عاش ابن أنجب الساعي حياة طويلة، حافلة بالبذل والعطاء، وبقي موفور الحظّ، مصون العرض، محفوظ الكرامة، على الرّغم ممّا مرّ به من أحداث جسام، وملمّات عظام، أهمّها وأخطرها، نكبة بغداد سنة ٦٥٦ هـ. وعاش نيّفا وثمانين سنة، ثلاث وستون سنة منها في ظلّ حكم بني العباس، وثمان عشرة سنة في ظلّ الحكم المغولي، وقد وقفنا على بعض شعره يشتكي فيه عجزه وهرمه: [الرمل]
ترعش الأعضاء منّي فأنا في صعودي وهبوطي في حذر
_________________
(١) الجامع المختصر:٤٣.
(٢) كشف الظنون:٢٩٣.
(٣) طبقات الإسنوي:١/ ٣٤٧، وطبقات المفسرين للداودي:١/ ٣٩٤، وكشف الظنون: ١٧٩١.
(٤) المنتخب المختار:١٣٨.
(٥) طبقات الشافعية للإسنوي:١/ ٣٤٧.
(٦) طبقات المفسرين:١/ ٣٩٤.
(٧) كشف الظنون:١٧٩١.
(٨) تلخيص مجمع الآداب:٥ ترجمة:١٤٨.
[ ٥٠ ]
وإذا استنجدت عزمي قال لي عند ما أدعوه: كلاّ لا وزر (١)
وكانت وفاة ابن أنجب الساعي في العشر الأواخر من شهر رمضان الأبرك سنة ٦٧٤ هـ (٢)، ودفن بمقبرة الشّونيزيّ بالجانب الغربيّ من مدينة بغداد، ووقف كتبه على خزانة المدرسة النّظامية (٣).