نظرًا إلى أن هذه النُّسخة وحيدة لم أجد لها أصلا آخر أعتمد عليه، ونظرًا لوجود بعضِ الأخطاء والتَّحريفات التى لا يخلو منها كتاب، مع أن كاتب هذه النُّسخة عالمٌ جليلٌ نقل عن خط أو قراءةِ عالمٍ جليل آخر هو الشَّيخُ عثمان بن منصور إلا أنَّه لرداءة خط المؤلف وتداخل حُروف أثرٌ واضحٌ فى تحريفِ النُّصوص فيما بعد ومن هذه التحريفات التى وقعت فى النسخة كتاب المُعجم المُختص للذَّهبى يكتبه الناسخ: (العجم المختصر) وهو المعجم المختصُّ بالمحدثين مشهور رجعتُ إليه وخرجتُ منه، ومنها:
الخُزَاعى: صوابه الجُراعى. بالجيم المعجمة التحتية والراء المهملة.
خاليه صوابه: كماليه.
المُلحة صوابه: اللَّمحة.
الكِنانى صوابه: الكلائى وغير ذلك.
وربما حرف المؤلف نفسه فى النُّصوص التى ينقلها عن مصادره أو فهمها على غير وجهها أو حذف منها أو أضاف إليها مما يزيد فى الغموض، وربما كان هذا التَّحريف أو الاختلاف راجع إلى اختلاف النسخ التى عول عليها المصنف فى مصادره، وهذا يصدق على كل نص محقق.
لهذا كله فإننى حاولت قدرَ الطَّاقة تصحيحَ نصوصِ المُصَنِّفِ
[ ٨٧ ]
من مصادره التى أعتمد عليها فرجعت إليها وصححتها فى صُلب الكتاب حينا واضعا ذلك بين أقواس الزِّيادة على الأصل [] وفى الهامش حينًا إذا لم يترجح لدى أنها العبارة المقصودة.
وبعض نصوص الكتاب مازالت غيرَ مفهومةٍ لدىَّ، أبقيتها على حالها مشيرًا إلى عدم قُدرتي على فَهمها ووجَّهتها حسب ما تَبَادَرَ إلى ذهنى فى هامش الكتاب.
ونظرًا إلى أن الكتاب فى أخبارِ العُلماء فإننى علقت على بعض التراجم التى اقتضب المؤلف أخبارَ أصحابها من المراجع المتوفرة لدى لتتضح معالم الشخصية المعرف بها دون استيفاء لأخباره كاملة واكتفيت بسر بعض المراجع التى يمكن الرجوع إليها لمعرفة أخباره فيها، ولم أخل الهوامش من الفوائد حول الكتب والمؤلفات الموجودة من آثار بعض العلماء المترجمين والدلالة على أماكن وجودها فى بعض الأحيان لتحصل بذلك الفائدة للمستزيد من البحث عن نوادر الكتب وتمت بترقيم التراجم ليسهل الرجوع إليها عند الفهرسة ويعطى إحصاءًا لما اشتمل عليه الكتاب من التراجم.