من أولاد الأئمة والمحدّثين، وقد صنّف عدة كتب في التاريخ. سمع الحديث من أبي الحسين ابن النّقور البزّاز (٤) وغيره. روى عنه أبو القاسم عليّ بن عساكر صاحب تاريخ دمشق، وقال: كان كيّسا ظريفا، عالما فاضلا، حسن المعرفة بالتواريخ وأخبار الدّول والحوادث والملوك وأحوال الناس، وبه ختم هذا الفنّ. وكان أبوه صالحا دعي إلى قضاء
_________________
(١) نسبة إلى جنكزخان تمرجين ملك التتار وسلطانهم الأول الذي خرب البلاد وأفنى العباد واستولى على الممالك توفي سنة ٦٢٤ هـ ترجمته في: تاريخ الذهبي:١٣/ ٧٦٢، وسير أعلام النبلاء:٢٢/ ٢٤٣، والوافي بالوفيات:١١/ ١٩٧، والبداية والنهاية:١٣/ ١١٧، والنجوم الزاهرة:٦/ ٢٦٨.
(٢) ذكرت مصادر ترجمته أنه توفي في عام ٦٥٢ هـ وله مؤلفات عدة بعضها مطبوع ككتاب العقد الفريد للملك السعيد وكتاب مطالب السول في مناقب آل الرسول ﷺ ينظر أعلام الزركلي:٦/ ١٧٥.
(٣) تكررت ترجمته ثلاثة مواضع من الدر الثمين مخ. ترجم في: المنتظم:١٠/ ٨، وتاريخ الذهبي:١١/ ٣٧٥، والوافي بالوفيات:٤/ ٣٧، وطبقات الشافعية للسبكي: ٤/ ٨٠، والبداية والنهاية:١٢/ ١٩٨، وهدية العارفين:٢/ ٨٥.
(٤) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البغدادي البزاز مسند العراق كان صحيح السماع متحريا في الرواية توفي سنة ٤٧٠ هـ. ترجمته في: تاريخ بغداد: ٤/ ٣٨١، وسير أعلام النبلاء:١٨/ ٣٧٢، والبداية والنهاية:١٢/ ١١٨.
[ ١٥٢ ]
القضاة فلم يفعل.
وقد ذكر أبو الحسن هذا في مقدّمة كتاب مجموع التواريخ. وقد وصفه لأنه قسمه أقساما فقال: وما يفضل كتاب مسكويه على كتابي إلاّ أنه حلّ عند أعيان زمانه بمحلّ كبير، وحظي منهم برزق كثير، وأنا في زماني كما كان القاضي أبو الطيّب طاهر بن عبد الله الطبريّ (١) يقول:
أهون من بعر بعير في يوم مطير، فأمّا الرّزق فما يأتي بعد الكدح الكثير غير التافه اليسير. وله مع كتاب مجموع التّواريخ كتاب ذيل تاريخ ابن جرير (٢)، وكتاب عنوان السّير (٣)، وكتاب ذيل أخبار الوزراء ذيّله على ابن الصابئ (٤)، وكتاب التذييل على تاريخ الوزير أبي شجاع (٥) المذيّل به على تجارب الأمم (٦)، وكتاب أمراء الحجيج من زمن النبيّ ﷺ إلى بعد سنة ثلاث مائة، وكتاب أخبار دولة السّلطان محمد. وقد صنّف كتابا في الشّؤم أوله: أوّل ما يستفتح به الشؤم أنك لا تصلّي ولا تصوم، وتكون عاقّ القلب غشوم، وتكون في الخير نؤوم، وفي الشرّ تقعد وتقوم.
وكانت وفاة محمد ابن الهمذانيّ هذا يوم السبت السابع من شوّال من سنة إحدى وعشرين وخمس مائة عن سبع وستين سنة.
_________________
(١) أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي فقيه بغداد مات سنة ٤٥٠ هـ. ترجمته في: تاريخ بغداد:٩/ ٣٥٨، وسير أعلام النبلاء:١٧/ ٦٦٨، والنجوم الزاهرة:٥/ ٦٣.
(٢) تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري المتوفى في عام ٣١٠ هـ. وطبع جزء من ذيل الهمذاني بعنوان: تكملة تاريخ الطبري.
(٣) عنوان السير في محاسن البدو والحضر. كذا في مصادر ترجمته.
(٤) تنظر سلسلة ذيول تاريخ ثابت بن قرة الصابئ ت.٢٨٨ هـ. في كشف الظنون:٢٩٠.
(٥) محمد بن الحسين ظهير الدين الروذراوري أبو شجاع له ذيل على كتاب تجارب الأمم لمسكويه توفي بالمدينة المنورة في عام ٤٨٨ هـ. انظر وفيات الأعيان:٥/ ١٣٤. والروذراوري نسبة إلى بلدة من نواحي همذان.
(٦) تجارب الأمم وتعاقب الهمم في التاريخ لابن مسكويه المتوفى في عام ٤٢١ هـ.
[ ١٥٣ ]