أحد الأئمة الأدباء والشّعراء الأعيان، خدم سيف الدولة ولقي المتنبّي (٧). وصنّف تصانيف حسنة، وله ذكر في العراق ومصر والجبال (٨)، وما وراء النهر، والشاش (٩). وجالس الصاحب إسماعيل بن عبّاد، وله معه أخبار، ولقي أبا الفرج الأصفهانيّ وأخذ عنه.
_________________
(١) ورد منسوبا إليه في المصادر الأربعة السالف ذكرها.
(٢) المقصود به الليث بن المظفر تلميذ الخليل، وهو الذي رتب كتاب العين وأخرجه وقد نسب الأزهري هذا الكتاب إليه وتعقبه في تهذيب اللغة، وقد أفرد هذا الكتاب في الرد عليه. ترجمته في: معجم الأدباء:٢٢٥٣، وبغية الوعاة:٢/ ٢٧٠.
(٣) كتاب تفسير السبع الطوال في معجم الأدباء:٢٣٢٢ والوافي بالوفيات:٢/ ٤٦ وتفسير السبع الطّول في طبقات الشافعية للسبكي:٣/ ٦٤ والسبع الطول من سور القرآن سبع سور وهي: سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وسورة الأعراف فهذه ست سور متوالية. واختلفوا في السابعة، فمنهم من قال هي الأنفال وبراءة وعدهما سورة واحدة وعلى هذا قول الأكثرين، ومنهم من جعل السابعة سورة يونس، والطّول: جمع الطّولى. تهذيب اللغة مادة طال ١٤/ ١٩.
(٤) في معجم الأدباء:٢٣٢٢، وفي الوافي بالوفيات:٢/ ٤٦، وفي طبقات الشافعية للسبكي:٣/ ٦٤: «تفسير شعر أي تمام»، وفي سير وأعلام النبلاء:١٦/ ٣١٧: «شرح ديوان أبي تمام».
(٥) نسب إليه في معجم الأدباء:٢٣٢٢، وفي الوافي بالوفيات:٢/ ٤٦.
(٦) ترجمته في معجم الأدباء:٢٣٠٠، والوافي بالوفيات:٢/ ٦٨، ومعجم المؤلفين: ٩/ ١٨. كان حيا قبل ٣٥٤ هـ.
(٧) رواية المتنبي في معجم الأدباء:٢٣٠٠.
(٨) في معجم الأدباء: مصر والجبل.
(٩) الشاش بالشين المعجمة بالري قرية يقال لها شاش، ولكن الشاش التي خرج منها العلماء ونسب إليها خلق من الرواة والفصحاء هي ما وراء نهر سيحون متأخمة لبلاد الترك، وأهلها شافعية المذهب، معجم البلدان:٣/ ٣٠٨.
[ ١٠٦ ]
ومن تصانيفه: كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبيّ، وكتاب التنبيه عن رذائل المتنبّي، وكتاب تحفة الكتاب في الرسائل مبوّبا، وكتاب تذكرة النديم، وكتاب رسالة الممتع، وكتاب بقيّة الانتصار المكثر للاختصار (١).
ومن شعره ما زاد فيه من المبالغة على قول المتنبّي في قوله: [البسيط]
كفى بجسمي نحولا أنّني رجل لولا مشاهدتي إيّاك لم ترني (٢)
فقال المغربيّ: [الوافر]
عدمت من النّحول فلا بلمس يكيّفني الوجود ولا عيان
ولولا أنّني أذكى البرايا لكنت خفيت عنّي لا أراني (٣)
واختفاء الشّخص عن نفسه أبلغ من اختفائه عن غيره.
وروي أنّ الصاحب ابن عبّاد أمره وهو معه على المائدة أن يصف رغيفا ارتجالا، فقال: [الخفيف]
ورغيف كأنّه التّرس يحكي حمرة الشّمس بالغدوّ احمراره (٤)
ناعم ليّن كمبسم من قا م بعذري عند البرايا عذاره
كان أحظى إذ ذاك عندي من الوف ر إذا حلّ في محلّ قراره (٥)
يعلم الله أنّني لست أنسا هـ وإن شطّ عن مزاري مزاره
فاستحسن الأبيات، وتعجّب من سرعة خاطره، ثم قال: خذه صلة، فأخذه على رأسه وقام. . . (٦) /٨/
_________________
(١) وردت هذه الكتب منسوبة إليه في معجم الأدباء:٢٣٠١ والوافي بالوفيات:٢/ ٦٨ بنفس العنوان عدا كتاب رسالة الممتع فقد وردت فيهما معا بعنوان الرسالة الممتعة.
(٢) البيت للمتنبي برواية (لولا مخاطبتي إياك) شرح البرقوقي:٢/ ٤٣٤.
(٣) الأبيات لمحمد بن أحمد المغربي وردت منسوبة إليه في معجم الأدباء:٢٣٠١ والوافي بالوفيات:٢/ ٦٨.
(٤) الأبيات لمحمد بن أحمد المغربي وردت كاملة في معجم الأدباء:٢٣٠٢ والبيت الأول والثاني في الوافي بالوفيات:٢/ ٦٨.
(٥) إذا قرّ في محلي قراره. في معجم الأدباء.
(٦) بتر في الأصل لا ندري مقداره تنظر بقية الترجمة في معجم الأدباء:٢٣٠٢، وفي-
[ ١٠٧ ]