الفقيه القاضى.
قدم بغداد، واستوطن بها، فى سنة ثلاث وسبعين (^١).
قال أبو سعد السّمعانىّ (^٢): سألته عن مولده، فقال: فى سنة ستين وأربعمائة.
تفقّه على قاضى القضاة أبى عبد الله الدّامغانىّ، وتفقّه عليه أبو السّعادات يحيى بن هبة الله بن أحمد.
وبرع فى الفقه وجاد (^٣)، له يد فى المناظرة منبسطة، وكان يعرف العربيّة معرفة حسنة.
قال: وكان انظر أصحاب أبى حنيفة فى زمانه، وكان ينوب عن
_________________
(١) * ترجمته فى: المنتظم ١٠/ ١٠٣، ١٠٤، الوافى بالوفيات ٦/ ١٤٠، ١٤١، الطبقات السنية، برقم ٦٦. وفى م: «وائد» مكان «وائل»، و«لان» مكان «هنب»، و«الهيثمى» مكان «الهيتى».
(٢) يعنى: وأربعمائة.
(٣) ليس فى الأنساب ولا فى التحبير.
(٤) فى م: «وصار».
[ ١ / ٩٦ ]
قاضى القضاة الزّينبىّ إلى أن كبر، وعجز عن الحركة، وقعد فى داره.
سمع أبا نصر الزّينبىّ الشريف، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفىّ، فى آخرين.
وخرّج له الحافظ أبو عبد الله بن خسروا (^١) الفقيه البلخىّ الحنفىّ، فوائد انتقاها من أصوله.
وقرأ عليه السّمعانىّ كتاب «البعث» لأبى بكر بن داود (^٢).
وذكره عبد الخالق بن أسد الحنفىّ فى «معجم شيوخه»، فقال:
كان مشارا إليه فى أيامه، وكان عارفا بمعانى القرآن وأحكامه، وعلم الحديث، حافظا لمذهب أبى حنيفة، بصيرا بأحكام القضاء، موصوفا بالحفظ، مشهورا بالورع.
درّس بمشهد الإمام أبى حنيفة.
ومات فى شوال، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وصلّى عليه قاضى القضاة الزّينبىّ، ودفن عند مشهد أبى حنيفة بالخيزرانيّة.
_________________
(١) فى م: «خسرو»، وهذا الضبط من: ا، ضبط قلم، وفى الأصل بضم الراء، ضبط قلم أيضا. وتأتى ترجمته برقم ٥١٨.
(٢) جاء فى حاشية ك: «صوابه: ابن أبى داود، وهو السجستانى، وأما أبو بكر بن داود فهو الظاهرى، ولا يعلم له مصنف، بل كان مناظرا فاضلا». وليس لأبى بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث كتاب فيما علمت باسم «البعث»، وإنما ذلك لأبيه أبى داود صاحب «السنن».
[ ١ / ٩٧ ]
وهو أستاذ نصر الله بن على بن منصور الواسطىّ (^١)، وعنه علّق نصر الله «مسائل الخلاف».
***