عَن مسعر بن كدام عَن أبي عون عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ ذكر عُثْمَان رض = عِنْد الْحسن وَالْحُسَيْن رض فَقَالَا هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يأتيكم الأن وَيُخْبِركُمْ عَنهُ فجَاء عَليّ رض = فَسَأَلُوهُ فَقَالَ عُثْمَان من الَّذين أتقوا وأمنوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ثمَّ أتقوا وأمنوا ثمَّ أتقوا وأحسنوا وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ
وَعَن عَطِيَّة عَن أبي أَيُّوب عَن عَليّ رض عَنهُ فِي قَوْله ﷿ ﴿وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما﴾ الأسراء من ٤ ٥ قَالَ قتل زَكَرِيَّا ﴿فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة﴾ الأسراء ٧ مقتل يحيى ﵇ وَالْأولَى من فَسَاد هَذِه الْأمة مقتل عُثْمَان والأخرة النَّفس الَّتِي تُبَاح لَهَا قُرَيْش قلت المرادبه مقتل الْحُسَيْن ررض =
وَعَن عَطِيَّة عَن أبي أَيُّوب عَن عَليّ رض = قَالَ أَتَاهُ رجل فَقَالَ إِنِّي أبْغض عُثْمَان فَقَالَ مهلا فأنهم يَعْنِي أَصْحَاب النَّبِي ﷺ والكافرين الَّذين أنزل الله فيهم ﴿الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا﴾ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ﴿فَاغْفِر للَّذين تَابُوا﴾ غَافِر ٧ من الشُّكْر وأبتعوا الرَّسُول إِلَى قَوْله ﴿إِن الَّذين كفرُوا ينادون﴾ غَافِر ١٠ فإياكم أَن تَكُونُوا ببغضه مِنْهُ
وَعَن مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ قلت لعَلي أَن هَذَا الرجل مقتول هُوَ أَنه أَن قتل وَأَنت بِالْمَدِينَةِ الحدوا فِيك فَأخْرج فَكُن فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا فأنك إِن فعلت فَكنت فِي غَار بِالْيمن طَلَبك النَّاس فَأبى
[ ١٨٦ ]
حصر عُثْمَان رض ٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين يَوْم ثمَّ قتل وَعَن سعيد إِبْنِ عبد الله الجُمَحِي عَن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن أبي حَاطِب أَن رجل أَتَى عَليّ رض = يسْأَله عَن عُثْمَان رض = وَعِنْده أَصْحَابه فكلهم قَالَ كَافِر فَقَالَ الرجل أَنِّي لست أَسأَلكُم أسأَل أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ عَليّ رض = فِي عُثْمَان رض = وَأَصْحَابه نزلت ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ الْأَنْبِيَاء ١٠١
وروى الأجري بِإِسْنَادِهِ عَن يُوسُف بن سعد قَالَ قدم مُحَمَّد بن عَليّ الْبَصْرَة فَقلت حَدثنِي قَالَ شهِدت عليا رض = وَهُوَ على سَرِير وَعِنْده عمار بن يَاسر وَزيد بن صوحان وصعصعة فَذكر عُثْمَان رض = قَالَ وَعلي رض ينْكث فِي الأَرْض بِعُود مَعَه فَقَرَأَ ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ قَالَ نزلت فِي عُثْمَان فَقلت لمُحَمد بن عَليّ أروي هَذَا عَنْك قَالَ نعمف
وَعَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ لَو كَانَ عَليّ ذَاكِرًا لعُثْمَان بِسوء ذكره يَوْم جَاءَ نَاس يَشكونَ إِلَيْهِ سَعَادَة عُثْمَان فَقَالَ لي عَليّ إذهب بِهَذَا الْكتاب إِلَى عُثْمَان وَأخْبرهُ أَن فِيهِ صَدَقَة رَسُول الله ﷺ فَمر سعاتك يعْملُونَ بهَا فَأَتَيْته بهَا فَقَالَ أعنها عَنَّا فَأتيت بهَا عَليّ فَقَالَ لَا عَلَيْك ضعها حَيْثُ وَجدتهَا قَالَ بعض الروَاة عَن سُفْيَان بن عيينه لم يجد عَليّ بدا حِين كَانَ عِنْده علم مِنْهُ أَن ينهيه إِلَيْهِ قَالَ وَيرى عُثْمَان أَنما رده أَن عِنْده علم من ذَلِك فاستغنى عَنهُ حَكَاهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي الْأَطْرَاف وَذكره الْحميدِي فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ وروى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن سَالم بن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ عبد الله بن عمر رض = جَاءَنِي رجل فِي خلَافَة عُثْمَان رض = فكلمني بِكَلَام طَوِيل يُرِيد أَن أعيب على عُثْمَان رض = وَهُوَ أمرؤ فِي لِسَانه ثقل لَا يكَاد يقْضِي كَلَامه فِي سريع فَلَمَّا قضي كَلَامه قلت قد كُنَّا نقُول وَرَسُول الله حَيّ أفضل أمة رَسُول الله ﷺ بعده أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ عُثْمَان
[ ١٨٧ ]
وَأَنا وَالله مَا نعلم عُثْمَان قتل نفسا بِغَيْر نفس وَلَا جَاءَ من الْكَبَائِر شَيْئا وَلَكِن إِنَّمَا هُوَ هَذَا المَال فَإِن أعطاكموه رَضِيتُمْ وَأَن أعطا أولى قرابتة سخطتم إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَن تَكُونُوا كفارس وَالروم لَا يتركون لَهُم أَمِيرا إِلَّا قَتَلُوهُ قَالَ فَفَاضَتْ عَيناهُ بِأَرْبَع من الدمع ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا نُرِيد ذَلِك
وَعَن سَالم عَن أبن عمر ﵃ قَالَ لقد عابوا على عُثْمَان أَشْيَاء لَو فعل بهَا عمر رض = لما عابوها عَلَيْهِ