حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين (١) قال سمعت محمد بن رمح يقول رأيت النبي ﷺ في المنام منذ أربعين سنة فقلت يا رسول الله مالك والليث يختلفان في المسألة؟ فقال النبي ﷺ: مالك مالك، مالك ورث جدي.
يعني إبراهيم ﷺ (٢) .
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على يونس بن عبد الأعلى ثنا عشر ابن بكر قال رأيت في النوم إني دخلت الجنة فرأيت الأوزاعي وسفيان الثوري ولم أر مالك بن أنس فقلت فأين مالك؟ قالوا وأين مالك؟ وأين مالك، رفع مالك، قال فما زال يقول: وأين مالك؟ رفع مالك حتى تسقط (٣) قلنسوته.
(١٠ د) [باب ٤] ما ذكر من كلام مالك بن أنس عند السلطان بالحق حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا أبو يوسف محمد بن احمد بن
_________________
(١) هو ابن الجنيد ياتي في ترجمة محمد بن رمح (٣ / ٢ / ٢٥٤) ذكره في الرواة عنه ووقع هنا في ك " الحسن " خطأ (٢) د " ابراهيم ﵇ " (٣) د " سقطت " (٤) من د. (*)
[ ٢٨ ]
الحجاج الصيد ناني الرقي نا أبو خليد - يعني عتبة بن حماد القارئ الدمشقي - عن مالك بن أنس قال قال لي أبو جعفر - يعني عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس - يوما [أ - ١] على ظهرها أحد أعلم منك؟ قلت: بلى. قال فسمهم لي. قلت: لا أحفظ أسماءهم، قال: قد طلبت هذا الشأن في زمن بني أمية فقد عرفته، أما أهل العراق فأهل كذب وباطل وزور، وأما أهل الشام فاهل جهاد [و- ١] ليس عندهم كبير علم، وأما أهل الحجاز ففيهم بقية علم (٢) وأنت عالم الحجاز، فلا تردن على أمير المؤمنين قوله.
قال مالك: ثم قال لي: قداردت أن أجعل هذا العلم علما واحدا فأكتب به إلى أمراء الأجناد وإلى القضاة فيعلمون به فمن خالف ضربت عنقه.
فقلت له يا أمير المؤمنين أو غير ذلك، قلت أن النبي ﷺ (٩ ك) كان في هذه الأمة وكان يبعث السرايا وكان يخرج فلم يفتح من البلاد كثيرا حتى قبضه الله عزوجل ثم قام أبو بكر ﵁ بعده فلم يفتح من البلاد كثيرا ثم قام عمر ﵁ بعدهما ففتحت البلاد على يديه فلم يجد بدا من أن يبعث أصحاب محمد ﷺ معلمين فلم يزل يؤخذ عنهم كابرا عن كابر (٣) إلى يومهم هذا فإن ذهبت تحولهم مما يعرفون إلى ما لا يعرفون رأوا ذلك كفرا ولكن أقر أهل كل بلدة على ما فيها من العلم وخذ هذا العلم لنفسك فقال [لي - ١] ما أبعدت القول، أكتب هذا العلم لمحمد (٤) .
حدثنا عبد الرحمن نا أبي حدثني عبد المتعال بن صالح من اصحاب
_________________
(١) من د (٢) د " تفقه العلم " كذا (٢) ك " اكابر عن اكابر " (٤) يعنى ابنه المهدى ووقع في ك " ليحمد ". (*)
[ ٢٩ ]
مالك قال قيل لمالك بن أنس أنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون، قال: يرحمك الله فأين التكلم بالحق؟.
حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان سمعت موسى بن داود قاضي طرسوس يقول سمعت مالك بن أنس يقول: قدم علينا أبو جعفر أمير المؤمنين سنة خمسين ومائة فد خلت عليه فقال لي يا مالك كثر شيبك، قلت يا أمير المؤمنين من أتت عليه السنون كثر شيبه، قال يا ملك مالي أراك تعتمد على قول ابن عمر من بين أصحاب النبي ﷺ؟ قلت يا أمير المؤمنين كان آخر من بقي عندنا من أصحاب رسول الله ﷺ فاحتاج الناس فسألوه فتمسكوا بقوله، فقال يا مالك عليك بما علمت أنه الحق عندك ولا تقولن عليا وابن عباس.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا أَبِي نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ نا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ لما حج هارون وقدم الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِكِيسٍ فيه خمسمائة دِينَارٍ فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ وَانْصَرَفَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ [أَنْ - ١] يُزَامِلَ مالكا إلى المدينة السَّلامِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ إِنَّ الْكِيسَ بِخَاتَمِهِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يعلمون. قال فتركه.