رسلًا تخبركم بِمَا أوليتم
أَن الْبلَاء يكْشف الأنسانا
أَن قد فَعلْتُمْ فعلة مَذْكُورَة
رمت الشُّيُوخ وأبدت الشنانا
بقعودكم فِي داركم وأميركم
تغشى ضواحي دَاره النيرانا
حَتَّى اذا خلصوا الى أبوابه
دخلُوا عَلَيْهِ صَائِما عطشانا
أنسيتم عهد النَّبِي فِيكُم وَلَقَد ألظ ووكد الأيمانا
بمنى غَدَاة تَلا الصَّحِيفَة فِيكُم
فأهجتم وقبلتم الاديانا
إِلَّا توالوا مَا تغور رَاكب
أخزى الْمنون مواليا أعوانا
وَالله لَو شهد أبن قيس ثَابت
ومعاشر كَانُوا لَهُ إخْوَانًا
وَرِفَاعَة الْعمريّ وَابْن معاذهم
وأخو الْمشَاهد من بني العجلانا
[ ٢١١ ]
وَأَبُو دُجَانَة وَابْن أقرم ثَابت
وأخو مَعُونَة لم يخف خذلانا
كَانُوا يرَوْنَ الْحق نصرا مَا يهم
ويرون طَاعَة امْرَهْ لرعايا
لَا يجنبون عَن الْعَدو وَلَا ترى
يَوْم الْحفاظ جموعهم تيهانا
وقوام أَمر الْمُسلمين إمَامهمْ
يَزع السَّفِيه ويقمع العدوانا
فوددت لَو كُنْتُم بذلتم عهدكم
لبقي أميركم على مَا كَانَا
وكررتم كرّ المحافظ إِنَّمَا
يسْعَى الْحَلِيم لمثله أَحْيَانًا
فمنعتموه أَو قتلتم حوله متلبين الْبيض والأبدانا
وَلَقَد عتبت على معاشر مِنْكُم يَوْم الوقيعة أَسْلمُوا عثمانا
وليعلين الله كَعْب وليه
وليجعلن عده الذلانا
إِنِّي رَأَيْت مُحَمَّدًا إختاره
صهرا وَكَانَ لنَفسِهِ خلصانا
مَحْض الضرائب ماجدا أعراقه
من خير خَنْدَق منصبا ومكانا
عرفت لَهُ عليا معد كلهَا
بعد النَّبِي الْمجد والسلطانا
من معشر لَا يغدرون بجارهم
كَانُوا بِمَكَّة يرتعون زَمَانا
يُعْطون سائلهم ويأمن جارهم فيهم ويردون الكماة طعانا