قَالَ عبد الله بن أَحْمد سَأَلت أبي عَن الشَّهَادَة لأبي بكر وَعمر ﵄ بِأَنَّهُمَا فِي الْجنَّة فَقَالَ نعم أذهب الى حَدِيث سعيد بن زيد
[ ١٧٤ ]
قَالَ وَكَذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِي الثَّمَانِية وَقَالَ النَّبِي ﷺ أَصْحَاب الْجنَّة عشرُون وَمِائَة صنف ثَمَانُون مِنْهَا من أمتِي فَإِذا لم يكن أَصْحَاب النَّبِي مِنْهُم فَمن يكون
وَقَالَ أَحْمد فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ إِذا رَأَيْت الرجل يذكر أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِسوء فاتهمه على الأسلام
قَالَ عبد الله بن أَحْمد قلت لأبي من الرافضي الَّذِي يشْتم ويسب أَبَا بكر وَعمر رض = قَالَ وَسَأَلت أبي عَن رجل يشْتم رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أرَاهُ على الأسلام
وَقَالَ الْمروزِي قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ لما مرض رَسُول الله ﷺ قدم أَبَا بكر ليُصَلِّي بِالنَّاسِ وَقد كَانَ فِي الْقَوْم من هُوَ أَقرَأ مِنْهُ وأنما أَرَادَ الْخلَافَة
وَقَالَ عَبدُوس بن مَالك الْعَطَّار سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول خير هَذِه الْأمة بعد نبيها أَبُو بكر الصّديق ثمَّ عمر بن الْخطاب ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان رض = نقدم هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة كَمَا قدمهم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ لم يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِك ثمَّ بعد هَؤُلَاءِ أَصْحَاب الشورى الْخَمْسَة عَليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَعبد الرحمان بن عَوْف وَسعد رض = كلهم يصلح للخلافة وَكلهمْ إِمَام وَنَذْهَب فِي ذَلِك إلأى حَدِيث أبن عمر رض كُنَّا نعد وَرَسُول الله ﷺ حَيّ وَأَصْحَابه متوفرون أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان ثمَّ نسكت ثمَّ بعد أَصْحَاب الشورى أهل بدر من الْمُهَاجِرين ثمَّ أهل بدر من الْأَنْصَار من أَصْحَاب رَسُول الله على قدر الْهِجْرَة والسابقة أَولا فأولا ثمَّ أفضل النَّاس بعد هَؤُلَاءِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ االقرن الَّذِي بعث بَينهم كل من صَحبه سنة أَو شهر أَو يَوْمًا أَو سَاعَة أَو رأه فَهُوَ من أَصْحَابه لَهُ من الصُّحْبَة على قدر مَا صَحبه وَكَانَت سابقته مَعَه وَسمع مِنْهُ وَنظر إِلَيْهِ نظرة فأدناهم صَحبه أفضل من الْقرن الَّذين لم يروه وَلَو لقوا الله بِجَمِيعِ الْأَعْمَال كَانَ
[ ١٧٥ ]
هاؤلاء الَّذين صحبوا النَّبِي وراوه وَسعوا مِنْهُ أفضل لصحبتهم من التَّابِعين وَلَو عمِلُوا كل أَعمال الْخَيْر وَمَا أنتقض أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَو أبغضه لحَدث كَانَ مِنْهُ أَو ذكر مساوئة كَانَ مبتدعا حَتَّى يترحم عَلَيْهِم جَمِيعًا وَيكون قبله لَهُم سليما
وَقَالَ صَالح بن أَحْمد سُئِلَ أبي وَأَنا شَاهد عَمَّن يقدم عليا على عُثْمَان يبدع قَالَ هَذَا أهل أَن يبدع أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قدمُوا عُثْمَان
وَعَن عمر بن عُثْمَان الحمقي قَالَ لما حمل أَحْمد بن حَنْبَل من الْعَسْكَر الى الرّوم نزل هَهُنَا حمص فَدخلت عَلَيْهِ فَقلت يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِي عَليّ وَعُثْمَان وفقال عُثْمَان ثمَّ عَليّ ثمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْص من فضل عليا على عُثْمَان فقد أزرى بأصحاب الشورى
وَعَن مُحَمَّد بن عَوْف قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن التَّفْضِيل فَقَالَ من فضل عليا على أبي بكر فقد طعن عَليّ رَسُول الله ﷺ من عليا عَليّ على عمر فقد طعن على رَسُول الله ﷺ وعَلى أبي بكر وَمن قدم عَليّ على عُثْمَان فقد طعن على رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر وعَلى الْمُهَاجِرين وَلَا أَحسب يصلح لَهُ عمل
وَعَن عبد الله قَالَ حدث أبي بِحَدِيث سفينة فَقلت يَا أَبَت مَا تَقول فِي التَّفْضِيل قَالَ فِي الْخلَافَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَقلت وَعلي بن أبي طَالب قَالَ يَا بني عَليّ بن أبي طَالب من أهل بَيت لَا يُقَاس بهم أحد وَقَالَ عبد الله سَمِعت أبي يَقُول مَا لأحد من الصَّحَابَة من الْفَضَائِل بالأحاديث الصِّحَاح مَا لعَلي رض =
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل من لم يثبت الإِمَام لعَلي رض = فَهُوَ أضلّ من حمَار أَهله
[ ١٧٦ ]
قَالَ الْمروزِي قيل لأبي عبد الله وَنحن فِي الْعَسْكَر وَقد جَاءَ بعض رسل الْخَلِيفَة يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِيمَا كَانَ بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة وفقال مَا أَقُول عَنْهُم الا الْحسنى
قَالَ الْمروزِي وَسمعت أَبَا عبد الله وَذكر لَهُ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وفقال ﵏ أَجْمَعِينَ وَمُعَاوِيَة وَعمر بن الْعَاصِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ والمغيرة كلهم وَصفهم الله فِي كِتَابه فَقَالَ ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود﴾ الْفَتْح ٢٩ وَسَأَلَ رجل عَمَّا جرى بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة فاعرض عَنهُ وَقيل لَهُ يَا أَبَا عبد الله هُوَ رجل من بني هَاشم فَأقبل عَلَيْهِ فَقَالَ أَقرَأ ﴿تِلْكَ أمة قد خلت﴾ الْبَقر ١٤١