وقيل: أسماء ابنة النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان قال أبو عمر. وقال ابن الكلبي: أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل بن كندي بن الجون بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندية، تزوجها رسولا لله صلى عليه وسلم فاستعاذت منه ففارقها. وقال يونس عن أبي إسحاق: كان رسول الله صىل الله عليه وسلم تزوج أسماء ابنة كعب الجونية فمل يدخل بها حتى طلقها. قال أبو عمر: أجمعوا على أن رسول الله ﷺ تزوجها، واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة: تزوج رسول الله ﷺ من أهل اليمن أسماء بنت النعمان بن الجون فلما دخل عليها دعاها فقالت له: تعال أنت فطلقها، قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك، قال: قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني فطلقها.
وقيل: إنما التي قالت له كانت امرأة من بلعنبر من سبي ذات الشقوق، كانت جميلة فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي ﷺ فقلن لها إنه يعجبه أن يقال: نعوذ بالله منك وذكر نحو ما تقدم في فراقها قال: وقال أبو عبيدة: كلتاهما
[ ٣٥ ]
عاذتا بالله منه.
وقال عبد الله بن محمد عقيل: ونكح رسولا لله ﷺ امرأة من كندة وهي الشقية، فسألت رسولا لله ﷺ أن يردها إلى أهلها ففعل وردها مع أبي أسيد الساعدي وكانت تقول عن نفسها الشقية. وقيل: إن التي قال لها نساء النبي ﷺ: لتتعوذ بالله منه هيا لكندية ففارقها فتزوجها المهاجر بن أبي أمية المخزومي، ثم خلف عليه قيس بن مكشوح المرادي قال: وقال آخرون: إن التي تعوذت بالله منه امرأة من سبي بلعنبر وذكر في قول أزواج النبي ﷺ لها نحو ما تقدم قال: وقال آخرون: وكان بها وضح كالعامرية ففارقها. وقيل: إنه قال لها (هبي لي نفسك)، قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة، فأهوى بيده إليها فاستعاذت منه ففارقها.
قال أبو عمر: الاختلاف في الكندية كثير جدا منهم من يسميها: أسماء، ومنهم من يسميها: أميمة. واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه. والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم.