٢١ - واستدرك عليه ترجمته «أحمد بن عبد الله بن القاسم السّرمارىّ» و«أحمد بن عبد الله بن أبى القاسم البلخىّ»، حيث ظن عبد القادر أنهما ترجمتان منفصلتان، وهما لرجل واحد (^١).
٢٢ - ذكر عبد القادر فى بعض تراجمه أعلاما قال: إن تراجمهم تأتى، أو إنها تقدمت، وقد بحثت عنها دون طائل (^٢).
هذه أمثلة لما وقع فى الكتاب، وهى لا تغض من عمل المصنّف، وله العذر لأنه مبتدع وليس بمتّبع، وسبحان من تفرّد بالكمال.
٧
طبع كتاب الجواهر المضية بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الكائنة فى الهند، بمحروسة حيدرآباد الدكن، وتم طبعه فى أواخر شهر ربيع الثانى، سنة ١٣٣٢ هـ ويقع فى جزءين، شغل الأول ٤١٧ صفحة، وشغل الثانى ٤٤٨ صفحة، والصفحة ٤٤٩ تتضمن أسامى شراح الجامع الصغير والجامع الكبير، ثم يلى هذا ذيل الجواهر المضية المتضمن مناقب الإمام الأعظم وذكر أصحابه لعلى بن سلطان محمد القارى، من صفحة ٤٥٠ - ٥٦٣ . وفى حواشى بعض الصفحات تعليقات بقلم القاضى محمد شريف الدين الحنفىّ والحسن النّعمانىّ، ولم يطبع الكتاب منذ ذلك الحين.
ولدائرة المعارف العثمانية يد جليلة فى نشر التراث العربى والإسلامى، وفضل يذكر فيشكر، وجهاد مبرور، مع ضيق ذات اليد، وقلة العدد
_________________
(١) ترجمة ١٢١، ١٢٢، والطبقات السنية ترجمة ٢١٠، ٢١٥.
(٢) انظر مثلا التراجم: ٢، ١٧٣، ٨٦٥، وفى الأنساب: «الخبازى» و«الرعينى» و«الكرابيسى» و«الوادعى»، وفى الألقاب: «سجادة»، وفى الأبناء: «ابن بديل». تعليق الشاملة: الواقع أن كتاب علي القاري انتهى صـ ٥٥٦، وما بعده فوائد من زيادات الطابع
[ المقدمة / ٨٣ ]
والعدّة، جزاهم الله عنا خير الجزاء، ووفق القادرين فى العالم الإسلامى لمدّ يد العون لهم، والنهوض بما أوجبه الله عليهم حين أغدق عليهم النعمة، شكرا له، واستدامة لها، واستزادة من فيضه وفضله تعالى.
ورغم ما بذل فى إخراج هذا الكتاب، فقد جاء غاية فى التصحيف والتحريف والاضطراب، ويبدو أن النسخة التى طبعت عنها الدائرة، شأنها شأن معظم نسخ الكتاب، تحمل هذه السّمة، بالإضافة إلى ما سبق بيانه؛ من قول حاجى خليفة، ومما بينت بعضه سابقا، ولقد حاول مصححا الكتاب، أن يستدركا الأخطاء التى وقعت فى التراجم، وقت طباعة أبواب الكنى والأنساب والألقاب والأبناء، فكثرت إلى حد يشعرك بأنه يجب استئناف طبع الكتاب، وأدى هذا إلى أخطاء جديدة، واضطراب واضح.
والحق أنه ينبغى لمن يتصدى لتحقيق هذا الكتاب أن يقرأه مرات، وأن يرد الصدر منه على العجز، والعجز على الصدر، وأن يفهرسه قبل العمل فيه، وأن يربط تراجمه بعضها ببعض، حتى يتكشف له ما فيه، فيحاول إصلاح الخلل، ورأب الصدع، وأحمد الله ﷿ أن وفقنى لهذا، وأسأله سبحانه أن يربط على قلبى حتى يتم طبعه وخروجه إلى الناس.
وقد كان بيان التصحيف والتحريف فى هذه الطبعة عبئا ثقيلا، لم أجد مناصا من بيانه فى حواشى الكتاب، اللهم إلا ما لا يلتفت إليه، ولا يؤبه له، وقد آثرت هذا؛ لأن الباحثين تداولوا الكتاب منذ ستة وستين عاما، ونقلوا عنه، ويكفى أن أقدم مثالا واحدا للتصحيف والتحريف، وأن أدلّ على الاضطراب، الذى أدى إلى ضياع تراجم، بتداخلها مع تراجم أخرى، ببعض الأمثلة.
[ المقدمة / ٨٤ ]
وإليك البيان:
١ - ورد فى الهندية: «ومن يحصى أيضا علماء سمرقند من أصحابنا، فقد ذكر البقية من أصحابنا ممن طاف البلاد أن بما كردين من بلاد سمرقند …
وأخذ عنه الجم الغفير، وزاد فى غيره أن كل واحد منهم …»، وصوابه:
«ومن يحصى أيضا علماء سمرقند من أصحابنا، فقد ذكر الثقة من أصحابنا ممن طاف البلاد أن بجا كرديزه من بلاد سمرقند … وأخذ عنه الجم الغفير.
وزادنى غيره أن كل واحد منهم …» (^١).
٢ - جاءت ترجمة «إبراهيم بن محمد الموصلىّ»، ضمن ترجمة «إبراهيم ابن محمد الدّهستانىّ»، فى آخرها على أنها بعض منها (^٢).
٣ - وكذلك جاءت ترجمة «عمر الحلجىّ» ضمن ترجمة «عمر بن يحيى ابن مسلم»، فى آخرها على أنها جزء منها (^٣).
٤ - جاءت ترجمة «محمد بن الحسن بن منصور الغوبدينىّ» ضمن ترجمة «محمد بن الحسن بن مسعود»، فى آخرها على أنها تكملة الترجمة، حيث ظن المصححان أن اسم المترجم «الغوبدينى» جزء من السّند، فساقا الكلام متصلا، هكذا: «أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم النوبى الحافظ أخبرنا المصنف محمد بن الحسن بن منصور أبو بكر الغوبدينى …» (^٤).
٥ - وجاءت ترجمة «محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه ابن الجنان»
_________________
(١) صفحة ٦، ٧ من هذا الجزء، وصفحة ٤ من الجزء الأول من الهندية.
(٢) انظر ترجمتى ٤٩، ٥٠، وصفحة ٤٨ من الجزء الأول من الهندية.
(٣) انظر ترجمتى ١٠٧٨، ١٠٧٩، وصفحة ٣٩٩ من الجزء الأول من الهندية.
(٤) انظر ترجمتى ١٢٧٧، ١٢٧٨، وصفحة ٤٦ من الجزء الأول من الهندية. تعليق الشاملة: كذا في المطبوع، والصواب «الثاني»
[ المقدمة / ٨٥ ]
ضمن ترجمة «محمد بن سعيد بن عبد الله الأعمش»، على أن الأول تفقّه على الثانى (^١).
٦ - وكذلك جاءت ترجمة «محمد بن سلام الإمام» متصلة بآخر ترجمة «محمد بن سهل بن إبراهيم التاجر»، على أن الأول سمع من الثانى، حيث اتصل الكلام هكذا: «سمع منه الحاكم محمد بن سلام» وترجمة التاجر تنتهى عند قوله: «سمع منه الحاكم» (^٢).
٧ - وجاءت ترجمة «محمد بن محمد بن إبراهيم» متصلة باسم «محمد بن أبى الوليد» المترجم السابق، حيث ورد اسمه فحسب، وجاء عقيبه المترجم «محمد بن محمد بن إبراهيم» هكذا: «محمد بن أبى الوليد محمد بن محمد بن إبراهيم …» (^٣).
٨ - وكذلك جاءت ترجمة «أبو عبد الرحمن بن أبى الليث البخارىّ» بعد اسم «أبو عبد الله الجوزجانىّ» على أنهما ترجمة واحدة (^٤).
وورد فى الهندية أيضا تقسيم الترجمة الواحدة ترجمتين منفصلتين، ومثال ذلك:
١ - ترجمة «الهيثم بن جمّاز الكوفىّ البكّاء»، فقد أصبحت ترجمتين
_________________
(١) انظر ترجمتى ١٣١٤، ١٣١٥، وصفحة ٥٦ من الجزء الثانى من الهندية. و«ابن الجنان» فى الأبناء.
(٢) انظر ترجمتى ١٣٢٣، ١٣٢٤، وصفحة ٦٠ من الجزء الثانى من الهندية.
(٣) انظر ترجمتى ١٤٧٣، ١٤٧٤، وصفحة ١١٢ من الجزء الثانى من الهندية، وقد كشفت المخطوطات هذا الخلط.
(٤) انظر ترجمتى ١٩٤٨، ١٩٤٩، وصفحة ٢٦١ من الجزء الثانى من الهندية، وجاء الكلام فيها مصحفا محرفا هكذا: «أبو العلاء الجوزجانى أبو عبد الرحمن بن أبى الليث البخارى».
[ المقدمة / ٨٦ ]
«الهيثم بن جماز» و«الهيثم بن حماد»، والحق أن الثانى هو الأول مع تحريف «جماز» إلى «حماد»، وأن الكلام متصل، وأن ما اعتبره المصححان ترجمة جديدة لها رقم بذاته، هو قول الذّهبىّ، الذى يتمّ ما ورد فى نهاية ترجمة «الهيثم بن جماز» بصنعهما (^١).
٢ - ترجمة «أبو الليث» من الكنى، حيث جاء فى الهندية: «١٦٥ أبو الليث السمرقندى: آخر متقدم فى الزمان على أبى الليث يلقب بالحافظ وهو الفرق بينهما.
١٦٦ أبو الليث: يقال له أبو نصر الفقيه، وأبو الليث هذا يقال له الحافظ …».
والحق أن الكلام متصل، فى بيان المشتبه، بين أبى الليث السّمرقندىّ الفقيه نصر، وأبى الليث السّمرقندىّ الحافظ (^٢).
وقد أضاف المصححان فى حواشى الكتاب أشياء لا تتصل بالزمن الذى انتهى إليه المؤلف فى تراجمه (^٣)، كما تضمنت بعض الحواشى أخطاء تدل على عدم فهم النص (^٤)، كما زادا فى صلب الكتاب جملة من حاشية النسخة التى اعتمداها (^٥).
وقد اعتمدت لتحقيق الكتاب ثلاث نسخ خطية:
١ - نسخة كتبت سنة تسع وسبعين وسبعمائة بقلم نسخى حسن، بخط
_________________
(١) ترجمة ١٧٨١، وصفحة ٢٠٧ من الجزء الثانى من الهندية.
(٢) ترجمة ١٩٧٤، وصفحة ٢٦٤ من الجزء الثانى من الهندية.
(٣) انظر الهندية ٢/ ٨٦، ٨٧، ١٦٥.
(٤) انظر الهندية ٢/ ٢٣٣، ٢٤٨.
(٥) انظر الحاشية الثانية من صفحة ٥٤ من هذا الجزء.
[ المقدمة / ٨٧ ]
تلميذ المؤلف، فرغ من تعليقها فى سادس عشر ذى الحجة الحرام، وقرأها عليه مرات، وأجازه بها، وبجميع مصنفاته، وتقع فى ٢٨٢ ورقة، ومسطرتها ٢٥ سطرا، وقد قوبلت بأصل المصنف الذى نقلت منه، وعليها بلاغات كثيرة بالمقابلة، وفى حاشية الورقة الثالثة والعشرين منها استدراك لأبى بكر ابن قاضى شهبة (^١)، وتخلو حروف كثيرة فيها من الإعجام، والنسخة عتيقة ضربها السّوس، وتمزقت بعض أطرافها، وقد عالج القائمون عليها هذا التمزق بلصق ذهب ببعض الكلمات أو بوضوحها، وهى محفوظة بمكتبة محافظة الإسكندرية (البلدية) برقم ن ١٣٢٠ - ب، وهى التى أشير إليها بلفظ الأصل.
٢ - نسخة كتبت بقلم نسخى جميل، كتبها محمد بن حمزة بن عبد الله الشهير بالنقادىّ، وفرغ من كتابتها ثامن شهر ذى القعدة الحرام، سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وهى نسخة مقابلة عليها تصحيحات، وفى آخرها:
«بلغ مقابلة بقدر الوسع والإمكان، والحمد لله على التمام». وفى أعلى صفحة العنوان تملّك صورته: «نوبة فقير عفو الله تعالى محمد بن محمد بن محمد بن السابق الحنفىّ عفا الله عنهم أجمعين بالقاهرة المحروسة فى سنة ست وخمسين وثمانمائة أحسن الله عاقبتها فى خير آمين»، وعلى جانب هذا بعرض وبالقلم نفسه: «فى يوم الاثنين ثانى عشر شوال». وتحته خاتم مكتبة الواقف «أحمد الثالث»، ثم ترجمة مصنف الكتاب من إنباء الغمر، وبعدها: «يقول كاتب هذه الأحرف فقير عفو الله تعالى محمد بن محمد بن محمد بن السابق الحموىّ الحنفىّ عامله الله بلطفه الخفىّ: إنه يروى الجواهر المضية فى طبقات الحنفية تأليف الشيخ محيى الدين عبد القادر الحنفىّ عن الشيخ تقىّ الدين أحمد بن على بن عبد القادر
_________________
(١) انظر حاشية صفحة ١٣٥ من هذا الجزء.
[ المقدمة / ٨٨ ]
المقريزىّ الشافعىّ رأس أهل عصره فى التاريخ عن الشيخ عبد القادر مصنفها».
وتقع النسخة فى ٢٤٨ ورقة، ومسطرتها ٢٥ سطرا، وهى محفوظة بتركيا، فى مكتبة أحمد الثالث، برقم ٢٧٢٦، ومنها مصورة فى معهد المخطوطات العربية، محفوظة برقم ٢٠٧ تاريخ.
وهى التى أشير إليها بالحرف «ا».
٣ - نسخة كتبت بقلم معتاد أقرب إلى الفارسى، كتبها محمد بن محمد بن محمد سبط النّويرىّ، فرغ منها يوم الأحد الثالث من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وعلى هوامشها بعض تقييدات نقلتها، وقد أصابتها الرطوبة، وعليها وقف محمد الكفوىّ على علماء الجامع الأزهر. وتقع فى ٢٠٨ ورقات، ومسطرتها ٢٧ سطرا، وهى محفوظة برواق الأتراك بالأزهر، برقم ٩١٢ تاريخ، ومنها مصورة محفوظة بمعهد المخطوطات العربية، برقم ١٣٦٥ تاريخ.
وهى التى أشير إليها بالحرف «ك».
وأشير إلى المطبوعة فى الهند بالحرف «م».
***
[ المقدمة / ٨٩ ]
صفحة العنوان من «الأصل»
[ المقدمة / ٩٠ ]
الصفحة الأولى من «الأصل»
[ المقدمة / ٩١ ]
الصفحة الأخيرة من «الأصل»
[ المقدمة / ٩٢ ]
صفحة العنوان من النسخة «ا»
[ المقدمة / ٩٣ ]
الصحفة الأولى من النسخة «ا»
[ المقدمة / ٩٤ ]
الصفحة الأخيرة من النسخة «ا»
[ المقدمة / ٩٥ ]
الصحفة الأولى من النسخة «ك»
[ المقدمة / ٩٦ ]