سماه باسم أبيه إبراهيم الخليل، أمه مارية القبطية، ولد في ذي الحجة سنة ثمان، ومات في ربيع الأول سنة عشرة، عن سبعة عشر شهرا وثمانية أيام فأكثر، بل روى عن عائشة ثمانية عشر
[ ١ / ٦٠ ]
شهرا، أخرجه أحمد بسند حسن، واختلف الرواية في الصلاة عليه، والذي ذهب إليه الجمهور: الصلاة، وأنه كبر عليه أربعا، وقال «إنه لو عاش، لكان صديقا نبيا، ولكن لا نبي بعدي» و«لأعتق أخواله من القبط، وما استرق قبطي» و«إن له مرضعا في الجنة» ودفن بالبقيع، وثبت «أنه ﷺ دخل عليه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، وقال: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون»، وقد قال البخاري في ترجمة محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، من تاريخه، قال لنا قتيبة: حدثنا محمد بن موسى بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده قال: «أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون، وأول من اتبعه إبراهيم ابن النبي ﷺ».