المعروف بأبي العبر الهاشميّ (١).
كان حافظا، أديبا، قال جحظة: لم أر أحفظ للعيون ولا أجود منه شعرا، ولم يكن في الدّنيا صناعة إلاّ وهو يعملها بيده. وكان يقال: إنه يسبّ عليّا ﵇. ذكره أبو الفرج الأصفهانيّ في كتاب الأغاني وقال: كان أبوه أحمد يلقّب حمدون الحامض. أدرك أيام الرشيد، وكان شاعرا، ويسلك في شعره مسلك الجدّ، ثم عدل إلى الغزل وغيره (٢).
قال محمد بن إسحاق (٣): ولأبي العبر كتاب جامع الحماقات وحاوي الرّقاعات، وكتاب المنادمة وأخلاق الرؤساء (٤)، وكان ظاهر الحمق.
قتل في سنة اثنتين وخمسين ومائتين في خلافة المستعين. ومن شعره [الرمل]
زائر نمّ عليه حسنه كيف يخفي اللّيل بدرا طلعا (٥)
امهل الغفلة حتّى أمكنت ورعى الحارس حتّى هجعا (٦)
ركب الأهوال في زورته ثمّ ما سلّم حتّى ودّعا