٢٦ - الأخنس والد بُكَيْر بن الأخنس (^١): قال أبو حاتم: لم يصح له السماع من ابن مسعود (^٢).
قال المُراجع: الأخنس حسن الحديث فقد روى عنه عمارة بن القعقاع (تهذيب التهذيب ١/ ١٩٤) وعنه أيضًا ابنه بكير بن الأخنس في المطالب العالية (٩/ ٢٩٥ رقم ١٩٥٣) وقواه أبو حاتم الرازي، قال عبد الرحمن بن أَبي حاتم "سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه في كتاب الضعفاء ويقول: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيى بن أَبي حية الكوفي عن بكير بن الأخنس عَن أبيه فإن كان أبو جناب لين الحديث فما ذنب الأخنس والد بكير؟ وبكير ثقة عند أهل العلم وليس في حديث واحد رواه ثقة عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة" (الجرح والتعديل ١/ ١/ ٣٤٥) وأخرج له الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٧ رقم ٦٢٤٧).
قال: الراجح أن الأخنس سمع عبد الله بن مسعود ﵁ لأمرين:
الأول: الأخنس من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٢٩٢) وقد روى أيضًا جمع من الرواة من الطبقة الثالثة عن ابن مسعود منهم سعد بن إياس الشيباني (تقريب التهذيب رقم ٢٢٣٣) والبراء بن ناجية (تقريب التهذيب رقم ٦٥٠) ومؤثر بن عفازة (تقريب التهذيب رقم ٦٩٣٩) وغيرهم،
_________________
(١) ٢٦ - انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٦٥)، والضعفاء الصغير (ص ٤٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٣٤٥).
(٢) المراسيل (ص ١٦).
(٣) (ز) - أُذَينة بن سلمة بن الحارث، ينظر في الصحابة. وكذا.
(٤) (ز) - أسامة بن خريم.
[ ١ / ٣٧ ]
والثاني: يؤكد ذلك الأثر الحسن الذي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ٣٧٤ رقم ١٧٦٢٢) وقال: حدثنا وكيع عن أبي جناب عن بكير بن الأخنس عن أبيه قال: قرأت من الليل: ﴿حم (١) عسق﴾ فمررت بهذه الآية ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾، فغدوت إلى عبد الله أسأله عنها فأتاه رجل فسأله عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها فقرأ عبد الله ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون﴾ [الشورى: ١ - ٢، ٢٥]. وقد صرح أبو جناب بالتحديث في الضعفاء الكبير (١/ ١٢١) فنتفى تدليسه فأبو جناب صدوق مدلس فقد روى عنه وكيع والثوري وأبو نعيم وقال أبو نعيم "ما كان به بأس الا انه كان يدلس وما سمعت منه إلا شيئا قال فيه حدثنا" ومرة "ثقة كان يدلس أحاديثه مناكير" وابن نمير "أبو جناب يحيى بن أبي حية صدوق كان صاحب تدليس" وأبو زرعة "صدوق غير أنه كان يدلس" وقال يزيد بن هارون "كان صدوقا، ولكن قال يدلس" (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٠١). واختلف قول ابن معين فيه بين تعديل وتجريح. وأما قول يعقوب بن سفيان "ضعيف" فجرح مبهم وأما قول النسائي "ليس بالقوي" فجرح محتمل. وأما قول الفلاس "متروك" فقد أخرج له أبو داود في سننه ومدفوع بتوثيق أبي زرعة وأبي نعيم واكتفاء النسائي بتليينه على تعنته وبرواية الثقات الأثبات عنه.