرق، إِذْ أَنا بجُمْجمةٍ قدْ نُخِرَتْ؛ فأخذْتُها فإذا على الجبهة مكتوب: «شقي»، والياء مكسورة إلى خلف» (^١).