عَن عمر عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ أول من نَزغ بِهِ الشَّيْطَان بَين أهل الْكُوفَة وَهُوَ أول مصر نَزغ الشَّيْطَان بَينهم فِي الْإِسْلَام إِن سعد بن أبي وَقاص رض = أستقرض من عبد الله بن مَسْعُود رض = من بَيت المَال مَالا فأقرضه فَلَمَّا تقاضاه لم يَتَيَسَّر عَلَيْهِ فارتفع بَينهمَا الْكَلَام حَتَّى اسْتَعَانَ عبد الله بأناس من النَّاس على اسْتِخْرَاج المَال واستعان سعد بأناس من النَّاس على أنظاره فافترقوا وَبَعْضهمْ يلوم بَعْضًا يلوم هَؤُلَاءِ سعد وَيَلُوم هَؤُلَاءِ عبد الله
وَعَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ كنت جَالِسا عِنْد سعد رض = وَعِنْده إِبْنِ أُخْته هَاشم بن عتبَة فَأتى عبد الله بن مَسْعُود سَعْدا رض = فَقَالَ أد المَال الَّذِي قبلك قَالَ لَهُ سعد مَا أَرَاك الا ستلقى شرا هَل أَنْت الا ابْن مَسْعُود عبد من هُذَيْل قَالَ أجل وَالله إِنِّي لِابْنِ مَسْعُود وانك لِابْنِ حمينة فَقَالَ هَاشم أجل وإنكما لصاحبا رَسُول الله ﷺ ينظر إلَيْكُمَا فَطرح سهلا عودا كَانَ فِي يَده وَكَانَ رجلا فِيهِ حِدة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات وَالْأَرْض فَقَالَ لَهُ عبد الله وَيلك قل خيرا وَلَا تلعن فَقَالَ سعد رض = عِنْد ذَلِك أما وَالله لَوْلَا اتقاء الله لَدَعَوْت عَلَيْك دَعْوَة لَا تخطئك قَالَ فولى الْأُخَر سَرِيعا فَخرج
[ ٤٩ ]
وَعَن الْقَاسِم بن الْوَلِيد عَن الْمسيب بن عبد خير عَن عبد الله بن عكيم قَالَ لما وَقع بِي عبد الله بن مَسْعُود وَسعد رض = الْكَلَام فِي قرض أقْرضهُ عبد الله إِيَّاه فَلم يَتَيَسَّر على سعد قَضَاؤُهُ غضب عَلَيْهِمَا عُثْمَان رض = وأنتزعها يَعْنِي الأمارة من سعد وعزله وَغَضب على عبد الله وَأقرهُ وَاسْتعْمل الْوَلِيد بن عقبَة وَكَانَ عَاملا لعمر رض = على ربيعَة بالجزيرة فَقدم الْكُوفَة فَلم يتَّخذ لداره بَابا حَتَّى خرج من الْكُوفَة