الذى يظهر لي أنّ ابن عبد الهادى ألف فى تراجم الحنابلة كتابين:
أحدهما: كتابُنا هذا الذى نقوم الآن بنشره واسمه (الجوهر المُنَضَّد فى تراجم مُتأخرى أصحابِ أحمد).
والثانى: العَطَاءُ المُعَجَّل فى طبقاتِ [أصحابِ] الِإمام المبجل وكلمة (أصحاب) لم ترد على النسخة.
أما الأول فعرضتُ مادته، وعرفتُ أنه ذيل على كتاب ابن رجب.
_________________
(١) الجوهر المنضد: ٢٩.
(٢) الجوهر المنضد: ٣٣.
(٣) الجوهر المنضد: ١٥.
(٤) السحب الوابلة: ١٧٢.
[ ٨١ ]
أما الثاني: فإنَّ المؤلف جمعه فى تراجم الحنابلة عامة من لدن الإمام أحمد مُخْتَصِرًا ما جاءَ فى طبقات القاضى أبى الحسين بن أبي يعلى، وابن رجب وغيرهما حتى عصره.
ومن هذا الكتاب أوراقٌ قليلةٌ فى الظاهرية (٤٥٥٠) كتب فى أعلى الورقة الأولى منها "العطاء المعجّل فى طبقات الإمام المبجّل" وهذه العبارة مكتوبة بخط مغاير لخط النسخة الأصلى (خط ابن عبد الهادى) ويظهر أنه خط حديث.
أولها قوله: ". . المتأخرين من جع طبقاتهما فى الاختصار. وذكر لي عن القاضى عزّ الدين أنه فعل ذلك. وكذلك الشيخ على بن عروة
ثم قال - ﵀ -: "وأصل المذهب أحمد بن محمد الشيبانى قد ملأ ذكره الدُّنيا وكثر تصنيف الناس فى مناقبه وسيرته ".
ثم استَمر فى ذكر سيرة الإِمام (﵁) وذكر بعض أخباره وفضائله ورد على من قال: إنه محدِّثٌ وأنه ليس بفقيه.
ثم بدأ بذكر التراجم من أصحابه - ﵏ - فقال: " (حرفُ الألفِ) فصلٌ فيمن اسمه أحمد ثم استمر فى ذكر التراجم حتى انقطع المَوجود من الكتاب لدىَّ فى ترجمة أحمد بن زهير ذكره أبو الحسين روى عن إمامنا ".
ومن هنا استدلُّ على أنّ كتاب (العَطاء المعجّل. .) فى تراجم الحنابلة عامة حتى عصره رتبهم على طبقات كما قال فى مقدمته: "وأنا أرتبهم لك على أمرين:
- أجعله ثلاث طبقات عليا ووسطى وسفلى.
- وأرتبهم على الحروف".
[ ٨٢ ]
والسؤال يرد هل أتمَّ ابن عبد الهادى هذا التأليف؟! ثم هل هو الآن موجود؟!
لا أستطيع الجواب عنهما، لأنه لابد من مراجعة مؤلفات ابن عبد الهادى وتقلبت مجاميعه، على أن الموجود فى الظاهرية ثمان ورقات ولم يصلنى منها إلا خمس ورقات ؟!