حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي حدثني محمد ابن عبد الوهاب قال كنت عند أبي إسحاق الفزاري فذكر (٢) الأوزاعي فقال: إن ذاك الرجل كان شأنه عجب (٣) كان يسأل عن الشئ الذي عندنا فيه الأثر فيقول للسائل: ما عندي فيه شئ، فيبتلى بلجاجته حتى يرد عليه الجواب فلا يعدو الأثر الذي عندنا.
فقال آخر يا أبا إسحاق هذا
شبيه بالوحي، فغضب، ثم قال: من هذا تعجب؟ كان والله يرد على الجواب كما هو عندنا في الأثر لا يقدم منه مؤخرا ولا يؤخر منه مقدما.
حدثنا عبد الرحمن [نا أبي - ٤] نا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني القاسم بن سلام قال أخبرني عبد الرحمن بن مهدي قال: ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعي.
حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو عبد الله الطهراني قال سمعت عبد الرزاق يقول: أول من صنف الكتب ابن جريج، وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى بن أبي كثير كتبه.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني دحيم قال سمعت أبا مسهر يقول أخبرني هقل بن زياد أن الأوزاعي أجاب في سبعين ألف مسألة.
حدثنا عبد الرحمن أنا العباس بن الوليد بن مزيد نا العباس بن نجيح نا عون بن حكيم قال خرجت مع الأوزاعي حاجا فلما اتينا المدينة اتى
_________________
(١) ليس في د (٢) م " فذكروا " (٣) د " عجبا " وكل صحيح (٤) سقط من د. (*)
[ ١٨٤ ]
الأوزاعي المسجد وبلغ مالكا مقدمه فأتاه مسلما عليه فجلسا من بعد [صلاة - ١] الظهر يتذاكران العلم فلم يذكرا بابا من أبوابه إلا غلب الأوزاعي عليه فيه ثم حضرت صلاة العصر فصليا ثم جلسا (٢) وعاودا المذاكرة كل ذلك يغلب عليه الأوزاعي فيما يتذاكران فلما اصفرت
الشمس ناظره في باب المكاتب والمدبر (٣) فخانقه (٤) مالك بن أنس فيه.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت أبي يقول: ما سمعت كلام متكلم (٦٦ م) إلا وإذا كررته خلق غير كلام الأوزاعي فإنك كلما كررت النظر (٥) فيه زاد حلاوة.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس [بن الوليد بن مزيد البيروتي - ٦] نا محمد بن هلال حدثني عبد الحميد بن حبيب - يعني ابن أبي العشرين - قال قلت لمحمد بن شعيب بن شابور أنشدك الله ومقامك بين يديه لقيت أفقه في دين الله من الأوزاعي؟ قال: اللهم لا، قال قلت فأورع منه؟ قال: لا، قلت فأحلم منه؟ قال ولا (٧) .
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد حدثني عبيد بن حيان قال أتيت مجلس مالك بن أنس وهو عنه غائب فقلت لأصحاب مالك ما يقول أبو عبد الله في مسألة كذا وكذا؟ فأجابوا فيه، فقلت: ما هكذا قال أبو عمرو، قالوا وما قال [أبو عمرو - ١] قلت: كذا وكذا - بخلاف ما قالوه، قال فتضاحكوا بي فإني لكذلك إذ أقبل مالك فلما جلس قالوا يا أبا عبد الله ألا تسمع ما يحدث الشامي عن الأوزاعي؟ قال فقلت: ما تقول أنت في مسألة كذا وكذا؟ فأجاب بمثل جوابهم،
_________________
(١) ليس في م (٢) م " فصيلنا ثم جلسنا " (٣) م " المكاتبة والمدبرة " (٤) م " فخالفه " (٥) م " القصة " كذا (٦) ليس في م
(٢) د " قال لا ". (*)
[ ١٨٥ ]
فقلت: ما هكذا قال أبو عمرو.
فقال: كلف الشيخ فتكلف، فتضاحكوا فمربي ساعة الله أعلم وعلت مالكا سكته فأخلد برأسه الأرض مليا ثم رفع رأسه وقال: القول ما قال أبو عمرو فرأيتهم وقد عاد ما كان بي بهم.
حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول وسئل عن الأوزاعي فقال: الأوزاعي فقيه متبع لما سمع (١) .
حدثنا عبد الرحمن نا العباس [بن الوليد بن مزيد - ٢] [نا أبي - ٣] حدثني يزيد بن عبد الله بن صالح (أ ٥ ك) البيروتي قال كان سبب طلب الأوزاعي العلم أنه ضرب عليه بعث - يعني (٤) إلى اليمامة فلما دخلوا (٥) مسجدها ويحيى بن أبي كثير جالس في المسجد فنظر إليهم (٥١ د) فقال إما أنه إن كان عند أحد من هؤلاء القوم خير فهو عند هذا الفتى - يعني الأوزاعي -، ثم مر به وهو قائم يصلى فقال لجلسائه: ما رأيت مصليا قط أشبه بعمر بن عبد العزيز بصلاته (٦) من هذا الفتى.
قال فلقيه شيخ كان جليسا ليحيى فقال يا فتى (٦٧ م) إن شيخنا لا يزال يحسن ذكرك قال فأتاه الأوزاعي كأنه أراد أن يقضى ذمامه فلما سمع العلم ونشفه قلبه [رفض الديوان و- ٢] اقبل على يحيى [يعني - ٢٢] ابن أبي كثير.
حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد حدثني عبد الحميد ابن بكار (٧) قال كنت عند سعيد بن عبد العزيز فجاءه رجل فقال يا أبا محمد متى أبان الرواح إلى الجمعة؟ فقال له أتيت بيروت؟ قال نعم،
_________________
(١) م " متع لمن استمع " كذا
(٢) ليس في م (٣) من م (٤) م " ضرب عليه يعنى بعث " (٥) م " دخل " (٦) د " اشبه صلاة بعمر بن عبد العزيز " (٧) م " ركانة " خطأ. (*)
[ ١٨٦ ]