ورجع من إسكندرية، فأقام بمصر إلى يوم الخميس ثاني عشري شوال سنة تسع وتسعين، فظهر منها قاصدًا أرض الحجاز من البحر، فوصل الطُّورَ يوم الأحد ثاني ذي القعدة، فلقي بها مِنْ الفُضلاء راجعًا مِنَ الديار المصرية قاصدًا البلاد اليمنية العلامة نجم الدين أبا علي محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف المصري، ثم المكي، عُرف بالمرجاني، نسبة إلى جدِّ أُمِّه الزاهد الكبير المشهور، فقرأ عليه بساحل الطُّور في خامس
[ ١ / ١٤٦ ]
ذي القعدة حديثًا (١). ورافقه في هذه الرحلة قاصدًا المجاورة بمكة المشرّفة الحافظ صلاح الدين أبو الصفاء خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الأقفهسي الشافعي فاستأنس به، وكذا رافقهما الرضيُّ أبو بكر بن أبي المعالي الزبيدي (٢) القحطاني وغيره، فتزايد الاستئناس، وانتشرت الفوائد الأدبية وغيرُها بينهم.