وأما بشارة والده به: فقرأت بخط صاحب الترجمة -رحمه اللَّه تعالى- في ترجمة الشيخ يحيى الصنافيري من كتابه "الدرر"، قال: كان لي أخ من
[ ١ / ١٠٤ ]
أبي، فرأ الفقه وفضل، وعرض "المنهاج"، ثم أدركته الوفاة، فحزن الوالد عليه جدًّا، فيقال: إنه حضر إلى الشيخ يحيى الصنَّافيري، فبشَّره بأن اللَّه تعالى سيخلف عليه غيره ويعمره، أو نحو ذلك. فولِدْتُ أنا بعد ذلك بيسير، وفتح اللَّه تعالى بما فتح. وكانت مكاشفاته قد كثرت حتى صارت في حد التواتر، فإنني لم ألق أحدًا مِنَ المصريين أدركه إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر، حتى إن والدي نظم فيما شاهده منه فيما يختص بالوالد، أرجوزة ذكر له فيها جملة من الكرامات. انتهى.
ويقال: إن لفظ الصنافيري لوالد صاحب الترجمة: يخرج من ظهرك عالم بملأ الأرض علمًا. ثم قال: لا يكون الولي للَّه وليًّا، حتى يرى ما في اللوح المحفوظ (١)، ويولي ويعزل، وتكون الدنيا في يده كالصَّحفة. ومات الشيخ قبل مولد شيخنا صاحب الترجمة بسنة.