وهو محمد بن القائم (بأمر الله) العباسي بسببها بقيت الخلافة في ولد القائم لأنه لم يكن له سوى أبي العباس هذا، وتوفي في حياة أبيه ولم يعقب فحزن القائم في أواخر أيامه حزنا لا مزيد عليه، وانقطع أمل الناس من خلافة
[ ٢٤ ]
عبقه وظنوا أن دولة البيت القادري قد انقرضت، وكان أبو العباس يختلف إلى هذه الجارية فاتفق أنها حملت منه، فلما رأى الناس هذه الحالة، وما ألم بالقائم من الهم والحزن أعلنت حملها فتعلقت آمال الناس بها وتوجهت الأفكار إليها، ثم إنها ولدت بعد وفاة مولاها بستة أشهر غلاما ففرح القائم فرحا مفرطا، وفرح الناس لبقاء الخلافة في بيته، وهذا هو الذي لقب بالمقتدر، وكان من أمره ما جاء في تاريخه وأرجو أن هذه أم ولد أرمنية تدعى قرة العين وأدركت خلافة ابنه المستظهر بالله وخلافة ابن ابنه المسترشد بالله.