أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ أنكر عَلَيْهِم فقد بَرِيء وَلَكِنْ مَنْ رَغِبَ وَتَابَعَ قَالَ أَبُو حَاتِم قد ذكرنَا جمل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْحَوَادِث الَّتِي كَانَت فِي أَيَّام الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة الرَّاشِدين المهديين وأومأنا إِلَى ذكر من كَانَ بعدهمْ من بني أُميَّة وَبني الْعَبَّاس وأغضينا عَن ذكر مَا لَو لم يذكر من أخبارهم لم يلْتَفت النَّاظر فِي كتَابنَا هَذَا عَلَيْهِ لإمعاننا فِي ذكرهَا فِي كتاب الْخُلَفَاء من بني أُميَّة وَبني الْعَبَّاس من كتبنَا وَإِنَّا سنذكر بعد هَذَا أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي كتاب وَاحِدًا وَاحِدًا بأنسابهم وقبائلهم وَمَا يعرف من أنسابهم وأوقاتهم كَيْلا يتَعَذَّر على سالك سَبِيل الْعلم الْوَقْف على أنبائهم إِن أَرَادَ اللَّه ذَلِك وَشاء نسْأَل اللَّه العون على منا يقربنا إِلَيْهِ ويزلفنا لَدَيْهِ إِنَّه جواد كريم رؤف رَحِيم أول كتاب الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة على مُحَمَّد
[ ٢ / ٣٣٧ ]
خَاتم النَّبِيين وعَلى آله وأزواجه وَذريته وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ قَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن حبَان بْن أَحْمد التَّمِيمِي ﵁ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالا ثَنَا أبَوُ عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بن حضين قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن حبَان بْن أَحْمَد التَّمِيمِي خير هَذِه الْأمة أَصْحَاب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذين صحبوه ونصروه وبذلوا لَهُ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ ابْتِغَاء مرضاة اللَّه من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَمن آمن بِهِ وَصدقه من غَيرهم فَمنهمْ الْعشْرَة الَّذين شهد لَهُم النَّبِيَّ ﷺ بِالْجنَّةِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وعَلى وَقد ذَكَرْنَاهُمْ بأيامهم وَمَا يجب من الْوُقُوف على أخبارهم فِيمَا قبل فِي أَجزَاء أفردتها فِي أخبارهم وَمَا كَانَ فِي مددهم من الْفتُوح وَطَلْحَة بْن عبيد اللَّه بْن عُثْمَان بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سعد بن تيم
[ ٢ / ٣٣٨ ]
بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر وَهُوَ قرشي وكنيته أَبُو مُحَمَّد وَكَانَ يُقَال لَهُ الْفَيَّاض لِكَثْرَة بذله الْأَمْوَال لحق النَّبِي ﷺ ببدر بعد فَرَاغه من بدر بَعثه النَّبِي ﷺ إِلَى حوراء ليتجسس أَخْبَار العير فَضرب لَهُ النَّبِيَّ ﷺ بسهمه وأجره قَتله المروان بْن الحكم بِسَهْم رَمَاه وَمَات سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ يَوْم الْجمل لعشر لَيَال خلون من جُمَادَى الأولى وَهُوَ بن أَربع وَسِتِّينَ سنة وَقد قيل فِي شهر رَجَب وقبره بِالْبَصْرَةِ مَشْهُور يزار وَأم طَلْحَة الصعبة بنت عَبْد اللَّه بْن عماد بْن مَالك بْن حَضرمَوْت وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام بْن خويلد بْن أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قصي بْن كلاب بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر وَهُوَ قرشي وكنيته أَبُو عَبْد اللَّه كَانَ من حوارى رَسُول الله
[ ٢ / ٣٣٩ ]
ﷺ وَأم الزبير صَفِيَّة بنت عَبْد الْمطلب بْن هَاشم وَأمّهَا هَالة بنت وهيب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة شهد بَدْرًا وَهُوَ بن تسع وَعشْرين سنة وَقتل فِي شهر رَجَب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ قَتله عَمْرو بْن جرموز وَكَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ أَربع وَسِتُّونَ سنة وَأوصى إِلَى ابْنه عَبْد اللَّه صَبِيحَة يَوْم الْجمل فَقَالَ يَا بني مَا من عُضْو مني إِلَّا وَقد جرح مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتهى ذَلِك إِلَى فرجى فَقتل من آخر يَوْمه وقبره بوادي السبَاع من أَرض بني تَمِيم مَشْهُور يعرف وللزبير عشرَة من الْبَنِينَ وابنتان عَبْد اللَّه وَعَاصِم وَعُرْوَة وَالْمُنْذر وَمصْعَب وَحَمْزَة وخَالِد وَعَمْرو وَعبيدَة وجعفر والابنتان رَملَة وَخَدِيجَة وَسعد بْن أبي وَقاص وَهُوَ سعد بْن مَالك بْن وهيب وَيُقَال أهيب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة بْن كلاب بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر وكنيته أَبُو إِسْحَاق
[ ٢ / ٣٤٠ ]
وَأمه حمْنَة بنت سُفْيَان بْن أُميَّة بْن عَبْد شمس بْن عَبْد منَاف مَاتَ فِي قصره بالعقيق وَحمل على أَعْنَاق الرِّجَال إِلَى الْمَدِينَة عشرَة أَمْيَال سنة خمس وَخمسين وَقد قيل سنة ثَمَان وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ مَرْوَان بْن الحكم وَكَانَ واليها فِي أَمارَة مُعَاوِيَة وَله يَوْم مَاتَ أَربع وَسَبْعُونَ سنة وَكَانَ قد أسلم وَهُوَ بن تسع عشرَة سنة وَحمل من أَوْلَاد سعد الْعلم عمر وَمُحَمّد وعامر ومُوسَى وَمصْعَب وَعَائِشَة وَسَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفَيْل بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رَبَاح بْن عَبْد اللَّه بْن قرط بْن رزاح بْن عدي بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر كنيته أَبُو الْأَعْوَر قدم من الْحَوْرَاء مَعَ طَلْحَة بَعْدَمَا انْصَرف النَّبِي
[ ٢ / ٣٤١ ]
ﷺ من بدر فَضرب لَهُ النَّبِي ﷺ بسهمه وأجره مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَهُوَ بن بضع وَسبعين سنة وَدفن بِالْمَدِينَةِ وَدخل قَبره سعد بْن أبي وَقاص وَابْن عمر أمه فَاطِمَة بنت بعجة بْن أُميَّة بْن خويلد بْن خَالِد لن خُزَاعَة وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف بْن عَبْد عَوْف بْن عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرَة بْن كلاب بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر كنيته أَبُو مُحَمَّد وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة عَبْد عَمْرو فَسَماهُ النَّبِي ﷺ عبد الرَّحْمَن وَأمه الشِّفَاء بنت عَوْف بْن عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرَة بْن كلاب من الْمُهَاجِرَات مَاتَ لست بَقينَ من خلَافَة عُثْمَان وَهُوَ بن خمس وَسبعين سنة وَدفن بِالبَقِيعِ ولعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عشرَة بَنِينَ مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم وَحميد وَزيد وَأَبُو سَلمَة وَمصْعَب وَسُهيْل وَعُثْمَان وَعمر والمسور سوى الْبَنَات اللائي كن لَهُ
[ ٢ / ٣٤٢ ]
وعامر بْن عَبْد اللَّه بْن الْجراح بْن هِلَال بْن أهيب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر كنيته أَبُو عُبَيْدَة وَتُوفِّي فِي طاعون عمواس بِالشَّام سنة ثَمَان عشرَة فِي خلَافَة عمر وَهُوَ بن ثَمَان وَخمسين سنة وَكَانَ قد شهد بَدْرًا وَهُوَ بن إِحْدَى وَأَرْبَعين سنة وَهُوَ من جلة الصَّحَابَة وَأمه بنت عَبْد الْعُزَّى بْن شَقِيق بْن سلامان من بنى فهر
[ ٢ / ٣٤٣ ]