وسعيد أبا عثمان، وهما من قرية من قرى الموصل تعرف بالخالديّة.
وكانا شاعرين أديبين. ولهما تصانيف، منها: كتاب حماسة شعر المحدثين، وكتاب أخبار الموصل، وكتاب في أخبار أبي تمّام ومحاسن شعره، وكتاب في أختار شعر البحتري (٣)، وكتاب في أختار شعر ابن الرّومي، وكتاب في أختار شعر مسلم بن الوليد وأخباره، وكتاب الأشباه والنظائر (٤) في نحو خمس مائة ورقة، وكتاب الهدايا والتّحف (٥)، وكتاب الدّيارات (٦).
حدّث أبو الفرج الببّغاء (٧)، قال: كان الخالديّ أنفذ إليّ غلاما له في حاجة، فلمّا دخل استحليته وطمعت فيه، وأعطيته مرغوبا، ونلت منه إربا، ففطن الخالديّ، فكتب إليّ يدعوني بقوله: [البسيط]
_________________
(١) الكتاب مطبوع.
(٢) ترجمتهما في: الفهرست:٢٧٨، ويتيمة الدهر:٢/ ١٨٣، ومعجم الأدباء:١٣٧٧، ومعجم البلدان:٢/ ٣٣٨، وسير أعلام النبلاء:١٦/ ٣٨٦، وفوات الوفيات:٢/ ٥٢، والوافي بالوفيات:٥/ ١٤٩. توفي أبو بكر في عام ٣٧٠ هـ وتوفي أخوه أبو عثمان في عام ٣٧١ هـ.
(٣) في الفهرست: كتاب اختيار شعر البحتري.
(٤) الكتاب مطبوع.
(٥) الكتاب مطبوع.
(٦) الكتب الثلاثة الأخيرة وردت منسوبة إليه في وفاة الوفيات:٢/ ٥٣.
(٧) أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي النصيبي لقب بالببغاء لفصاحته أديب شاعر له مدائح في سيف الدولة توفي سنة ٣٩٨ هـ ترجمته في: يتيمة الدهر: ١/ ٢٥٢، وتاريخ بغداد:١١/ ١١، والمنتظم:٧/ ٢٤١، ووفيات الأعيان:٣/ ١٩٩، والنجوم الزاهرة:٤/ ٢١٩.
[ ١٤١ ]
وشيطان قد عمل من لحم فرّوج عندي وبارده من لحم طيهوج (١)
وعندنا ذلك الظّبي الذي نفذت فيه رقاك وما همّت بتعويج
أدرته وهو مفروج القباء وقد أنفذته بقباء غير مفروج
فلمّا قرأها احتجب واعتذر بأنه مريض حياء، فقال: احضر حتى أهب لك الغلام.
وكان الخالديّان مدحا سيف الدولة ابن حمدان، فبعث إليهما وصيفا ووصيفة، ومع كلّ منهما بدرة وتخت من ثياب مصر. فكتب الجواب:
[الكامل]
لم يعد شكرك في الخلائق مطلقا إلاّ ومالك في النّوال حبيس (٢)
خوّلتنا شمسا وبدرا أشرقت بهما لدينا الظّلمة الحنديس
رشأ أتانا وهو حسنا يوسف وغزالة هي بهجة بلقيس؟
هذا ولم تقنع بذاك وهذه حتّى بعثت المال وهو نفيس
أتت الوصيفة وهي تحمل بدرة وأتى على ظهر الوصيف الكيس (٣)
وكسوتنا ممّا أجادت حوكه مصر وزادت حسنه تنّيس (٤)
فغدا لنا من جودك المأكول وال مشروب والمنكوح والملبوس (٥)
فلما قرأها سيف الدولة قال: لقد أحسنت إلاّ في لفظة المنكوح، إذ /١٩/ ليس مما يخاطب به الملوك. وهذا من مستحسن النّقد.