هَات فوَاللَّه أَنَّك مَا علمت لجريء قَالَ فتْنَة الرجل فِي نَفسه وَمَاله وَأَهله يكفرهَا الطّهُور وَالصَّلَاة فَقَالَ عر رض = لَا الَّتِي تموج موج الْبَحْر فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بَيْنك وَبَينهَا بَاب مغلق قَالَ يفتح الْبَاب فتحا أَو يكسر كسرا قَالَ لَا بل يكسر كسرا قَالَ أَنى يكون هَذَا وَأَنا فِي جَزِيرَة الْعَرَب
٢ - ذكر فَضَائِل عمر بن الْخطاب رض = عَن جَابر بن عبد الله رض = قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت قصرا أَبيض بفنائه جَارِيَة فَقلت لمن هَذَا الْقصر قَالَت لعمر فَأَرَدْت أَن أدخلهُ فَأنْظر إِلَيْهِ فَذكرت غيرتك يَا عمر فَبكى عمر وَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أَو عَلَيْك أغار هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ﴾ كَانَ فِيمَا خلا قبلكُمْ من الْأُمَم نَاس محدثون فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فعمر بن الْخطاب مُتَّفق عَلَيْهِ أَيْضا
وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله وضع الْحق على لِسَان عمر يَقُول بِهِ ﴿وَقَالَ عَليّ رض = مَا كُنَّا نبعد أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر وَقَالَ ابْن عمر رض = مَا نزل بِالنَّاسِ أَمر قطّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عمر إِلَّا نزل الْقُرْآن على نَحْو مَا قَالَ عمر رض = وَقَالَ ابْن مَسْعُود مَا رَأَيْت عمر قطّ آلا وَكَأن بَين عَيْنَيْهِ ملكا يسدده وَقَالَ أَيْضا أَن عمر بن الْخطاب كَانَ
[ ٣١ ]
حصنا حصينا لِلْإِسْلَامِ يدْخل فِيهِ وَلَا يخرج مِنْهُ فَلَمَّا مَاتَ عمر رض = انثلم من الْحصن ثلمة فَهُوَ يخرج مِنْهُ وَلَا يدْخل فِيهِ وَكَانَ إِذا سلك بِنَا طَرِيقا وَجَدْنَاهُ سهلا وَذَا ذكر الصالحون فَحَيَّهَلا بعمر كَانَ فصل مَا بَين الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَالله إِنِّي لَوَدِدْت أَن أخدم مثله
وَعَن ابْن عَبَّاس رض = قَالَ إِنِّي لواقف فِي قوم قد دعوا الله لعمر ابْن الْخطاب رض = وَقد وضع على سَرِيره إِذا رجل من خَلْفي وَقد وضع مرفقه على مَنْكِبي يَقُول يَرْحَمك الله إِنِّي كنت لأرجو أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك لِأَنِّي كنت كثيرا مَا كنت أسمع رَسُول الله ﷺ يَقُول كنت وَأَبُو بكر وَعمر وَانْطَلَقت وَأَبُو بكر وَعمر وَإِنِّي كنت لأرجوا أَن يجعلك الله مَعَهُمَا فَالْتَفت فَإِذا عَليّ بن أبي طَالب رض = أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم
وَعَن انس رض = قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَعمر سيدا كهول أهل الْجنَّة وَفِي رِوَايَة سيدا كهول الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين آلا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَيْثُ غَرِيب من هَذَا الْوَجْه رَوَاهُ عون ابْن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الْجنَّة فتضيء الْجنَّة لوجهه كَأَنَّهَا كَوْكَب ردي وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم وأنعما وَعَن حُذَيْفَة رض = قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ﴾ اقتدوا بالذين من بعدِي أبي بكر وَعمر رَوَاهُمَا الْحَافِظ عبد الرَّزَّاق الرَّسْعَنِي فِي مَقْتَله وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن شَقِيق عَن عبد الله رض = عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾
[ ٣٢ ]
التَّحْرِيم قَالَ من صالحى الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر رض =
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن أبي هُرَيْرَة رض = قَالَ خرج النَّبِي ﷺ مُتكئا على عَليّ بن أبي طَالب رض = فَاسْتَقْبلهُ أَبُو بكر وَعمر رض = فَقَالَ يَا عَليّ أَتُحِبُّ هذَيْن الشَّيْخَيْنِ قَالَ نعم قَالَ بحبهما تدخل الْجنَّة وَرُوِيَ أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن أبي هُرَيْرَة سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة الدوسي قَالَ كنت جَالِسا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ طلع أَبُو بك فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أيدني بكما
وروى أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْآجُرِيّ فِي = كتاب الشَّرِيعَة بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر رض = قَالَ دخل النَّبِي ﷺ الْمَسْجِد وَأَبُو بكر عَن يَمِينه وَعمر عَن يسَاره فَقَالَ هَكَذَا نبعث يَوْم الْقِيَامَة
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا من أَصْحَابِي إِلَى مُلُوك الأَرْض يَدعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَام كَمَا بعث عِيسَى إِبْنِ مَرْيَم الحواريين قَالُوا يارسول الله أَلا تبْعَث أَبَا بكر وَعمر فهما أبلغ قَالَ إِنَّه لَا غنى بِي عَنْهُمَا إِنَّمَا منزلتهما من الدّين بِمَنْزِلَة السّمع وَالْبَصَر من الْجَسَد
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
[ ٣٣ ]
﴿مَا من نَبِي إِلَّا وَله وزيران من أهل السَّمَاء ووزيران من أهل الأَرْض فَأَما وزيراي من أهل السَّمَاء فجبريل وَمِيكَائِيل ﵉ وَأما وزيراي من أهل الأَرْض فَأَبُو بكر وَعمر رض =
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ﴾ رَأَيْتنِي أدخلت الْجنَّة فجزت من إِحْدَى أَبْوَابهَا الثَّمَانِية فَأتيت بكفة ميزَان فَوضعت فِيهَا وَجِيء بأمتي فَوضعت فِي الكفة الْأُخْرَى فرجحت بأمتي وَجِيء بِأبي بكر فَوضع فِي كفة ثمَّ جِيءَ بأمتي فَوضعت فِي الكفة الْأُخْرَى فرجح بهَا ثمَّ جِيءَ بعمر فَوضع فِي كفة الْمِيزَان وَجِيء بأمتي فَوضعت فِي الكفة الْأُخْرَى فرجح بهَا ثمَّ رفع الْمِيزَان إِلَى السَّمَاء وَأَنا أنظرهُ
وروى بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعد الْخُدْرِيّ رض = قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿ان أهل الدَّرَجَات الْعلَا يراهم من تَحْتهم كَمَا يرى الْكَوْكَب الدُّرِّي الطالع من الْأُفق من أَفَاق السَّمَاء وَأَبُو بكر وَعمر وَمِنْهُم وأنعما﴾
وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿الْهم أعز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك بعمر بن الْخطاب أَو بِأبي جهل بن هِشَام فَكَانَ أحبهما إِلَى الله ﷿ عمر ﵁ فَأصْبح فَأسلم﴾ وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ مَا زلنا أعزة مُنْذُ أسلم عمر بن الْخطاب ﵁
وروى الْآجُرِيّ أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث قلت يَا رَسُول
[ ٣٤ ]
الله لَو أتخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى فَنزلت ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ قَالَ وَقلت يَا رَسُول الله إِن نِسَاءَك يدْخل عَلَيْهِنَّ الْبر والفاجر فَلَو أمرتهن أَن يحتجبن فَنزلت أَيَّة الْحجاب قَالَ وَاجْتمعَ على رَسُول الله ﷺ نساؤه فِي الْغيرَة فَقلت لَهُنَّ ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن﴾ التَّحْرِيم ٥ قَالَ فَنزلت كَذَلِك وَفِي رِوَايَة وَافَقت رَبِّي فِي أَربع وَزَاد قَالَ وَأنزل الله ﷿ ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١٢ حَتَّى بلغ الأية فَقلت أَنا ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ فَنزلت ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١٤
فِي حَدِيث أخر عَن إِبْنِ عمر رض = وَافَقت رَبِّي فِي ثَلَاث فِي الْحجاب وَفِي أُسَارَى بدر وَفِي مقَام إِبْرَاهِيم وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عقبَة ابْن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر بن الْخطاب﴾ وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَينا أَنا أتيت بقدح من لبن فَشَرِبت مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأرى الرّيّ يجْرِي فِي أظفاري ثمَّ أَعْطَيْت فضلي عمر ببن الْخطاب قَالُوا فَمَا أولته يَا رَسُول الله قَالَ الْعلم وَعَن ابْن عمر رض = عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عمر بن الْخطاب سراج أهل الْجنَّة