وكان مبدأُ السفر في البحر صبيحة يوم السبت ثالث عشر (٣) ذي القعدة، فدخلوا ينبُع يوم الجمعة ثالث عشرة ذي الحجة. وممَّن لقيه بها - لكن ما أتحقق أنه في هذه الخطرة- جار اللَّه بن صالح بن أحمد الشيباني المكِّي، فقرأ عليه بها عدَّة أحاديث من "الترمذي"، وسافروا، فطلع خليل مِنْ جدَّة إلى مكة، وتوجه صاحبُ الترجمة ومَنْ معه إلى بلاد اليمن، فوصلوها في ربيع الأول (٤) من سنة ثمانمائة، فلقي بتعز، وزبيد، وعدن، والمُهجم، ووادي الحصيب، وغيرها غير واحدٍ.
وممَّن لقيه بتعز: أبو بكر بن محمد بن صالح بن الخياط، وبزبيد: الشهاب أحمد بن أبي بكر بن علي النّاشري، والعلامة الشرف إسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن المقرىء صاحب "عنوان الشرف" و"مختصر الحاوي"، وغير ذلك، وأحسنَ السفارة له عند سلطان بلده. وقال صاحب الترجمة: إنه ما رأى باليمن أذكى منه، [بل نقل بعض الفضلاء عن خط النفيس العلوي، قال: سمعتُ الإمام الحافظ أبا العباس أحمد بن علي
_________________
(١) في هامش (ح) حاشية بخط المصنف نصها: حش [يعني حاشية]: وهو حديث ابن مسعود: "إن خلق أحدكم" رواه من معجم ابن جميع له عن أبي محمد بن جماعة سماعًا، فإن لم يكن فإجازة،. . . قلت: وبعده كلام مطموس وقد تآكل بعضه. وانظر للاستيضاح، المجمع المؤسس ٣/ ٢٩٨.
(٢) في (ب): "الرشيدي"، تحريف.
(٣) في (ب، ط): "عشري".
(٤) في (ب): "في ربيع الثاني أو قبل ذلك".
[ ١ / ١٤٧ ]
ابن حجر قدم علينا في سنة ثمانمائة، وفي سنة ست وثمانمائة - يقول: ما أعلَمُ أعلَمَ منه، ولا أفصح في الشعر، وهو (يُربِي على أبي الطَّيِّب) (١). قال العلوي: وكذا سمعت شعبان الآثاري يقول ذلك. انتهى] (٢).
ولقي بزبيد أيضًا: الوجيه عبد الرحمن بن محمد العلوي، وعبد اللطيف بن أبي بكر الشَّرْجي، والموفق علي بن الحسن بن أبي بكر الخزرجي المؤرخ، والموفق علي بن محمد بن إسماعيل النَّاشري.
وبعدن: الرضي أبا بكر بن يوسف بن أبي الفتح بن المستأذن. وأبا المعالي عبد الرحمن بن حيدر بن علي الشِّيرازي.
وبالمُهجم: أحمد بن إبراهيم بن أحمد القُوصي، وعلي بن أحمد الصَّنعاني، والقاضي عفيف الدين عبد اللَّه بن محمد النَّاشري. وبوادي الحُصَيب: الجمال محمد بن أبي بكر بن علي المصري أخا (٣) المرجاني الماضي.