كانت من أجمل النساء وجهًا وأحسنهن ذكاء، وأوفرهن عقلا، وأليقهن فعلا ولتعلق الفرس بمحبتها ورغبتهم في علو همتها ملكوها عليهم بعد قتل (خشينده) من بني عم (أبرويز) والدها الأبعدين، وكان عظيم الفرس يومئذ: (هرمز أصبهبد) خراسان فأرسل إليها يخطبها فقالت: إن التزوج للملكة غير جائز وغرضك قضاء حاجتك مني فسر إلي وقت كذا ففعل وسار إليها تلك الليلة فتقدمت إلى صاحب حرسها أن يقتله فقتله وطرح في رحبة دار المملكة، فلما أصبحوا رأوه قتيلا فغيبوه. وكان ابنه رستم وهو الذي قاتل المسلمين بالقادسية خليفة أبيه بخراسان فسار إليها في عسكر حتى نزل بالمدائن وحاصرها حتى ضاقت به ذرعا فطلب أهلها منه الأمان فأمنهم بشرط تسليم الملكة إليه فقبلوه منه ذلك ودخل المدينة وألقى القبض على (أزرميدخت) وسمل عينيها وقتلها. وقيل: بل سملت نفسها وكانت مدة ملكها ستة عشر شهرا.