حفظ لنا الخطيب وابن عساكر في كتابيهما قطعًا متناثرةً من الكتاب، اعتبرناها بعْضَ نُسخة، وعارضنَا الأَصْلَ بها، فأيّدتنا أيَّ تأييد، وفي التاريخين أوفر مادّة للكتاب معروفة، يتلوهما كتاب وفيات ابن زير وكامل ابن عدي، على أنّ جُلّ كتبِ الرّجال الجامعة شَرِكةٌ في احتجانِ خَبَرٍ أو أخبار من تاريخ الفلاس، حرضنا على مقابلتها بنسختنا وإظهار الفروق بينها، مع التغليب لرواية الأصل إلا حين يغتاله التضحيف، أو يستبدُّ به السَّقَط. وغالب المواد منقولةٌ من شطر الكتاب الأول، أما شطره الثاني، فلم يكن حظ النقل منه إلا اليسير الذي لا يُعتبر، ولذلك لا يُعرَفُ إلا من خلال نسختنا.
_________________
(١) التاريخ: ٢٥ و.
(٢) التاريخ: ٣٣ ظ.
(٣) التاريخ: ٣٥ و.
[ ١٩١ ]