اتّفق جمهور العلماء على أنه ﷺ ولد بمكة، يوم الاثنين، فى شهر ربيع الأول، من عام الفيل.
_________________
(١) اسمه سمرة بن معير. القاموس (ح ذ ر).
(٢) هو سعد بن عائذ، مولى عمار بن ياسر، قال النووى: «هو بإضافة سعد إلى القرظ، بفتح القاف ..» تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢١٢. وكان سعد كلما اتجر فى شئ خسر فيه، فاتجر فى القرظ فربح فيه، فلزم التجارة فيه، فأضيف إليه، والقرظ: ورق السلم أو ثمر السنط.
[ ١ / ٤٢ ]
وذكر الزّبير بن بكّار أن مولده كان فى شهر رمضان. والقول الأول هو المشهور.
ثم اختلفوا فى القدر الذى مضى من شهر ربيع الأول لولادته (^١) على أربعة أقوال؛ فقيل: ليلتان. وقيل: ثمان. وقيل: عشر. وقيل اثنتا عشرة ليلة. وهو الأشهر.
وانتقل إلى الله واختار ما عنده فى يوم الاثنين، حين اشتدّ الضّحى، لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول. وقيل: لثمان خلون منه، سنة إحدى عشرة، ودفن ليلة الثلاثاء. وقيل: ليلة الأربعاء.
واختلف فى مبلغ سنّه ﷺ على ثلاثة أقوال:
ففى حديث أنس ﵁ أنه توفّى على رأس السّتّين، وهو حديث صحيح، متّفق عليه (^٢).
وفى حديث ابن عباس ﵁، أنه توفّى ابن (^٣) ثلاث وستين.
أخرجه البخارىّ (^٤).
_________________
(١) فى م: «بولادته».
(٢) الموطأ، باب ما جاء فى صفة النبى ﷺ، من كتاب صفة النبى ﷺ ٢/ ٩١٩، وصحيح البخارى، باب الجعد، من كتاب اللباس ٧/ ٢٠٧ وأيضا فى باب صفة النبى ﷺ، من كتاب المناقب ٤/ ٢٢٧، ٢٢٨، وصحيح مسلم، باب فى صفة النبى ﷺ ومبعثه وسنه، من كتاب الفضائل ٤/ ١٨٢٤، ١٨٢٥، ومسند الإمام أحمد ٣/ ٣٠، وسنن الترمذى، باب فى مبعث النبى ﷺ وابن كم كان حين بعث، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى ١٣/ ١٠٩، ١١٠.
(٣) فى م: «على رأس».
(٤) حديث ابن عباس هذا أخرجه الإمام أحمد، فى مسنده ١/ ٢٢٨، ٣٧٠، ٣٧١، والترمذى، فى باب فى مبعث النبى ﷺ وابن كم كان حين بعث،-
[ ١ / ٤٣ ]
والقول الثالث، أنه توفّى وهو ابن خمس وستين، رواه (^١) مسلم (^٢).
والقول الثانى هو الأشهر. وهو الصحيح، فى سنّ (^٣) أبى بكر وعمر (^٤).
_________________
(١) - من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى ١٤/ ١٠٨، ١٠٩، ومسلم فى صحيحه، باب كم أقام النبى ﷺ بمكة والمدينة، من كتاب الفضائل ٤/ ١٨٢٦. كما أخرجه الترمذى، فى باب فى سن النبى ﷺ كم كان حين مات، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى ١٣/ ١٢٢. أما البخارى، فقد رواه عن عائشة أم المؤمنين ﵂، فى باب خاتم النبيين، من كتاب المناقب. صحيح البخارى ٤/ ٢٢٦، وفى باب وفاة النبى ﷺ، من كتاب المغازى ٦/ ١٩، ورواه عنها أيضا مسلم، فى باب كم سن النبى ﷺ يوم قبض، من كتاب الفضائل، صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٥. كما رواه عنها الإمام أحمد بن حنبل، فى مسنده ٦/ ٩٣. ورواه مسلم أيضا عن أنس بن مالك، فى باب كم كان سن النبى ﷺ يوم قبض، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٥. كما أخرجه مسلم، عن معاوية ﵁، فى باب كم كان سن النبى ﷺ يوم قبض، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٦، ١٨٢٧، وكذلك فعل الإمام أحمد، فى مسنده ٤/ ٩٦، ٩٧. وأخرجه مسلم أيضا، عن عبد الله بن عتبة ﵁، فى الباب نفسه، صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٦.
(٢) فى م: «زاده».
(٣) عن ابن عباس، ﵄، فى باب كم سن النبى ﷺ يوم قبض، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٧. والترمذى، فى باب مبعث النبى ﷺ وابن كم كان حين بعث، من أبواب المناقب. عارضة الأحوذى ١٢/ ١٠٩، وأيضا فى باب فى سن النبى ﷺ كم كان حين مات، من أبواب المناقب، عارضة الأحوذى ١٣/ ١٢٢. والإمام أحمد، فى مسنده ١/ ٢١٥، ٢٢٣، ٣٥٩.
(٤) فى م: «سنى».
(٥) فى ك، م بعد هذا زيادة: «أيضا» -
[ ١ / ٤٤ ]