كان أديبا، فاضلا، فقيها، شافعيّ المذهب. عني بسماع الحديث والرّحلة في طلبه، وعاد إلى بلده، واستوزره صاحب دمشق، ونفذ في رسالة إلى الديوان، وصارت له حشمة ومال وثروة. ثم إنه زهد في ذلك وترك الولاية، ورفض ما كان فيه، ولبس الخشن، ورأى مناما.
وعمل دائرة ذكر فيها حساب الجمّل، وسنيّ العالم، وما وقع في
_________________
(١) ترجمته في: أنساب السمعاني:٤/ ٤٩٥، ووفيات الأعيان:٤/ ٢١٢، وسير أعلام النبلاء:١٨/ ٩٢، والوافي بالوفيات:٣/ ١١٦، وطبقات الشافعية للسبكي:٤/ ١٥٠، وحسن المحاضرة:١/ ٤٠٣، وهدية العارفين:٢/ ٧١.
(٢) الإكمال:٧/ ١٤٧.
(٣) كتاب الشهاب في المواعظ والآداب قيل عنه: إن الشهاب كتاب يستضاء به في العلم والحلم والآداب والحكم سقى القضاعي غيثا كلما لمعت هذي المصابيح في الأوراق والكلم والكتاب مطبوع.
(٤) في الوافي بالوفيات: الإنباء عن الأنبياء وتواريخ الخلفاء.
(٥) وله كذلك في الوافي بالوفيات: خطط مصر وتاريخ مصر، ومعجم شيوخه.
(٦) ذكر ابن خلكان أنه توفي سنة ٤٤٥ هـ.
(٧) ترجمته في: تاريخ الذهبي:١٤/ ٧٣٣، وسير أعلام النبلاء:٢٣/ ٢٩٣، والوافي بالوفيات:٣/ ١٧٦، وطبقات الشافعية للسبكي:٨/ ٦٣، والبداية والنهاية:١٣/ ١٨٦، والنجوم الزاهرة:٧/ ٣٣، وشذرات الذهب:٥/ ٢٥٩، وهدية العارفين:٢/ ١٢٥.
[ ١٥١ ]
الدّنيا من الوقائع العظام، والحوادث الهائلة، قديما إلى زمانه وما عساه يتجدّد إلى آخر الزمان وانقضاء الدنيا، وممّا ذكره وحدّث به وظهر ذلك بعد موته سنة ستّ وخمسين وستّ مائة، وما تجدّد فيها من القتل والسّفك والاستئصال، وهي السنة التي أخذت فيها بغداد، وانقرضت الدولة العباسية، واستولت الدولة الجنكزخانية (١). وهذه الدائرة ذكر أنّ عليّا ﵇ خطّ خططا، وأنّ ابن طلحة هذا، ذكر أنه استخرج هذه الدائرة من تلك الخطط.
وكانت وفاته في أواخر سنة أربع وخمسين وستّ مائة (٢).