- تركيزه على المدرسة العراقية - البصرة والكوفة - من خلال ذكر الراوة منهما، مع احتفاله بالرواة عن شخصيتين بارزتين من محدّثي البصرة؛ هما حُميد بن أبي حميد الطويل، وسعيد بن أبي عروبة، واحتفاظه بأوفى المسارد المعروفة لحد الآن، لشيوخ هذين، وللراوين عن ابن عباس:
فأوفى المسارد بشيوخ حميد وابن أبي عروبة، لا تجدها لا في تهذيب الكمال - مع تأخره - ولا في غيره، وإنما تجدها في كتاب الفلاس؛ فقد ذكر ثلاثة أصناف من هؤلاء شيوخ عُرِفوا أنهم ممّن روى عنهم حميد وسعيد. وصنف معروفون، ولكن لم يُعرف أن لهذين سماعٌ عنهم. وصنف ثالث حاقتْ بهم الجهالة.
وتدلُّ هذه المسارد على أنّ الحافظ المزّي لمْ يسْتوْفِ ذكْرَ شيوخ المترجمين؛
_________________
(١) التاريخ: ٣٨ ظ.
(٢) التاريخ: ٣٦ ظ.
(٣) التاريخ: ٣٧ ظ.
(٤) ن مسرد الشيوخ.
[ ١٤٨ ]
ففي ترجمة سعيد بن أبي عروبة عدد له ٣٣ شيخًا، فيما عدتُهم عند الفلاس ٨٥ شيخًا، وهو بَوْن شاسع، وإذا عُلِمَ أنّ أبا الحجاج قد تملّك نسخة من تاريخ أبي حفص ونقل عنها في غير ما موضع، وأنه اطلع فيها على الفضلين اللذين اهتما بذكر شيوخ سَعيد وحميد؛ عُلِمَ أنه اصطلح أن لا يذكر في مسرد الشيوخ إلا من ارتفعت عنه الجهالة؛ لأنه توفّرتْ له مادة غنية في هذين المشردين، لا ذِكْرَ لها في ترجمتي الراويين من تهذيب الكمال، وقد استقرينا هؤلاء الذين طوى ذِكْرَهم فوجدنا عُظمهم مجهولًا لا يُعرف.
- تفرده بطرق لبعض الراويات لا تُوجَد إلا عنده، وقد ألممنا بذكر بعضها في التخريج.