كان إماما في علم الحديث، عارفا بناسخه ومنسوخه، وصحيحه وسقيمه، ومعرفة رجاله، والمرجوع إليه فيه، ولم يخلف بعده مثله علما ودينا، وصدقا وثقة وأمانة، وكيسا، ولين جانب، وصحّة عقيدة.
وله من التصانيف: كتاب التاريخ المجدّد المذيّل به على تاريخ الخطيب، في ستة عشر مجلّدا بخطّه (٤)، نقل بخطوط النّسّاخ في ثلاثين مجلّدا، وقد قرأته عليه، وكتاب الجواهر الثمينة في ذكر المدينة (٥)، وكتاب مشيخته (٦) يشتمل على عشرة آلاف شيخ لم يبيّضه، وكتاب الذّيل على كتاب الإكمال (٧)، وكتاب شعراء الأمصار، وكتاب مناقب الشافعي،
_________________
(١) محمد بن يحيى بن أبي منصور، أبو سعد النيسابوري الإمام العلامة شيخ الشافعية تلميذ الغزالي قتل سنة ٥٤٨ تنظر ترجمته في ص ١١٥.
(٢) شعب ابن عامر ماء أوله الأبلة. معجم البلدان:٣/ ٣٤٦.
(٣) ترجمته في: معجم الأدباء:٢٦٤٤، وتذكرة الحفاظ:١٤٢٨، وسير أعلام النبلاء: ٢٣/ ١٣١، والوافي بالوفيات:٥/ ٩، وفوات الوفيات:٤/ ٣٦، وطبقات الشافعية للسبكي:٨/ ٩٨، والبداية والنهاية:١٣/ ١٦٩، والنجوم الزاهرة:٦/ ٣٥٥.
(٤) ذيل تاريخ بغداد نشر قسم من الكتاب بالهند ثم أعيد نشره بدار الفكر بتصحيح د. قيصر فرح.
(٥) في معجم الأدباء وفي الوافي بالوفيات: الدرة الثمينة في أخبار المدينة.
(٦) في معجم الأدباء: معجم الشيوخ.
(٧) في معجم الأدباء وفي الوافي بالوفيات: المؤتلف والمختلف ذيل به كتاب الأمير ابن ماكولا.
[ ١٥٥ ]
وعدّة كتب (١) لم يبيّضها.
وكانت وفاته في سنة ثلاث وأربعين وستّ مائة عن نيّف وسبعين سنة، ودفن بمقابر الشّهداء بباب حرب (٢)، وكان حول جنازته من يقول بأعلى صوته: هذا حافظ حديث رسول الله، هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله، ووقف كتبه ووصّى إليّ بالنظر فيها (٣).