لأبي يعلى الخليلي تـ (٤٤٦هـ)
-أكثر ابن قطلوبغا من النقل عن كتاب «الإرشاد» للخليلي فوصلت النقولات عنه إلى أكثر من (٣٠٠) نقل.
- أما منهجه في النقل عنه فلا يخرج عن منهجه في التعامل مع تراجم «تاريخ بغداد» في الاعتناء بذكر أهم الشيوخ والتلاميذ-إذا طالت الترجمة-، ثم ذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل الواردة، ثم إنهاء الترجمة بذكر سنة وفاة الراوي.
ومما يحسن التنبيه عليه هنا:
أ- أن الحافظ ابن قطلوبغا اعتنى عناية بالغة باستخراج التراجم الضمنية من كتاب «الإرشاد» وإفرادها في ترجمة مستقلة عنده، كما تجده في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون (١)، وترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد (٢).
ب-يوثق الخليليُّ بعضَ الرواة في سياق عبارة واحدة فيأتي المصنف ليفرد
_________________
(١) رقم (٥٨٨).
(٢) رقم (٦٢٦).
[ ١ / ٥٨ ]
أحد أفراد المترجمين ويتصرف في عبارة المصنف، كما تجده في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن كثير البيع (١)، حيث قال الخليلي في «الإرشاد» (٢) عنه وعن ابن عمه عبد الله بن محمد بن كثير: سمعا ابن أبي حاتم، ثقتان في روايتهما عنه فترجم ابن قطلوبغا لأحمد وحده بقوله: قال الخليلي: سمع ابن أبي حاتم وهو ثقة في روايته.
وعندي أن الأولى والأدق في مثل ذلك أن يقول المصنف: ترجم له الخليلي مع ابن عمه فقال: سمعا ، وذلك لِمَا عُرِف عن أئمة الشأن من التجوُّز عند الحكم على جماعة من الرواة، بخلاف الدقة التي يسلكونها عند بيان حال الراوي وحده.
_________________
(١) رقم (٢٠).
(٢) (٢/ ٦٩٣).
[ ١ / ٥٩ ]
الفصل السادس