أحمد بن عبد الحليم بن عبد السَّلام بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن عليّ بن عبد الله ابن تَيْمِيَّة الحَرَّاني.
نزيلُ دمشقَ، الشَّيخ، الإمام، العالم، المحقّق، الحافظ، المجتهد، المحدِّث، المفسّر، القُدوة، الزّاهد، نادرة العصر، شيخ الإسلام، قدوة الأنام، علّامة الزمان، تقي الدِّين، أّبو العَبَّاس ابن الشَّيخ شهاب الدِّين أبي المحاسن ابن شيخ الإسلام مجدِ الدِّين أبي البركات صاحبُ التَّصانيف الَّتي لم يُسبَق إلى مثلِها، ولد يومَ الاثنين عاشر ربيع الأوَّل سنةَ إحدى وستِّين وستِّمائة بحرَّان، وقَدِمَ مع والده وأهلِهِ إلى دمشق مُهَاجِرين بسبب جَوْرِ التَّتار في أثناء سنةِ سبعٍ وستِّين وستِّمائة وصار من شأنه ما هو مشهورٌ.
ذكر نبذة من أسماء أعيان تصانيفه الكبار
كتاب «الإيمان» مُجلَّدٌ، كتاب «الاستقامة» مُجلَّدان، «جواب الاعتراضات المصريَّة على الفتاوى الحَمَوِيَّة» أربعُ مُجلَّداتٍ، «بيان تلبيس الجَهْمِيَّة في تأسيس بدعهم الكلامِيَّة» في ستِّ مُجلَّداتٍ كبارٍ، كتابُ «المِحْنَة المِصْرِيَّة» مُجلَّدان، «المسائل الاسكندرية» مُجلَّدٌ، «الفتاوى المصريَّة» سبعُ مُجلَّداتٍ.
_________________
(١) (١/ ٤٧٦ - ٤٧٩). مكتبة التوبة، تحقيق د. عبد الرحمن العثيمين (١٤١٢).
[ ٧٤٢ ]
وكلُّ هذه التَّصانيف ما عدا كتاب «الإيمان» كتبه وهو بمصر في مدّةِ سبعِ سنين صنَّفها في السِّجن. وكتب معها أكثر من مائة لَفَّة (^١) ورق أَيضًا، كتاب «درءُ تَعَارض العَقلِ والنَّقْلِ» أربع مُجلَّداتٍ كبارٍ، و«الجوابُ عمَّا أورده الشَّيخ كمال الدِّين بن الشَّرِيشيُّ على هذا الكتاب» نحو مُجلَّد، كتاب «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية» أربع مُجلَّداتٍ، «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» مُجلَّدان، «شرح أول المحصل» للرازي مُجلَّدٌ، «شرح بضعة عشر (^٢) مسألة من الأربعين للرازي» مُجلَّدان، «الرَّدُّ على المَنطق» مُجلَّدٌ كبيرٌ، «الرَّدُّ على البكريِّ في مسألة الاستغاثة» مُجلَّدٌ، «الرَدُّ على أهل كسروان الروافض» مُجلَّدان، «الصَّفدِيّةُ جواب من قال: إنَّ معجزات الأنبياء قوًى نفسانية» مُجلَّدٌ، «الهلاوونية» مُجلَّدٌ، «شرح عقيدة الأصبهاني» مُجلَّدٌ، «شرحُ العُمدة» للشَّيخ موفَّق الدِّين، كتب منه أربَع مُجلَّداتٍ، «تعليقة علي المُحرَّر في الفقه» لجدّه عدّة مُجلَّداتٍ، «الصَّارِمُ المَسْلُول على شاتم الرَّسُول» مُجلَّدٌ، «بيانُ الدَّليل على بطلان التَّحليل» مُجلَّدٌ، «اقتضاء الصِّراط المُستقيم في مخالفة أصحاب الجَحيم» مُجلَّدٌ، «التحرير في مسألة حفير» مّجلَّدٌ في مسألة من القسمة كتبها اعتراضًا على الخُويي في حادثة حكم فيها، «الردُّ الكَبِير على من اعتَرض عليه في مسألةِ الحَلف بالطلاق» ثلاثُ مُجلَّداتٍ، كتاب «تَحقيق الفُرقان بين التطليق (^٣) والأيمان» مَجلَّدٌ كبيرٌ، «الرَّدُّ على الإخنائي في مسألة الزِّيارة» مُجلَّدٌ.
_________________
(١) في المطبوعة: كفة!
(٢) كذا في الأصل، والصواب: بضع عشرة.
(٣) في المطبوعة: التطبيق!
[ ٧٤٣ ]
وأمَّا القواعدُ المُتوسطة والصِّغار وأجوبة الفتاوى فلا يُمكن الإحاطة بها، لكثرتها وانتشارها وتَفرُّقها، ومن أشهرها «الفُرقان بين أولياء الرَّحمن وأولياء الشَّيطان» مُجلَّدٌ لطيف، «الفُرقان بين الحقِّ والبُطلان» مُجلَّدٌ لطيفٌ، «الفرقان بين الطَّلاق والأيمان» مُجلَّدٌ لطيفٌ، «السِّياسة الشَّرعِيَّة في إصلاح الرَّاعي والرَّعيَّة» مُجلَّدٌ لطيفٌ، «رفع المَلام عن الأئمة والأعلام» مُجلَّدٌ لطيفٌ.
وقد حصل للشيخ محنٌ كثيرةٌ، وسُجن غيرَ مرَّةٍ، ثمَّ في آخر عمره سُجن بقلعة دمشق في دولة الملك الناصر محمد قلاوون فمكثَ في القلعةِ من (^١) شعبان سنة ستٍّ وعشرين إلى ذي القعدة سنةَ ثمانٍ وعشرين ثمَّ مرض بضعةً وعشرين يومًا ولم يَعلم أكثرُ النَّاسِ بمرضه ولم يفجأهم إلَّا موته وكانت وفاته في سحرِ ليلةِ الاثنين عشري ذي القَعْدة سنةَ ثمان وعشرين وسبعِمائة، وذكره مؤذِّن القَلعة على منارةِ الجامعِ وتكلَّم به الحَرَسُ على الأبرجة ثمَّ في صَبيحة ذلك اليوم غُسِّل بحضرة جماعةٍ من أكابر الصَّالحين وأهلِ العلمِ كالمِزِّي وغيره، وصَلَّى عليه بدركات القَلعة الزَّاهِدُ القُدوة محمد بن تَمَّام، وأُخرج إلى جامع دمشق وكان الجمعُ أعظمَ من جمع الجمعِ، وصُلِّي عليه بعد صلاةِ الظُّهرِ وكان الإمام نائب الخطابة عَلاء الدِّين بن الخراط وأُخرج من بابِ البَريد، واشتَدَّ الزِّحامُ وخرجت الجَنازةُ من بابِ الفرج، وعَظُمَ الأمرُ بسوقِ الخيلِ، وتقدّم في الصَّلاة عليه هناك أخوه زين الدِّين عبد الرَّحمن ودُفن وقت العَصْرِ أو قبلها بيسيرٍ إلى جانب أخيه شرف الدِّين عبدِ الله بمقابر الصُّوفية، وحُزِر الرِّجال
_________________
(١) في المطبوعة: «في»!
[ ٧٤٤ ]
بستين ألفًا وأكثر، إلى مائتي ألف، والنِّساء بخمسةَ عشرَ ألفًا، ﵀ وغفر له، وصُلّي عليه صلاة الغَائِبِ في غالبِ بلادِ الإسلامِ القَريبةِ والبعيدةِ، حتَّى في اليَمَنِ والصِّين، وأخبر المُسافرون أنَّه نودي بأقصى الصِّين للصَّلاة عليه يومَ جُمعةٍ: الصلاةُ على ترجمان القرآن
_________________
(١) رحمه الله تعالى . * * * *
[ ٧٤٥ ]