عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ قَالَ شهِدت خطباء فِي أول الْفِتْنَة بِالشَّام قَالَ فَقَامَ رجل فِي أخرهم يُقَال لَهُ مرّة بن كَعْب فَقَالَ لَوْلَا حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ مَا قُمْت أَن رَسُول الله ﷺ ذكر يَوْمًا فتْنَة فَمر رجل مقنع فَقَالَ هَذَا وَأَصْحَاب على الْحق فَأَتْبَعته فَإِذا هُوَ عُثْمَان رض = وَعَن أبن عمر رض = قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ فتْنَة فَمر رجل مقنع فَقَالَ يقتل هَذَا الْمقنع مَظْلُوما قَالَ فَنَظَرت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان رض =
وَعَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة رض = قَالَت دخل عُثْمَان بن عَفَّان رض = على النَّبِي ﷺ فناجاه طَويلا فَمَا فجأت الا وَعُثْمَان رض = عَنهُ جاث على رُكْبَتَيْهِ يَقُول ظلما وعدوانا يَا رَسُول الله قَالَت عَائِشَة رض = فَظَنَنْت أَنه أخبرهُ بقتْله
عَن يزِيد بن أَرقم قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَنطلق حَتَّى
[ ١٧٧ ]
تَأتي السُّوق فَتلقى عُثْمَان فِيهَا يَبِيع ويبتاع فَقل لَهُ أَن رَسُول الله ﷺ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول أبشر بِالْجنَّةِ بعد بلَاء شَدِيد فَانْطَلَقت حَتَّى أتيت السُّوق فَلَقِيت عُثْمَان رض = يَبِيع ويبتاع كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَقلت إِن رَسُول الله ﷺ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول أبشر بِالْجنَّةِ بعد بلَاء شَدِيد قَالَ وَأَيْنَ رَسُول الله ﷺ قلت بمَكَان كَذَا وكذ فَأخذ بيَدي فَجِئْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان يَا رَسُول الله إِن زيدا أَتَانِي فَقَالَ لي إِن رَسُول الله ﷺ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول أبشر بِالْجنَّةِ بعد بلَاء شَدِيد فَأَي بلَاء يُصِيبنِي يَا رَسُول الله فوالذي بَعثك بِالْحَقِّ مَا تَغَنَّيْت وَلَا تمنيت وَلَا مسست ذكري مُنْذُ بَايَعْتُك فَقَالَ هُوَ ذَاك هُوَ ذَاك
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَ زيد بن أَرقم بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى عُثْمَان رض = فبشرته بِالْجنَّةِ على بلوى تصيبه فَأخذ عُثْمَان بيَدي فَانْطَلق بِي حَتَّى أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا هَذِه الْبلوى الَّتِي تصيبني فوَاللَّه مَا تَغَنَّيْت وَلَا تمنيت وَلَا مسست فَرجي بيميني مُنْذُ أسلمت وبايعت رَسُول الله وَلَا زَنَيْت فِي جَاهِلِيَّة ولااسلام فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَن الله ﷿ مقصمك قَمِيصًا فَإِن أرادك المُنَافِقُونَ على خلعه فَلَا تخلعه
وَعَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ لَو لم يكن فِي عُثْمَان رض = الا هَاتَانِ الخصلتان كفتاه بذلة دَمه دون دِمَاء الْمُسلمين وَجمعه الْمُصحف
وَعَن أَيُّوب السجسْتانِي عَن نَافِع عَن أبن عمر ﵄ أَن عُثْمَان رض = أصبح يحدث النَّاس فَقَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا عُثْمَان أفطر عندنَا فَأصْبح صَائِما ثمَّ قتل من يَوْمه ﵀