أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ قَالَ أَبُو حَاتِم ولد النَّبِيَّ ﷺ عَام الْفِيل يَوْم الْإِثْنَيْنِ
[ ١ / ١٤ ]
لاثنى عشرَة لَيْلَة مَضَت من شهر ربيع الأول فِي الْيَوْم الَّذِي بعث اللَّه طيرا أبابيل على أَصْحَاب الْفِيل وَكَانَ من شَأْن الْفِيل أَن ملكا كَانَ بِالْيمن غلب عَلَيْهَا وَكَانَ أَصله من الحديثة يُقَال لَهُ أَبْرَهَة بني كَنِيسَة بِصَنْعَاء فسماها القديس وَزعم أَنه يصرف إِلَيْهَا حج الْعَرَب
[ ١ / ١٥ ]
وَحلف أَنه يسير إِلَى الْكَعْبَة فيهدمها فَخرج ملك من مُلُوك حمير فِيمَن أطاعه من قومة يُقَال لَهُ ذُو نفر فقاتله أَبْرَهَة وَأَخذه فَلَمَّا أَتَى لَهُ ذُو نفر أَيهَا الْملك لَا تقتلني فَإِن استبقائي خير لَك من قَتْلِي فاستبقاه وأوثقه ثمَّ خرج سائرا يُرِيد الْكَعْبَة حَتَّى إِذا دنا من بِلَاد خشعم خرج إِلَيْهِ النفيل بْن حبيب الخشعمي وَمن اجْتمع إِلَيْهِ من قبائل الْيمن فقاتلوه فَهَزَمَهُمْ وَأخذ النفيل فَقَالَ النفيل أَيهَا الْملك إِنِّي عَالم بِأَرْض الْعَرَب فَلَا تقتلني وَهَاتَانِ يداي على قومِي بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة فاستبقاه وَخرج مَعَه يدله حَتَّى إِذا بلغ الطَّائِف خرج مَعَه مَسْعُود بْن معتب فِي رجال من ثَقِيف فَقَالَ أَيهَا الْملك نَحن عبيد لَك لَيْسَ لَك عندنَا خلاف وَلَيْسَ بَيْننَا وَبَيْنك الَّذِي تُرِيدُ يعنون اللات إِنَّمَا تُرِيدُ الَّذِي بِمَكَّة نَحن نبعث مَعَك من يدلك عَلَيْهِ فبعثوا مَعَه مولى لَهُم يُقَال لَهُ أَبُو رِغَال فَخرج مَعَهم حَتَّى إِذا كَانَ بالمغمس مَاتَ أَبُو رِغَال
[ ١ / ١٧ ]
وَهُوَ الَّذِي رجم قَبره وَبعث أَبْرَهَة من المغمس رجلا يُقَال لَهُ الْأسود بْن مَقْصُود على مُقَدّمَة خيله فَجمع إِلَيْهِ أهل الْحرم وَأصَاب لعبد الْمطلب مِائَتي بعير بالأراك ثمَّ بعث أَبْرَهَة حناطة الْحِمْيَرِي إِلَى أهل مَكَّة فَقَالَ سل عَن شريفها ثمَّ أبلغه أَنِّي لم آتٍ لقِتَال إِنَّمَا جِئْت لأهدم هَذَا الْبَيْت فَانْطَلق حناطة حَتَّى دخل مَكَّة فلقي عَبْد الْمطلب بْن هَاشم فَقَالَ إِن الْملك أَرْسلنِي إِلَيْك لأخبرك أَنه لم يَأْتِ لقِتَال إِلَّا أَن تقاتلوه إِنَّمَا جَاءَ لهدم هَذَا الْبَيْت ثمَّ الِانْصِرَاف فَقَالَ عَبْد الْمطلب مَا عندنَا لَهُ قتال فَقَالَ سنخلي بَينه وَبَين الْبَيْت فَإِن خلى اللَّه بَينه وَبَينه فَهُوَ الله مَا لنا بِهِ قُوَّة قَالَ فَانْطَلق معي إِلَيْهِ قَالَ فَخرج مَعَه حَتَّى قدم المعسكر وَكَانَ ذُو نفر صديقا لعبد الْمطلب فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ذَا نفر هَل عنْدكُمْ من غناء فِيمَا نزل بِنَا فَقَالَ مَا غناء رجل أَسِير لَا يَأْمَن أَن يقتل بكرَة وَعَشِيَّة وَلَكِن سأبعث لَك إِلَى أنيس سائس الْفِيل فَأمره أَن يضع لَك عِنْد الْملك مَا اسْتَطَاعَ
[ ١ / ١٨ ]
من خير ويعظم خطرك ومنزلتك عِنْده قَالَ فَأرْسل إِلَى أنيس فَأَتَاهُ فَقَالَ إِن هَذَا سيد قُرَيْش صَاحب عين مَكَّة الَّذِي يطعم النَّاس فِي السهل والوحوش فِي الْجبَال وَقد أصَاب لَهُ الْملك مِائَتي بعير فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَنْفَعهُ عِنْده فانفعه صديق لي فَدخل أنيس على أَبْرَهَة فَقَالَ أَيهَا الْملك هَذَا سيد قُرَيْش وَصَاحب عين مَكَّة الَّذِي يطعم النَّاس فِي السهل والوحوش فِي الْجبَال يسْتَأْذن عَلَيْك وَأَنا أحب أَن تَأذن لَهُ فقد جَاءَك غير ناصب لَك وَلَا مُخَالف عَلَيْك فَأذن لَهُ وَكَانَ عَبْد الْمطلب رجلا عَظِيما جسيما وسيما فَلَمَّا رَآهُ أَبْرَهَة عَظمَة وأكرمه وَكره أَن يجلس مَعَه على سَرِيره أَن يجلس تَحْتَهُ فهبط إِلَى الْبسَاط فَجَلَسَ عَلَيْهِ مَعَه فَقَالَ لَهُ عَبْد الْمطلب أَيهَا الْملك إِنَّك قد أصبت لي مَالا عَظِيما فاردده عَليّ فَقَالَ لَهُ لقد كنت أعجبتني حِين رَأَيْتُك وَلَقَد زهدت فِيك قَالَ وَلم قَالَ جِئْت إِلَى بَيت هُوَ دينك وَدين آبَائِك وعصمتكم ومنعتكم لأهدمه فَلم تكلمني فِيهِ وتكلمني فِي مِائَتي بعير أصبتها لَك قَالَ أَنا رب هَذِه الْإِبِل وَلِهَذَا الْبَيْت رب سيمنه قَالَ ليمنعه مني قَالَ فَأَنت وَذَاكَ قَالَ فَأمر بإبله فَردَّتْ عَلَيْهِ ثمَّ خرج عَبْد الْمطلب
[ ١ / ١٩ ]
وَأخْبر قُريْشًا الْخَبَر وَأمرهمْ أَن يتفرقوا فِي الشعاب وَأصْبح أَبْرَهَة بالمغمس قد تهَيَّأ للدخول وعبى جَيْشه وَقرب فيله وَحمل عَلَيْهِ مَا أَرَادَ أَن يحمل وَهُوَ قَائِم فَلَمَّا حركه وقف وَكَاد أَن يرزم إِلَى الأَرْض فبرك فضربوه بِالْمِعْوَلِ فِي رَأسه فَأبى فأدخلوا محاجينهم تَحت أقرانه ومرافقه فَأبى فوجهوه إِلَى الْيمن فهرول فصرفوه إِلَى الْحرم فَوقف وَلحق الْفِيل بِحَبل من تِلْكَ الحبال فَأرْسل اللَّه الطير من الْبَحْر كالبلسان مَعَ كل طير ثَلَاثَة أَحْجَار حجران فِي رجله وَحجر فِي منقاره ويحملن أَمْثَال الحمص والعدس من الْحِجَارَة فَإِذا غشين الْقَوْم أرسلتها عَلَيْهِم فَلم تصب تِلْكَ الْحِجَارَة أحد إِلَّا هلك وَلَيْسَ كل الْقَوْم أَصْحَاب فَذَلِك قوم اللَّه تَعَالَى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فعل رَبك بأصاحب الْفِيل
[ ١ / ٢٠ ]
السُّورَة كلهَا وَبعث اللَّه على أَبْرَهَة دَاء فِي جسده رجعُوا سرَاعًا يتساقطون فِي كل بلد وَجعل أَبْرَهَة تتساقط أنامله كلما سَقَطت أُنْمُلَة اتبعها مُدَّة من قيح وَدم فَانْتهى إِلَى الْيمن وَهُوَ مثل فرخ الطير فَمن بَقِي من أَصْحَابه ثمَّ مَاتَ فَلَمَّا هلك اسْتخْلف ابْنه يكسوم بْن أَبْرَهَة فَهَذَا مَا كَانَ من شَأْن الْفِيل وَسمعت هَذِه السّنة سنة الْفِيل ذكر نسب سيد ولد آدم وَأول من تَنْشَق الأَرْض عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة ﷺ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن سَالم بَيت الْمَقْدِسِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ أَنا أول شَافِع أول مُشَفع
[ ١ / ٢١ ]
قَالَ أَبُو حَاتِم نِسْبَة رَسُول اللَّهِ ﷺ تصح إِلَى عدنان وَمَا وَرَاء عدنان فَلَيْسَ عِنْدِي فِيهِ شَيْء صَحِيح أعْتَمد عَلَيْهِ غير أَنِّي أذكر اخْتلَافهمْ فِيهِ بَعضهم لبَعض من لَيْسَ ذَلِك من صناعته فَهُوَ ﷺ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْمطلب وَاسم عَبْد الْمطلب شيبَة بْن هَاشم وَاسم هَاشم عَمْرو بْن عَبْد منَاف الْمُغيرَة بْن قصي زيد بْن كلاب وَهُوَ الْمُهَذّب بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب بْن فهر بْن مَالك بْن النَّضر وَهُوَ قُرَيْش بْن كنَانَة بْن خزيعة بْن مدركة إلْيَاس بْن مُضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان إِلَى هُنَا لَيْسَ بَين النسابة خلاف فِيهِ وَمن عدنان هم مُخْتَلفُونَ فِيهِ إِلَى إِبْرَاهِيم
[ ١ / ٢٢ ]
فَمنهمْ من قَالَ عدنان بْن أدد بْن مقوم بْن ناحور بْن تيرح بْن يَعْقُوب بْن نبت بْن نابت بْن أنوش بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بْن آزر وَمِنْهُم من قَالَ عدنان بْن أدد بْن الهميسع بْن نابت بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن آزر وَمِنْهُم من قَالَ عدنان بْن سحب بْن أَيُّوب بْن قيدر بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن آزر وَمِنْهُم من قَالَ عدنان بْن أدد بْن أَمِين بْن شاجب بْن ثَعْلَبَة بْن عتر بْن يربح بْن محلم بْن الْعَوام بْن الْمُحْتَمل بْن دائمة بْن العيقان بْن عِلّة بْن شحدود بْن الظريف بْن عبقر بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن آزر
[ ١ / ٢٣ ]
وَمِنْهُم من قَالَ عدنان بْن أدد بْن عوج بْن الْمطعم بْن الطمح بْن القسود بْن العبور بْن دعدع بْن مَحْمُود بْن الزَّائِد بْن بدان بْن الدَّرْس بْن حصن بْن النزال بْن الْقَاسِم بْن المجشر بْن معد بْن صيفى بْن النبت بْن قيدر بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن آزر ثمَّ اخْتلفُوا أَيْضا فِيمَا فَوق إِبْرَاهِيم فَمنهمْ من قَالَ إِبْرَاهِيم بْن آزر بْن ناحور بْن شارغ بْن الراغ بْن الْقَاسِم الَّذِي قسم الأَرْض بَين أَهلهَا بْن معن بن السايح بْن الرافد بْن السايح وَهُوَ الوسام بن نوح نَبِي اللَّه ﷺ وَمِنْهُم من قَالَ إِبْرَاهِيم بْن آزر بْن ناحور بْن صاروح بن أغو بْن فالغ بْن عَابِر بْن أرفخشد بْن سَام بْن نوح وَمِنْهُم من قَالَ إِبْرَاهِيم بْن آرز بْن تَارِيخ بْن ناحور بْن ساروح بن ارغو بن
[ ١ / ٢٤ ]
فالج بْن عبير بْن سايح بْن أرفخشد بْن سَام بْن نوح ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا بعد نوح ﵇ فَمنهمْ من قَالَ نوح بْن ملكان بْن متوشلخ بْن إِدْرِيس نَبِي اللَّه ﷺ بْن الرائد بْن مهلهل بْن قنان بْن الطَّاهِر بْن هبة اللَّه بْن شِيث بْن آدم وَمِنْهُم من قَالَ نوح بْن لامك بْن متوشلخ بْن خنوخ وَهُوَ إِدْرِيس النَّبِي ﵇ بْن يأرز بْن مهابيل بْن قبش بْن أنش بْن شِيث بْن آدم مِنْهُم من قَالَ نوح بْن لامك بْن متوشلخ بْن خنوخ بْن يأرز بْن مهلائيل بن قينان بْن أنوش بْن شِيث بْن آدم وَمِنْهُم من قَالَ نوح بْن لامك بْن متوشلخ بْن مهليل
[ ١ / ٢٥ ]
بْن قينين بْن يافش بْن شِيث بْن آدم وَأم رَسُول اللَّهِ ﷺ آمِنَة بنت وهب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة بْن كلاب بْن مرّة بْن كَعْب بْن لؤَي بْن غَالب وَلم يكن لَهَا أَخ فَيكون خالا للنَّبِي ﷺ إِلَّا عَبْد يَغُوث بْن وهب وَلَكِن بَنو زهرَة يَقُولُونَ إِنَّهُم أخوال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَن آمِنَة أم رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَت مِنْهُم وَأم آمِنَة بنت وهب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة اسْمهَا مرّة بنت عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدَّار بْن قصي وَأمّهَا أم حبيب بنت أَسد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قصي وَأمّهَا برة بنت عَوْف بْن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كَعْب بْن لؤَي هَؤُلَاءِ جدات رَسُول اللَّهِ ﷺ من قبل أم أمه وَأما جداته ﷺ من قبل أبي أمه فَإِن أم وهب بْن عَبْد منَاف بْن زهرَة اسْمهَا قيلة بنت أبي قيلة وَاسم أبي قيلة فهر بْن غَالب بْن الْحَارِث وَهُوَ غبشان وَكَانَ يعير بِأبي كَبْشَة الَّذِي نسبت قُرَيْش رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ مُشْركًا فَتَنَصَّرَ لما سَافر إِلَى الشَّام وَرجع إِلَى قُرَيْش بدين غير دينهَا
[ ١ / ٢٦ ]
فعيرت قُرَيْش رَسُول اللَّهِ ﷺ بِهِ وَأما أم قيلة خالدة بنت عَابس بْن كرب بْن الْحَارِث بْن الفهر وَأم عَبْد منَاف وَأم زهرَة جدة أم رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْمهَا جمل بنت مَالك بْن سعد بْن سعد بْن مليح وَأمّهَا سلمى بنت حَيَّان بْن غنم وَأم زهرَة بْن كلاب جدة جدة رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْمهَا فَاطِمَة بنت سعد بْن سيل بْن حَرْب وَأمّهَا طريفة بنت قيس بْن ذِي الرأسين بْن عَمْرو بْن قيس بْن عيلان وَأما أُمَّهَات آبَائِهِ ﷺ فَإِن أم عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْمطلب اسْمهَا عَاتِكَة بنت أرقص بْن مَالك بْن زهرَة وَهِي أول العواتك اللَّاتِي ولدن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأما أم عَبْد الْمطلب بْن هَاشم فَهِيَ سلمى بنت عَمْرو بْن زيد بْن لبيد بْن خِدَاش بْن عَامر بْن عدي بْن النجار لذَلِك وَأم هَاشم بْن عَبْد منَاف عَاتِكَة بنت مرّة بْن هِلَال بْن فالج
[ ١ / ٢٧ ]
بْن ذكْوَان بْن ثَعْلَبَة وَهِي الثَّانِيَة من العواتك وَهِي أم هَاشم بْن عَبْد منَاف وَعبد شمس بْن عَبْد منَاف وَإِنَّمَا سمى هَاشم هاشما لِأَنَّهُ هشيم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ عَمْرو العلى هشيم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ رجال مَكَّة مسنتون عجاف وَكَانَ اسْمه عَمْرو الْعَلَاء وَأم عَبْد منَاف بْن قصي اسْمهَا حجنى بنت حليل بْن حبشية بْن سلول بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن خُزَاعَة فَهِيَ وَالِدَة عَبْد الدَّار وَعبد الْعُزَّى أَوْلَاد قصي بْن كلاب وَأم قصي فَاطِمَة بنت سعد بْن سيل بْن حَرْب بْن حمالَة بْن عَوْف بْن الأزد وَكَانَ قصي يُسمى مجمعا لِأَن اللَّه بِهِ جمع الْقَبَائِل من فهر وَأم كلاب بْن مرّة هِنْد بنت سَرِير بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث بْن مَالك بْن كنَانَة وهى وَالِدَة بن
[ ١ / ٢٨ ]
مرّة ويقظة ابْني مرّة وَأم مرّة بْن كَعْب مخشية بنت شَيبَان بْن محَارب بْن فهر وَقد قيل وحشية بنت محَارب بْن فهر وَأم كَعْب بْن لؤَي ماوية بنت كَعْب بْن الْقَيْن بْن أَسد بْن وبرة وَأم لؤَي بْن غَالب سلمى بنت عَمْرو بْن عَامر بْن حَارِثَة بْن خُزَاعَة وَأم غَالب بْن فهر عَاتِكَة بنت يخلد بْن النَّضر بْن كنَانَة وَهِي إِحْدَى العواتك اللَّاتِي ولدن النَّبِي ﷺ مَا قَالَ النَّبِي ﷺ يَوْم حنين أَنا بن العواتك وَأم فهر بْن مَالك جندلة بنت الْحَارِث بْن عَامر بْن الْحَارِث الجرهمي وَأم مَالك بْن النَّضر عكرشة بنت عدوان وَهُوَ الْحَارِث بْن عَمْرو بْن قيس بن عيلان
[ ١ / ٢٩ ]
وَأم النَّضر بْن كنَانَة وبرة بنت مر أُخْت تَمِيم بْن مر وَقيل إِنَّهَا فكة بنت هني بْن بلي وَالنضْر هُوَ قيس وَإِنَّمَا قيل للنضر قُرَيْش لتجمعها من تفرق من بَيتهَا لِأَن التقرش هُوَ التجمع وَأما أم كنَانَة فَهِيَ عوَانَة وَقد قيل هِنْد بنت سعد بْن قيس عيلان وَأما أم خُزَيْمَة بْن مدركة فَهِيَ سلمى بنت سعد بْن قيس بْن الحاف بْن قضاعة وَأما أم مدركة بْن إلْيَاس فَهِيَ خندف وَهِي ليلى بنت حلوان بْن عمرَان بْن الحاف بْن قضاعة وَكَانَ لإلياس بْن مُضر ثَلَاثَة من الْبَنِينَ عَمْرو وَهُوَ مدركة وعامر وَهُوَ طابخة وَعُمَيْر فَهُوَ قمعة وأمهم خندف وَإِنَّمَا سمى هَؤُلَاءِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاء لِأَن النَّاس خَرجُوا فِي نجعة لَهُم فنفرت إبلهم من أرنب فَخرج فِي أَثَرهَا عَمْرو فأدركها فَسُمي مدركة
[ ١ / ٣٠ ]
وَأَخذهَا عَامر فَنحر مِنْهَا وطبخها فَسُمي طابخة وانقمع عُمَيْر فِي الخباء وَلم يخرج مَعهَا فَسُمي قمعة وَخرجت أمّهم تمشي فِي طلب الْإِبِل فَقيل لَهَا أَيْن تخندقين وقدرت الْإِبِل فسميت خندف والخندفة ضرب من الْمَشْي وَأم إلْيَاس بْن مُضر الربابة بنت إِيَاس بْن معد وَأم مُضر بْن نزار سَوْدَة بنت عك بْن عدنان بن أدد وَأَن نزار بْن معد معانة بنت جوش بْن جلهمة بْن عَمْرو بْن حليمة بْن حرمية وَأم معد بْن عدنان مهدة بنت جلحب بْن جديس وَأم عدنان بْن أدد بلها بنت مَاعِز بن قحطان
[ ١ / ٣١ ]
فَهَذِهِ جَوَامِع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ معرفَة نِسْبَة أُمَّهَات آبَاء رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأما أَوْلَاد عَبْد الْمطلب فهم عشرَة عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْمطلب وَالِد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْر بْن عَبْد الْمطلب وَالْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَحَمْزَة بْن عَبْد الْمطلب والمقوم بْن عَبْد الْمطلب واسْمه عَبْد الْعُزَّى والْحَارث بْن عَبْد الْمطلب والغيداق بْن عَبْد الْمطلب وَأَبُو لَهب بْن عَبْد الْمطلب وَأَبُو طَالب بْن عَبْد الْمطلب اسْمه عَبْد منَاف فَأَما عَبْد اللَّه وَالِد رَسُول اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لم يكن لَهُ ولد غير رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا ذكر وَلَا أُنْثَى وَتُوفِّي قبل أَن يُولد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَبْد اللَّه وَالِد رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبُو طَالب من أم وَاحِد وَأما الزبير بْن عَبْد الْمطلب فكنيته أَبُو طَاهِر وَكَانَ من أجلة قُرَيْش وفرسانها وَكَانَ من المبارزين وَكَانَ يَقُول الشّعْر فيجيز
[ ١ / ٣٢ ]
وَأما الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب فَإِن كنيته أَبُو الْفضل وَكَانَ إِلَيْهِ السِّقَايَة وزمزم فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا فتح رَسُول اللَّهِ ﷺ دَفعهَا إِلَيْهِ يَوْم فتح مَكَّة وَمَات الْعَبَّاس سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ فِي خلَافَة عُثْمَان بن عَفَّان وَهُوَ بن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة بِالْمَدِينَةِ وَصلى عَلَيْهِ عُثْمَان بْن عَفَّان وَأما ضرار بْن عَبْد الْمطلب فَإِنَّهُ كَانَ يتعاطى بقول الشّعْر وَمَات قبل الْإِسْلَام من غير أَن أعقب وَأما حَمْزَة بْن عَبْد الْمطلب فَإِن كنيته أَبُو عمَارَة وَكَانَ أَسد الله
[ ١ / ٣٣ ]
وَأسد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقد قيل إِن كنيته أَبُو يعلى ستشهد يَوْم أحد قَتله وَحشِي بْن حَرْب مولى جُبَير بْن مطعم فِي شهر شَوَّال سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة وَكَانَ حَمْزَة أكبر من النَّبِيَّ ﷺ بِسنتَيْنِ وَأما الْمُقَوّم بْن عَبْد الْمطلب فَكَانَ من رجالات قُرَيْش هلك قبل الْإِسْلَام وَلَا عقب لَهُ وَأما أَبُو لَهب بْن عَبْد الْمطلب فكنيته أَبُو عقبَة وَإِنَّمَا سمى أَبُو لَهب لجماله وَكَانَ أَحول مِمَّن يعادى رَسُول اللَّهِ ﷺ من بَين عمومته وَيظْهر لَهُ حسدا إِلَى أَن مَاتَ عَلَيْهِ من العدسة فِي عقب يَوْم بدر لما بلغه مَا كَانَ فِي ذَلِك الْيَوْم من الْمُشْركين من النكاية من الْمُسلمين كمد مِنْهُ حَتَّى مَاتَ وَأما الْحَارِث بْن عَبْد الْمطلب فَهُوَ أكبر ولد عَبْد الْمطلب واسْمه كنيته وَهُوَ مِمَّن حفر بِئْر زَمْزَم مَعَ عَبْد الْمطلب وَأما الغيداق بْن عَبْد الْمطلب فَإِنَّهُ مَاتَ وَلم يعقب وَكَانَ من رجالات قُرَيْش
[ ١ / ٣٤ ]
وَأما أَبُو طَالب بْن عَبْد الْمطلب فَكَانَ هُوَ وَعبد اللَّه بْن عَبْد الْمطلب لأم وَاحِدَة وَكَانَ وصّى عَبْد الْمطلب أوصى إِلَيْهِ عَبْد الْمطلب فِي مَاله بعده وَفِي حفظ رَسُول اللَّهِ ﷺ وتعهده على مَا كَانَ يتعهده عَبْد الْمطلب فِي حَيَاته وَمَات أَبُو طَالب قبل أَن يُهَاجر رَسُول اللَّهِ ﷺ بِثَلَاث سِنِين وَأَرْبَعَة عشر وَأما عمات رَسُول اللَّهِ ﷺ فهن سِتّ بَنَات عَبْد الْمطلب بْن هَاشم لصلبة أولهنَّ عَاتِكَة بنت عَبْد الْمطلب وَأُمَيْمَة بنت عَبْد الْمطلب وأروى بنت عَبْد الْمطلب والبيضاء بنت عبد الْمطلب
[ ١ / ٣٥ ]
وَهِي أم حَكِيم وبرة بنت عَبْد الْمطلب وَصفِيَّة بنت عَبْد الْمطلب فَأَما عَاتِكَة بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد أبي أُميَّة بْن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَأما أُمَيْمَة بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد جحش بْن رِئَاب الْأَسدي وَأما الْبَيْضَاء بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد كريز بْن ربيعَة بْن حبيب بْن عَبْد شمس وَأما وبرة بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد عَبْد الْأسد بْن هِلَال المَخْزُومِي وَأما صَفِيَّة بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد الْعَوام بْن خويلد بْن أَسد وَأما أروى بنت عَبْد الْمطلب فَكَانَت عِنْد عُمَيْر بْن قصي بْن كلاب وَلم يسلم من عمات النَّبِي ﷺ إِلَّا صَفِيَّة وَهِي وَالِدَة الزبير بْن الْعَوام وَتوفيت صَفِيَّة فِي خلَافَة عمر بْن الْخطاب فَهَذِهِ جَوَامِع مَا يجب أَن يحفظ من ذكر عمومة رَسُول اللَّهِ ﷺ وعماته
[ ١ / ٣٦ ]
وَأما أم رَسُول اللَّهِ ﷺ آمِنَة بنت وهب بْن عَبْد منَاف فَإِنَّهَا لما وَضعته جَاءَت بِهِ إِلَى جده عَبْد الْمطلب وأخبرته أَنَّهَا رَأَتْ حِين حملت بِهِ فِي النّوم أَنه قيل لَهَا حملت سيد هَذِه الْأمة فَإِذا وَضعته فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا فَأَخذه عَبْد الْمطلب فَدخل بِهِ على هُبل فِي جَوف الْكَعْبَة وَقَامَ عِنْده يَدْعُو اللَّه ويشكر مَا أعطَاهُ ثمَّ خرج بِهِ إِلَى أمه فَدفعهُ إِلَيْهَا أمه رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ خرج مني نور أَضَاء لي قُصُور الشَّام
[ ١ / ٣٧ ]
ثمَّ التمس لَهُ الرضَاعَة فاسترضع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من امْرَأَة من بني سعد بْن بكر يُقَال لَهَا حليمة بنت أبي ذُؤَيْب وَأَبُو ذُؤَيْب اسْمه عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن شجنة بْن جَابر بْن رزام بْن ناصرة بْن سعد بْن بكر بْن هوَازن بْن مَنْصُور بْن عِكْرِمَة بْن خصفة بْن قيس بْن غيلَان بْن مُضر وَزوج حليمة اسْمه الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رِفَاعَة من بني سعد بْن بكر وأخو رَسُول اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَرْضَعَتْه حليمة مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْمه عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى ولعَبْد اللَّه هَذَا أختَان من حليمة إِحْدَاهمَا أنيسَة وَالْأُخْرَى جذامة بنت الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى قَالَت حليمة خرجت فِي نسْوَة من بني سعد بْن بكر نلتمس الرضعاء بِمَكَّة فَخرجت على آتان لي قَمْرَاء فِي سنة شهباء وَمَعِي زَوجي ومعنا شَارف لنا وَالله
[ ١ / ٣٨ ]
إِن تبض بقطرة من لبن وَمَعِي صبي لي لَا ننام ليلتنا من بكائه مَا فِي ثديى مَا يُغْنِيه فَلَمَّا تبْق منا امْرَأَة إِلَّا عرض عَلَيْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فتأباه وَإِنَّمَا نرجو الْكَرَامَة فِي رضَاع من يرضع لَهُ من وَالِد الْمَوْلُود وَكَانَ يَتِيما فَكُنَّا نقُول مَا عَسى أَن تصنع بِهِ أمه فَكُنَّا نأباه حَتَّى لم يبْق من صواحبي امْرَأَة إِلَّا أخذت رضيعة غَيْرِي فَكرِهت أَن أرجع وَلم آخذ شَيْئا وَقد أَخذ صواحبي مَا أردن فَقلت لزوجي وَالله لأرجع إِلَى ذَلِك الْيَتِيم ولآخذه قَالَت فَأَتَيْته فَأَخَذته ثمَّ رجعت إِلَى رحلي قَالَ زَوجي أصبت وَالله يَا حليمة عَسى اللَّه أَن يَجْعَل فِيهِ خيرا قَالَت فوَاللَّه مَا هُوَ إِلَّا أَن وَضعته فِي حجري أقبل عَلَيْهِ ثدياي بِمَا شَاءَ اللَّه من لبن حَتَّى رُوِيَ وَشرب أَخُوهُ حَتَّى رُوِيَ ثمَّ قَامَ زَوجي إِلَى شارفنا اللَّيْل بهَا حافل فَحلبَ لَبَنًا فَشَرِبت حَتَّى رويت فبتنا بِخَير
[ ١ / ٣٩ ]
وَقد نَام صبينا وَرُوِيَ فَقَالَ زَوجي وَالله يَا حليمة مَا أَرَاك إِلَّا أصبت نسمَة مباركة قَالَت ثمَّ خرجنَا فوَاللَّه لَخَرَجت أَتَانِي أَمَام الركب إِنَّهُم ليقولون يَا وَيحك كفى علينا أَلَسْت هَذِه بأتانك الَّتِي خرجت عَلَيْهَا فَأَقُول وَالله يَلِي حَتَّى قدمنَا أَرْضنَا من حَاضر بْن سعد بْن بكر قَالَت قدمنَا على أجدب أَرض فوالذي نفس حليمة بِيَدِهِ إِن كَانُوا ليسرحون بأغنامهم إِذا أَصْبحُوا ويسرح راعي غنمي حفلا بطانا لَبَنًا وَتَروح أغنامهم جياعا هالكة مَا بهَا لبن فَتَشرب مَا شِئْنَا من اللَّبن وَمَا من الْحَاضِر أحد يحلب قَطْرَة وَلَا يجدهَا قَالَت فَيَقُولُونَ لرعاتهم وَيْلكُمْ أَلا تسرحون حَيْثُ يسرح راعي حليمة فَيسرحُونَ فِي الشّعب الَّذِي يسرح فِيهِ فتروح أغنامهم جياعا هالكة وَتَروح غنمي حفلا لَبَنًا قَالَت وَكَانَ يشب فِي الْيَوْم شباب الصَّبِي فِي الشَّهْر ويشب
[ ١ / ٤٠ ]
فِي الشَّهْر شباب الصَّبِي فِي السّنة فَلَمَّا بلغ سنتَيْن قدمنَا بِهِ على أمه فَقَالَت إِن لِابْني هَذَا شَأْنًا إِنِّي حملت بِهِ فوَاللَّه مَا حملت حملا قطّ كَانَ أخف على مِنْهُ وَلَقَد رَأَيْت حِين حملت بِهِ أَنه خرج مني نور أَضَاء مِنْهُ أَعْنَاق الْإِبِل ببصرى أَو قَالَت قُصُور بصرى ثمَّ وَضعته فوَاللَّه مَا وَقع كَمَا يَقع الصّبيان لقد وَقع مُعْتَمدًا على يَدَيْهِ إِلَى الأَرْض رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء إِلَى السَّمَاء فَدَعَاهُ عنكما فقبضته وانطلقا قَالَ أَبُو حَاتِم فَتُوُفِّيَتْ أمه ﷺ بالأبواء ورَسُول اللَّهِ ﷺ بن أَربع سِنِين وَكَانَ عَبْد الْمطلب من أشْفق النَّاس عَلَيْهِ أبر الْآبَاء بِهِ إِلَى أَن توفّي عَبْد الْمطلب ورَسُول اللَّهِ ﷺ بْن ثَمَان سِنِين وَأوصى بِهِ إِلَى أبي طَالب وَاسم أبي طَالب عَبْد منَاف بْن عَبْد الْمطلب وَذَلِكَ أَن عَبْد اللَّه وَأَبا طَالب كَانَا لأم فَكَانَ أَبُو طَالب الَّذِي يَلِي أُمُور رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد
[ ١ / ٤١ ]
عَبْد الْمطلب إِلَى أَن راهقه الْحلم وَبلغ مبلغ الرِّجَال وَكَانَ أَبُو طَالب إِذا رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ فشق لَهُ من اسْمه ليجله فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد ذكر فِي الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر بِإِسْنَادِهِ إِلَى بن عَبَّاس أَن عَبْد الْمطلب ختن النَّبِيَّ ﷺ يَوْم سابعه وَجعل لَهُ مأدبة سَمَّاهُ مُحَمَّدًا قَالَ بن عَبْد الْبر بعد هَذَا قَالَ يحيى بْن أَيُّوب مَا وجدنَا هَذَا الحَدِيث عِنْد أحد إِلَّا عِنْد بْن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي قَالَ وَقد رُوِيَ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ ولد مختونا مَسْرُورا يَعْنِي مَقْطُوع السُّرَّة