روى سيف بن عمر التَّمِيمِي عَن سهل بن يُوسُف عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ لما مَاتَ عمر رض = قَامَ على النَّاس صُهَيْب فَلَمَّا جهز عمر رض = صلى عَلَيْهِ صُهَيْب وَدفن فِي بَيت عَائِشَة رض = مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر رض = وَقيل لِعبيد الله بن عمر رض = بَعْدَمَا فرغ من دفن عمر رض = قد رَأينَا أَبَا لؤلؤة والهرمزان نجيا والهرمزان يقلب هَذَا الخنجر بِيَدِهِ ومعهما جفينة وَهُوَ رجل من الْعباد جَاءَ بِهِ سعد بن أبي وَقاص رض = يعلم الْكتاب بِالْمَدِينَةِ وَابْن فَيْرُوز وَابْنَته وَكلهمْ مُشْرك إِلَّا الهرمزان فَعدا عَلَيْهِم عبيد الله بن عمر بِسيف فَقتل الهرمزان وجفينة فَنَهَاهُ النَّاس فَلم ينْتَه فَقَالُوا وَقَالَ وَالله لأقتلن من يصير هَؤُلَاءِ من جنبه فانصرفوا إِلَى صُهَيْب وَأَخْبرُوهُ فَبعث إِلَيْهِ صُهَيْب عَمْرو بن الْعَاصِ فَلم يزل بِهِ حَتَّى أعطَاهُ السَّيْف ووثب عَلَيْهِ سعد بن أبي وَقاص فتناصيا وَقَالَ قتلت جاري وأخفرتني وأتى بِهِ صهيبا فحبسه على الشورى حَتَّى دَفعه إِلَى عُثْمَان
[ ٣٨ ]
يَوْم اسْتخْلف فأقاده
وروى أَيْضا عَن يحيى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رض = غَدَاة طعن عمر رض = قَالَ مَرَرْت على أبي لؤلؤة لَعنه الله تَعَالَى عصر أمس وَمَعَهُ جفينة والهرمزان وهم نجي فَلَمَّا رهقتهم ثَارُوا وَسقط مِنْهُم خنجر لَهُ رأسان نصابه فِي وَسطه فانظروا بِأَيّ شَيْء قتل وَقد تخَلّل أهل الْمَسْجِد وَخرج رجل من بني تَمِيم فَرجع إِلَيْهِم التَّمِيمِي وَقد كَانَ ألظ بِأبي لؤلؤة مُنْصَرفه عَن عمر رض = حَتَّى أَخذه فَقتله وَجَاء بالخنجر الَّذِي وصف عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر رض = فَسمع بذلك عبيد الله فَأمْسك حَتَّى مَاتَ عمر ثمَّ أشتمل على السَّيْف فَأتى الهرمزان فَضَربهُ فَقتله فَلَمَّا عضه السَّيْف قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى جفينة وَكَانَ نصارنيا من أهل الْحيرَة ظِئْرًا لسعد بن مَالك أقدمه الْمَدِينَة للملح الَّذِي بَينه وَبَينه ليعلم بِالْمَدِينَةِ الْكِتَابَة فَلَمَّا علاهُ بِالسَّيْفِ صلب بَين عَيْنَيْهِ وَبلغ ذَلِك صهيبا فَبعث إِلَيْهِ عَمْرو بن الْعَاصِ فَلم يزل بِهِ وَيَقُول لَهُ السَّيْف بِأبي أُمِّي حَتَّى نَاوَلَهُ إِيَّاه وثاوره سعد فَأخذ بِشعرِهِ وجاؤوا إِلَى صُهَيْب
وَعَن أبي الشَّهِيد الحَجبي عَن ابْن سابط قَالَ لما بُويِعَ عُثْمَان رض = دَعَا الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَبَدَأَ بالسابقين الْأَوَّلين فَخَطب لَهُم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّمَا أعتبر النَّاس بكم حَتَّى لَا أجد مِنْكُم أحدا فَإِن كُنْتُم على الْأَمر عرفت أَن الله فِي خلنقه نظرة وَإِن حلتم عَن الْأَمر عرفت أَن قد دُلي
[ ٣٩ ]
بكم النَّاس وَعلمت كَيفَ أصنع وبمنزلتكم صالحي أهل زمَان وحكمائهم فَقولُوا فِيمَا أحدث عبيد الله بن عمر فَقَالُوا الْقود الْقود ونادى جُمْهُور النَّاس وهم من وَرَاء ذَلِك لَعَلَّكُمْ تُرِيدُونَ أَن تتبعوا عمر أبنه الله الله أبعد الله الهرمزان وجفينة فَقَالَ عُثْمَان رض = متمثلا وَلم يقل لهَؤُلَاء وَلَا لهَؤُلَاء شَيْئا
من ذَا يندد عني النَّاس معذرة أَن رد جَار أبي وَهُوَ مقتول
يُنَازع اللَّيْل بالبطحاء طعمته يُقَال من جَار هَذَا غاله غول