أروى ابنة عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية عمة رسول الله ﷺ. ذكرها أبو جعفر في الصحابة وذكر أيضا أختها عاتكة ابنة عبد المطلب قال محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا أو تتبعينه فقد أسلم أخوك حمزة. قالت: انظر ما تصنع إخوتي ثم أكون مثلهن.
قال: فقلت: إني أسألك بالله ألا أتيته وسلمت عليه وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله. فقالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم كانت بعد تعد النبي لصلى الله عليه وسلم وتتبعينه بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره وكانت من الشاعرات الأديبات والمتكلمات في العرب.
ومن قولها ترثي والدها عبد المطلب مع باقي أخواتها حين طلب منهن ذلك قبل موته ليعلم قوتهن في الرثاء:
بكت عيني وحق لها البكاء على سمح سجيته الحياء
على سهل الخليفة أبطحي كريم الخيم شيمته العلاء
على الفياض شيبة ذي المعالي أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس شيظمي أغر كان غرته ضياء
أقب الكشح أروع ذو فضول له المجد المقدم والثناء
أبي الضيم أبلج هبرزي قديم المجد ليس له خفاء
ومعقل مالك وربيع فهر وفيصلها إذا التمس القضاء
وكان هو الفتى كرما وجودا وبأسا حين تنسكب الدماء
إذا هاب الكماة الموت حتى كأن قلوب أكثرهم هواء
مضى قدما بذي رأي مصيب عليه حين تبصره البهاء
وقد أسنت وماتت في خلافة عمر بن الخطاب ودفنت بما يليق بها من الإكرام.