عَن عطيه قَالَ مَاتَ عُثْمَان رض = وعَلى الْكُوفَة على صلَاتهَا أبوموسى وعَلى خراج السوَاد جَابر بن فلَان الْمُزنِيّ وَهُوَ صَاحب المسناة إِلَيّ جنب الكوفه وَسماك الْأنْصَارِيّ وعَلى حربها الْقَعْقَاع بن عَمْرو وَكَانَ صَاحب الْحَرْب فِي كل مصر رجل مُسَمّى وَقوم مسمون فَإِن حدث حدث نَهَضَ بهم وهوالذي أجَاب أهل حمص حِين كتب إِلَيْهِم عمر رض = فِي إعانتهم وَهُوَ اذي منع يزِيد ولأشتر من خلع عُثْمَان ر وَكَانَ على الْموصل حَكِيم بن سَلَامه وعَلى قرقيساء جرير بن عبد الله وعَلى أذربيجان الْأَشْعَث بن قيس وعَلى حلوان وتيبه بن النهاس وعَلى ماه مَالك بن حبيب وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ زِيَاد هَل بَقِي فِي الأَرْض مائَة لَا يبالون فِي الله لومة لائم قَالَ لَا قَالَ فَأَنا قَالَ قد كنت قَالَ فَأَنت ذَاك وعَلى همذان النسير وعَلى الرّيّ سعيد بن قيس وعَلى أَصْبَهَان السَّائِب بن الْأَقْرَع وعَلى سبذان حُبَيْش وعَلى قومس جبله بن حَيْوَة الْكِنَانِي وعَلى جرجان ذُو الجوشن الضبابِي وعَلى بَيت المَال عقبَة بن عَمْرو
[ ١٥٢ ]
وَقد كَانَت الذِّمَّة تنْتَقض فَإِذا فعلت ذَلِك غزيت فغزا سعيد طبرستان بَعْدَمَا انتقضوا حَتَّى أعْطوا مَا كَانُوا أعْطوا أول وخلع صول بجرجان فغزاه حَتَّى اعطى صول مَا كَانَ يُعْطي وَكَانَ صَاحب فتوح الَّذِي على حَرْب هَذِه الامم
وَكَانَ عَامله على مكه عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ على الطَّائِف الْقَاسِم أبن رَبِيعه الثَّقَفِيّ وعَلى صنعاء يعلى بن منيه وعَلى الْجند عبد الله بن رَبِيعه وعَلى الْبَصْرَة عبد الله بن عَامر وعَلى الشَّام مُعَاوِيه وعامل مُعَاوِيه على حمص عبد الرحمان بن خَالِد وعَلى قنصرين حبيب بن مسلمه وعَلى الْأُرْدُن ابو الْأَعْوَر السّلمِيّ وعَلى فلسطين علقمه بن حَكِيم الْكِنَانِي وعَلى الْبَحْر عبد الله بن قيس الْفَزارِيّ وعَلى القضاه أَبُو الدَّرْدَاء وَتُوفِّي قبل قتل عُثْمَان رض = عَنْهُمَا
[ ١٥٣ ]
الْبَاب التَّاسِع فِي ذكر صفة عُثْمَان ولباسه وخضابه وتختمه رض =
عَن مُحَمَّد بن عمر قَالَ سَأَلت عَمْرو بن عبد الله بن عنبسه وعروه بن خَالِد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان وَعبد الرحمان بن أبي الزِّنَاد عَن صفة عُثْمَان رض = فَلم أرى بَينهم إختلافا قَالُوا كَانَ رجلا لَيْسَ بالقصير وَلَا بالطويل حسن الْوَجْه رَقِيق البشره بِوَجْه أثر الجدري كَبِير اللحيه عظيمها أسمر اللَّوْن عَظِيم الكراديس بعيد مابين الْمَنْكِبَيْنِ كثير شعر الراس يصفر لحيته وَقيل كَانَ كثير شعر الرَّأْس أروح الرجلَيْن
وَعَن وَاقد بن أبي بشر أَن عُثْمَان كَانَ يشد أَسْنَانه بِالذَّهَب وَعَن مَحْمُود بن لبيد أَنه رأى عُثْمَان بن عَفَّان على بغله لَهُ عَلَيْهِ ثَوْبَان أصفران لَهُ غديرتان
[ ١٥٥ ]
وَعَن الصَّلْت قَالَ رَأَيْت عُثْمَان رض = يخْطب وَعَلِيهِ خميصه سَوْدَاء وَهُوَ مخصوب بحناء
وَعَن سليم بن أبي عَامر قَالَ رايت على عُثْمَان بردا يَمَانِيا ثمنه مَائه دِرْهَم
وَعَن مُحَمَّد بن رَبِيعه بن الْحَارِث قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يُوسعُونَ على نِسَائِهِم فِي اللبَاس الَّذِي يصان ويتجمل بِهِ ثمَّ يَقُول رَأَيْت على عُثْمَان مطرف خَز ثمنه مِائَتَا دِرْهَم فَقَالَ هَذَا لنائله كسوتها إِيَّاه فأناألبسه أسرها بِهِ
وروى مُحَمَّد بن عَم عَن إِسْحَاق بن يحيى عَن عَمه مُوسَى بن طلحه قَالَ رَأَيْت عُثْمَان رض = يخرج الجمعه وَعَلِيهِ ثَوْبَان أصفران فيجلس على المنبرفيؤذن الْمُؤَذّن وَهُوَ يتحدث يسْأَل النَّاس عَن أسعارهم وَعَن قدامهم وَعَن مرضاهم ثمَّ إِذا سكت الْمُؤَذّن قَامَ فتوكأعلى عَصا عقفاء فيخطب وَهِي بِيَدِهِ ثمَّ يجلس جلْسَة فيبتدىء كَلَام النَّاس فيسألهم كمسألته الأولى ثمَّ يقوم وفيخطب ثمَّ ينزل وَيُقِيم الْمُؤَذّن
وَعَن وَاقد بن أبي بشر أَن عُثْمَان رض = قد سَلس بَوْله عَلَيْهِ فدواه ثمَّ أرْسلهُ فَكَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة
وَعَن جعفربن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عُثْمَان رض = كَانَ يتختم فِي الْيَسَار وَكَذَلِكَ عَليّ رض = كَانَ يتختم فِي الْيَسَار
وَعَن أبي أسَامَه حَمَّاد بن أسَامَه عَن عَليّ بن مسْعدَة عَن عبد الله الرُّومِي قَالَ كَانَ عُثْمَان رض = يَلِي وضوء اللَّيْل بِنَفسِهِ فَقيل لَهُ لوأمرت بعض الخدم فكفوك فَقَالَ لاالليل لَهُم يستريحون فِيهِ
[ ١٥٦ ]
عَن مجمد بن رَبِيعه الْكلابِي عَن أم غراب عَن بنانه قَالَت كَانَ عُثْمَان رض = يتنشف بعدالوضوء وَعَن عَبَّاس رض = فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَل يَسْتَوِي هُوَ وَمن يَأْمر بِالْعَدْلِ وَهُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ النَّحْل ٧٦ قَالَ عُثْمَان بن عَفَّان رض =
[ ١٥٧ ]
الْبَاب الْعَاشِر فِي ذكر سيرة عُثْمَان وفضائله رض = كَانَ عُثْمَان رض = يكنى أَبَا عبد الله بِولد لَهُ من رقِيه بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يلقب ذَا النورين لِأَنَّهُ جمع بَين أبنتي رَسُول الله ﷺ وَقيل أَنه لم يجمع اُحْدُ بَين أبنتي بنى قطّ من لدن أَدَم ﵇ إِلَى يَوْم القيامه غير عُثْمَان رض =
وَاشْترى بِئْر روما وسبلها على الْمُسلمين وَكَانَ فِيهَا كأحدهم وَاشْترى أَرضًا فزادها فِي الْمَسْجِد وَبَايع عَنهُ النَّبِي ﷺ وَقسم لَهُ سَهْمه من الْفَيْء وجهز جَيش العسره وَسَنذكر ذَلِك مفصلاأن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالَ حسان بن زيد سَمِعت عليا رض = وهويخطب النَّاس وَيَقُول بِأَعْلَى صَوته يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تكثرون فِي وَفِي عُثْمَان فَإِن مثلي وَمثله كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ الْحجر ٤٧ وَكَانَ إِسْلَامه قَدِيما قبل دُخُول رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَهَاجَر الى الحبشه وَمَعَهُ رقِيه رض = عَنهُ
[ ١٥٩ ]