عاش عليّ بن أنجب الساعي في عصر كثر فيه العلماء والفضلاء، خصوصا في مدينة بغداد؛ إحدى المدن العالمة في ذلك الوقت؛ التي لا يكاد يخلو موضع فيها من مدرسة، أو جامع، أو رباط، أو خانقاه.
وكلّها كانت تعجّ بحلقات الدرس والتحصيل في مختلف العلوم. وقد ذكر جلّ من ترجم ابن أنجب أنّ شيوخه كانوا كثرا، وأنّ إجازاته ومروياته متعدّدة، لذلك قيل في وصف مشيخته: إنّها تقع في عشرة مجلّدات (٢).
وبما أنّ هذه المشيخة ما زالت في حيّز المفقود، فسنكتفي بذكر بعض شيوخه الذين ذكرهم في كتبه، أو ذكروا عرضا في كتب التواريخ والسّير، فمنهم:
_________________
(١) أخبار الزهاد خ:٩٣.
(٢) ينظر تاريخ الذهبي:١٥/ ٢٧٩، والوافي بالوفيات:٢٠/ ١٥٩، وشذرات الذهب: ٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤.
[ ١٢ ]
١. محبّ الدّين أبو عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله بن محاسن البغداديّ، المعروف بابن النجّار (ت.٦٤٣ هـ).
أخذ عنه ابن أنجب تاريخه الذي ذيّل به تاريخ بغداد، ودليل ذلك قوله في ترجمته في الدّرّ الثمين: «وله من التصانيف كتاب التاريخ المجدّد المذيّل به على تاريخ الخطيب في ستة عشر مجلّدا بخطّه. . .
وقد قرأته عليه، ووقف كتبه ووصّى إليّ بالنظر فيها» (١).
٢. أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن عليّ بن حجّاج الدّبيثيّ الواسطيّ الشافعيّ (ت ٦٣٧ هـ):
قرأ عليه ابن أنجب تاريخه، وقال في ترجمته في الدرّ الثمين:
«شيخنا أبو عبد الله الحافظ، الواسطيّ المولد البغداديّ الدار والوفاة، استفدت منه، وأخذت عنه. . . صنّف تاريخا ذيّل به تاريخ أبي سعد عبد الكريم ابن السّمعاني، واستدرك عليه في عدّة شيوخ وهم فيهم، قرأته عليه. .» (٢).
٣. محمد بن علوان بن محمد بن مهاجر، شرف الدّين أبو المظفّر الموصليّ الشافعيّ (ت.٦٢١ هـ):
أقرّ بمشيخته في ترجمته في كتاب الدّرّ الثمين أيضا فقال: «شيخنا أبو المظفّر الموصلي. . .» (٣)، وقد أخذ عنه الفقه وأصوله.
٤. شهاب الدّين أبو عبد الله ياقوت الحمويّ الروميّ (ت.٦٢٦ هـ):
أقرّ ابن أنجب بمشيخته صراحة في الدّرّ الثمين في ترجمة أبي القاسم الجبائيّ حين قال معلّقا على سنة وفاة هذا الأخير: «ذكر ذلك شيخنا ياقوت الحموي» (٤). وبالإضافة إلى ذلك، نقل عنه في هذا الكتاب
_________________
(١) الدر الثمين:٨٠ - ٨١.
(٢) المصدر نفسه:١٤٥. وتاريخ السمعاني (٥٦٢ هـ) هو ذيل على تاريخ بغداد للخطيب البغدادي في خمسة عشر مجلدا. كشف الظنون:١/ ٢٨٨.
(٣) الدر الثمين:٢٩.
(٤) المصدر نفسه:٥٧.
[ ١٣ ]
مجموعة مهمّة من الأخبار، كقوله مثلا في ترجمة العماد الأصبهاني:
«ومن شعره ما أخبرني به الأديب ياقوت الحمويّ عنه» (١).
كما نقل عنه في تاريخه الجامع المختصر خبرا يقول فيه: «أنبأني ياقوت الحمويّ قال: أنشدني ولد فخر الدّين الرازي قطعا من شعره. .» (٢).
٥. محمد بن يحيى بن عليّ بن الفضل بن هبة الله بن بركة بن فضلان (ت.٦٣١ هـ):
أقرّ بمشيخته في ترجمته في هذا الكتاب، حين قال: «شيخنا قاضي القضاة أبو عبد الله الملقّب محيي الدّين، رئيس الفقهاء في زمانه على الإطلاق. .» (٣)، وقد أخذ عنه الفقه وأصوله.
٦. عماد الدّين أبو المجد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصليّ الشافعي (٤) (ت ٦٥٥ هـ):
ذكر ابن أنجب أنه من شيوخه في ترجمة محمد بن عبد الكريم الشّهرستاني، حين قال: «ذكره شيخنا العماد إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصلي» (٥).
٧. محمد بن أبي الفرج بن بركة، أبو المعالي، المعروف بالفخر الموصلي (ت.٦٢١ هـ):
قال في ترجمته: «كان من مجوّدي القرآن، قرأت عليه القرآن المجيد بالقراءات، واستفدت منه، وكان طيّب الأخلاق كيّسا متواضعا متودّدا
_________________
(١) المصدر نفسه:٦٣.
(٢) الجامع المختصر:٣٠٧.
(٣) الدر الثمين:٨٢.
(٤) قال عنه الإمام الذهبي: إنه كان أصوليا متفننا وله طبقات الشافعية ومشتبه النسبة والمغني في لغات المهذب ورجاله، ترجمته في: تاريخ الذهبي:١٤/ ٧٧٢، وسير أعلام النبلاء:٢٣/ ٣١٩، والوافي بالوفيات:٩/ ٢٣٤، وطبقات الشافعية للسبكي: ٨/ ١٣٣.
(٥) الدر الثمين:١١٢.
[ ١٤ ]
لطيف العشرة. . .» (١)، وذكر له مجموعة من الكتب في علوم القرآن.
٨. عبد العزيز بن دلف بن أبي طالب البغداديّ، أبو محمد (٢) (ت.٦٣٧ هـ):
قال فيه الإمام الذهبي: كان عدلا ثقة، إماما صالحا، ولاّه المستنصر خزانة كتبه. ذكره ابن أنجب عرضا ضمن شيوخه في كتاب الدّرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا عبد العزيز بن دلف» (٣).
٩. سيف الدّين، أبو المظفّر محمد بن مقبل بن فتيان بن مطر النّهروانيّ الحنبليّ، الشهير بابن المنّي (ت.٦٤٩ هـ):
قال فيه الإمام الذهبي: كان من جلّة العلماء، وكان عدلا إماما فقيها بصيرا بالاختلاف (٤)، ذكره ابن أنجب ضمن شيوخه في الدرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا. . محمد ابن المنّي (٥).
١٠. إبراهيم بن محمود بن سالم بن مهدي البغداديّ الأزجيّ الحنبلي، المشهور بابن الخيّر (ت.٦٤٨ هـ):
ذكره أيضا ابن الساعي ضمن شيوخه في هذا الجزء من الدرّ الثمين، فقال: «وقد أنبأني شيخنا. . ابن الخيّر» (٦).
١١. الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن عليّ بن إسماعيل، أبو الفضائل الصّغانيّ القرشيّ العدويّ العمريّ الحنفي (ت.٦٥٠ هـ):
ترجمه ابن أنجب في هذا الجزء من كتابه الدّرّ الثمين ترجمة وافية، وأقرّ بمشيخته فقال: «قرأت عليه المقامات الحريرية حفظا وغيرها، وكان خيّرا، حسن الطريقة، جميل الأمر، ظاهر النسك، وقورا. . وكان يحضّ
_________________
(١) المصدر نفسه:١١٤.
(٢) ترجمته في: الحوادث:١٦٣، والتكملة للمنذري:٣/ ٥٢٦، وسير أعلام النبلاء: ٢٣/ ٤٤، وغاية النهاية في طبقات القراء:١/ ٣٩٣، والنجوم الزاهرة:٦/ ٣١٧.
(٣) الدر الثمين:٢٣٦.
(٤) سير أعلام النبلاء:٢٣/ ٢٥٣.
(٥) الدر الثمين:٢٣٦.
(٦) المصدر نفسه:٢٣٦.
[ ١٥ ]
على قراءة كتاب معالم السّنن للخطّابي، ويقول: من حفظه ملك ألف دينار، وأنا حفظته وملكتها. . وصنّف شيخنا الصّغاني. . كتاب أسماء الأسد قرأته عليه. .» (١).
١٢. زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن الحارث الأصغر، أبو اليمن الكنديّ (ت.٦١٣ هـ) (٢):
قال فيه ابن أنجب في هذا الكتاب: «شيخنا تاج الدّين أبو اليمن الكنديّ العلاّمة، الإمام في معرفة علوم العربية نحوا ولغة، الحافظ الجامع لأسباب الفضائل، محطّ الرّكبان، وحسنة الزمان. . وكان حيّا في سنة اثنتي عشرة وستّ مائة، وكتب إليّ بالإجازة بعد هذا التاريخ ﵀» (٣).
١٣. موفّق الدّين قاسم بن هبة الله بن محمد بن محمد بن أبي حديد، أبو المعاني المدائنيّ الأصولي (ت.٦٥٦ هـ) (٤):
ذكر الإمام الذهبيّ أنّ ابن أنجب أخذ عنه (٥).
١٤. سالم بن أحمد بن سالم بن أبي الصّقر، أبو المرجّى التميميّ، الملقّب بالمنتجب (ت.٦١١ هـ):
ترجمه ابن أنجب في الدّرّ الثمين، فقال: «هو أوّل شيخ قرأت عليه. . وكان قيّما بعلم الأدب، لا سيّما علم العروض والقوافي، لا يشاركه في ذلك أحد من أهل زمانه» (٦).
_________________
(١) المصدر نفسه:٢٦٤.
(٢) ترجمته في: معجم الأدباء:١٣٣٠، وإنباه الرواة:٢/ ١٠، ووفيات الأعيان: ٢/ ٣٣٩.
(٣) المصدر نفسه:٢٩٢ - ٢٩٣.
(٤) ترجمته في: سير أعلام النبلاء:٢٣/ ٢٧٤،٣٧٢، والوافي بالوفيات:٨/ ٢٢٥، وشذرات الذهب:٥/ ٢٨٠.
(٥) سير أعلام النبلاء:٢٣/ ٣٧٢.
(٦) الدر الثمين:٢٩٤.
[ ١٦ ]
١٥. محبّ الدّين أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبريّ البغداديّ الأزجيّ الحنبليّ الضّرير (ت.٦١٦ هـ):
ذكره عرضا في الدّرّ الثمين ضمن شيوخه في ترجمة صديقه صدقة بن أبي السّعود، الملقّب بالعفيف، فقال: «قرأ على شيخنا أبي البقاء النّحويّ طرفا صالحا من النّحو واللّغة» (١). وذكر ابن رافع السّلاّميّ في المنتخب المختار أنّ ابن أنجب أخذ عن العكبريّ القراءات (٢).
١٦. ضياء الدّين أبو أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن سكينة البغداديّ الصّوفيّ الشافعي (ت.٦٠٧ هـ):
ذكر عرضا في هذا الكتاب، ضمن شيوخ ابن أنجب، في ترجمة إسماعيل بن الحسين بن محمد المروزيّ العلوي: «قرأ على أبي الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرّزيّ الخوارزمي. . . وعلى شيخنا عبد الوهاب بن سكينة» (٣). كما ذكر ابن أنجب ابن سكينة، ضمن شيوخه، في مواضع أخرى من كتابه أخبار الزّهّاد. وذكر في نساء الخلفاء (٤) أنّه روى عنه بالإجازة.
١٧. شهاب الدّين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السّهرورديّ البغداديّ (ت.٦٣٢ هـ):
صرّح بمشيخته في الجزء التاسع من كتابه الجامع المختصر، حين قال: «تقدّم إلى شيخنا شهاب الدّين عمر السّهرورديّ بالجلوس» (٥)، وهو الذي ألبس ابن أنجب خرقة التصوّف سنة ثمان وستّ مائة (٦). وقد ذكر ابن أنجب ذلك في كتابه أخبار الزّهاد، فقال: «وقد ذكرت في خطبة هذا
_________________
(١) المصدر نفسه:٣١٨.
(٢) المنتخب المختار:١٣٧.
(٣) المصدر نفسه:٢٢٦.
(٤) نساء الخلفاء:٤٤.
(٥) الجامع المختصر:١٤٥.
(٦) المنتخب المختار:١٣٧: مال ابن الساعي إلى التصوف بعد أن لبس الخرقة لأنه شافعي؛ والتصوف والتشفع أخوان: التاريخ العربي:٤/ ٣٠٦.
[ ١٧ ]
الكتاب كونه ألبسني خرقة التصوّف، وأنعم في حقّي، وظهرت آثار عنايته، وشملتني بركته، وبسببه جمعت هذا الكتاب» (١).
١٨. أبو القاسم عليّ بن عبد الرحمن، ابن الجوزي (ت.٦٣٠ هـ) (٢):
ذكره ابن أنجب ممّن روى عنهم في تاريخه فقال: «ومن شعره ما أنشدني أبو القاسم عليّ ابن الجوزي ﵀. . .» (٣).
١٩. أبو طالب الحسين بن أحمد بن المهتدي بالله:
ذكر ابن أنجب أنه قرأ عليه بمنزله بدار الخلافة المعظّمة (٤).
٢٠. عبد الرّحمن بن الغزال:
ذكره ابن أنجب مع من ذكر من شيوخه في تاريخه حين قال:
«وأخبرني الشيخ عبد الرحمن بن الغزال كتابة» (٥).
٢١. أبو محمد عبد العزيز بن أبي نصر محمود بن المبارك بن محمود الجنابذيّ البغداديّ، المعروف بابن الأخضر (ت.٦١١ هـ) (٦):
ذكره ابن أنجب ضمن شيوخه، في كتابه أخبار الزّهاد، حين قال:
«وحدّث شيخنا الحافظ أبو محمد ابن الأخضر. .» (٧)، وذكره أيضا الإمام الذهبي، ضمن شيوخ ابن الساعي، حين قال: «فروى بالإجازة عن أبي سعد الصفّار. . وعن عبد الوهاب بن سكينة، والكندي، وابن الأخضر، وأحمد ابن الدّبيقي» (٨).
_________________
(١) أخبار الزهاد خ:١٠٢.
(٢) ترجمته في: سير أعلام النبلاء:٢٢/ ٣٥٢، والبداية والنهاية:١٣/ ١٣٦، وشذرات الذهب:٥/ ١٣٧.
(٣) الجامع المختصر:٣١.
(٤) الجامع المختصر:٢٩١.
(٥) المصدر نفسه:٩٤.
(٦) ترجمته في: ذيل الروضتين:٨٨، سير أعلام النبلاء:٢٢/ ٣١، النجوم الزاهرة: ٦/ ٢١١، شذرات الذهب:٥/ ٤٦. وجنابذة إحدى قرى نيسابور.
(٧) أخبار الزهاد خ:٨٢.
(٨) تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٢٧٩.
[ ١٨ ]
٢١. عميد الدّين أبو العبّاس أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمد الدّبيثيّ البيّع الواسطيّ الأديب (ت.٦٢١ هـ) (١):
ذكره الحافظ الذهبيّ، ضمن شيوخ ابن أنجب، في النصّ، الذي أوردناه آنفا. وقال الحافظ ابن كثير في ترجمته: «وقد أورد له ابن الساعي شعرا حسنا فصيحا حلوا لذيذا في القلب» (٢).
٢٣. أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ الموصليّ (ت.٦١٤ هـ) (٣):
ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنه من شيوخ ابن أنجب (٤).
٢٤. الحسن بن المبارك الزّبيديّ (ت.٦٠٩ هـ) (٥):
ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنّ ابن أنجب سمع منه البخاري (٦).
٢٥. الحسين بن المبارك الزّبيديّ (ت.٦٣١ هـ) (٧):
ذكر ابن رافع السّلاّميّ أنّ ابن أنجب سمع منه البخاري (٨).
٢٦. أبو زكريا يحيى بن القاسم بن مفرّج الثّعلبيّ التّكريتيّ الشافعيّ (ت.٦١٦ هـ) (٩):
_________________
(١) ترجمته في: تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي:٤/ ٨٩٧، تكملة المنذري: ٣/ ١٢٠، الوافي بالوفيات:٦/ ٢٨٣، البداية والنهاية:١٣/ ١٠٥، لسان الميزان: ١/ ١٤٤.
(٢) البداية والنهاية:١٣/ ١٠٥.
(٣) ترجمته في ذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي ٤/ ٥١٠، وتكملة المنذري:٢/ ٣٩٩، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٤١٦.
(٤) المنتخب المختار:١٣٧.
(٥) تكملة المنذري:٣/ ٣٠٣، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٣١٥، والبداية والنهاية: ١٣/ ١٣٣.
(٦) المنتخب المختار:١٣٧.
(٧) ترجمته في: تكملة المنذري:٣/ ٣٦١، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٣٥٧، والنجوم الزاهرة:٦/ ٢٨٦.
(٨) المنتخب المختار:١٣٧.
(٩) ترجمته في: معجم الأدباء:٢٨٢٦، وتكملة المنذري:٢/ ٤٧٨، وذيل الروضتين: ٧٠، وتاريخ الإسلام:١٣/ ٤٩٠، والبداية والنهاية:١٣/ ٦١، وبغية الوعاة:٢/ ٣٣٩.
[ ١٩ ]
القارئ المفسّر اللّغويّ النّحويّ الشاعر، ولي القضاء بتكريت، ثم تولّى التدريس بالمدرسة النّظامية. ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في كتابه أخبار الزّهاد، فقال في ترجمة شيخه ابن سكينة: «وقد ذكره شيخنا أبو زكريا يحيى التّكريتيّ مدرّس النّظامية في جملة مشايخه. . .» (١).
٢٧. أبو محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي البغداديّ البزّاز الخرقيّ (٢) (ت.٦١٤ هـ):
ذكره الإمام سراج الدّين عمر بن عليّ القزوينيّ في مشيخته، ضمن شيوخ ابن أنجب، فقال: «كتاب إحياء علوم الدّين. . . سمعته جميعه على الشيخ شمس الدّين أبي عبد الله محمد بن سعيد. . . الحدّاديّ. . .
بسماعه على الشيخ العالم تاج الدّين أبي طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الخازن المؤرّخ، بروايته عن شيخه أبي محمد إسماعيل بن سعد الله بن حمدي» (٣).
٢٨. ضياء الدّين أبو الفتح نصر الله بن محمد الشّيبانيّ الجزريّ، الشهير بابن الأثير (٤) (ت.٦٣٧ هـ):
العلاّمة الوزير المنشئ، صاحب كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ذكره أيضا، ضمن شيوخه، في تاريخه الجامع المختصر (٥).
٢٩. أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغداديّ، المشهور بابن القطيعي (ت.٦٣٤ هـ) (٦):
_________________
(١) أخبار الزهاد:٩٤.
(٢) ترجمته في: تكملة المنذري:٢/ ٤٠٢، وتاريخ الإسلام:١٣/ ٤٠٤.
(٣) مشيخة القزويني:٣١٦.
(٤) ترجمته في: التكملة للمنذري:٣/ ٥٣٥، وذيل الروضتين:١٦٩، ووفيات الأعيان: ٥/ ٣٨٩، وبغية الوعاة:٢/ ٣٥١، والنجوم الزاهرة:٦/ ٣١٨.
(٥) الجامع المختصر:٣٠٠.
(٦) ترجمته في: تكملة المنذري:٣/ ٤٤٢، وسير أعلام النبلاء:٢٣/ ٨، والوافي بالوفيات:٢/ ١٣٠، ولسان الميزان:٥/ ٦٤.
[ ٢٠ ]
ذكره عليّ بن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه (١). وذكره ابن رافع السّلاّميّ أيضا ضمن من ذكر من شيوخ ابن أنجب (٢).
٣٠. أحمد بن أحمد بن أحمد بن كرم البندنيجيّ البغداديّ الأزجيّ (٣)، المعدّل، الإمام الحافظ، مفيد بغداد (ت.٦١٥ هـ):
ذكره ابن أنجب، ضمن الشيوخ الذين روى عنهم، في تاريخه (٤).
٣١. سعيد بن أبي الفتوح المبارك بن بركة بن عليّ، أبو القاسم البغداديّ اللبّان، المعروف بابن كمّونة النّخّاس (٥) (ت.٦١٢ هـ):
ذكره ابن رافع السّلاّميّ في المنتخب المختار مع شيوخ ابن أنجب (٦).
وقال الحافظ الذهبي: «وآخر من سمع منه عليّ بن أنجب الحافظ» (٧).
٣٢. محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو المعالي الجيليّ البغداديّ (٨)، المتوفّى ببغداد سنة سبع وعشرين وستّ مائة:
نقل الإمام الذهبيّ عن ابن أنجب قوله: «ختمت عليه القرآن تلقينا، وسمعت بقراءته على جماعة، وكان صالحا وقورا يحضر عنده خلق كثير لميعاده» (٩)، ونقل عنه ابن العماد الحنبليّ قوله: «ثقة صالح جميل الطريقة، من بيت العدالة والرّواية» (١٠).
_________________
(١) الجامع المختصر:٩٣.
(٢) المنتخب المختار:١٣٧.
(٣) ترجمته في: تكملة المنذري:٢/ ٤٤٢، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٦٤، والوافي بالوفيات:٦/ ٢٢٤.
(٤) الجامع المختصر:١١٠.
(٥) ترجمته في: تكملة المنذري:٢/ ٣٢٥، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٣٣٦.
(٦) المنتخب المختار:١٣٧.
(٧) تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٣٣٧.
(٨) ترجمته في: تكملة المنذري:٣/ ٢٦٤، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٨٤١، والنجوم الزاهرة:٦/ ٢٧٥.
(٩) تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٨٤١.
(١٠) شذرات الذهب:٥/ ١٢٦.
[ ٢١ ]
٣٣. جبريل بن زطينا الكاتب البغداديّ (١) (ت.٦٢٦ هـ):
«كان نصرانيّا، فأسلم، وحسن إسلامه، وتزهّد. روى عنه من شعره أبو طالب عليّ بن أنجب» (٢).
٣٤. أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن الحسين بن سليمان الباجسرائيّ البغداديّ الحنبليّ (ت.٦١٢ هـ) (٣):
ذكر ابن العماد الحنبليّ أنّ ابن أنجب الساعي روى عنه بالإجازة، وأنشده: [البسيط]
إذا أفادك إنسان بفائدة من العلوم فأدمن شكره أبدا
وقل فلان جزاه الله صالحة أفادنيها وألق الكبر والحسدا (٤)
٣٥. أحمد بن أحمد بن مسعود، أبو العباس الهاشميّ البغداديّ الحنبليّ الخطيب العدل (ت.٦٣٤ هـ) (٥):
ذكره ابن أنجب، ضمن من ذكر من شيوخه، في تاريخه (٦). وقال ابن العماد الحنبلي: إنّ ابن الساعي سمع منه (٧).
٣٦. عماد الدّين أبو بكر بن يحيى السّلاميّ، المعروف بابن الحبير (ت.٦٣٧ هـ):
ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه الجامع المختصر (٨).
٣٧. محمد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو الكرم القرشيّ الهاشميّ
_________________
(١) ترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٨١٠.
(٢) تاريخ الإسلام:١٣/ ٨١٠.
(٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٣٤٤، وشذرات الذهب:٥/ ٥١.
(٤) شذرات الذهب:٥/ ٥١.
(٥) ترجمته في: تكملة المنذري:٣/ ٤٣٦، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٤/ ١٢٩، وشذرات الذهب:٥/ ١٦٧.
(٦) الجامع المختصر:١١٠.
(٧) شذرات الذهب:٥/ ١٦٧.
(٨) الجامع المختصر:٢١٩.
[ ٢٢ ]
البغداديّ، المعروف بابن شفنين (ت.٦٤٠ هـ) (١):
كان إماما مسندا، روى عنه ابن أنجب بعض الأخبار في كتابه نساء الخلفاء (٢).
٣٨. محمد بن عبد الله بن الحسين السامرّيّ، نصير الدّين أبو عبد الله الفقيه الفرضيّ الحنبليّ، يعرف بابن سنينة (ت.٦١٦ هـ) (٣):
ذكر ابن العماد الحنبليّ أنّ ابن أنجب كتب عنه (٤).
٣٩. أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ، المعروف بابن الدّبيقي (٥) (ت.٦١٢ هـ):
ذكر الإمام الذهبيّ في تاريخه، أنّ ابن أنجب كان من تلاميذه (٦).
٤٠. عماد الدّين أبو طاهر عبد الله بن جعفر بن النّفيس بن عبيد الله العلويّ الحسينيّ الكوفي:
«ذكره ابن أنجب في مشيخته، وقال: كان أديبا شاعرا. . .» (٧).
٤١. عماد الدّين أبو العباس أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد الله الواسطيّ القاضي (٨) (ت.٦١٦ هـ):
ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في تاريخه.
٤٢. أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفّار النّيسابوريّ
_________________
(١) ترجمته في: سير أعلام النبلاء:٢٣/ ٨٤، والوافي بالوفيات:٤/ ٦٨، والنجوم الزاهرة:٦/ ٣٤٦.
(٢) نساء الخلفاء:١٢٦.
(٣) ترجمته في تكملة المنذري:٢/ ٤٧٠، وتاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٤٨٥.
(٤) شذرات الذهب:٥/ ٧١.
(٥) ترجمته في إكمال الإكمال لابن نقطة:٢/ ٦٠٠ - ٦٠١، وتاريخ ابن الدبيثي:٢/ ٤٣٤، وتاريخ الإسلام:١٣/ ٣٣٢، ولسان الميزان:١/ ٣٢٢.
(٦) تاريخ الإسلام:١٣/ ٢٧٩.
(٧) تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب:٤ القسم الثاني/٧٤٧.
(٨) ترجمته في: تلخيص مجمع الآداب ٤ القسم الثاني/٦٧٨، وتاريخ الإسلام للذهبي: ١٣/ ٤٦٤.
[ ٢٣ ]
الشافعيّ (١) (ت.٦٠٠ هـ):
ذكره عمر بن عليّ القزوينيّ، ضمن شيوخ ابن أنجب، في مشيخته أكثر من مرّة، وروى عنه مجموعة من المرويّات، منها: كتاب الأربعين المسلسلات المستخرجة من الصّحاح من رواية المحمّدين، تخريج أبي المحاسن عبد الرزّاق بن نصر الطّبسيّ، رواه عن أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفّار، كذلك عن الفراويّ» (٢).
٤٣. عبد الرحمن بن سعد الله بن المبارك بن بركة، أبو الفضل الواسطيّ ثم البغداديّ الطحّان الدقّاق (ت.٦١٥ هـ) (٣):
ذكره ابن أنجب، ضمن شيوخه، في نساء الخلفاء (٤).
٤٤. أمّ المؤيّد زينب حرّة بنت أبي القاسم عبد الرّحمن بن الحسن النّيسابورية الشّعرية (٥)، مسندة خراسان، المتوفّاة سنة خمس عشرة وستّ مائة بنيسابور:
روى عنها كتاب الأربعين عن أربعين شيخا، المخرّجة من مسموعات أبي نصر سعد بن محمد الأسدآباذيّ (٦)، وبعض مؤلّفات الزّمخشري (٧).
٤٥. تاج الدّين أبو الفضائل محمد بن الحسين بن عبد الله الأرمويّ (ت.٦٥٣ هـ) (٨):
_________________
(١) ترجمته في: تكملة المنذري:٢/ ٣٤، وسير أعلام النبلاء:٢١/ ٤٠٣، والنجوم الزاهرة:٦/ ١٨٧.
(٢) مشيخة القزويني:٤٦٥.
(٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام للذهبي:١٣/ ٤٣٨، والمختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي:١٥/ ٢٣٥.
(٤) نساء الخلفاء:٥٧ - ٨٤.
(٥) ترجمتها في: وفيات الأعيان:٢/ ٣٤٤، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٨٥، والنجوم الزاهرة:٦/ ٢٢٦. والشّعرية: نسبة إلى الشعر وعمله وبيعه.
(٦) مشيخة القزويني:٤٥٦.
(٧) المصدر نفسه:٥٣٥، والزمخشري من شيوخها الذين أجازوها: الوفيات:٢/ ٣٤٤.
(٨) منهم من قال إنه توفي بعد هذا التاريخ. ترجمته في: الحوادث:٣٢٦، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٣٣٤، والوافي بالوفيات:٢/ ٢٥٣.
[ ٢٤ ]
روى عنه ابن الساعي بعض مؤلّفات الفخر الرازي، مثل: مفاتيح الغيب، وكتاب المعالم الدّينية والفقهية، والمحصول، وغير ذلك ممّا يوافق مذهب أهل السنّة من السّلف (١).
هذا ما تيسّر الوقوف عليه من شيوخ ابن الساعي حسب ما أفصحت عنه كتب التراث التي وقفنا عليها، ولو وصلتنا مشيخته لوقفنا على كثير من الأخبار الخاصّة بتعليمه وإجازاته ومرويّاته، وعلى من لم نقف عليه من أسماء شيوخه.