قتل عُثْمَان رض يَوْم الْجُمُعَة بعد الْعَصْر وَدفن لَيْلَة السبت من تِلْكَ اللَّيْلَة هَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي ذكره أهل التواريخ وَالسير وَقَالَ إِبْنِ الْأَثِير فِي تَارِيخه قيل بَقِي عُثْمَان رض = ثَلَاثَة أَيَّام لَا يدْفن وَالْأول أثبت ثمَّ أَن حَكِيم بن حزَام وَجبير بن مطعم كلما عليا رض = فِي دَفنه فَفعل فَلَمَّا سمع بذلك من قَتله قعدوا لَهُ فِي الطَّرِيق بِالْحِجَارَةِ وَخرج بِهِ نَاس يسير من أَهله وَالزُّبَيْر وَالْحسن بن عَليّ وَأَبُو جهم ومروان بن الحكم بَين العشائين فَأتوا بِهِ حَائِطا من حيطان الْمَدِينَة يُقَال لَهُ حش كَوْكَب خَارج البقيع فصلى عَلَيْهِ جُبَير بن مطعم وَقيل حَكِيم بن حزَام وَقيل مَرْوَان وَقيل صلى عَلَيْهِ الزبير كَذَا ذكره الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند وَأرْسل عَليّ رض = إِلَى الَّذين قعدوا فِي طَرِيقه يُرِيدُونَ رجم سَرِيره فَمَنعهُمْ من ذَلِك وَدفن فِي حش كَوْكَب فَلَمَّا ظهر مُعَاوِيَة على النَّاس أَمر بذلك الْحَائِط فهدم وَأدْخل فِي البقيع وَأمر النَّاس بدفن موتاهم حول قَبره حَتَّى أتصل الدّفن بمقابر الْمُسلمين وَقيل شهد جنَازَته عَليّ وَطَلْحَة وَزيد بن ثَابت وَكَعب بن مَالك وَعَامة من كَانَ ثمَّ من أَصْحَابه وَقيل أَنه لم يغسل وَدفن فِي ثِيَابه لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الشَّهِيد لِأَنَّهُ قتل مَظْلُوما رض =
[ ١٤٥ ]
وروى أبن سعد باسناده عَن الرّبيع بن مَالك بن أبي عَامر عَن أَبِيه قَالَ كَانَ النَّاس يتوقون أَن يدفنوا موتاهم فِي حش كَوْكَب فَكَانَ عُثْمَان بن عَفَّان رض = يَقُول يُوشك أَن يهْلك رجل صَالح فيدفن هُنَالك فيتأسى النَّاس بِهِ قَالَ مَالك إِبْنِ أبي عَامر فَكَانَ عُثْمَان رض = أول من دفن هُنَاكَ وَقَالَ أَيْضا بُويِعَ رض الله عَنهُ أول يَوْم من الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وَقتل ﵀ يَوْم الْجُمُعَة بعد الْعَصْر لثماني عشرَة لَيْلَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَائِما وَدفن لَيْلَة السبت بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي حش كَوْكَب بِالبَقِيعِ فَهِيَ مَقْبرَة بني أُميَّة الْيَوْم وَكَانَت خِلَافَته أثنتي عشرَة سنة غير أثنى عشر يَوْمًا فَقتل أبن أثنتين وَثَمَانِينَ سنة وَقَالَ أَبُو معشر إِبْنِ خمس وَسبعين
قَالُوا لما حج مُعَاوِيه نظر إِلَى بيُوت أسلم شوارع فِي السُّوق فَقَالَ أظلموا عَلَيْهِم بُيُوتهم أظلم الله عَلَيْهِم قُبُورهم قتلة عُثْمَان رض = قَالَ نيار بن مكرم فَخرجت إِلَيْهِ فَقلت الله إِن بَيْتِي يظلم عَليّ وَأَنا رَابِع أَربع حملنَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وقبرناه وصلينا عَلَيْهِ فَعرفهُ مُعَاوِيَة فَقَالَ أقطعوا الْبناء لَا تبنوا على وَجه دَاره قَالَ وَدَعَانِي خَالِيا فَقَالَ مَتى حملتموه وَمَتى قبرتموه وَمن صلى عَلَيْهِ فَقلت حملناه ﵀ لَيْلَة السبت بَين الْمغرب وَالْعشَاء فَكنت أَنا وَجبير بن مطعم وَحَكِيم بن حزَام وَأَبُو جهم بن حذيف الْعَدوي وَتقدم جُبَير بن مطعم فصلى عَلَيْهِ فَصدقهُ مُعَاوِيَة وَكَانُوا هم الَّذين نزلُوا فِي حفرته