الأخباريّ.
أصله من خراسان، وأقام ببغداد، مولده في سنة ستّ وتسعين ومائتين.
حدّث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر ابن الأنباريّ، وغيرهما. قال الخطيب: حدّثنا عنه القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ وأبو القاسم التّنوخيّ (٣)، وكان صاحب أخبار ودراية بالآداب (٤). وصنّف كتبا في أخبار الشّعراء المتقدّمين والمحدثين على طبقاتهم، وكتبا في الغزل والنوادر. وكان حسن الترتيب لما يجمعه، ويقال: إنه أحسن تصنيفا من الجاحظ. وكان عضد الدولة يجتاز على باب داره، فيقف ببابه حتى يخرج إليه فيسلّم عليه ويسأله عن حاله (٥).
قال القاضي الصّيمريّ: كان أبو عبيد الله المرزبانيّ كثير المال، واسع الحال، وذكر لي أنّ في داره مائتين وخمسين لحافا معدّة لأهل العلم والذين يبيتون عنده (٦).
_________________
(١) ذكر ياقوت أن الواقدي توفي عن سبعة وسبعين عاما ودفن في مقابر الخيزران. معجم الأدباء:٢٥٩٨.
(٢) ترجمته في: الفهرست:٢١١، وتاريخ بغداد:٣/ ١٣٥، ومعجم الأدباء:٢٥٨٢، وإنباه الرواة:٣/ ١٨٠، ووفيات الأعيان:٤/ ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء:١٦/ ٤٤٧، وميزان الاعتدال:٥/ ٣٢٦، والوافي بالوفيات:٤/ ٢٣٥، ولسان الميزان:٥/ ٣٢٦، والنجوم الزاهرة:٤/ ١٦٨، وشذرات الذهب:٣/ ١١١ وتوفي المرزباني في عام ٣٨٤ هـ.
(٣) محسن بن عبد الله التنوخي أبو القاسم قاض لغوي أديب كان من أوعية العلم وله مصنفات كثيرة توفي سنة ٤١٧ هـ ترجمته في: الجواهر المضية في طبقات الحنفية: ٢/ ١٥١، والنجوم الزاهرة:٢/ ٢٦٤، وتاج التراجم:٢٦١ والأعلام:٥/ ٢٨٨.
(٤) وراوية للآداب في تاريخ بغداد:٣/ ١٣٥.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد:٣/ ١٣٥.
(٦) الخبر في معجم الأدباء:٢٥٨٣.
[ ١٢٣ ]
وكان معتزليّا، صنّف كتابا جمع فيه أخبار المعتزلة (١). وله كتاب المونق في أخبار الشّعراء المشهورين من الجاهليّين (٢)، بدأ بامرئ القيس وطبقته، واستقصى أخبارهم، وأتبعهم بالمخضرمين ومن بعدهم من شعراء الإسلام، وجعل جريرا والفرزدق في صدر الإسلاميين، وأورد محاسن أخبارهم إلى أوّل الدولة العباسية، وجعل ابن هرمة وابن مطير الأسديّ (٣) من مخضرمي الدّولتين، وكتاب السّير فيه أخبار الشّعراء المشهورين والمكثرين من المحدثين، ومختار أشعارهم على أسنانهم وأزمانهم (٤)، وجعل أوّلهم بشّار بن برد، وآخرهم ابن المعتزّ، وهو في ستين مجلّدا بخطّه، وكتاب المفيد (٥)، فيه عدّة فصول، الأول في أخبار شعراء الجاهلية والإسلام ومن غلبت عليه كنيته منهم أو اشتهر بكنية أبيه (٦) وعرف بأمّه ونسب إلى جدّه، أو عزي إلى مواليه. والفصل الثاني: ما روي عن نعوتهم وعيوبهم وصورهم، كالسّودان والعور، وكالعميان، والبرصان. والفصل الثالث: في مذاهبهم وأديانهم كالشّيعة وأهل الأهواء والخوارج واليهود والنّصارى. والرابع، وهو الأخير: ذكر فيه من ترك قول الشّعر في الجاهلية تكبّرا، وفي الإسلام تديّنا، ومن ترك المديح ترفّعا والهجاء تورّعا، والغزل تعفّفا، كالسيد الحميري، والعباس بن الأحنف، ومن جرى مجراهما. ويشتمل هذا الكتاب على خمسة آلاف ورقة، وكتاب/١٣/ المعجم (٧)، رتّبه على الحروف، بدأ بمن أوّل اسمه
_________________
(١) الخبر في تاريخ بغداد:٣/ ١٣٦.
(٢) ذكر في الفهرست:٢١١.
(٣) الحسين بن مطير الأسدي شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية له ديوان شعر مطبوع توفي سنة ١٦٩ هـ. ترجمته في: طبقات ابن المعتز:١١٤، والأغاني: ١٦/ ٢١، ومعجم الأدباء:١١٥٧.
(٤) في الفهرست: وأنسابهم وأزمانهم.
(٥) ذكر في الفهرست وفي معجم الأدباء.
(٦) ابنه في بعض المصادر.
(٧) طبع قسم منه.
[ ١٢٤ ]
ألف، ثم من أول اسمه باء، إلى آخر الحروف، وهو نحو خمسة آلاف اسم، ذكر لكلّ واحد منهم بيتا من مشهور شعره، وذكر فيه من ليس مشهورا، بالشّعر، كالخلفاء والوزراء والأمراء والعلماء، وهو يزيد على ألف ورقة، وكتاب الموشّح (١)، وصف فيه ما أنكره العلماء على بعض الشّعراء في أشعارهم من كسر ولحن وإيطاء وإقواء وزحاف، وغير ذلك من عيوب الشّعر، وهو جامع لفضائله، وجميع أنواعه وضروبه، ويزيد على ألفي ورقة، وكتاب أشعار النّساء (٢)، نحو خمس مائة ورقة، وكتاب أشعار الخلفاء، نحو مائتي ورقة، وكتاب المقتبس في أخبار النّحويّين البصريّين والكوفيّين، وذكر أوّل من تكلّم في النّحو وألّف، وأخبار القراء والرّواة نحو ثلاثة آلاف ورقة، وهو في خزانة المدرسة النّظامية في عشرين مجلّدة، وكتاب المرشد في أخبار المتكلّمين من أهل العدل والتوحيد في نحو من ألف ورقة، وكتاب أشعار الجنّ نحو مائة ورقة، وكتاب الرّياض فيه أخبار المتيّمين، وذكر الحبّ وما يتشعّب منه من ابتدائه إلى انتهائه، وأقوال العلماء والشّعراء فيه، نحو ثلاثة آلاف ورقة، وكتاب الرائق في أخبار المغنّين (٣)، نحو ألف ورقة، وكتاب الأزمنة، فيه أحوال الفصول الأربعة، ووصف الحرّ والبرد والغيوم والبروق والرّياح والأمطار، ووصف الخريف والرّبيع والنّجوم واللّيل والنهار، وهو نحو ألفي ورقة، وكتاب الأنوار والثّمار وما قيل فيها وفي الرّياحين من الأخبار والأشعار، نحو ستّ مائة ورقة، وكتاب أخبار البرامكة وابتداء أمرهم مشروحا إلى انتهائه نحو خمس مائة ورقة، وكتاب الفصل والبيان والبلاغة نحو سبع مائة ورقة، وكتاب التهاني نحو خمس مائة ورقة، وكتاب التسليم والزّيارة نحو أربع مائة ورقة، وكتاب العيادة أربع مائة ورقة، وكتاب التعازي ثلاث مائة
_________________
(١) طبع الكتاب مرات عدة.
(٢) طبعت قطعة من هذا الكتاب ببغداد عام ١٩٧٦ م.
(٣) ورد في الفهرست وفي معجم الأدباء كتاب آخر في أخبار الغناء والمغنين وسم بالواثق في وصف أحوال الغناء ونعوته وضروبه وطرقه وأخبار المغنين والمغنيات الأحرار والإماء والعبيد.
[ ١٢٥ ]
ورقة، وكتاب المراثي خمس مائة ورقة، وكتاب المعلّى في فضائل القرآن مائتا ورقة، وكتاب تلقيح العقول مائة ورقة، وكتاب العقل والأدب والعلم ثلاثة آلاف ورقة، وكتاب المشرف في حكم النبيّ ﷺ وآدابه ومواعظ الصحابة وغيرهم، وحكم العرب والعجم، ألف وخمس مائة ورقة، وكتاب خير من تمثّل بالأشعار مائة ورقة، وكتاب الشباب والشّيب ثلاث مائة ورقة، وكتاب المتوّج في العدل وحسن السّيرة مائة ورقة، وكتاب المدح في الولائم والدعوات والأكل والشّراب (١)، خمس مائة ورقة، وكتاب الفرج مائة ورقة، وكتاب المزخرف في الأصحاب والإخوان ثلاث مائة ورقة (٢)، وكتاب أخبار أبي مسلم الخراسانيّ (٣) مائة ورقة، وكتاب الدّعاء مائتا ورقة، وكتاب الأوائل (٤) نحو مائة وخمسين ورقة، وكتاب المستطرف في الحمقى والنوادر، ثلاث مائة ورقة، وكتاب أخبار الأولاد والزوجات والأهل ومن مدح منهم وذمّ (٥)، مائتا ورقة، وكتاب ذمّ الدنيا مائة ورقة، وكتاب المنير في التوبة والعمل الصّالح والتقوى والورع ثلاث مائة ورقة، وكتاب المواعظ وذكر الموت، خمس مائة ورقة، وكتاب أخبار المحتضرين (٦) مائة ورقة، وكتاب الحجّاب (٧)، مائة ورقة، وكتاب
_________________
(١) في الفهرست: كتاب المدبج في الولائم والدعوات. وفي معجم الأدباء: كتاب المديح في الولائم والدعوات.
(٢) في الفهرست وفي معجم الأدباء: كتاب المزخرف في الإخوان والأصحاب.
(٣) في الفهرست: أخبار أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة.
(٤) في الفهرست: كتاب الأوائل فيه أخبار الفرس القدماء وأهل العدل والتوحيد وشيء من مجالسهم.
(٥) في الفهرست: وما جاء فيهم من مدح وذم.
(٦) في معجم الأدباء وفي الفهرست: كتاب المحتضرين. طبعة دار الكتب، وفي طبعة طهران المحتضرين وهو الصواب. اختضر الشّيء: أخذ غضّا، وشابّ مختضر: مات فتيّا. اللسان: خضر.
(٧) في معجم الأدباء: كتاب ذم الحجاب.
[ ١٢٦ ]
الخاتم (١)، وكتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه، وكتاب شعراء الشّيعة (٢)، أربع مائة ورقة، وكتاب أخبار شعبة بن الحجّاج (٣) خمس مائة ورقة، وكتاب شعر حاتم وأخباره، مائة ورقة، وكتاب الشّعر في المدائح والهجاء والفخر (٤)، مائة ورقة، وكتاب نسخ/١٤/ الشّهود إلى القضاة (٥)، مائتا ورقة، وكتاب أخبار ملوك كندة، مائة ورقة، وكتاب أخبار أبي عبد الله بن حمزة العلوي (٦)، مائة ورقة، وكتاب الأجواد (٧)، ووقع من أصوله إليّ بخطّه نيّف وعشرون ألف ورقة.