كانت من أهل القرن الثالث للهجرة، وكانت من الزاهدات العابدات المنقطعات للتبتل، وكان أكثر زهاد زمانها يترددون عليها، ويتبركون بها، وكان بشير بن الحارث -﵁- يزورها. ومرض بشير مرة فعادته
[ ١٧ ]
آمنة من الرملة فبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل - ﵁ - يعوده كذلك فنظر إلى آمنة فقال لبشير: من هذه فقال له بشير: هذه آمنة الرملية بلغها مرضي فجاءت من الرملة تعودني فقال أحمد لبشير: فاسألها أن تدعو لنا فقال لها بشير: ادعي الله لنا. فقالت: اللهم إن بشير بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيران بك من النار فأجرهما يا أرحم الراحمين. قال الإمام أحمد: فلما كان من الليل رأيت فيما يرى النائم أن طرحت لي رقعة من الهواء مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم قد فعلنا ذلك ولدينا مزيد ﵃.