عَن مُحَمَّد وَطَلْحَة قَالَا لما بلغ عُثْمَان رض = الَّذِي كَانَ بَين عبد الله وَسعد رض = عَنْهُمَا فِيمَا كَانَ غضب عَلَيْهِمَا وهم بهما ثمَّ انه ترك ذَلِك وعزل سَعْدا وَأخذ مَا عَلَيْهِ من المَال وَأقر عبد الله وَتقدم إِلَيْهِ وَأمر مَكَان سعد الْوَلِيد بن عقبَة وَكَانَ على عرب الجزيرة عَاملا لعمر بن الْخطاب رض = فَقدم الْوَلِيد فِي السّنة الثَّانِيَة من إِمَارَة عُثْمَان رض = وَقد كَانَ سعد عمل عَلَيْهَا سنة وَبَعض أُخْرَى فَقدم الْكُوفَة وَكَانَ أحب النَّاس إِلَى النَّاس وأرفقهم بهم فَكَانَ كَذَلِك خمس سِنِين وَلَيْسَ على دَاره بَاب ثمَّ أَن شبَابًا من شباب أهل الْكُوفَة نقبوا على رجل من خُزَاعَة وكابروه فَنظر بهم فَخرج عَلَيْهِم بِسيف فَلَمَّا رأى كثرتهم أستصرخ فَقَالُوا لَهُ أسكت فَإِنَّمَا هِيَ ضَرْبَة حَتَّى نريحك من روعة هَذِه اللَّيْلَة وَأَبُو شُرَيْح الْخُزَاعِيّ مشرف عَلَيْهِم فصاح بهم فضربوه فَقَتَلُوهُ وأحاط النَّاس بهم فَأَخَذُوهُمْ وَفِيهِمْ زُهَيْر بن جُنْدُب الْأَزْدِيّ ومروع
[ ٥٠ ]
إِبْنِ آبى مورع الْأَسدي وشبيل بن أبي الْأَزْدِيّ فِي عدَّة فَشهد عَلَيْهِم أَبُو شُرَيْح وأبنه أَنهم دخلُوا عَلَيْهِ فَمنع بَعضهم بَعْضًا من النَّاس فَقتله بَعضهم فَكتب فيهم الْوَلِيد إِلَى عُثْمَان رض = فَكتب إِلَيْهِ فِي قَتلهمْ فَقَتلهُمْ على بَاب الْقصر فِي الرحب وَقَالَ فِي ذَلِك عَاصِم بن عمر التَّمِيمِي لَا تَأْكُلُوا أبدا جِيرَانكُمْ سَرفًا أهل الدعارة فِي ملك إِبْنِ عَفَّان
إِن ابْن عَفَّان الَّذِي جربتم فطم اللُّصُوص بمحكم الْقُرْآن
مَا زَالَ يعْمل بِالْكتاب مهيمنا فِي كل عنق مِنْهُم وبنان
وَعَن عبد الله بن سعيد عَن أبي سعيد قَالَ أَبُو شُرَيْح الْخُزَاعِيّ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فتحول من الْمَدِينَة إِلَى الْكُوفَة ليدنوا من الْغَزْو فَبينا هُوَ لَيْلَة على سطح دَاره إِذا إستغاث جَاره فَأَشْرَف فَإِذا شباب من أهل الْكُوفَة قد بيتوا جَاره فَجعلُوا يَقُولُونَ لَا تصح فَإِنَّمَا هِيَ ضَرْبَة حَتَّى نريحك فَقَتَلُوهُ فارتحل إِلَى عُثْمَان رض = فَرجع إِلَى الْمَدِينَة وَنقل أَهله وَلِهَذَا الحَدِيث حِين كثر أحدثت الْقسَامَة وَأخذ بقول ولي الْمَقْتُول ليفطم النَّاس عَن الْقَتْل عَن مَلأ من النَّاس يَوْم إِذن وَعَن مُحَمَّد بن كريب عَن نَافِع بن جُبَير قَالَ قَالَ عُثْمَان الْقسَامَة على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ وعَلى أوليائه يحلف مِنْهُم خَمْسُونَ رجلا إِن لم تكن بَينه وَإِن نقصت قسامتهم أَو نكل رجل وَاحِد ردَّتْ قسامتهم ووليها المدعون وأحلفوا فَإِن حلف مِنْهُم خَمْسُونَ أستحقوا