١ - لعل أقدم نصٍّ أعرفه اليومَ فى طبقات الحنابلة هو:
(طبقات أصحاب الِإمام أحمد)
تأليف أبى بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال البغدادى (؟ - ٣١١ هـ). أدرك أصحاب الِإمام أحمد وأخذ عنهم (٣) وأفاد منهم، وهو كما يقول الخطيب فى تاريخ بغداد (٤):
_________________
(١) وألف فى مناقب الامام أحمد الِإمام أحمد بن الحسين البيهقى (من الشافعية) (ت ٤٥٨ هـ).
(٢) وهناك مختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى، وقفت على نسخة قديمة منه ومختصر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزى، اختصره زكى الدين عبد الله بن محمد بن عبد الله الخزرجى المالكى نسخة منه بدار الكتب المصرية (٥١٧٤) بخط محمد بن عمر بن أبى بكر الدريبى الحنبلى وسماه: (مجمل الرغائب) فى ١٧٢ ورقه نسخة قديمة وللقاضى ابن أبى يعلى كتاب فى مناقب الإمام أيضًا.
(٣) طبقات الحنابلة: ٢/ ١١٢.
(٤) تاريخ بغداد: ٥/ ١١٢.
[ ٤٧ ]
"جمع الخلال علوم أحمد وتطلبها وسافر لأجلها كتَبها وصنَّفها كتبًا لم يكن - فيمن يَنْتَحِلُ مذهب أحمد - أحدٌ أجمعَ لذلك منه.
ويقولُ الذَّهبى: "جامع علم أحمد ومرتبه"، وقال (١): "ولم يكن قبله للإِمام مذهبٌ مستقلٌّ، حتى تتبع نصوص أحمد ودونها وبَرهنها بعد الثلاثمائة". فالخلالُ أول من جمع فقه أحمد وأول من تَرجم لأصحابه أيضًا.
أخباره فى: تاريخ بغداد: ٥/ ١١٢، ١١٣، وطبقات الحنابلة: ٢/ ١٢ - ١٥، والمنظم: ٦/ ١٧٤، وتذكرة الحفاظ: ٣/ ٧٨٥، والعبر: ٢/ ١٤٨، وسير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٩٧، والوافى بالوفيات: ٨/ ٩٩، والشذرات: ٢/ ٢٦١.
وتوجد وُريقات ضمن مجموع فى الظاهرية تنسب إلى كتاب الطَّبقات للخَلال، اطَّلعتُ عليها، وهى مُتداخلة مع كتاب فى مسائِلَ فقهيَّةٍ مُتَفَرِّقَةٍ لم أعرف جامعها أو من أىِّ كتاب هى؟
ولعل من المُستبعد أن تكونَ هذه الوُريقات من كتاب أبى بكر، لما فيها من التخلخل والاضطراب فكأنها مسودات وملاحظات عابرة علقها بعضهم عن كتاب أبى بكر وغيره وهى أوراق قليلة الفائدة مكتوبة بخط لا يزيد عن القرن التاسع الهجرى.
* * *
٢ - ثم لا أعلمُ بعده مؤلَّفًا فى طبقاتهم إلّا:
(طبقات الحنابلة)
تأليف الِإمام القاضى ابن أبى يعلى محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفَراء الحَنبلىّ البَغدادىّ. (٤٥١ - ٥٢٦ هـ).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء: ٤/ ٢٩٧.
[ ٤٨ ]
مولده ببغداد ووفاته فيها ليلة الجمعة الموافقة ليلة عاشوراء اغتاله بعض خدمه طمعًا فى ماله، ثم عرفوا قَتَلَتَهُ فقُتلوا جميعًا.
أخباره فى: مناقب الِإمام أحمد: ٥٢٩، والمنتظم: ١/ ٢٩، والكامل: ١٠/ ٦٨٣، والعبر: ٤/ ٦٩، وسير أعلام النبلاء: ١٩/ ٦٠١، والوافى بالوفيات: ١/ ١٥٩، وذيل طبقات الحنابلة: ١/ ١٧٦، والمنهج الأحمد: ٢/ ٢٧٥، والشذرات: ٤/ ٧٩.
وكتاب الطبقات لابن أبى يعلى من أهم من أُلف عن طبقات الحنابلة، فهو عمدتهم فى التَّراجم، اختصره جماعة، وذيله آخرون كما سيأتى، وعليه المُعول فى أخبار أصحاب الِإمام أحمد فمن بعدهم حتَّى زمن المؤلف.
رتَّبه مؤلفه على ستِّ طبقات الأُولى والثانية على حروف المعجم، وما بعدها على تقدم العمر والوفاة انتهى فيه إلى سنة (٥١٢ هـ).
طبع للمرة الأولى سنة (١٣٧١ هـ، ١٩٥٢ م) بتحقيق محمد حامد الفقى - ﵀ - فى مجلدين، ونشر بمطبعة السُّنة المُحمدية بأمر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀، ويحتاج الآن إلى إعادة النظر فى تحقيقه ودراسته وتخرج تراجمه وأعلامه، والتَّعريف بغامضه ومبهمه، وحل بعض إشكالاته ومقابلة نصوصه ليكثر النفع به لاسيما وقد ظهرت للكتاب نسخٌ جيِّدةٌ موثقةٌ منها:
١ - نسخة فى مكتبة أحمد الثالث رقم: (٢٨٣٧) بخط نسخى جميل جدًّا مكتوبة سنة (٨٢٣ هـ) مقابلة على نسخة أحمد بن محمد بن أبى بكر بن زَيْد، وهو إمام مشهور ونحوى بارع وفقيه حَنْبَلِىّ، يلقب "شهاب الدين" توفى سنة (٨٧٠ هـ)، (أخباره فى: المنهج الأحمد: ٢/ ١٤٦ (مخطوط). . . وغيره).
[ ٤٩ ]
٢ - نسخة فى مكتبة عاشر أفندى رقم (٦٧٠) وهى بخط محمد بن محمد ب فهد الهاشمى المكى المدعو "عمر" مؤلف (إتحاف الورى بأخبار أم القرى) المتوفى سنة (٨٨٥ هـ) ثم تملكها ابنه عبد العزيز بن فهد صاحب (غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام) المتوفى سنة (٩٢٢ هـ). وعليه قراءةُ زينب بنت الكمال المقدسية المحدثة المشهورة، توفيت سنة (٧٤٠ هـ).
٣ - نسخة فى مكتبة رئيس الكتاب رقم (٦٦٩).
وله نسخ فى الهند والظاهرية، ونسخة أخرى فى أحمد الثالث. . . وغيرها.
* * *
٣ - وألف بعدهما الِإمام الشَّهير عبد الرحمن بن على، أبو الفرج الجوزى القرشى، الفقيه الواعظ المحدث المفسر المشهور بـ"ابن الجوزى". (٥٠٨ - ٥٩٧ هـ).
أخباره فى: مرآة الزمان: ٨/ ٤٨١، والتكملة للمنذرى رقم: ٦٠٨، ومشيخة النعال البغدادى: ١٤٠، والذيل لأبى شامة: ٢١، والوفيات لابن خلكان: ٣/ ١٤٠، والعبر: ٤/ ٢٩٧، ودول الِإسلام: ٢/ ٧٩، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ٣٦٥، وذيل طبقات الحنابلة: ١/ ٣٩٩، ومختصره: ٤٧، وابن مفلح فى المقصد الأرشد: ورقة: ٨٠، والنجوم الزاهرة: ١٦/ ١٧٤، والشذرات: ٤/ ٣٢٩،. . . وغيرها.