يروي عن عكرمة وطاوس ووهب بن منبه. روى عنه بشر بن رافع أبو الأسباط ومعمر والحكم بن أبان. [قال عبد الرزاق: "قلت: لمعمر: مالَكَ لَمْ تُكْثِر عن ابن شروس؟ قال: كان يُثبِّج الحديث"]، وذكره ابن حِبَّان وابن شاهين في "الثقات".ا. هـ. باختصار وتصرف.
قلت: قال علي بن المديني: "ثقة"، وقال الحسين بن حِبَّان، عن ابن معين: "ثقة"، وقال ابن سعد: "قد رُوِي عنه"، وقال ابن عدي: "قليل الرواية"، وقال أبو العباس الرازي في "تاريخ صنعاء": "يُقال: إن سماك بن الفضل، وإسماعيل بن شروس، ، كانوا فقهاء اليمن".
فائدة: قول معمر: "كان يثبجُ الحديث" لم يَخُصَّ به "إسماعيل بن شروس"، بل أطلقه معمر على من لَقِيَهُ من مشيخة العلم بصنعاء فقال: "ما رأيت أحدًا بصنعاء إلَّا وهو يُثبِّجُ الحديث، إلاَّ خلاد بن عبد الرحمن"، وفي لفظ آخر عن معمر قال: "لقيت مشيختكم فلم أرَ منهم أحدًا يكاد يحفظ الحديث إلاَّ خلاد بن عبد الرحمن بن جندة".
قلت: قال ابن فارس في "مقاييس اللغة": "قولهم ثَبَّجَ الكلام تثبيجًا فهو أن لا يأتي به على وجهه، وأصله من الباب؛ لأنه كأنه يجمعه جمعًا فيأتي به مجُتمعًا غير ملخص ولا مُفصل".
تنبيه: حكى ابن عدي في "الكامل" عن البخاري قول معمر في "إسماعيل بن شروس": "كان يضع الحديث".
_________________
(١) الثقات (٦/ ٣٩)، الجرح والتعديل (٢/ ١٧٦)، تلخيص المتشابه للخطيب (١/ ٣١٣)، سؤالات البرقاني للدارقطني (رقم ٨).
[ ٣٣ ]
قلت: قال الشيخ عبد الله الجديع: "نَقْلُ ابن عدي كلام معمر عن البخاري مُتحرف قطعًا من: "يثبج" إلى: "يضح" والصواب ما في "تاريخ البخاري" و"ضعفاء العقيلي" عنه، وكما في رواية يعقوب بن سفيان وغيره عن معمر، وهي رواية مستقلة عن عبد الرزاق عن معمر، فهذا كله مُؤَكِّدٌ غلط ما في "كامل ابن عدي" ومن نقل عنه" انتهى بحروفه.
فائدة: ذكر البخاري هذا الراوي في أربع مواضع من "التاريخ الكبير" لم يصب إلاَّ في واحدٍ منها، وهذه المواضع الثلاثة التي وَهَمَ فيها البخاري هي: الأول: "إسماعيل بن أبي سعيد"، الثاني "إسماعيل أبو سعيد"، والثالث: "إسماعيل بن أبي شقير"، وقد أشار الخطيب في "الموضح" إلى ذلك.
قلت: قد بَيَّنَ الدارقطني وهمَ البخاري في الأسماء الثلاثة المذكورة آنفًا، وقد ذكرت هذه الأسماء الثلاثة في هذا الكتاب مع بيان وجهُ الوهْمِ فيها، وأن هؤلاء الثلاثة هم: "إسماعيل بن شروس" نفسه، والحمد لله (١).