٥١ - سَعْدُ بن نَصْرِ بن عليّ البَعْلِىُّ. قال ابن قاضى شُهبة: قال شيخُنا: كان من قُدماء الفقهاء، وكان مقيمًا بالصالحية، فلما جاء الحِصَارُ انتقل إلى المدينة، وكان من جماعةِ ابن الخَطيب يرودُ مدرسة الشَّاميَّة، وأذن له في الِإفتاء ابنُ قاضى الجَبَل، وجلس مع الشُّهود في آخر عمره.
توفى يوم الجُمعة آخر خامس عَشَرَ المحرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ودفن في الغد بباب الصَّغير وقد جاوزَ الستّين وكان له مدة ضَعِيفًا يمشى ويشهد فمات بَغْتَةً.
٥٢ - سُليمان بن أحمد بن سُليمان بن عبد الرحمن الكِنَانى العَسْقَلاَنى المِصْرِىُّ، قدم من بلده نابلس صغيرًا، واشتغل بالقاهرة على
_________________
(١) زينب بنت القاضي موفق الدين: (؟ - ٨٨٧ هـ).
(٢) سعد البعلى: (؟ - ٧٧٧ هـ) لم يذكر ابن قاضى شهبة في حوادث هذه السنة. ولم أقف على أخباره.
(٣) سليمان العسقلانى: (؟ - ٧٨٥ هـ). أخباره في إنباء الغمر: ١/ ٢٨٣، وتاريخ ابن قاضى شهبة: ١/ ٣ / ١٢١ والمقصد الأرشد: ٥٨، المنهج الأحمد: ٢/ ١٣٠، ومختصره: ١٣٠، والشذرات: ٦/ ٢٨٨، والسحب الوابلة: ١٠٢.
[ ٤٣ ]
مذهب أحمد. قال ابنُ قاضى شُهبة: الشَّيخُ علمُ الدين بن شهاب الدين أحمد، صارَ من أعيانِ الحنابلة، أجيزَ بالفَتوى. وتزَّوج ابنة قاضى القُضاة موفَّق الدين الحنبلى، وتولى إعادت (١) تدريس الحنابلة، وولى نيابة الحكم بمصر والقاهرة، وصارَ أكبرَ نُوَّابِ قاضى القُضاة. توفى يوم الاثنين ثالث عشر شهر جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وسبعمائة، ودفن من يومه بتربةِ قاضى القُضاة موفَّق الدِّين الحَنْبَلِىّ، ولم يخلف ولدًا ذكرًا، وولى أخوه شهاب الدين غازى (٢) إعادة الدَّرس الصَّالحى، وإعادة درس جامع ابن طولون، وإعادة المدرسة الأشرفية، وولى عنه إعادة المَنصورية الشَّيخُ نجمُ الدِّين الشَّامِى، وإعادة المدرسة النَّاصرية الشَّيخُ مَجدُ الدين سالم.
٥٣ - [سَلْمان (٣)] بن [عَبد الحميد (٤)] بن مُحمد بن
_________________
(١) في الأصل: "إعادات".
(٢) الترجمة رقم: (١٢٥).
(٣) سَلْمان القَابُوْنىُّ: (؟ - ٨٠٥ هـ). أخباره في إنباء الغمر: ٢/ ٢٤٣، الضوء اللامع ٣/ ٢٥٨، لحظ الألحاظ: ٢١٨، الرد الوافر: ١٦٧، والمنهاج الجلى: ٨٠، السُّحب الوابلة: ١٠٢. قال السخاوى: وحدث سمع منه الفضلاء، ولقيه شيخنا وغيره وكان عابدًا خيرًا. . مستحضرًا للمسائل الفقهية على طريقة الحنابلة ولديه فضائل. . ذكره شيخنا.
(٤) في الأصل: "سليمان" والتصحيح من المصادر.
(٥) في الأصل: "عبد المجيد" والتصحيح من المصادر.
[ ٤٤ ]
[مُبارك (١)] البَغْدادِىُّ، ثم الدمشقىُّ [القَابُوْنى (٢)] الصوفى. ذكره ابن ناصر الدين، وقال (٣): كان عابدًا خيرًا فقيهًا حنبليًا، وله شِعْرٌ قالَ: من ذلك ما أنشدناه من لَفْظه لنفسه:
وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتْبِ ما حَوت يَمِينُكَ من مالٍ فَقُلْتُ وعَيْنى
لعلىْ أرى فيها كِتابًا يَدُلُّنى لأخذِ كِتابِىْ آمِنًا بيَمِيْنىِ
توفى سنة خمس وثمانمائة.