ولدمعك المترقرق المنزوف وَيْح لامرقد أَتَانِي رائع
هد الْجبَال فأنغضت برجوف
قتل الْخَلِيفَة كَانَ أمرا مفظعا
قَامَت بِذَاكَ بلية التخويف
قتل الْأَمَام لَهُ النُّجُوم خواضع وَالشَّمْس بازغة لَهُ بكسوف
يَا لهف نَفسِي إِذْ توَلّوا غدْوَة
بالنعش فَوق عواتق وكتوف ولوا ودلوا فِي الضريح أَخَاهُم
مَاذَا أجن ضريحه المسقوف
من نائل أَو سؤدد وحمالة
سبقت لَهُ فِي النَّاس أَو مَعْرُوف
كم من يَتِيم كَانَ يجْبر عظمه
امسى بِمَنْزِلَة الضّيَاع يطوف
فرجتها عَنهُ برحمك بَعْدَمَا
كَادَت وأيقن بعْدهَا بحتوف
مَا زَالَ يقبلهم ويراب ظلمهم
حَتَّى سَمِعت برنة التلهيف
[ ٢١٠ ]
.. أَمْسَى مُقيم بِالبَقِيعِ وَأَصْبحُوا
مُتَفَرّقين قد أَجمعُوا بحفوف
النَّار موعدهم بقتل إمَامهمْ
عُثْمَان طهر فِي الْبِلَاد عفيف
جمع الْحمالَة بعد حلم رَاجِح
وَالْخَيْر فِيهِ مُبين مَعْرُوف
يَا كَعْب لَا تنفك تبْكي هَالكا
مَا دمت حَيا فِي الْبِلَاد تَطوف
فابكي أَبَا عَمْرو عفيفا واصلا
ولرأيه اذ كَانَ غير سخيف
وليبكه عِنْد الْحفاظ لمعظم
وَالْخَيْل بَين مقانب وصفوف
قتلوك يَا عُثْمَان غير مدنس
قتلا لعمرك وَاقعا بسقيف