بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم صلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم الْحَمد لله ذِي الْأَسْمَاء الْحسنى وَالصِّفَات العلى وَصلى الله على نبيه مُحَمَّد الْمُصْطَفى وعَلى آله وَسلم تَسْلِيمًا أما بعد فَإنَّك سَأَلتنِي أَن أصنف لَك كتابا آتِي فِيهِ بأسماء من روى عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من شُيُوخه وَمن تقدمهم إِلَى الصَّحَابَة ﵃ وَأثبت فِيهِ مَا صَحَّ عِنْدِي من كناهم وأنسابهم وَمَا ذكره الْعلمَاء من أَحْوَالهم ليَكُون مدخلًا للنَّاظِر فِي هَذَا الْعلم إِلَى معرفَة أهل الْعَدَالَة من غَيرهم وسببا إِلَى معرفَة كثير من الروَاة وَالْوُقُوف على طرف من أخبارهم فأجبتك إِلَى ذَلِك لما رَجَوْت فِيهِ من جزيل الثَّوَاب وتحريت الصَّوَاب جهدي واستنفدت فِي طلبه وسعي وَالله أسأَل أَن يوفقنا لَهُ وينفعنا بِهِ ويعين النَّاظر فِيهِ على حسن مقْصده وَجَمِيل مذْهبه برحمته وَأَنا إِن شَاءَ الله آتِي بِمَا شرطته فِي أَسمَاء الرِّجَال على حُرُوف الهجاء بالتأليف الْمُعْتَاد فِي بلدنا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل وأسانيد مَا ذكرت فِيهِ عَن صَحِيح البُخَارِيّ فحدثنا بِهِ أَبُو ذَر قِرَاءَة
[ ١ / ٢٧٣ ]
عَلَيْهِ قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَمَوِيّ وَأَبُو إِسْحَاق الْمُسْتَمْلِي وَأَبُو الْهَيْثَم الْكشميهني قَالُوا أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي قَالَ أَنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ
[ ١ / ٢٧٤ ]
وَمَا ذكرته فِيهِ عَن تَارِيخ البُخَارِيّ فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو ذَر قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أَنا زَاهِر بن أَحْمد أَنا أَبُو مُحَمَّد زَنْجوَيْه بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي أَنا البُخَارِيّ وَمَا أخرجته فِيهِ عَن مُسلم فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو ذَر أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الجوزقي أَنا مكي بن عَبْدَانِ أَنا مُسلم وَمَا أخرجته فِيهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم فَأَجَازَهُ لنا أَبُو ذَر قَالَ أجَازه لنا حمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أجَازه لنا عبد الرَّحْمَن
[ ١ / ٢٧٥ ]
وَمَا أخرجته فِيهِ عَن الكلاباذي فَأَخْبَرنَاهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْوَلِيد قَالَ أناه عَليّ بن فهر عَن أبي سعد عمر بن مُحَمَّد السجْزِي عَن أبي نصر الكلاباذي وَمَا كَانَ فِيهِ عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن البيع النَّيْسَابُورِي فَأَخْبَرنَاهُ بِهِ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ المطوعي عَنهُ وَمَا كَانَ فِيهِ عَن بن عدي فَأَخْبَرنَاهُ بِهِ أَبُو بكر بن سختويه
[ ١ / ٢٧٦ ]
وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود جَمِيعًا عَن أبي الْعَبَّاس الرَّازِيّ عَن بن عدي وَأخْبرنَا بِهِ أَبُو بكر بن سختويه قَالَ أجَازه لنا بن عدي وَمَا أخرجته فِيهِ من تَارِيخ أبي حَفْص الفلاس فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِم الدمثائي عَن أبي الْحسن بن لُؤْلُؤ عَن أبي بكر بن شهريار عَن أبي حَفْص وَمَا كَانَ فِيهِ من تَارِيخ بن معِين فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو ذَر عَن أبي عبد الله بن البيع عَن الْأَصَم مُحَمَّد بن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي عَن عَبَّاس بن
[ ١ / ٢٧٧ ]
مُحَمَّد عَن يحيى بن معِين وَمَا كَانَ فِيهِ من تَارِيخ أبي الْعَبَّاس الْأَبَّار فَأخْبرنَا بِهِ أَبُو بكر الْخَطِيب أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت هن أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفضل عَن دعْلج عَن أبي الْعَبَّاس وأخرجت فِيهِ غير ذَلِك مِمَّا وَقع إِلَيّ فِي مذاكرة أهل الحَدِيث وكتبته
[ ١ / ٢٧٨ ]
عَنْهُم فِي جملَة المنثور من الحَدِيث وعَلى وَجه الانتقاء يَوْمًا ساءلت عَنهُ الْحفاظ وَأهل الْعلم بِهَذَا الشَّأْن كالشيخ أبي ذَر عبد بن أَحْمد الْهَرَوِيّ الْحَافِظ وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي الْحَافِظ وَأبي بكر الْخَطِيب أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْحَافِظ وَأبي النجيب عبد الْغفار بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الأرموي الْحَافِظ وَغَيرهم وسأقدم بَين يَدي ذَلِك أبوابا ومقدمات تعلم بهَا مَنْهَج معرفَة الْجرْح وَالتَّعْدِيل فقد رَأَيْت كثيرا مِمَّن لَا علم لَهُ بِهَذَا الْبَاب يعْتَقد أَن هَذَا من جِهَة التَّقْلِيد وَأَنه لَا يدْرك بِالنّظرِ وَالِاجْتِهَاد وأذكر بعد ذَلِك شَيْئا مِمَّا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى معرفَة الصَّحِيح من السقيم إِذْ هُوَ الْمَقْصُود بِعلم الْجرْح وَالتَّعْدِيل وأذكر بعد ذَلِك نبذة من نسب أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وتاريخ مولده ووفاته وحاله وَحفظه وَعلمه بِالْحَدِيثِ وَوصف كِتَابه الْمَذْكُور بِمَا هُوَ عَلَيْهِ ثمَّ أتبع ذَلِك مَا قدمنَا ذكره من ذكر الروَاة فِي كِتَابه الْمَذْكُور وَالله الْمُوفق للصَّوَاب
[ ١ / ٢٧٩ ]