ملامح منهجية أخرى غير ما تقدم
- يعتني ابن قطلوبغا باستخراج التراجم الضمنية المذكورة في غير مظانها كما تجده في ترجمة إسماعيل بن بشر الغزال (١).
- قد يذكر صاحب المصدر سنة وفاة الراوي في أثناء الترجمة فيؤخرها ابن قطلوبغا إلى آخر الترجمة تبعًا لمنهجه، كما في ترجمة أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني (٢) حيث ذكر الخليلي (٣) سنة وفاته في أثناء الترجمة فأخرها ابن قطلوبغا.
- يدافع عن بعض الرواة ويَرُدُّ عنهم التهم، ويغلب هذا في الحنفية كما في ترجمته لزفر بن الهذيل (٤).
- لا يكتفي بالنقل عمن سبقه دون تمحيص فقد انتقد الذهبي غير ما مرة فيما ينقله عن الأئمة من أقوال بعد الرجوع إلى المصادر الأصلية التي
_________________
(١) رقم (١٥٥٥).
(٢) رقم (٦٥٧).
(٣) «الإرشاد»: (٢/ ٧٧٧ - ٧٧٨).
(٤) رقم (٣٩٩٥).
[ ١ / ٢٢٣ ]
ينقل منها الذهبي حيث لا يجد الأمر موافقًا لما نقله، كما في ترجمة خالد بن محمد من آل الزبير (١)، وهذا لا يمنع أن يعتمد أحيانًا في النقل عمن سبقه دون الرجوع إلى المصادر كما في ترجمة زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار (٢).
- اشتهر ابن قطلوبغا ﵀ بحِدَّة رده على مخالفيه، وتشتد عبارته في نقدهم أحيانًا، ولم يَخْلُ كتابه «الثقات» من ذلك.
فتجده ينقد قولًا لبعض أئمة الجرح والتعديل بقوله: «هذا كلام بارد»، كما في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل القاضي (٣).
ويرد على قول أبي الفتح الأزدي في زفر بن الهذيل (٤): «زفر غير مرضي المذهب والرأي» بقوله: «هذا طعام لا يقرضه سِن أبي الفتح»!!.
وينتقد تكرار ابن حبان لأحد الرواة حيث ترجمه مرة فقال: سعد الأقرع وترجمه أخرى فقال: سعد الأعرج، فقال ابن قطلوبغا: قد كرره المصنف فجعله هنا أقرع ثم أعاده فجعله أعرج!! كما تجده تحت ترجمة سعد بن الأقرع.
- يعتني-أحيانًا- بضبط المشكل بالحروف وهذا كثير في كتابه.
_________________
(١) رقم (٣٤٨٤).
(٢) رقم (٤٠٣٢).
(٣) رقم (٥٩٦٩).
(٤) رقم (٣٩٩٥).
[ ١ / ٢٢٤ ]